الطعن رقم 1938 لسنة 35 بتاريخ : 1996/11/26 الدائرة الثالثة
_________________________
برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية الساده الاساتذه المستشارين : /على فكر حسن صالح , والدكتور حمدى محمد امين الوكيل الصغير محمد محمود بدران محمد ابراهيم قشطه نواب رئيس مجلس الدولة وحضور مفوضى الدولة السيد الاستاذ المستشار الدكتور / حسين محمد صابر نائب رئيس مجلس الدولة
* الاجراءات
بتاريخ 26 / 4 / 1989 اودع هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا برقم 1938 لسنه 35 وذلك طعنا على الحكم الصادر من دائرة العقود والتعويضات بمحكمة القضاء الادارى فى الدعوى رقم 354 لسنه 35 ق بجلسه 26 / 2 / 1989 الذى قضى باعتبار الدعوى كان لم تكن وقد طلب الطاعن للاسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم له بقبول الطعن شكلا فى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وباعادة الدعوى الى محكمة القضاء الادارى للفصل فى موضوعها والحكم بالطلبات الواردة بصحيفة افتتاحها مع الزام المطعون ضدهما المصروفات وقد اعلن الطعن للمطعون ضدهما على الوجه المبين بالارواق وبعد تحضير الطعن اعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى فيه انتهى لاسبابه الى الحكم بقبول الطعن شكلا وفى مموضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه واعادة الدعوى الى محكمه القضاء الادارى للفصل فى موضوعها والزام المطعون ضدهما المصاريف وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة بالمحكمة الادارية العليا الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات و بجلسه 17 / 2 / 1993 قررت احلة الطعن الى الادارية العليا الدائرة الثالثة ( موضوع ) لنظره بجلسه 20 / 4 / 1993 وقد نظرت الدائرة الاخيرة الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات الى ان تقرر اصدار بجلسه اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث انه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 26 / 2 / 1989 وكان الطعن قد اقيم فى 26 / 4 / 1989 فانه يكون مقام خلال الميعاد المحدد بالمادة ( 44 ) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 للطعن امام المحكمة الادارية العليا واذا استوفى الطعن ائر اوضاعه الشكلية فانه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث ان عناصر المنازعة تخلص وفقا للثابت بالاوراق فى انه بتاريخ 26 / 11 / 1980 اقام الطاعن الدعوى رقم 354 لسنة 35 ق امام محكمة القضاء الادارى ( دائرة العقود والتعويضات للحكم له بالزام المطعون ضدهما متضامين باداء بمبلغ ( 128440,506 ) وفوائدة القانونية بواقع 4 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد والمصروفات واستبد فى ذلك الى انه طرح ب 23 / 2 / 1974 مناقصه عامه لحياكه الملابس وان المناقصه رست على المطعون ضده الاول وابوم العقد معه فى مارس سنة 1974 وبموجب العقد التزم باعادة الاصناف المسلمة اليه بعد حياكتها الى المخازن وباداء مصاريف ادارية مقدارها عشرة فى المائه وضعف قيمة الكميات الى لايعيدها الى الادارة وان المطعون ضده الاول امتنع بعد ان فقد جزء من العقد عن اعادة خامات قيمتها ( 40044,346) وذلك فان يلزم بضعف تلك القيمة وبالمصاريف الادارية وبالتامين الذى قررت الادارة مصادرته ومقداره 298,599 وبذلك فان جملة المبالغ التى يلتزم باداتها للطاعن بصفته تبلغ 128440,506 وقد اوضع الطاعن اثناء تحضير الدعوى حافظة فى 19 / 2 / 1981 انطوت على وثائق التامين الصادرة من المطعون ضده الثانى بالتامين على الاصناف المسلمة للمطعون ضده الاول و بجلسة 2 / 1 / 1983 طلبت المحكمة من الطاعن تقديم شروط المنقصة والمستندات المثبية لتسليم الاصناف للمطعون ضده الاول وازاء عدم تنفيذه قرار المحكمة فانها قضت بجلسة 12 / 6 / 1983 بوقف الدعوى لمدة اشهر وبعد تعجيل الدعوى نظرتها المحكمة بجلسة 20 / 1 / 1985 وبجلسة 21 / 4 / 1985 اصدرت حكما تمهيديا باحالة الدعوى الى مكتب خبراء وزارة العدل لاداء المامورية المبينة بمنطوق الحكم والزمت وزارة الدفاع باداء امانه الخبير وقدرها 300 ونظرا لعدم ايداع الطاعن ما يفيد اداته الامانه فان المحكمة قضت بجلسة 6 / 4 / 1986 بوقف الدعوى لمدة سته اشهر وفى 22 / 10 / 1988 عجل الطاعن الدعوى بغير ان يقدم ما يفيد اداء الامانة وبجلسة 20 / 12 / 1988 دفع المطعون ضده الثانى بسقوط الخصومة كما تمسك المطعون ضده الاول بذات الدفع بالمذكرة المقدمة بجلسة 26 / 2 / 1989 وبجلسة 26 / 2 / 1989 قضت المحكمة باعتبار الدعوى كان لم تكن استنادا لنص المادة 99 من قانون المرافعات .ولان الطاعن لم بنفذ امر المحكمة باداء الامانه وفقا لما تضمنه الحكم التمهيدى الصادر بجلسة 21 / 4 / 1985 .
