الطعن رقم 2035 لسنة 37 بتاريخ : 1996/03/23 الدائرة الرابعة

_________________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق عبد السلام شعت نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / منصور حسن علي عربي، أبو بكر محمد رضوان، محمد أبو الوفا عبد المتعال، عبد القادر هاشم النشار.(نواب رئيس مجلس الدولة )

*
الإجراءات

يوم الثلاثاء الموافق 23/4/1991 أودع الأستاذ / .............. المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعنين بمقتضى التوكيلات أرقام 1847، 1141، 1074لسنة 1991 توثيق بلقاس – قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن قيد برقم 2035 لسنة 37 ق عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 24/3/1991 في الدعوى رقم 714/18 ق والذي قضي بمجازاة فؤاد حلمي عبد الغفار بالخصم من أجره لمدة خمسة أيام ومجازة ................ بالخصم من أجره لمدة خمسة عشر يوماً ومجازاة جمعة بغدادي محمد الوكيل بالخصم من أجره لمدة عشرة أيام.
وقد انتهى تقرير الطعن للأسباب الواردة به تفصيلاً إلي طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن مما نسب إليهم مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
وبتاريخ 7/5/1991 تم إعلان الطعن للمطعون ضده.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني انتهت فيه إلي إنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً ببراءة كل من ............ ............ مما نسب إليهم.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 26/4/1995، وبجلسة 26/7/1995 قررت بالرأي القانوني انتهت فيه غالي إنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجداً ببراءة كل من فؤاد حلمي عبد الغفار ............ ............ مما نسب إليهم.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 26/4/1995، وبجلسة 26/7/1995 قررت الدائرة إحالة الطعن إلي المحكمة الدارية العليا (الدائرة الرابعة) وحددت لنظره جلسة 7/10/1995، وتداول الطعن أمامها علي النحو المبين بمحاضر الجلسات إلي أن قررت المحكمة حجز الطعن للحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قدم في الميعاد القانوني واستوفى أوضاعه الشكلية فإنه يتعين الحكم بقبوله شكلاً.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من ا لأوراق – في إنه بتاريخ 23/2/1990 أقامت النيابة الإدارية الدعوى رقم 714 لسنة 18 ق بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة مشتملة علي تقرير باتهام ضد كل من:
................... رئيس الوحدة المحلية بالمعصرة من الدرجة المالية الثانية.
................... مراجع حسابات الوحدة المحلية ببلقاس من الدرجة المالية الثانية.
................... الوكيل وكيل حسابات مجلس مدينة بلقاس من الدرجة المالية الثالثة.
لأنهم من يناير 1985 حتى يوليو من ذات العام بمقر عملهم المشار إليه بدائرة محافظة الدقهلية خرجوا على مقتضى الواجب الوظيفي ولم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة ولم يحافظوا علي أموال الجهة التي يعملون بها وخالفوا القواعد والأحكام المالية واقترفوا ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بها:-
الأول : قام بصرف الاعتمادات المالية اللازمة لتشغيل مصنع الأعلاف بالوحدة المحلية بالمعصرة لعدم وجود السيولة النقدية اللازمة لشراء مستلزمات الإنتاج وضياع الارباح المتوقعة وقدرها 20400 جنيهاً ذلك علي النحو الموضح بالأوراق.
الثاني : لم يقم بفتح حسابات مستقلة لمشروع مصنع الأعلاف مما أدى إلي قيام الأول بصرف أرصدة المصنع علي مشروعات أخرى وتوقف تشغيل المصنع وضياع الأرباح التي يحققها وذلك علي النحو الموضح بالأوراق.
الثالث : أهمل الاشراف علي المخالف الثاني مما أدى إلي عدم تدارك ما وقع منه في حينه وذلك علي النحو الموضح بالأوراق.
وقد طلبت النيابة الإدارية محاكمة المذكورين تأديبياً طبقاً للمواد الواردة بتقرير الاتهام.
ومن حيث إنه بجلسة 24/2/1991 صدر الحكم المطعون فيه بمجازاة الطاعنين وأقام قضاءه بالنسبة للأول بما ورد بتقرير اللجنة المشكلة لفحص الموضوع و ماورد بأقوال ............ وكيل حسابات رئاسة مركز بلقاس ورئيس لجنة للفحص من أن المذكور لم يقم بتدبير المال اللازم لتشغيل المصنع المشار إليه مما أدى إلي توقفه وذلك بالمواءمة بين المبالغ المنصرفة علي مشروعات الوحدة، وبشأن الثاني فإنه قد ثبت حقه ما قرره ............ مدير إدارة بناء وتنمية القرية بمحافظة الدقهلية ومن واقع ما ورد بنصوص مواد القرار رقم 598 لسنة 1977، كما أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بالنسبة للطاعن الثالث بأنه بحكم وظيفته التي يشغلها وكيل حسابات مجلس مدينة بلقاس ويشرف علي أعمال الثاني وبناء علي ذلك صد الحكم المطعون فيه.
