الطعن رقم 1894 لسنة 40 بتاريخ : 1996/11/26

_______________________


برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية الساده الاساتذه المستشارين : الدكتور / محمد عبد السلام مخلص , على فكر حسن صالح ,والصغير محمد محمود بدران و محمد ابراهيم قشطه نواب رئيس مجلس الدولة وحضور مفوضى الدولة السيد الاستاذ المستشار الدكتور / حسين محمد صابر نائب رئيس مجلس الدولة

*
الاجراءات

بتاريخ 7 / 4 / 1994 – اودع الاستاذ / ................. بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدوالها برقم 1894 سنه 40 ق فى الحكم الصادر من المحكمة التاديبية باسيوط والقاضى بفصل الطاعن عن الخدمه .
وطلب الطاعن للاسباب التى بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا , وبصفه مستعجله بايقاف الحكم المطعون فيه , وفى الموضوع بالغائه واعاده الدعوى الى المحكمة التاديبية باسيوط للفصل فيه مجددا مع الزام الجهه الادارية المصروفات واعلن الطعن اعلانا قانونا .واودعت هيئه مفوضى الدوله تقريرا بالراى القانونى , انتهت فيه الى انها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا موضوعا .
وبعد اتخاذ الاجراءات القانونية رقم نظر الطعن امام دائرة الطعون حيث اودع الطاعن مذكره بدفاعه , كما اودعت النيابه الادارية مذكرة بطلباتها واودع البنك مذكرة بالطلبات – و بجلسه 6 / 3 / 1996 قررت الدائرة احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا وحددت لنظره امامها بجلسه 2 / 4 / 1996 , وتم تداوله الى ان قررت هذه المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسه اليوم وفيه صدر واودعت مسودته مشتمله على الاسباب عدد النطق به .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الاواق وسماع الايضاحات – وبعد المدوله .
من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكليه .
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعه تخلص كما يبين من الاوراق فى انه بتاريخ 4 / 9 / 1993 اقامت النيابه الادارية الدعوى التاديبية امام المحكمة التاديبية باسيوط ضد الطاعن واخرين لانه فى يوم 3 / 6 / 1986 بدائرة بنك مصر فرع اسيوط سلك مسلكا لا يتفق وكرامه الوظيفه بان استولى بغير حق على دفتر التوفير رقم 23752 المملوك لبنك مصر فرع اسيوط واشترك مع متهم اخر بطريق الاتفاق والمساعده بان اتفقا على تزوير البيانات بالدفتر المشار اليه فقام المتهم الاخر بملئ البيانات والتوقيع عليها بتوقعين مزورين للمختصين بالبنك , ثم استعملا المحرر المزور بان قدماء الى المجنى عليه ............ للتدليل ..على انه الدقتر الصحيح الخاص به مع علهما بتزوره , واستحصل مع زميله بغير حق على بصمات اختام بنك مصر من ختام القالب الحقيقى ووضعاها على الدفتر المزور –ثم الاستيلاء على المبالغ المقدمه المملوكه للمجنى عليه ............ باثباتها كذبا بقيام المجنى عليه بصرف رصيده لدى بنك مصر فرع اسيوط.
و بجلسه 7 / 3 / 1994 اصدرت المحكمة التاديبية حكمها بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمه تاسيسا على ان التهم المنسوبه الى الطاعن ثابته فى حقه من خلال ما اسنده اليه حكم محكمه امن الدولة العليا الصادر بجلسه 19 / 1 / 1992 .
ومن حيث ان الطعن يقوم على اسباب حاصلها مخالفه الحكم للقانون ذلك ان قرار الفصل من الخدمه لا يتناسب مع وظيفته لا يتخص بالعهد لانه يعمل خفير حراسه والمسئول هو امين العهده الذى فقد منه الدفتر – كما انه وان كان الحكم قد ابان مخالفه الطاعن الا ان الجزاء لا يلائم المخالفه – فضلا عن ان المتهم الثانى قد تصالح مع المجنى عليه ودفع المبلغ الى ورثته وهو الذى استولى عليه لا الطاعن .
ومن حيث انه يبين من الاطلاع على صورة الحكم الجنائى الصادر من محكمه امن الدولة العليا باسيوط القضيه رقم 108 لسنه 1986 ان المحكمة فى حيثياتها قد انتهت الى ثبوت الاتهامات المشار اليها فى حق الطاعن من واقع شهادة الشهود الذين اوردت اسماؤهم – وحكمت بمعاقبته بالحبس مع الشغل مدة سنه واحده وبعزله من وظيفته لمدة سنتين وتعويضه 500 جنيه وامرت بوقف تنفيذ العقوبه المحكوم بها مدة ثلاث سنوات شاملة لكافة الاثار الجنائيه .
ومن حيث انه متى كان ما تقدم فان ثبوت تلك الاتهامات بعد قضاء محكمة امن الدوله العليا المشار اليه اصبح ثابتا لا مجال للشك فيه .
ومن حيث ان هذه الاتهامات على درجه كبيرة من الخطورة ولا يقابلها من جزاء سوى الفصل فان المحكمة التاديبية اذ ذهبت الى ذلك فان حكمها يكون سليما القانون . ولا محاجه بان الحكم امر بوقف تنفيذ العقوبه واثارها الجنائيه ذلك ان – الفصل هنا لم يقوة القانون كنتيجة للحكم . ولكن جهه الادارة اعلنت حكمها باحالة الطاعن المحاكمه التاديبية لما تتضمنه الاتهامات المسنده اليه من مخالفات تاديبيه على اكبر جانب من الجسامه , ولا يغل الحكم الجنائى يدها ولو كان شاملا لوقف الاثار الجنائيه – حقها فى هذا الصدد .
ومن حيث انه متى كان ما تقدم فان الطعن الماثل يكون فى غير محله خليقا بالرفض .

*
فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .