الطعن رقم 1813 لسنة 40 بتاريخ : 1996/01/07 دائرة فحص الطعون

_____________________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار / على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد عبد الرحمن سلامة ومصطفى محمد المدبولى أبو صافى والسيد محمد السيد الطحان واحمد عبد العزيز أبو العزم (نواب رئيس مجلس الدولة)

*
الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 2/4/1994 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجداولها تحت رقم 1813 لسنة 40 ق.عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 1758 لسنة 47 ق بجلسة 3/2/1994 والقاضى بوقف تنفيذ قرار الإزالة المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطالب الطاعنون – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات والأتعاب عن درجتى التقاضى. وتم إعلان الطعن إلى المطعون ضده على النحو المقرر قانونا.
قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعنين بصفتهم المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 6/3/1995، وبجلسة 3/7/1995 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلسة 1/10/1995 وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 3/12/1995 ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم 7/1/1996 وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق أن المطعون ضده كان أقام الدعوى رقم 1758 لسنة 47 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بتاريخ 7/8/1993 طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس حى العامرية الصادر برقم 368 لسنة 1992 وما يترتب على ذلك من آثار وإحالة الدعوى لأحد خبراء وزارة العدل على نفقته، وقال بيانا لدعواه أنه علم بصدور قرار حى العامرية المطعون فيه بإزالة العقار الكائن بطريق الإسكندرية مطروح عند الكيلو 15 المتفرع من شارع خير الله الدرايس بحرى الدخيلة ولم يعلن به ونعى الطاعن على القرار مخالفته القانون حيث أن المنطقة المقام عليها البناء غير معتمدة التقسيم أو التخطيط ولا يصدر لها تراخيص بناء وأن العقار مشغول بالسكان ويترتب على تنفيذ القرار والحاق ضرر تعذر تداركه.
وبجلسة 3/2/1994 صدر الحكم المطعون فيه وقضى بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ قرار الإزالة المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وأقامت المحكمة قضاءها على أن المدعى يستأجر العقار المقام على قطعة أرض تقع على شارع قائم خلف طريق الإسكندرية مرسى مطروح بدون ترخيص أو موافقة تخطيطية للموقع طبقا للإجراءات التى نظمتها المادة (17) من قانون التخطيط العمرانى الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1982 والمادة 34 من لائحته التنفيذية وقد حررت الإدارة الهندسية بالحى ضده محضر مخالفة وصدر القرار رقم 342 لسنة 1992 بوقف أعمال المخالفة وقررت اللجنة الثلاثية المشكلة طبقا للمادة 16/1 من القانون رقم 30 لسنة 1983 استمرار الإيقاف مع إزالة الأعمال التى لا يجوز بناؤها أو الترخيص ثم صدر قرار رئيس حى العامرية بالتفويض من المحافظ بإزالة الأعمال المخالفة للقانون رقم 3 لسنة 1982 التى لا يجوز التريص بها طبقا لهذا القانون. وإذ توجب المادة (62) من قانون التخطيط العمرانى إحالة الأعمال المخالفة التى تقتضى الإزالة أو تصحيح سواء اتخذت بشأنها إجراءات وقف الأعمال أو لم يتخذ للجنة التظلمات المنصوص عليها فى المادة (59) من ذات القانون التى تملك وحدها إصدار قرار فى الحالات المعروضة عليها بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة أو استئناف الأعمال وإذ صدر قارا الإزالة المطعون فيه من رئيس حى العامرية فإنه يكون قد وقع بحسب الظاهر مشوبا بعيب عدم الاختصاص مما يرجح إلغائه عند الفصل فى الموضوع مما يوفر ركن الجدية فى الطلب المستعجل، كما يتوافر ركن الاستعجال إذ يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه قبل عرضة على اللجنة المختصة طبقا لأحكام قانون التخطيط العمرانى أمور يخشى عليها من فوات الوقت ويحرم المدعى من الانتفاع بالعين وتشريد أسرته وهى أمور يتعذر تداركها ومن ثم يستقيم طلب وقف التنفيذ على ركنيه.