الطعن رقم 1881 لسنة 35 بتاريخ : 1996/07/27 الدائرة الثانية
___________________________
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاستاذ المستشارين / محمد مجدى محمد خليل، هويس عبد الوهاب عويس ، محمد عبد الحميد مسعود، محمود اسماعيل رسلان.( نواب رئيس مجلس الدولة )
* الاجراءات
بتاريخ 23/4/1989 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكم الادارية العليا تقرير الطعن قيد يجدولها العام تحت رقم 1881 لسنة 35ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بجلسة 22/2/1989 فى الدعوى رقم 1193 لسنة 6ق الذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع باحقية المدعى للدرجة الثالثة (ق58لسنة 1971) اعتبارا من 31/12/1977 وما يترتب على ذلك من اثر وفروق ماليه اعتبرا من 1/7/1980 والزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن للاسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بانشأ الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع الزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم الاعلان تقرر الطعن قانونا للمطعون ضده على الوجه المبين بالاوراق
وقدمت الهيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتارت فيها لحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا والزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 8/1/1996 والجلسات التالية إلى ان قررت بجلسة 8/4/1996 احالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية- موضوع- وحددت لنظره أمامها جلسة 11/5/1996 وفيها تم نظر الطعن وفى جلسة 8/6/1996 المسائية قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة
من حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
ومن حيث أن عناصره الماثلة تخلص حسبما يبين من الاوراق المودعة ملف الطعن فى السيد/ ...... السيد أقام الدعوى رقم 1193 لسنة 6 ق بايداع عريضتها قلم كتاب المحكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بتاريخ 28/6/1984 طالبا فى ختامها الحكم بأحقيته لدرجة الثالثة اعتبارا من 31/12/1977 الصادر بها القرار رقم 7 لسنة 1982 مع كافة ما يترتب على ذلك من اثار.
وقال المدعى شارحا دعواه انه عين بالخدمة الجهة الإدارية المدعى عليها بالتاريخ 1/1/1956 وهو حاصل على شهادة الثانوية القسم العام سنة 1955 وسويت حالته بالقرار رقم 7 لسنة 1982 وحصل بهذه التسوية على الدرجة الثالثة اعتبارا من 31/12/1977 ثم صدر قرار الجهة الإدارية المدعى عليها رقم 285 لسنة 1984 باعادة تسوية حالته بالقرار رقم 7 لسنة 1982 وحصل على التسوية على الدرجة الثالثة اعتبارا من 31/12/1977 ثم صدر قرار الجهة الإدارية المدعى عليها رقم 285 لسنة 1984 باعادة تسوية حالته ومنحة الدرجة الرابعة اعتبارا من 31/12/1976 ومن ثم يكون من حقه رقع الدعوى الماثلة بطلب الحكم له بطلباته سالفة البيان، وردا على الدعوى قدمت الدعوى الجهة الادارية حافظة مستندات طويت على ملف خدمة المدعى كما مذكرة بدفعها فقبلت فى ختامها الحكم برفض الدعوى كما قدمت مذكرة بدفاع عنها فى ختامها فى الحكم برفض الدعوى تأسيسا على أن المدعى رقى فى 31/12/1976 إلى الدرجة الرابعة بموجب القرار رقم 245 لسنة 1984 الذى أجرى تسوية حالة المدعى تسوية صحيحة ولا يجوز ترقيته إلى الدرجة الثالثة فى 31/12/1977 حتى لا يرقى ذات العام المالى إلى أكثر فئتين مالتين طبقا لما هو مقرر قانونا فى هذا الشان.
وبجلسة 22/9/1989 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه والمبين منطوقه بصدر هذا وكانت مدى الحكم وشيدت قضاؤها على أساس ان المدعى كان يشغل الفئة الخامسة اعتبارا من 1/1/1970 وكانت مدى الخدمة المقررة للترقية من هذه الفئة إلى الفئة الرابعة اعتبارا من 31/12/1977 وبالتالى فان المدعى لم يحصل على أكثر من فئتين ماليتين للفئة التى أرجعت اقدمية فيها اعتبار من 1/1/1970.