ومن حيث أن مبنى الطعن في الحكم المطعون فيه هو مخالفة والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن الثابت من تحقيقات النيابة الإدارية أن المخالفة التي نسبت للطاعن الأول إنه قام بصرف الاعتمادات المالية اللازمة لتشغيل مصنع الأعلاف بالوحدة المحلية بالمعصرة علي مشروعات أخرى دون الحصول علي موافقة رئاسته إلا أن الحكم المطعون فيه قام بتعديل وصف المخالفة ونسب إلي الطاعن إنه لم يعمل علي تدبير المال اللازم لتشغيل مصنع العلف بالوحدة وذلك بالمواءمة بين المبالغ المنصرفة علي مشروعات التنمية بالقرية بما فيها مصنع العلف مما أدى إلي توقف المصنع عن التشغيل وأن تغيير وصف التهمة كان يوجب علي المحكمة أن تنبه المذكور إلي ذلك وأن تمنحه أجلاً لتحضير دفاعه بناء علي الوصف الجديد وبالتالي فإن هناك إخلالاً بحق الدفاع، كما أن الحكم المطعون فيه استند علي شهادة مدير إدارة بناء وتنمية القرية بمحافظة الدقهلية من أنه كان يتعين علي الطاعنين إعداد مشروع موازنة قبل بداية السنة المالية تحدد فيها المبالغ اللازمة لاستمرار تشغيل كل مشروع في حين أن هذا الرأي لا سند له من القانون إذ خلت النصوص مما يستلزم ضرورة افراد حساب خاص لكل مشروع، بالإضافة إلي أن الطاعنين يشغلون وظائف إدارية في حين أن تشغيل مصنع الأعلاف واحتياجاته وكمياتها من الأمور الفنية التي لا دخل لهم بها، فضلاً عن أن جميع المبالغ التي أنفقت علي المشروعات وافق عليها رئيس الوحدة المحلية بالمركز والمدير المالي بما ينفي عن الطاعنين اية مخالفة، كما أن مستلزمات المصنع تمت الموافقة عليها بموافقة لجان البت بالوحدة المحلية لمركز بلقاس التي ضمت بين عضويتها كثيراُ من المفتشين والمتخصصين الذين تنسب إليهم وحدهم أية مسئولية.بخصوص توريد مستلزمات الإنتاج، كما أن ما نسب إلي الطاعن الثاني غير صحيح إذ أن قرار المحافظة الصادر بأعداد اللائحة المحكمة لحسابات الخدمة والتنمية المحلية قضي بفتح حساب للخدمات والتنمية المحلية لكل قرية وهو حساب واحد يضم جميع المشروعات.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه أدان الطاعنين وقضي بمجازاتهم استناداً علي ثبوت ما نسب إليهم من مخالفات تأسيساً علي ما ورد بتقرير اللجنة المشلكة لفحص الموضوع وما ورد بأقوال الشهود من ثم فإن النتيجة التي تنتهي إلهيا تكون مستخلصة استخلاصاً سائغاً من الأوراق ويكون الحكم المطعون فيه قد أصاب صحيح حكم القانون ولا يغير من ذلك ما ورد بأسباب الطعن ذلك أن الثابت أن الحكم المطعون فيه قد ناقش أدلة الاتهام وعدلت المحكمة وصف التهمة إذ أنها لا تتقيد بالوصف الذي تسبغه النيابة الدارية علي الوقائع المسندة إلي الموظف وإنما لها الحق في تعديل هذا الوصف متى رأت أن ترد تلك الوقائع الي الوصف الذي ترى إنه الوصف القانوني السليم بشرط أن تكون الوقائع المبينة بأمر الإحالة والتي كانت ملزومة أمام المحكمة هي بذاتها التي اتخذت أساساً للوصف الجديد، ولما كان الثابت أو الوقائع المنسوبة إلي الطاعن الأول هي بذاتها الوقائع المبينة وأنه في ضوء الوصف الجديد تقدم الطاعن بمذكرة بجلسة 27/1/1981 ردت على ذلك الاتهام المسند اليهم تفصيلا ومن ثم يكون قد اتيح للطاعنين فرصة الدفاع إن انفسهم مما يتعين معه طرح هذا الوجه من الطعن كما أن ما ورد بالنسبة للطاعن الثانى فان نصوص المواد 12 وما يليها من قرار محافظ الدقهلية رقم 518/1977 باللائحة المنظمة للأعمال الإدارية لمشروعات حسابات الخدمات والتبعية للوحدات المحلية والفردية قد تضمنت أنه يتعين على الوحدة الحسابية بالمراكز اعداد حساب مستقل لكل مشروع على حده وتحديد المركز المالى له فى تاريخ معين ومتابعة ما يطرأ على هذا المركز المالى وامساك دفاتر معينة تبين نشاط هذه المشروعات أيضاً للنظام المحاسبى التجارى واذا قرر مدير إدارة وتنمية بناء القرية بالمحافظة أن إدارة الحسابات بمركز بلقاس لم تقم بذلك مما أدى إلى عدم امكانية اكتشاف مدى توافر السيولة النقدية اللازمة لتشغيل مصنع العلف فى حينه ومن ثم فان المخالفة المنسوبه للطاعن الثانى تكون ثابتة ويتعين مساءلته عنها - كما ان ما نسبه للمخالف الثالث من عدم اشرافه على المخالف الثاتى باعتباره وكيلا لحسابات مجلس مدينة بلقاس فان هذه المخالفة تابته فى حقه وهى اهماله فى الاشراف على المخالف الثانى مما ادى إلى عدم تدارك ما وقع منه فى حينه ومن ثم فان الطعن لا يقوم على اساس سليم متعينا رفضه

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.