الطعن رقم 1979 لسنة 36 بتاريخ : 1996/07/16 الدائرة الثالثة

_________________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / فاروق علي عبد القادر، علي فكري حسن صالح، الدكتور / حمدي محمد أمين الوكيل، والصغير محمد محمود بدران نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 12/4/1990 أودع الأستاذ / .......... المحامي بالمحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمرفق الصرف الصحي بالقاهرة الكبرى بالتوكيل رقم 2657 لسنة 1989 سكرتارية المحكمة تقرير طعن قيد برقم 1740 لسنة 36 ق، ع. في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة العقود والتعويضات بجلسة 25/2/1990 في الدعوى رقم 3368 لسنة 39 في والذى قضي أولا بإثبات ترك الشركة المدعية الخصومة في الدعوى رقم 1985 لسنة 39 وإلزامها المصروفات .
ثانيا : بإلزام الهيئة المدعي عليها بأن تدفع للشركة المدعية مبلغ 128632630 جنيها والمصروفات ورفض ماعدا ذلك من طلبات وطلب الطاعن للأسباب المبينة في تقرير الطعن الحكم أول : بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه. ثانيا: وفي الموضوع بإلغائه والحكم مجددا برفض الدعوى وإلزامه بالمصاريف شاملة أتعاب المحاماة عن الدرجتين .
وتم إعلان المطعون ضده بتقرير الطعن والجلسة المحددة لنظره علي النحو الثابت بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة، تقرير مسببا إرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن بصفته المصروفات.
وفي يوم الأحد الموافق 26/4/1990 أودع الأستاذ / ............ المحامي بالمحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن المهندس ........... مدير شركة سمكو للمقاولات بموجب التوكيل الرسمي العام رقم 2166 ب لسنة 1987 سكرتارية المحكمة تقرير طعن للمدعي ذات الحكم ضد الهيئة قد قيد تحت رقم 1979/36 ق عليا طلب فيه للأسباب المبينة في تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والحكم بأحقيتها في الفوائد القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية في25/3/1985 وحتى المدد علي مبلغ 118632.930 والتزام الهيئة المصروفات.
وتم إعلان تقرير الطعن للهيئة المطعون ضدها علي النحو الثابت بالإوراق .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والحكم بإلزام الهيئة المطعون ضدها بأن تدفع للشركة مبلغ 128632.930 جنيها والمصروفات والفوائد القانونية ومقدارها 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 25/3/1985 حتى تمام السداد علي مبلغ 118632.930 جنيها وإلزام المطعون ضده المصروفات .
وبجلسة 16/8/1995 قررت دائرة فحص الطعون ضم الطعن رقم 197 / 36 ق إلى الطعن 1740 لسنة 36 ق/ ع للأرتباط ليصدر فيهما حكم واحد وإحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة وحددت لنظرة جلسة 17/10/1995 حيث نظرتهما المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت أصادر الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر أودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .

*
المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات اللازمة وبعد المداولة .
وحيث أن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية بمراعاة أن الميعاد أمتد بالنسبة للطعن رقم 1979 لسنة 36 تصادف أخر يوم في ميعاد الطعن أجازة رسمية .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتلخص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 25/2/1985 أقامت شركة سمكو للمقاولات أمام محكمة القضاء الإداري الدعوى رقم 3368 لسنة 39 ق ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمرفق الصرف الصحي لمدينة القاهرة الكبرى طلبت فيها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام الهيئة عليها بان تدفع لها مبلغ 141.145.440 جنيها مضافا اليها التأمين المحجوز ومقداره 5% من قيمة المستخلصات التى عرفت الشركة والفوائد القانونية مع رد خطاب الضمان وإلزام الهيئة بالمصروفات .
وكانت الشركة قد سبق لها أن أقامت ضد الهيئة الدعوى رقم 1671 لسنة 1984 أمام محكمة القاهرة الابتدائية بتاريخ 12/11/1984 تجارى كلى جنوب طلبت فيها الحكم بإلزام المدعي عليها الهيئة بأن يدفع لها مبلغ 74165.440 جنيها والفوائد القانونية إعتبارا من تاريخ الاستحاق الحاصل في 14/2/1984 تاريخ انتهاء تنفيذ الأعمال حتى تمام السداد مع إلزامه المصاريف وكافة الحقوق التي للمدعي بما فيها حقه في الافراج عن خطاب الضمان وتعويض ما لحقه به من إضرار مادية وأدبية وبجلسة 24/4/1985 قضت المحكمة ( الدائرة 7 تجاري ) فى مادة تجارية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وأحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري مع تغريم المدعي بصفته مبلغا وقدر عشرة جنيها وأبقت الفصل في المصروفات وتنفيذا لذلك أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري وقيدت برقم 6985 لسنة 39 ق حيث قررت الشركة أتما منظرها ترك الخصومة فيها .