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف الثابت فى الأوراق وشابه القصور فى التسبب فضلا عن مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله. ذلك أن الثابت بأوراق الدعوى ومستنداتها أن المبنى محل القرار مقام بدون الحصول على ترخيص بالبناء الأمر المحظور بأحكام القانون رقم 106/1976 بعد بلائه وهو سبب القرار الذى حمل الإدارة على التدخل بإصدار قرارها بإزالة الأعمال المخالفة إلا أن الحكم المطعون فيه اطرح سبب القرار وأقام قضاؤه تأسيسا على أن الأرض المقام فيها البناء غير مقسمة ومن ثم طبق عليها أحكام القانون رقم 3 لسنة 1982 ولما كان ما تقدم وقد خالف الحكم المطعون فيه سبب القرار حسبما هو ثابت بالأوراق وأقام قضاؤه على سبب غير الذى حمل الإدارة على التدخل فانه يكون حريا بالإلغاء، فضلا عن أنه وبافتراض أن القرار المطعون فيه قد تضمن أكثر من سبب لصدوره وهو ما أورده الحكم المطعون فيه حيث قرر أن المخالفات هى البناء بدون ترخيص والبناء على أرض غير مقسمة إلا أن الحكم المطعون فيه قد اطرح وبلا مسوغ السبب الأول الرئيسى للتدخل من جانب جهة الإدارة وأقام قضاؤه على السبب الثانى رغم أن القاعدة المستقرة أن السبب الواحد الصحيح يكفى لاتخاذ القرار مشروعا واعتباره صحيحا، بل إن الجهة الإدارية أصلا لم تكن تملك أن تصدر تراخيص فى هذه الأرض طبقا لنص المادة (25) من القانون رقم 3/1982 فضلا عن أن المادة (16) من القانون رقم 106/1976 لم تلغ أو تنسخ بأحكام القانون رقم 3/1982 بل إن هذه المادة عدلت بموجب القانون رقم 30 لسنة 1983 اللاحق فى صدوره على القانون رقم 3/1982 ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف الثابت بالأوراق وأهدر السبب الصحيح للقرار وأقام قضاؤه بناء على قانون غير منطبق على الواقعة فانه يكون جديرا بالإلغاء.
ومن حيث أن طلب وقف تنفيذ القرارات الإدارية يجب أن يقوم على ركنين الأول ركن الجدية بأن يكون ادعاء الطالب قائما بحسب الظاهر على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار، والثانى قيام حالة الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث أنه ركن الجدية وإذ تنص المادة (25) من قانون التخطيط العمرانى رقم 3 لسنة 1982 على أنه يحظر إقامة مبانى أو تنفيذ أعمال على قطع أراضى التقسيم أو اصدرا تراخيص بالبناء عليها إلا بعد استيفاء الشروط المبنية فى المواد السابقة، وقيام المقسم بتنفيذ المرافق العامة أو أدائه نفقات إنشاء هذه المرافق إلى الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم بالوحدة المحلية. وتنص المادة (54) من ذات القانون على أنه يشترط فى أعمال البناء أو الإنشاء أو التقسيم فى المواقع الداخلة فى نطاق المدن والحيز العمرانى للقرى مراعاة الأحكام الواردة بشأنها فى هذا القانون وكذلك الأوضاع المقررة فى مشروعات التخطيط العام المعتمدة وتفصيلاتها، وعلى كافة الجهات القائمة على منح التراخيص عدم إصدار إلا بعد موافقة الجهة المختصة بشئون التخطيط بالوحدة المحلية على الموقع…… وتنص المادة (58) على أن يكون للمديرين والمهندسين والمساعدين الفنيين القائمين بأعمال التخطيط والتنظيم بالوحدات المحلية وغيرهم من العاملين الذين يصدر وبتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع المحافظة المختص صفة الضبط القضائى، يكون لهم بمقتضى ذلك حق دخول مواقع الأعمال الخاضعة لأحكام هذا القانون ولو لم يكن مرخصا فيها واثبات ما يقع بها من مخالفات واتخاذ الإجراءات المقررة فى شأنها. وعلى الأشخاص المشار إليهم فى الفقرة السابقة التنبيه كتابة على ذوى الشأن إلى ما يحدث فى هذه الأعمال من الإخلال بأحكام هذه القانون ولائحته التنفيذية والمشروعات المعتمدة وفقا لأحكامه. وعليهم متابعة تنفيذ القرارات والأحكام النهائية الصادرة فى شأن الأعمال المخالفة وإبلاغ رئيس الوحدة المحلية المختصة بأية عقبات فى سبيل تنفيذها.
وتنص المادة (59) من ذات القانون على أنه يجوز لذوى الشأن التظلم من القرارات التى تصدرها الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم وفقا لأحكام هذا القانون، وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطارهم بهذه القرارات وتختص بنظر هذه التظلمات لجنة تشكل بمقر الوحدة المحلية المختصة من ….
وتنص المادة (61) على أن توقف الأعمال المخالفة لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية بالطريق الإدارى …وتنص المادة (62) على أن تحيل الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم إلى لجنة التظلمات المنصوص عليها فى المادة (59) موضوع الأعمال المخالفة التى تقتضى الإزالة أو التصحيح سواء اتخذ بشأنها أجراء الوقف وفقا لأحكام المادة السابقة أو لم يتخذ، على أن تكون الإحالة خلال أسبوعين على الأكثر من تاريخ اتخاذ أجراء الوقف، كما يجوز لصاحب الشأن أن يلجأ مباشرة إلى اللجنة المشار إليها. وتصدر اللجنة قراراتها فى الحالات المعروضة عليها بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة أو استئناف الأعمال، وذلك خلال أسبوعين على الأكثر من تاريخ إحالتها إليها
وتنص المادة (4) من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 على أنه لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو أجراء تشطيبات خارجية مما تحدده اللائحة التنفيذية إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم أو أخطارها بذلك وفقا لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون
وتنص المادة (15) على أن توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإدارى ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بيانا بهذه الأعمال، ويعلن إلى ذوى الشأن بالطريق الإدارى.
وتنص المادة (16) من ذات القانون على أن يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه بعد أخذ رأى اللجنة تشكل بقرار منه من ثلاثة من المهندسين المعماريين والمدنيين من غير العاملين بالجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ممن لهم خبرة لا تقل عن شرع سنوات قرارا مسببا بإزالة أو تصحيح الأعمال التى تم وقفها وذلك خلال خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليها بالمادة السابقة ..
ومن حيث أن مقتضى أعمال نصوص كل من القانون رقم 3 لسنة 1982 الخاص بالتخطيط العمرانى والقانون رقم 106/1976 معدلا بالقانون رقم 30 لسنة 1983 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعمول بهما يوجب على صاحب الأرض الذى يشرع فى إقامة مبان عليها سواء أقام المقسم بالبناء أو غيره الالتزام بأحكام هذين القانونين معا بترتيب زمنى ووفق تسلسل رسمه المشرع ويبدأ ذلك باتخاذ إجراءات تقسيم الأرض على النحو المحدد تفصيلا فى القانون رقم 3 لسنة 1982 والتى حظرت المادة (25) منه إقامة مبانى أو تنفيذ أعمال على قطع أراضى التقسيم أو إصدار تراخيص البناء على قطعة ارض لم يصدر قرار باعتماد تقسيمها وبالمخالفة لنص المادة (25) سالفة الذكر فان المشرع فى القانون المشار إليه اعتبر ذلك من المخالفات التى ترقى إلى الجريمة الجنائية وعاقب عليها بالحبس أو الغرامة، ومن ثم يكون القرار الصادر بالترخيص على هذه الأرض مخالفا لحكم المادة (25) مخالفة تنحدر به إلى درجة الانعدام، وعلى ذلك يتعين على صاحب الشأن بعد اتخاذ إجراءات تقسيم الأرض واعتماد قرار التقسيم أن يبادر إلى استصدار ترخيص المبانى طبقا للإجراءات والأحكام التى حددها القانون رقم 106/1976 المعدل بالقانون رقم 3/1982. وترتيبا على ذلك لا يفيد صاحب الشأن من الأحكام والضمانات المقررة فى كل من القانون رقم 3/1982 ورقم 106/1976 معدلا بالقانون رقم 30/1983 إلا باتباعه الإجراءات والقواعد والشروط المبينة فيهما وان يكون فى مركز قانونى يتيح له الاستفادة من هذه الضمانات، أما أن تحلل من اتباع الإجراءات والقواعد والشروط الواردة بهذين القانونين فليس له أن يطلب الإفادة من تلك الضمانات وإلا عد ذلك قلبا للأوضاع بتقديم الانتفاع بالضمانات قبل التحمل بالالتزامات التى استوجب المشرع فى هذين القانونين ضرورة قيام صاحب الشأن بها.