ولما كان هذا القضاء لم يلق قبولا لدى الطاعن فأقام طعنه الماثل استنادا إلى مخالفة الحكم للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله حيث أن الجهة الادارية قامت بتسوية حالة المطعون ضده طبقا لاحكام القانون رقم 83 لسنة 1973 وأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 معدلا بالقانون رقم112 لسنة 1981 وقانونى الرسوب والاصلاح الوظيفى رقمى 11210 لسنة1975 ما لا يجوز افادة العامل من قواعد الرسوب الوظيفى إذا كانت حالته قد سويت طبقا لاحكام رقم 135 لسنة 1980 وذلك باعتبار قواعد الرسوب الوظيفى قواعد سابقة صدورها على أحكام القانون الذى تمت التسوية على مقتضى احكامه وانتهى الطاعن إلى طلباته سالفة البيان.
ومن حيث ان المادة الثانية من مواد اصدار القانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح اوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام تنص على أنه لا يجوز ان يترتب على تطبيق أحكام القانون المرافق.
أ)……………………ب)……………………ج)……………………
د) الترقية طبقا لاحكام المادتين 15،17 إلى أعلى من فئتين وظيفتين من الفئة التى يشغلها العامل خلال السنة المالية الواحدة.
هـ) الجمع بين الترقية طبقا لاحكام القانون المرافق والترقية بمقتضى القواعد الرسوب الوظيفى اذا كان يترتب على ذلك خلال سنة مالية واحدة ترقية العامل إلى أعلى من فئيتن وظيفتين تاليتين للفئة التى يشغلها ومع ذلك فالعامل الحق فى اختيار القانون المرافق ايهما أفضل له…
ومن حيث انه ولما كان الثابت من الاطلاع على ملف خدمة المطعون ضده وسائر الاوراق الأخرى انه كان يشغل الدرجة السابعة ( 240 /780) قبل تطبيق القنونين رقمى 10،11 لسنة 1975 اعتبارا من 31/12/1971، ومن ثم فانه اعمالا لحكم البندين د، هـ من المادة الثانية من مواد إصدار القانون رقم 11 لسنة 1975 السالف ذكرهما فانه يحظر عليه (المطعون ضده) الترقية إلى أعلى من فئتين وظيفتين تاليتين للفئة السابعة طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 أو الجمع بين الترقية طبقا لأحكام القانون الاخير والترقية طبقا لقواعد الرسوب الوظيفى إذا كان يترتب على ذلك خلال سنة مالية واحدة ترقيته إلى أعلى من فئتين وظيفتين تاليتين للفئة السابقة.
ومن حيث أنه ولما كان المطعون ضده قد تم أعمال أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 فى شأنه فحصل على الدرجة الخامسة (420/780) اعتبارا من 1/1/1972 وذلك بالقرار رقم 15 لسنة 1975 وبذلك فإنه يكون قد تم ترقيته إلى فئتين ماليتين تاليتين للفئة التى يشغلها خلال سنة مالية واحدة و هما السادسة والخامسة فلا يجوز تبعا لما تقدم ترقيتة الى فئة وظيفية أخرى أعلى من الفئة الخامسة طبقا لاحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 او بمقتضى قواعد الرسوب الوظيفى وذلك خلال السنة المالية التى رقى فيها إلى الفئة الخامسة حتى وان توافرت فيه شروط الترقية إلى فئة الخامسة حتى وان ترافرت فيه شروط الترقية إلى فئة أعلى من ذلك التاريخ وذلك اعمالا للحظر الوارد فى البندين د،هـ سالفى الذكر.