وقد استندت الشركة في دعواها رقم 3368 لسنة 39 ق التى اقامتها أمام محكمة القضاء الإداري إلى أنه رست عليها عملية تحسين الصرف الصحي بمناطق شمال وشرق القاهرة الكبرى عن سنة 1982 وأصدرت الهيئة المدعي عليها أمر التشغيل المؤرخ 16/8/1982 إلي الشركة بما يفيد بأنه تقرر قبول عطائها بمبلغ إجمالي مقداره 323.658 جنيها وذلك بعد خصم 10% من الفئات الواردة بالعطاء نتيجة المنافسة وتحددت لتنفيذ العملية مدة ثمانية أشهر تبدأ من 21/8/1982 وتنتهى في 20/4/1983 بدأت الشركة في العمل في المواقع التي حددتها الهيئة بدءا من 14/1/82 تاريخ تسلمها اذن تصريح حفر من الحى المختص ومن إدارة المرور وكانت الهيئة تقوم بالحصول على تصاريح الحفر من رئاسات الأحياء التى تقع بدائرتها الشوارع التى سيجرى فيهل العمل وكانت تراسل الشركة بخطابات مرفق بها رسم مشروع تحسين الصرف فى منطقة معينة أو شوارع معينة ضمن اعمال العقد صدرت بعضها تصاريح حفر ولم تكن الهيئة قد حصلت على تصاريح بالنسبة إلى البعض الاخر، كما كانت ترسل رسومات تحسين الصرف فى بعض الشوارع إلى الشركة المدعية فى تواريخ لاحقة على الموعد المحدد لبدأ العملية، وإزاء ذلك قامت الهيئة بمد مدة العقد حتى 14/12/1983 ثم إلى 14/2/1984 ومع ذلك كانت تفشل أحيانا في الحصول على تصاريح الحفر حيث كانت بعض الأحياء تشترط لذلك سداد قيمة تالف الرصف كما واجهت صعوبات مع إدارة المرور وأضافت الشركة أن التأخير فى موافاتها بالتصاريح والرسومات فى حينه وما ترتب عليه من إطالة أمد العملية الحق بها ضررا يتمثل فيما أصابتها بخسارة بسبب ارتفاع الأسعار وتحملها أجور العمال لمدة أطول فضلا عما فاتها من كسب لضياع وقت ثمين عليها وتعطيل معداتها وآلاتها خلاله وهو ما يطلب تعويضا عنه تقدره بما لا يقل عن خمسة وثلاثين ألف جنيه بالإضافة إلى مستحقاتها عما أنجزته من أعمال فذهبت إلى انها كانت تقوم بصرف قيمة المستخلصات عن كل جزء يتم تنفيذه من العملية موضوع التعاقد الا ان الهيئة قامت بخصم مبلغ 42185.440 من مستحقاتها بمقولة أنها لم تقم بتنفيذ فرعات بديلة للفرعات الهابطة بشارع الشيخ بشبرا رغم أن هذه الفرعات لا تدخل ضمن أعمال العقد وهو ما اعترفت به الإدارة العامة للتنفيذ بالهيئة بمذكرتها المؤرخة 3/9/1984 المرفوعة إلى رئيس مجلس الإدارة، وما كان يجوز للهيئة خصم اى مبلغ من مستحقاتها لهذا السبب ما دامت أعمال الفرعات المذكورة ليست من عداد الأعمال المتعاقد عليها ولم يتضمن العقد فئات عنها – كما أنه نظرا لعدم توافر المواسير الفخار من أقطار معينة لشركة سيجورات أو بالسوق المحلية فقد اقترحت الشركة أن تستبدل بها مواسير بوليستر قطر 500 سم فانعقدت لجنة بالهيئة قدرت سعر هذا البند عن توريد وتركيب وتجزئة وتسليم المواسير بواقع 15 ج للمتر وكانت اسعار الشركة 97.110 ج للمتر وقامت الهيئة باخطار الشركة بالسعر الذى قدرته اللجنه غير انه عند المحاسبة فى المستخلصات جرى الحساب على اساس 63.00 ج للمتر الواحد بالمخالفة لما تقدم بيانه مما يستحق معه للشركة 32.00ج للمتر الواحد، ولما كانت الشركة قد قامت بتركيب 110 م من المواسير البوليستر فانه يكون مستحقا لها مبلغ 32.7910 بدل 31980 ج فرق مواسير كما لم تورد الهيئة للشركة خطاب الضمان وقيمته 10% من اجمالى العملية كما لم ترد قيمة التأمين المحجوز وهو 5% من قيمة المستخلصات التى تم صرفها.
