الطعن رقم 2058 لسنة 36 بتاريخ : 1996/04/21 دائرة منازعات الأفراد والهيئات

________________________________


برئاسة السيد المستشار / رائد جعفر النفراوى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة الساده الاساتذة المستشارين : محمد عبد الرحمن سلامة ومصطفى محمد المدبولى ابو صافى والسيد محمد السيد الطحان وادوارد غالب سيفين ( نواب رئيس مجلس الدولة )

*
الإجراءات

فى يوم الاثنين الموافق 7 مايو 1990 أودع الأستاذ ............ المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد ولها تحت رقم 2058 لسنة36 قضائية عليا وذلك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى . دائرة منازعات الافراد والهيئات ب فى الدعوى رقم 487 لسنة 43 قضائية والقاضى بعدم قبول الدعوى وألزمت رافعها المصروفات .
وطلب الطاعن بصفته القضاء بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ومقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا اولا : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 45 لسنة 1988 الصادر من رئيس من حى جنوب القاهرة ثانياً : بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات .
وقد أودعت هيئة مفوض الدولة تقريراً بالرأى القانون فى الطعن المشار إليه ارتأت فيه للأسباب المبينة بالتقرير قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد عين النظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 5 يونيه 1995 حيث نظر المطعن بالجلسة – المذكورة والجلسات التالية، وبجلسة ديسمبر 1995 قربت الدائرة إحالة الطعن الى هذه المحكمة لنظرة بجلسة 14 يناير 1996 حيث تم الطعن ومناقشة أدلته التفصيلية، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 24 مارس 1996 وفيها قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم بجلسة اليوم لاستكمال المداولة .
وقد صدر الحكم بالجلسة المحددة وأوعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .,
من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى انه بتاريخ 25 اكتوبر 1988 أودع الأستاذ .......... المحامى عن الأستاذ ................ المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن ( المدعى ) قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى. دائرة منازعات الافراد والهيئات عريضة دعوى قيدت بجدولها تحت رقم487 لسنة 43 قضائية طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس حى جنوب القاهرة رقم 45 لسنة 1988 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وذلك تأسيسا على انه يمتلك العقار ............ مكون من خمسة أدوار فوق الارض وقد اقيم وفقا للاصول الفنية الهندسية السليمة دون نقص ولا يخشى منه شئ لمتانته وبمراعاة خط التنظيم وذلك بعد ان باءت بالفشل محاولاته فى الحصول على ترخيص بالتعلية لطول الإجراءات وتعقيدها وبتاريخ 12 سبتمبر 1988 تسلم المدعى (الطاعن) إعلانا بالقرار الإدارى رقم 45 لسنة 1988 المشار إليه متضمنا عدم التزامه بقرارات وقف الاعمال المخالفة وان الموقع واقع فى خطوط التنظيم مع وجوب تصحيح المناور فى الادوار الارضى والاول والثانى والثالث وإزالة الدور الرابع فوق الارض، ونعى المدعى ( الطاعن ) على القرار المطعون فيه مخالفته أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 معدلا بالقانون معدلا بالقانون رقم 3 لسنة 1983 والتقارير الهندسية والفنية التى تثبت سلامة العقار .