ومن حيث أنه وقد صدر القرار رقم 7 لسنة 1982 بإعادة تسوية حالته بعد إرجاع اقدميته في الدرجة الخامسة إلى 1/1/1970 بدلا من 1/1/1972 وذلك تطبيقا لأحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 معدلا بالقانون رقم 112 لسنة 1981 وترتب علي ذلك منحه الفئة الرابعة (540/1440) اعتبارا من 31/12/1974 وترقيته إلى الدرجة الثالثة اعتبارا من 31/12/1977 وإذ كان المطعون ضده يشغل الدرجة السابعة قبل العمل بأحكام القانونيين رقمي 10/11 لسنة 1975 فأن التسوية التى أجريت له بالقرار 7 لسنة 1982 لا تتفق مع التطبيق السليم لصحيح القانون لترقيته إلى أعلي من فئتين ماليتين تاليتين للفئة السابعة خلال سنة مالية واحدة (الدرجة السادسة والدرجة الخامسة طبقا لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 والدرجة الرابعة طبقا لقواعد الرسوب الوظيفي الصادرة بالقانون رقم 10 لسنة 1975 ومن ثم تكون هذه التسوية مخالفة لحكم البند هـ المشار إليه مما يجعلها تسوية خاطئة إلا أنه وقد صدر القانون رقم 7 لسنة 1984 في شأن تسوية حالات بعض العاملين الذي يقضي في المادة الثانية منه بالأبقاء بصفة شخصية علي وضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة مع عدم استحقاقه الزيادة المنصوص عليها في المادة الأولي من هذا القانون علي أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بالوضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وفقا لاحكام القانون المعمول به عند أجراءئها وبناء عليه فقد احتفظ له بهذه التسوية الخاطئة بالقرار رقم 285 لسنة 1984 .
ومن حيث أن المطعون ضده - كما سلف بيانه - قد سويت حالته تسوية خاطئة بمقتضى القرار رقم 7 لسنة 1982 ووجه الخطأ في هذه التسوية حصوله علي الفئة الرابعة اعتبر من 31/12/1974 طبقا لقواعد الرسوب الوظيفي في حين أنه وخلال هذه السنة المالية كان قد رقي إلى الفئتين السادسة والخامسة فيكون قد حصل علي اعلي من فئتين وظيفيتين خلال سنة مالية واحدة باعتبار أنه كان يشغل الفئة السابعة قبل تطبيق أحكام القانونيين رقمي 10،11 لسنة 1975 ومن ثم فإنه أعمالا لحكم المادة الثامنة من القانون رقم 7 لسنة 1984 المشار إليه يحتفظ المطعون ضده بهذه التسوية الخاطئة علي أن تجري له تسوية فرضية تتفق مع صحيح القانون وهي التى صدر بها القرار رقم 285 لسنة 1984 الذي تضمن احتفاظ المطعون ضده بصفته الشخصية بوضعه الوظيفي الحالي الذي وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة علي أن يعتد عند ترقيته للدرجة التالية بواضع الوظيفي الصحيح له بافتراض تسوية حالته تسوية قانونية وذلك باعتباره في الدرجة الخامسة من 2/1/1970 تم ترقيته إلى الدرجة الرابعة اعتبارا من 31/12/1976 لعدم استكماله المدة اللازمة للترقية إلى هذه الدرجة وهما ثلاث سنوات خلال سنوات أعمال القانون رقم 11 لسنة 1975 التى تنتهي في 31/12/1977 بالنظر إلى أن ترقيته الصحيحة للدرجة الرابعة كانت اعتبارا من 31/12/1976 وبالتالي تكون التسوية التى تمت للمطعون ضده بالقرار رقم 285 لسنة 1984 هي التسوية الصحيحة التى تتفق مع التطبيق السليم للقانون وبناء عليه تكون دعواه والحال كذلك يمنحه الدرجة الثالثة اعتبار من 31/12/1977غير قائمة علي سند صحيح من القانون .
ومن حيث أنه ترتيبا علي ما تقدم وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون قد جانبه الصواب وأخطأ في فهم القانون وتأويله الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغائه ورفض الدعوى .
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبرفض الدعوى ، وألزمت المطعون ضده المصروفات .