وبجلسة 25/2/1984 قضت المحكمة أولا: باثبات ترك الشركة المدعية للخصومه فى الدعوى 6985 لسنة 39ق وإلزامها بمصروفاتها. ثانيا: إلزام الهيئة المدعى عليها بأن تدفع للشركة المدعية مبلغ 128.632.930 ج ورفض ما عدا ذلك من طلبات، مؤسسة قضائها على أن الثابت أن عقد المقاولة مثار النزاع انه خلا من نص صريح بتحديد أى من طرفيه يلتزم باستخراج تصاريح الحفر والمرور من الجهات المعنية الا ان الواضح من ظروف التنفيذ وملابساته ان العاقدين قد اعتبرا ان هذا الالتزام تتحمله الهيئة المتعاقدة، ولا ادل على ذلك من انها بعد ان اصدرت امر التشغيل منطويا على تحديد يوم 21/8/1982 موعدا لبدء الأعمال عادت فاتخذت تاريخ 14/9/1982 موعدا لذلك بسبب تأخير استصدارها اول تصاريح للحفر من الحى المختص والتى تثبه المكاتبات المتبادله بين الهيئة وعدد من الأحياء ذات الشأن ابتغاء الحصول على التصاريح ومن هذه الأحياء ما كان يتطلب لذلك سلفا سداد قيمة تالف الرصف. وأن الهيئة اضطرت لهذا لتباعد ميعاد التنفيذ المحدد أصلا لتنفيذ الأعمال إلى 14/12/1983 ثم إلى 14/2/1984 دون توقيع غرامات تأخير على الشركة المدعية ايمانا من الهيئة بأن التأخير مرده إلى صعوبات قامت فى سبيل وفائها فى التزامها حيال استخراج تصاريح الحفر اللازمة، ومن ثم فان ما ذهبت اليه الهيئة فى دفاعها من أن الالتزام باستخراج التصاريح انما يقع على عاتق المدعية يكون دفاعا داحضا خليقا بالالتفات عنه. واضافت المحكمة ان مقطع النزاع فى الدعوى يتمثل فى استظهار مدى مشروعية ما قامت به الهيئة من سحب العمل والتنفيذ على حساب الشركة المدعية، فى خصوص اصلاح الفرعة الهابطة شارع الشيخ بشبرا والتى اسندت إلى شركة المقاولون العرب بموجب امر تكليف، والبادى ان محور الخلاف بين طرفى التداعى يدور حول ما اذا كان هذا الاصلاح هو مما يدخل فى اطار عملية تحسين الصرف الصحى المتعاقد عليها على ما ذهبت الهيئة فى دفاعها أم أنه منبت الصله بها وليس مما يندرج عنها وهو ما تصر عليه الشركة المدعية.
وقالت المحكمة أن الثابت من مطالعة تقارير الخبراء الفنية فى الدعوى المقدمة ضمن حافظة مستندات الهيئة بجلسة 29/1/1989. ان عملية الفرعات الهابطة بشارع الشيخ بشبرا هي من طبيعة مغايره تماما لأعمال الصرف الصحى المتعاقد عليها، فهى تتطلب لسحب المياه الجوفية استعمال طريقة Well Point وليس طريقة السحب السطحى وهو ما يستلزم عمل ستائر معدنية بدلا من السدات الخشبية وصلب المبانى على طول الشارع الذى الذى يجرى فيه الحفر وقد خلا العقد من بيان مثل هذه الأعمال فى بنوده المختلفة وبديهى أنه لو تضمنها لوضع المتعاقد فئات عنها او لأحجم عن التقدم للعملية من أساسها اذا قدر أن امكانياته الفنية تقصر عنها بالنظر إلى ما تتطلبه من امكانات كبيرة ومعدات خاصة وتجدر الاشارة إلى ان ما اطمأنت اليه المحكمة من ذلك واستقر فى عقيدتها ووجدانها هو عين ما رددته الإدارة العامة للتنفيذ بالهيئة وهى الإدارة ذات الخبرة المتخصصة فى مثل هذا النوع من الأعمال (مذكرتها المؤرخة 23/4/1987) (حافظة مستندات مقدمة بجلسة 28/6/1987) وتأسيسا على ذلك فان اسناد هذا العمل بأمر تكليف إلى شركة المقاولون العرب لا يمكن ان يعتبر سحبا للعمل وتنفيذا له على الحساب ما دام هذا العمل ليس ضمن الأعمال المسنده اليها اصلا وبالتالى فلا تثريب عليها ولا جناح ان هى اعتذرت عن قبوله حين كلفت القيام به وبذلك فان الشركة المدعية لا تكون قد أخلت باى من التزاماتها العقدية وعلى الاخص فيما يتعلق برافع شارع الشيخ بشبرا والذى لا يندرج ضمن الأعمال موضوع تعاقدها مع الهيئة المدعى عليها