ومن حيث ان الطعن يقوم على ان الحكم خالف القانون لان الطاعن اثبت بمحضر جلسة 3 / 1 / 1988 التى نظرت فيها الدعوى بعد التعجيل انه ادى امانه الخبير بالشيك رقم 894453 وتاريخ 25 / 1 / 1986 وان مكتب خبراء وزارة العدل تسليم الامانه وصرف الشيك فى 13 / 2 / 1986 وذلك قبل صدور الحكم بوقف الدعوى فى 6 / 4 / 1986 وقبل صدور الحكم المطعون فيه اعتبارها كان لم تكن بجلسة 26 / 2 / 1989 .
ومن حيث ان المطعون ضده الثانى قدره على الطعن بالتمسك بسقوط الخصومة عملا بالمادة 134 من قانون المرافعات استنادا الى ان الطاعن عجل الدعوى فى 22 / 10 / 1988 بعد اكثر من سنة من انقضاء مدة الوقف التى انتهت فى 6 / 10 / 1986 .
ومن حيث انه لما كانت المادة ( 99 ) من قانون المرافعات تنص على ان تحكم المحكمة على من يتخلف من العاملين او من الخصوم عن ايداع المستندات او عن القيام باى اجراء من اجراءات المرافعات فى الميعاد الذى حددته له المحكمة بغرامة .............. ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم على المدعى بالغرامة ان تحكم بوقف الدعوى لمدة لاتجاوز سته اشهر وذلك بعد سماع اقوال المدعى عليه .
واذا مضت الوقف ولم ينفذ المدعى ما امرت به المحكمة جاز الحكم باعتبار الدعوى كان لم تكن .
وكان من مقتضى هذا النص ان الحكم باعتبار الدعوى كان لم تكن رهين بامتناع المدعى عن اتخاذ الاجراء الذى امرت به المحكمة كان الحكم المطعون فيه قد صدر باعتبار الدعوى كان لم تكن على اساس ان المدعى ( الطاعن ) لم يؤد امانة الخبير المحددة بالحكم التمهيدى الصادر بجلسة 21 / 4 / 1985 وكان الثابت بمحضر جلسة 3 / 1 / 1988 – التى نظرت بها الدعوى بعد تعجيلها ان الطاعن قرر فيه انه ادى امانة الخبير بالشيك رقم 894453 و بتاريخ 25 / 1 / 1986 وان مكتب خبراء وزارة العدل تسليم الامانة قيمة الشيك فى 13 / 2 / 1986 وذلك قبل صدور الحكم بوقف الدعوى بجلسة 6 / 4 / 1986 وقبل صدور الحكم المطعون فيه باعتبارها كان ام تكن بجلسة 26 / 2 / 1986 , وكانت تلك الوقائع قد ثبتت من الاوراق التى انطوت عليها حافظة المستندات المقدمة من الطاعن بجلسة 31 / 1 / 1995 وان انطوت على كتاب البنك المركزى المصرى المؤرخ 23 / 1 / 1995 الذى يفيد اضافة قيمة الشيك سالف الذكر الى حساب مصلحة الخبراء بوزارة العدل , والتى انطوت كذلك على صورة ضوئية للشيك بمبلغ ثلثمائة جنيه , فان الحكم المطعون فيه المستند الى امتناع الطاعن عن تنفيذ امر المحكمة بسداد امانة الخبير يكون غير قائم على سند من الواقع او القانون الامر الذى يقتض الحكم بالغائه واعادة الدعوى الى المحكمة التى اصدرته لتفصل فيها مجددا بهيئة اخرى ولايغير من ذلك دفع المطعون ضده الثانى امام هذه المحكمة بسقوط الخصومة استنادا لنص المادة ( 134 ) من قانون المرافعات لان هذا الدفع من الدفوع التى يجب ان تفصل فيه محكمة القضاء الادارى باعتبارها المحكمة المقام امامها الدعوى عملا بنص المادة 136 مرافعات ومن ثم لا يجوز ان تتصدى له هذه المحكمة مباشرة وقبل الفصل فيه من محكمة القضاء الادارى .
ومن حيث ان من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات .
* فهلذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبوبل الطعن شكلا وفى الموضوع بالالغاء الحكم المطعون فيه وباعادة الدعوى الى محكمة القضاء الادارى لتفصل فيها مجددا بهيئة اخرى , والزمت المطعون ضدهما المصروفات .