وبجلسة 8 مارس 1990 اصدرت محكمة القضاء الإدارى، دائرة منازعات الافراد والهيئات بحكمها المطعون فيه بعدم قبول الدعوى والزمت رافعها المصروفات واقامت قضاءها على ان مفاد نص المادة 25 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 انه يشترط لقبول الدعوى ان تكون مقامة من صاحب الشأن أو من ذى الصفة الذى ينوب عنه باعتبار ان توافر صفة الخصوم شرط من شروط قبول الدعوى، وان المادة 72 من قانون المرافعات المدنية والتجارية اوجب حضور الخصوم بأنفسهم أو من يحضر عنهم ممن يوكلونه من المحامين فى اليوم المعين لنظر الدعوى، كما أوجبت المادة 73 منه على الوكيل ان يقرر حضوره عن موكله أو ان يثبت وكالته عنه وفقا لأحكام قانون المحاماة وللمحكمة عند الضرورة ان ترخص للوكيل فى إثبات وكالته فى ميعاد تحدده على ان يتم ذلك فى جلسة المرافعة على الاكثر، واذ لم يمثل المدعى أمام المحكمة فى ايه جلسة نظرت فيها الدعوى ولم يحضر عنه احد ولم يقدم سند وكالته فان الدعوى تكون مقامة من غير ذى صفة وتغدو غير مقبولة مع إلزام رافعها المصروفات .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون ذلك انه لم يصل للطاعن ( المدعى) ثمة إخطارات تفيد تداول الدعوى بالجلسات الامر يكون معه الحكم قد صدر مخالفا لحقيقة الواقع وانه سبق صدور توكيل للمحامى قبل الدعوى وتداولها بالجلسات وبالتالى يكون رفع الدعوى قد تم وفقا لحكم القانون ويكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى فهم القانون وتطبيقه .
ومن حيث ان المادة 25 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على ان يقدم الطلب الى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعه من محام مقيد بجدول المحامين …….. وتعلن العريضة ومرفقاتها الى الجهة الإدارية المختصة والى ذوى الشان فى ميعاد لا يجاوز سبعة ايام من تاريخ تقديمها ويتم الإعلان بطريق البريد بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول، ويعتبر مكتب المحامى الموقع على العريضة محلا مختاراً للطالب … كما تنص المادة 30 من القانون المشار إليه على ان ويبلغ قلم كتاب المحكمة تاريخ الجلسة الى ذوى الشأن ويكون ميعاد الحضور ثمانية ايام على الاقل ويجوز فى حالة الضرورة تقصيره الى ثلاثة ايام ،وقد جرى قضاء هذه المحكمة على ان حكمة هذا النص الاخير واضحه وهى تمكين ذوى الشان من الحضور بأنفسهم أو بوكلائهم أمام المحكمة للادلاء بما لديهم من إيضاحات وتقديم ما يعن لهم من أوراق أو بيانات لاستيفاء الدعوى واستكمال عناصر الدفاع ويرتبط بمصلحة جوهرية لذوى الشأن ويترتب على اغفال الإخطار بتاريخ الجلسة وقوع عيب شكلى فى الإجراءات والاضرار بمصالح الخصم الذى وقع هذا الاغفال فى حقه الامر الذى يؤثر فى الحكم ويترتب عليه بطلانه .
ومن حيث انه فى ضوء ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق ان الدعوى رقم 487 لسنة 43 قضائية المطعون فى الحكم المصادر منها اقامها الأستاذ ............ نيابة عن الأستاذ ............ المحامى بصفته وكيلا عن المدعى ( الطاعن ) وذلك بعريضة موقعه منه بهذه الصفة ولم يرد بالعريضة بيان نوع التوكيل أو رقمه او تاريخه وانما ورد بمحضر إيداع العريضة المؤرخ 25 اكتوبر 1988 ان المحامى المودع دون بالعلم بتاريخ الجلسة من المحامى المودع دون إخطار للمدعى أو كله بهذا التاريخ أو وكيله المحامى وقررت محكمة القضاء الإدارى تأجيل الدعوى لجلسة 30مارس 1989 لترد الجهة الإدارية على الدعوى، وتكرر تأجيل الدعوى لذات السبب الى جلسات 8 يونيه 1989، 23 نوفمبر 1989، الى إخطار المدعى على النحو الذى رسمه القانون،وهو الامر الذى خلت منه أوراق الدعوى . ومن حيث انه وقد صدر الحكم المطعون فيه دون إخطار المدعى أو وكيله صحيحا بتاريخ الجلسة المحددة لنظر دعواه حتى ينبغى له الحضور بنفسه أو بوكيله أمام المحكمة لتقديم ما يعد له من بيانات ومستندات لاستيفاء الدعوى وللإدلاء بما لديه من إيضاحات واستكمال عناصر الدفاع فيها فمن ثم يكون قد وقع عيب جوهرى فى الإجراء تؤثر فى الحكم المطعون فيه ويترتب عليه بطلانه مما يتعين معه القضاء بإلغائه .ومن حيث ان الدعوى غير مهيأه للفصل فى موضوعها فقد بات لزاما إعادتها الى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة دائرة منازعات الافراد والهيئات للفصل فيها مجددا بهيئة أخرى مع إبقاء الفصل فى المصروفات .

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وأمرت بإعادة الدعوى الى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للفصل فيها مجددا بهيئة اخرى، وابقت الفصل فى المصروفات.