فيكون قيام الأخيرة بحبس مستحقاتها بذريعة اقتضاء حقوقها التى أسفر عنها التنفيذ المزعوم على الحساب يكون على غير سند صحيح من القانون، الأمر الذى يتعين معه القضاء للشركة المدعية بطلباتها متمثلة في مبلغ 42185.440 ج قيمة ما لم يصرف لها عن أعمال قامت بها ومبلغ 31980 ج فروق أسعار المواسير البوليستر، ومبلغ 32366 ج قيمة خطاب الضمان ومبلغ 12101.490 ج قيمة ما خصم من المستخلصات السابق صرفها بواقع 5% من كل مستخلص وبذلك يكون المجموع الكلى لهذه المبالغ 118.632.930 ج يضاف اليه مبلغ عشرة آلاف جنيها تقدره المحكمة على سبيل التعويض عن اطالة أمد العملية لسبب مرده إلى الهيئة المدعى عليها حسبما تقدم البيان بما ترتب عليه بالضرورة من تحمل أجور العمال وتعطيل المعدات والالات الخاصة بالشركة المدعية. فيصبح المبلغ الواجب الحكم به هو 128.632.930 ج وعن الفوائد القانونية فقد رفضتها المحكمة على سند من أن قضاءها قد أضطرد على أن المادة 226 من القانون المدنى لا تطبق إلا فى مجال روابط القانون الخاص.
وقد طعنت الهيئة فى هذا الحكم بالطعن رقم 1740 لسنة 36 ق طالبة بالغائه استنادا إلى الأسباب الآتية
أولا: مخالفة الحكم للقانون واهدار القواعد المستقره فقها وقضاءا لقصور المبطل فى التسبيب واهدار ما تحمله من مستندات ايراد وردا على ذلك أن الثابت بالاوراق انه قد ربط على الشركة المطعون ضدها عملية تحسين الصرف الصحى لمناطق شمال وشرق القاهرة عن سنة 1982 ومن بينها عملية شارع الشيخ بشبرا وصدر لها امر تشغيل فى 16/8/1982.
كما أن العقد لم يتضمن ما يلزم الهيئة باستخراج تصاريح الحفر ومن المستقر عليه أن الشركة بصفتها القائمة على التنفيذ لديها من الاجهزة المعاونة ما يجعلها تقوم باستخراج تصاريح الحفر وان الهيئة تقوم بتسهيل المهمة للشركة فى تسهيل الحصول على تلك التصاريح وليس معنى ذلك أن تتحمل الهيئة تقاعس اجهزة الشركة وعدم جديتها فى المبادرة للحصول على تصاريح الحفر ثم تأتى الهيئة لتطالب بتعويض عما تدعيه من اضرار لحقت بها من اطالة مدة العملية.
ثانيا: إجابة الحكم لطلبات الشركة مخالف لما هو ثابت بالعقد، وما استقرت عليه أحكام المحاكم فى هذا الشأن. فالعقد لم يحدد الشوارع والاماكن التى سيتم فيها تحسين الصرف الصحى وانما ابرم العقد على أساس تحسين الصرف الصحى بمنطقة شمال وشرق القاهرة لعام 82/1983 وتحددت فيه هذا العقد على أساس قيمة الكميات والادوات والخامات والمستلزمات التى سيتم تركيبها وعلى أساس ذلك تقوم الهيئة الطاعنة باخطار الشركة المدعية بالشوارع والمناطق التى سيتم فيها التحسين داخل منطقتى شمال وشرق القاهرة واستنادا لذلك قامت الهيئة باخطار الشركة بالقيام بتحسين الصرف بشارع الشيخ بشبرا وهى احدى الاحياء التابعة لمنطقة شمال القاهرة وذلك بتاريخ 6/4/1983 داخل النطاق الزمنى المحدد للعقد وتم استعجال الشركة للقيام بهذه العملية بتاريخ 23/4 و 22/5 و 25/5 و 6/6 و 27/6/1983 إلا أن الشركة امتنعت عن تنفيذ العملية بحجة أن الكسر الموجود بالغرفة كبيرا الأمر الذى يصعب معه تنفيذ هذه العملية بالشدة العادية وانما يتعين تنفيذها بالستائر المعدنية. ونظرا لخطورة الموقف فى شارع الشيخ بشبرا فقد قامت الهيئة المدعى عليها باسنادها لشركة المقاولون العرب كما قامت باحتجاز مبلغ 42185.440 جنيها كما حجزت خطاب الضمان وقيمة التأمين المحجو ومقداره 5% من قيمة العمليات التى تم تنفيذها وذلك اعمالا لنص المادة 14 من لائحة المناقصات والمزايدات الصادرة بقرار وزير المالية رقم 542 لسنة 1957 التى تنص على انه لرئيس المصلحة الحق فى سحب العمل من المقاول.
وعن طلب الشركة المطعون ضدها لمبلغ 31980 جنيها قيمة فروق الاسعار المستحقة من مواسير البوليستر 500 مم التى تم تركيبها بدلا من المواسير الفخار قطر 18 و 20 بوصة فالثابت من جدول الفئات أن الشركة المطعون ضدها قد قامت بتركيب عدد 110 متر طولى من المواسير البوليستر 500 مم فمن ثم يصير الفرق المستحق للشركة 31980 جنيها، إلا انه ازاء قيام الهيئة بتنفيذ عملية شارع الشيخ بشبرا على حساب الشركة المدعية فمن ثم يحق للهيئة الطاعنة أن تحتفظ بهذا المبلغ تحت يدها عملا بحكم المادة 94 من لائحة المناقصات والمزايدات سالفة الذكر.
أما عن الفوائد القانونية فلا حق للشركة فيه على أساس أن مبلغ التعويض ومقداره 10000 ج لا حق للشركة فيه ولا سند له من القانون كما أن التقدير الجزافى له ليس له سند قانونى أو دليل واقعى يمكن الاستناد اليه، ولا حق للشركة أيضا فى صرف مبلغ 4285.440 ج منه ما خصم من مستحقاتها عن العمليات التى قامت بتنفيذها وكذلك خطاب الضمان والتأمين وعدم أحقيتها فى صرف مبلغ 21980.00 ج قيمة فروق المواسير البوليستر ومن ثم لا يحق للشركة المطالبة بالفوائد القانونية عن تلك المبالغ.
وبتاريخ 18/7/1995 أودعت الشركة مذكرة بدفاعها فى الطعن قررت فيها انها قامت بتنفيذ الحكم، ورددت ما ورد فى تقرير الطعن اسبابا وطلبا وصممت على طلب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه.
وبتاريخ 26/7/1995 قدمت الشركة المطعون ضدها فى الطعن رقم 1740 لسنة 36ق ع مذكرة بدفاعها فى الطعن طلبت فى ختامها الحكم برفض الطعن وإلزام الجهة الطاعنة المصروفات استنادا إلى مايلى:
1 -
ورد فى مذكرة الإدارة العامة للتنفيذ بالهيئة الطاعنة المؤرخة 23/4/1987 أمام محكمة القضاء الإدارى انه تم تسليم أول موقع خال من الموانع يوم 15/9/1982 وذلك لظروف تأخير الحصول على تصاريح الحفر من الحى المختص ومن إدارة المرور وهذه مسئولية الهيئة، وانه تم مد مدة العقد مرة أخرى حتى 14/2/1984 لسبب تأخير الهيئة فى الحصول على بعض تصاريح الحفر وتضمنت المذكرة أنه قد جرت أحكام محكمة القضاء الإدارى منذ زمن طويل على التزام الهيئة العامة للصرف الصحى باستخراج تصاريح الحفر والمرور من الجهات المختصة وفى وقت سابق على الميعاد المحدد للبدء فى التنفيذ حيث لا شأن للمقاول بذلك لانه لا تربطه بهذه الجهات أية علاقة عقدية وليس أمامه سوى الرجوع على الهيئة المتعاقد معها لاعطائه التراخيص اللازمة للبدء فى العمل وأن التأخير فى التنفيذ واطالة مدة العملية نتيجة عدم وصول تراخيص الحفر والمرور فى الميعاد يرتب للمقاول حقه فى التعويض.
2 -
أن الإدارة القانونية بالهيئة أعدت مذكرة بأن تأخر المقاول فى التنفيذ نتيجة تأخير تصاريح الحفر لا يرتب لجهة الإدارة حقا فى توقيع غرامة التأخير، ثم استندت الشركة إلى مذكرتها أمام محكمة القضاء الإدارى بالنسبة لطبيعة عملية شارع الشيخ بشبرا وبالنسبة لفروق أسعار المواسير البوليستر ورد قيمة خطاب الضمان والتأمين المحجوز.
كما طعنت الشركة فى الحكم بالطعن المقيد برقم 1979 لسنة 36 ق طلبت فيه تعديل الحكم المطعون فيه والحكم لها بالفوائد القانونية عن مبلغ 118632.930 بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 25/3/1985 وحتى تمام السداد وإلزام الهيئة المصروفات على أساس أن جهة الإدارة حرمت المتعاقد من مستحقاته مما اضطره إلى اللجوء للقضاء وتراخى الفصل فى دعواه لمدة خمس سنوات تقريبا ومن ثم لا يجوز حرمانه من الفوائد القانونية له من تاريخ المطالبة القضائية حتى تنفيذ الحكم. وبتاريخ 26/7/1995 أودعت الشركة مذكرة بدفاعها رددت فيها ما ورد فى تقرير الطعن من أسباب وطلبات.
وحيث أنه من السبب الأول من أسباب الطعن رقم 1740 لسنة 36 ق ع المقام من الهيئة العامة للصرف الصحى بشأن الملتزم باستخراج تصاريح الحفر فى موقع العمل وتصاريح إدارة المرور فان البند الثانى من العقد المبرم بشأن العملية ينص على أن يتعهد المقاول بتنفيذ العملية المشار إليها بعاليه طبقا للشروط والمواصفات المرفقة والموقع عليها من الطرفين حسب شروط العطاء المقدم من الطرف الأول (المقاول) وكذا الشروط العامة من لائحة المناقصات والمزايدات والعمل بموجبها. وبتاريخ 15/8/1982 صدر أمر التشغيل للشركة واخطار بقبول عطائها على أن يتبع فى تنفيذ العملية:-
أ- اللائحة العامة للمناقصات والمزايدات المعمول بها وكذا طبقا للشروط العامة للهيئة.
ب- الشروط والمواصفات الخاصة بالعملية.
وتضمن الاخطار انه تحدد يوم 21/8/1982 موعد البدء فى العمل وتاريخ 20/4/1983 موعدا لانتهائه
وحيث أن المادة 81 من لائحة المناقصات والمزايدات الصادرة بقرار وزير المالية رقم 542 لسنة 1957 وهى اللائحة السارية وقت ابرام العقد محل النزاع ينص على أن .. تبدأ المدة المحددة لتنفيذ عقود الأعمال من التاريخ الذى يسلم فيه الموقع للمقاول، ويكون التسليم بموجب محضر يوقع من الطرفين.
وحيث أن مؤدى ذلك أن مدة التنفيذ لا تبدأ إلا من تاريخ تسليم الموقع، ويرتبط بحكم اللزوم أن يتم تسليم الموقع خال من الموانع بمعنى أن يكون الموقع فور تسليمه جاهز للبدء فى تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها دون أى عائق أو مانع ولا شك أن المقصود بالموانع ليس فقط الموانع المادية التى تحول بين المقاول وبين البدء فى تنفيذ الأعمال. وانما تتسع لتشمل أيضا الموانع القانونية التى تحول دون البدء فى التنفيذ فقد يكون الموقع صالحا للبدء فيه من الناحية المادية، ولكن لا يكون كذلك من الناحية القانونية، كما فى الحالات التى تشترط فيها القوانين واللوائح استخراج التراخيص وتصاريح الجهات المعنية للبدء فى تنفيذ الأعمال فى الشوارع والطرق العامة والتى بدونها يتعرض المقاول للمساءلة القانونية كما هو الحال فى العقد محل النزاع حيث يشترط للبدء فى تنفيذ الأعمال موضع العقد الحصول على تصاريح بالحفر ومنع المرور من الجهات المختصة بذلك قانونا – فمثل هذه التصاريح تعتبر موانع قانونية تحول دون البدء فى تنفيذ الاعمال، ولا تبدأ مدة التنفيذ إلا من تاريخ زوال تلك الموانع بالحصول على التصاريخ، والاصل أن الجهة الإدارية المتعاقدة هى الملتزمة بتسليم الموقع خال من الموانع، ومنها كما تقدم الموانع القانونية. إلا إذا اتفق الطرفان على أن يلتزم بها المقاول وإذا خلا العقد محل النزاع من تحديد الطرف الملتزم باستخراج تلك التصاريح والموافقات القانونية فان جهة الإدارة هى الملتزمة باستخراجها ولا تبدأ مدة التنفيذ فى السريان إلا بعد تسليم تلك التصاريح للمقاول، اعمالا للاصل المتقدم.
وحيث انه مما يؤكد ذلك فى مجال العقد محل النزاع، أن الثابت فى محضر استلام الموقع بين الهيئة والمقاول المؤرخ 5/9/1985 أن مندوب المقاول تحفظ فى محضر التسليم بشأن تلك التصاريح وطلب فى المحضر اعتبار تاريخ البدء الرسمى للعملية ابتداء من تاريخ استلام أول تصريح حفر وموافقة إدارة المرور واعقب ذلك فعلا قيام الهيئة باتخاذ إجراءات تصاريح الحفر وتصاريح من إدارة المرور بالنسبة لمواقع العمل منذ بدْ تنفيذ العقد، وعلى ضوء ما تقدم فانه يكون واضحا بجلاء اتجاه نية الطرفين واتفاقهما على أن الهيئة هى الملتزمة باستخراج التصاريح التى يستلزمها القوانين واللوائح للبدء فى تنفيذ العقد، وإذا ذهب الحكم المطعون فيه إلى ذلك ورتب على ذلك الآثار المالية التى قضى بها إلى الشركة فانه يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما. ويكون هذا السبب من أسباب الطعن فى غير محله متعينا رفضه ويكون من حق الشركة صرف مستحقاتها من العملية كاملة.
وحيث أنه عن السبب الثانى من أسباب الطعن المقام من الهيئة بشأن اصلاح الفرعية الهابطة لشارع الشيخ بشبرا والتى قالت الهيئة انها سحبتها من الشركة واسندتها إلى شركة المقاولون العرب، لرفض الشركة تنفيذها على أساس انها لا تدخل فى الأعمال موضوع العقد. فان أعمال هذه الفرعية كما ذهب الحكم المطعون فيه بحق – لا تدخل ضمن الأعمال المتعاقد عليها موضوع العقد محل النزاع وذلك على النحو الذى أثبته تقرير الاستشارى ............ المقدم من الشركة وأيضا تقرير الخبير الاستشارى الدكتور ............ المقدم لشركة المقاولون العرب- واللذين اثبتا أن عملية الفرعات الهابطة بشارع الشيخ بشبرا هى من طبيعة مغايرة تماما لاعمال تحسين الصرف الصحى المتعاقد عليها- ومن ثم فانها لا تدخل فى مشمول العقد ولم تكن ضمن أعماله فقد ثبت من تلك التقارير ومنها التقرير الاستشارى لشركة المقاولون العرب أن هذه الأعمال تتطلب لسحب المياه الجوفية استعمال طريقة أخرى من طرق السحب السطحى وهو ما يستلزم عمل ستائر معدنية بدلا من الشدات الخشبية وصلب المبانى على طول الشارع الذى يجرى الحفر فيه، وان العقد خلا من مثل تلك الأعمال أو بنودها ومن ثم فلا يمكن القول بأن تلك الأعمال تكون ضمن مشمول العقد.
ومن حيث أنه مما يؤيد ذلك ويؤكده أن الإدارة العامة للتنفيذ بالهيئة، والمتخصصة فى مثل هذا النوع من الأعمال السنوية لتحسين الصرف الصحى –ومن ثم يكون واضحا أن تلك الأعمال محل النزاع – لا تدخل ضمن الأعمال المتعاقد عليها، ويكون رفض الشركة تنفيذها لخروجها عن نطاق أعمال العقد،لا يعد اخلالا منها بالتزاماتها العقدية ولا يعد خطأ منها يستوجب مسئوليتها عنه. ومما يؤكد ذلك ايضا أن الثابت من الأوراق أن أساس هذه العملية هو كسر حدث فى الرافع 75 بشارع الشيخ بشبرا وأن الهيئة ارسلت فى 23/4/1983 اشارة تليفونية للشركة للعمل فى اصلاح الكسر وان هذا الكسر بحجم ضخم ورأى المقاول انه لا يمكن تنفيذه ضمن عقد الأعمال السنوية لتحسين الصرف (مذكرة الإدارة العامة للتنفيذ فى 23/4/1983 ومذكرة أخرى فى 7/12/1983) وبذلك يكون واضحا أن هذه العملية ليست ضمن أعمال العقد. ولا إلزام على الشركة بالقيام بها بموجب العقد المبرم معها وعلى ذلك فان الهيئة تكون قد أخطأت عندما اعتبرت تلك الأعمال من أعمال العقد واعتبرت الشركة (المقاول) مخطئة لعدم تنفيذها وقامت بتنفيذها على حسابها باسنادها بأمر تكليف إلى شركة المقاولون العرب على حساب الشركة وبذلك يكون حبس الهيئة مستحقات الشركة عن العقد بمقولة اقتضاء حقوقها قبلها عن التنفيذ على الحساب على غير سند صحيح من القانون ويكون من حق الشركة الحصول على المبالغ المستحقة لها – سواء تلك المستحقة لها مقابل الأعمال التى نفذتها أو فروق اسعار المواسير البوليستر، وما يترتب على لك من آثار كاستحقاقها لقيمة خطاب الضمان والتأمين النهائى والتى بلغت مجموعها 118632.930 ج – وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى استحقاق المقاول لتلك المبالغ فانه يكون قد طبق صحيح حكم القانون – ويكون هذا السبب من أسباب الطعن من الهيئة فى غير محله.
وحيث انه عن التعويض المحكوم به، فان الثابت أن اطالة مدة تنفيذ العملية يرجع إلى تقصير الهيئة المتعاقدة سواء بالنسبة إلى استخراج التصاريح اللازمة فى الوقت المناسب التى بسببها تأخر المقاول فى التنفيذ فى الميعاد كما أخطأت فى حبس مستحقات المقاول وخطاب الضمان والتأمين النهائى، لعدم احقيتها فى ذلك على النحو السابق بيانه، وان هذا الخطأ ترتب على ضرر للمقاول بسبب تعطيل معداته وآلاته ومواده وعمال فضلا عن تجميد مستحقاته بدون وجه حق، الأمر الذى الحق به أضرارا يستحق عنها تعويضا ولا تثريب على الحكم المطعون فيه إذا قدر هذا التعويض بمبلغ عشرة آلاف جنيها على وجه الاجمال ذلك انه إذا اوضح الحكم فى أسبابه عناصر الضرر الذى لحق بالشركة ووجه أحقيتها فى التعويض عن كل عنصر منها فلا يعيبه تقدير تعويض اجمالى عن تلك العناصر فليس فى القانون ما يلزم اتباع معايير معينة فى خصوص التعويض ومن ثم فان ما آثارته الهيئة الطاعنة بشأن التعويض من أن المحكمة قضت به دون اى أساس من القانون أو دليل من الواقع وان التقدير الجزافى ليس له سند فى القانون، يكون فى غير محله متعينا رفضه.
وحيث أنه عن الطعن رقم 1979 لسنة 36ق ع المقام من الشركة بشأن الحكم لها بالفوائد القانونية عن مبلغ 118.632.930 ج بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبه القضائية وحتى تمام السداد، فان المادة 226 من القانون المدنى تنص على انه إذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين فى الوفاء به كان ملزما بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها 4% فى المسائل المدنية و5% فى المسائل التجارية.ومن حيث انه من المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن حكمها يسرى على العقود الإدارية وروابط القانون العام وان مناط استحقاق الفوائد القانونية هو أن يكون المبلغ معلوم المقدار وقت الطلب وحال الاداء، ويكون المبلغ معلوم المقدار إذا كان تحديده يستند إلى اسس ثابته بالعقد ولا مجال لاعمال سلطة القاضى فى هذا التقدير، وهو ما ينطبق على المبالغ محل هذا النزاع اذ أن تقديرها يستند على اسس ثابته لا محل لتقدير القضاء لها ومن ثم يستحق عنها الفوائد القانونية طبقا لنص المادة 226 من القانون المدنى الأمر الذى يتعين معه إجابة الشركة إلى طلبها الحكم لها بتلك الفوائد بنسبة 4% سنويا واذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فانه يكون قد اخطأ بما يوجب تعديله والحكم بالفوائد القانونية المطلوبة.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة
أولا: فى الطعن رقم 1740 لسنة 36 ق ع بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الهيئة الطاعنة المصروفات.
ثانيا: فى الطعن رقم 1979 لسنة 36 ق ع المقام من الشركة، بقبوله شكلا وفى الموضوع بأحقية الشركة فى الفوائد القانونية عن مبلغ 118632.930 ج (مائة وثمانية عشر ألفا واثنان وثلاثون جنيها 930مليما) بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 25/3/1985 وحتى تمام السداد والزمت الهيئة مصروفات هذا الطعن.