ومن حيث أنه بإعمال ما تقدم على المنازعة المعروضة ولما كان المطعون ضده قد خالف أحكام القانون رقم 3 لسنة 1982 والقانون رقم 106/1976 المعدل بالقانون رقم 30/1983 معا وفى ذات الوقت بالبناء على أرض لم يصدر قرار باعتماد تقسيمها مما حدا بالجهة الإدارية إلى تحرير محضر المخالفة رقم 790 لسنة 1992 لقيامه ببناء الدور الأرضى والأول العلوى بالعقار الكائن بالشارع المتفرع عن طريق الإسكندرية مطروح ك 15 خالف شارع خير الله ودون الحصول على ترخيص على أرض غير مخططة وغير معتمدة التقسيم مخالفا للقانون رقم 106/1976 المعدل بالقانون رقم 30/1983 والمعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1992 ومخالفا لمواد القانون رقم 3 لسنة 1982 – على نحو ما تضمنه المحضر المذكور. ومن ثم طالبت عقابه بالمواد الواردة بهذه القوانين، ثم أصدرت قرارها رقم 342 لسنة 1992 بايقاف الأعمال المخالفة استنادا إلى نصوص القانون رقم 106/1976 معدلا بالقانون رقم 30/1983، ثم أصدرت قرارها المطعون فيه رقم 368 لسنة 1992 – بعد أخذ رأى اللجنة الفنية المحددة فى المادة 16 من القانون المشار إليه – بإزالة الأعمال المخالفة المشار إليها التى لا يجوز بناؤها أو الترخيص بها وقد صدر القرار من رئيس حى العامرية استنادا إلى التفويض الممنوح له بقرار محافظ الإسكندرية رقم 96 لسنة 1979، ومن ثم لا يغدو صحيحا ما ساقه الحكم المطعون فيه من أن لجنة التظلمات المنصوص عليها فى المادة (59) من القانون رقم 3/1982 هى التى تملك وحدها إصدار قرار فى الحالات المعروضة عليها بإزالة أو التصحيح للأعمال المخالفة أو استئناف الأعمال وان على الجهة الإدارية إحالة الأعمال المخالفة عليها فذلك يستلزم بداءة التزام المطعون ضده بأن تكون الأرض التى يزمع البناء عليها قد صدر قرار باعتماد تقسيمها – وهو لم يلتزم بذلك – فضلا عن أن وجوب الإحالة واختصاص اللجنة المشار إليها فى المادتين 59،62 من القانون رقم 3/1982 إنما يكون فى حالة القيام بالأعمال المبينة فى القانون الأخير فقط وبالمخالفة له، أما إذا تعدى الأمر القانون المشار إليه وكانت الأعمال مخالفة لقانون آخر تعين تطبيق أحكام هذا القانون كذلك ة والقول بما انتهى إليه الحكم المطعون فيه – بجعل المطعون ضده الذى خالف بما آثاره من أعمال كل من القانونين سالف البيان فى وضع أفضل من غيره الذى قام بالبناء بدون ترخيص على أرض صدر قرار باعتماد تقسيمها وهو وضع لم يقصد إليه المشرع ومن ثم يكون قرار المطعون فيه قد صدر صحيحا مطابقا للقانون ويكون طلب وقف تنفيذه غير متوافر على ركن الجدية متعينا رفضه دون الحاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء ويكون الطعن عليه قائم على أسس صحيحه من القانون.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات.