الطعن رقم 2159 لسنة 34 بتاريخ : 1996/07/27

___________________


برئاسة الأستاذ المستشار الدكتور / محمد جودت احمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة و رئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد مجدى محمد خليل , عويس عبد الوهاب عويس و عبد المنعم أحمد عبد الرحمن حسين , محمد عبد الحميد مسعود ( نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق /4/8/1983 أودعت هيئة القضايا الدولة نيابة عن السيدين المستشارين / وزير العدل ورئيس مجلس الدولة قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى ( دائرة التسويات ) صحيفة دعوى قيدت برقم 4946 لسنة 32 قضائية ضد السادة الأساتذة المستشارين / ....... و....... و......و.......و........ طلبت فى ختامها الحكم بإلزام المدعى عليهم بأن يدفع كل منهم للمدعين بصفتهما 80 جنيها قيمة ما دفع لكل منهما بدون وجه حق مع إلزامها بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة
وبجلسة 8/4/1987 ( مرافعة ) قرر المدعى علية الاول وفى مواجهة الحاضر عن الجهة الإدارية انه يطلب الحكم بإلزام السيدين المستشار وزير العدل والمستشار رئيس مجلس الدولة والسيد الأستاذ المستشار / ............ ورئيس مجلس الدولة الاسبق بصفته الشخصية بان يدفعوا متضامين مبلغ 1000 جنية تعويضا مؤقتا عن كيدية هذه الدعوى وأثبت ذلك بمحضر الجلسة وقدم مذكرة بشأن هذا الطلب
وبجلسة 27/1/1988 حكمت محكمة القضاء الإدارى ( دائرة التسويات ) بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وامرت باحالتها بحالتها الى الدائرة المختصة بمنازعات أعضاء مجلس الدولة بالمحكمة الإدارية العليا وتنفيذا لذلك احيلت الدعوى وقيدت بسجل المحكمة الإدارية العليا برقم 2159 لسنة 34 قضائية
واعلنت صحيفة الدعوى وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى فى الدعوى انتهت فى ختامه الى طلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليهم برد الزيادات الى طرأت على معاشاتهم بموجب القانون رقم 7 لسنة 1977 وما تلاه من قوانين لاحقة
وتحددت جلسة 6/5/1995 لنظرة الدعوى وبها نظرت، وبما تلاه من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث حضر بجلسة 20/4/1996 السيد الأستاذ / ......... المحامى عن ورثه المستشار المرحوم / ......... وهم السيدة .............. وأولاده.....و..... و........وبجلسة 1/6/1996 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى ان هيئة قضايا الدولة اقامت نيابة عن السيدين / المستشار وزير العدل المستشار رئيس مجلس الدولة امام محكمة القضاء الإداري ( دائرة التسويات ) الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت بقلم كتاب المحكمة بتاريخ 4/8/1983 وطابت فى ختامها الحكم بإلزام كل من السادة المستشارين / .............. ............ و........... و........... و.... و........و............ بان يدفعوا للمدعين بصفتها مبلغا قدرة 804جنيهات قيمة ما دافع لكل منهم بدون وجه حق مع إلزامهم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة استنادا الى ان المدعى عليهم من أعضاء مجلس الدولة الذين استقالوا من الخدمة للترشيح لعضوية مجلس الشعب طبقا لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 471 لسنة 1957 بشأن المعاملة المالية لأعضاء الهيئات القضائية الذين يعتزلون الخدمة للترشيح لعضوية مجلس الشعب ولما صدر القانون رقم 7 لسنة 1977 بشأن منع أصحاب المعاشات إعانة إضافية قدرها 10% اعتبارا من 1/1/1977 إضافة قسم التامين والمعاشات بالمجلس مقدار هذا الزيادة الى المعاشات المدعى عليهم ولما كان صرف هذا الزيادة إليهم بحسبانهم من أصحاب المعاشات قد تم على غير مقتضى القانون اذ انهم معاملون بقرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957 المشار إليه ومن ثم لايجوز لهم صرف هذه الزيادة وإنما يجب خصمها من الفرق بين المرتب والمعاش لان هدف المشرع هو الإبقاء على الحالة المالية للمستقيل فى هذه الحالة كما كانت قبل الاستقالة ولحين بلوغ سن التعاقد عن طريق منحه الفرق بين المرتب والمعاش والموضوع تجاوز هذا الهدف الاستثنائى للمشرع بعدم خصم الإعانة من الفرق بين المرتب والمعاش طوال تلك الفترة وبناء على ذلك فان المبالغ التى صرفها المدعى عليهم تكون قد صرفت لهم بدون وجه حق ومن ثم يحق للمدعين بصفتهما مطالبتهم بها طبقا للمادة 181 مدنى وبعد ان اخفقت المطالبات الودية بالاخطارات المبينة بصحيفة الدعوى
ومن حيث ان المدعى عليها الاول ( المستشار / ........... ) يطلب الحكم بإلزام السادة المستشارين / وزير العدل , ورئيس مجلس الدولة ’ والمستشار / .............. , ورئيس مجلس الدولة الاسبق بصفته الشخصية بان يدفعوا له متضامنين مبلغ 1000 جنية تعويضا له عن الاضرار المادية والادبية التى لحقته من جراء كيدية الدعوى الماثلة وذلك استنادا الى نصوص المادة 188 مرافعات والمادتين 163,169 مدنى
ومن حيث انه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة المبدى من ورثه المدعى علية الرابع ( المرحوم المستشار / ................ ) فانه يقوم على أن محل الدعوى هو إلزام مورثيهم بأداء المبالغ التى صرفت له حال حياته اعتبارا من 1/1/1977 ولما كان إلزام الورثه قانونا بأداء هذه المبالغ لا يكون الا فى حدود ما آل إليهم من حقوق وكان مورثهم قد توفاه الله فى عام 1994 ولم تكن هذه المبلغ ضمن عناصر تركته الأمر الذى يكون معه الدعوى الماثلة غير مقبول لرفعها على غير ذى صفة وهو دفع لا يقوم على سند من القانون لان وفاة مورثهم أثناء نظر الدعوى وإعلانهم بها ترتب عليه أن أصبحوا خلفاء له فى الخصومة وأطرافا فيها فى الحدود المرفوعة بها الدعوى وهو إلزام مورثهم بأن يؤدى للمدعين ما صرفه طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957 بالمخالفة للقانون ومن حيث انه عن دفع المدعى عليه الاول باعتبار الدعوى كان لم تكن لعدم تكليفه بالحضور فى خلال الميعاد والمنصوص علية فى المادة (70) من قانون المرافعات فهو دفع متعين الرفض لانه طبقا لنص المادة (3) ( من مواد الإصدار ) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشان مجلس الدولة فان قانون المرافعات المدنية والتجارية لا تطبق على المنازعات الإدارية الا فيما لم يرد فيه نص القانون مجلس الدولة ومن ثم نظم هذا القانون الأخير إجراءات رفع الدعوى وإعلانها و مواعيد هذا الإعلان وكافة ما يتعلق بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة فانه لايجوز الرجوع فى هذا الخصوص الى الأحكام الواردة بقانون المرافعات المدنية والتجارية
ومن حيث إن الثابت من الأوراق المودعة ملف الدعوى ان المدعى علية الاول (المستشار ............ ) سبق ان اقام الطعن رقم 251 لسنة 24 قضائية المحكمة الإدارية العليا طالبا الحكم بحساب الإعانة الإضافية بمقدار 10% التى قررها القانون رقم 7 لسنة 1977 على أساس مجموع ما يصرف له من معاش وفرق بين الراتب والمعاش ثم صرفها بعد حسابها على هذا الأساس الى جانب الفرق بين الراتب والمعاش دون خصمها من هذا الفرق وقد قضت المحكمة بجلسة 23/6/1979 برفض الطعن كما قام المدعى علية الثالث (المستشار / .................... ) الطعن رقم 418 للسنة 25 طالبا الحكم له اولا: بأحقية فى عدم خصم العلاوة الإضافية المقررة بالقانون رقم 7 لسنة 1977 من المعاش الاستثنائى الذى يصرف له من مجلس الدولة وبحقه فى استرداد ما خصم منه لبطلان هذا الخصم
ثانيا : بأحقيته فى علاوة إضافية طبقا لهذا القانون على المعاش الاستثنائى الذى يصرف له من مجلس الدولة مع الفروق المالية المستحقة اعتبارا من تاريخ نفاذه.
وبجلسة 7/5/1981 حكمت المحكمة الإدارية العليا برفض هذا الدعوى ثم اقام المدعى علية الاول ( المستشار / ................. ) أمام المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 604 لسنة 30ق، طالبا الحكم بعدم أحقية مجلس الدولة في خصم مبلغ 26.100جنيه شهريا من معاشة اعتبارآ من 1/11/1982 وما يترتب علي ذلك من آثار وفروق، وهذا المبلغ زاد الإعانة الإضافية بمقدار 10% المقررة بالقانون رقم 7لسنة 1977، وقد حكمت المحكمة الإدارية العليا بجلسة 3/3/1987 برفض الطعن .
ومن حيث ان البين من الأحكام الصادرة في الطعون الثلاثة الآنف ذكرها، ان المحكمة الإدارية العليا قد ذهبت إلى ان الفرق بين المرتب والمعاش بما في ذلك إعانة الغلاء عن مدة الخدمة الباقية لبلوغ سن التقاعد الذي يصرف لمن يعتزل الخدمة من أعضاء الهيئات القضائية للترشيح لعضوية مجلس الشعب، في حالة الإخفاق في الانتخابات، وذلك طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957، بشأن المعاملة المالية لأعضاء الهيئات القضائية الذين يعتزلون الخدمة للترشيح لعضوية مجلس الشعب، هذا الفرق لا يعد معاشا عاديا أو استثنائيا لانه يستمد سند استحقاقه من قرار رئيس الجمهورية المشار إليه، وليس من قانون المعاشات، ولانه يستحق حتى بلوغ سن التقاعد فقط، ولا تنتفع به أسرة صاحبة من بعده، ولأن مناط استحقاقه هو إخفاق المستقيل في الانتخابات، وبناء علي ذلك فإن الدفع المبدي من المدعي عليهم الأول (المستشار / ............... )، والثاني (المستشار / ................. فى الدعوى رقم 34ق، لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، يكون غير قائم علي سند من القانون حريا بالرفض.
ومن حيث إنه من ناحية أخري فإن المحكمة الإدارية العليا قد ذهبت في أحكامها سالفة الذكر، إلى أن الإعانة الإضافية بمقدار 10% إلى المعاشات التى تقررت بالقانون رقم 7 لسنة 1977 تحسب عي أساس قيمة المعاش بمفردة، ولا يدخل في حسابها الفرق بين المرتب والمعاش الذي يتقاضاه عضو الهيئة القضائية طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957 وان هذه الإعانة بعد اضافتها للمعاش إنما تندرج فيه وتصبح جزءا منه في مفهوم كافة التشريعات المنظمة للمعاشات ومن بينها القانون رقم 7 لسنة 1977 ومؤدي ذلك أن يعتد بالمعاش الجديد بما يشمله من إعانة إضافية مندمجة فيه وذلك عند حساب الفرق بينه وبين مرتب المستشار المستقيل وهذا يعني خصم الإعانة من هذا الفرق، ولا يحتج في هذا الصدد بأن مجموع ما يصرف للمستقيل سيظل علي حالته دون تغيير رغم منح الإعانة الإضافيه لأن هدف المشرع منذ البداية أنما يرمي إلى إبقاء المستقيل علي حالته المالية كما كانت قبل الاستقالة ولحين بلوغ سن التقاعد عن طريق منحه الفرق بنين المرتب والمعاش ومن ثم فلا يسوغ تجاوز هذا الهدف الاستثنائي بعدم خصم الإعانه من الفرق طوال تلك الفترة فإذا كان ذلك فإن مجلس الدولة وأذ استمر في أن يصرف للمدعي عليهم الفرق بين المرتب والمعاش طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 471 لسنة 1957، دون أن يستنزل من هذا الفرق الزيادات التى طرأت علي معاشاتهم طبقا لقوانين المعاشات، ولما تبين له عدم قانونية هذا الصرف، قام بخصم هذه الزيادات من الفرق بين المرتب والمعاش الذي يصرف لهم، وأوقف صرف هذه الزيادات لهم، فمن ثم فإن ما سبق أن صرفه لهم يكون قد صرف بغير وجه حق، ويحق لمجلس الدولة استرداده .
ومن حيث أن المدعي عليهم الأول المستشار / .........، والثاني المستشار / ......، والثالث المستشار / .......... . والرابع ورثة المرحوم المستشار / ............. لم ينازعوا في قيمة المبلغ المطلوب الحكم به علي كل منهم، وهو 804 جنيهات وهو ذات المبلغ الوارد في المطالبات الإدارية التى وجهت إليهم قبل إقامة الدعوى، والمودعة صورها حافظة المستندات المقدمة بجلسة 24/12/1983، فإنه يتعين الحكم بإلزام كل منهم بأن يؤدي للجهة الإدارية مبلغ 804 جنيهات .
ومن حيث أنه بخصوص المدعي عليه الخامس المستشار / ............، فإن الواضح من أخطار المطالبة الإدارية رقم 154 بتاريخ 15/1/1983، ان الزيادات التى طرأت علي المعاش بعد عام1977، وصرفت له، هي 528 جنيها، ومن ثم فإنه يتعين الحكم بإلزامه بهذا المبلغ.
ومن حيث أنه فيما يتعلق بالمدعي عليه السادس ( المستشار / .............. ) فالثابت من إخطار المطالبة الإدارية رقم 155 بتاريخ 15/1/1983، أن الزيادات في المعاشات التى طرأت بعد عام 1977، وصرفت له حتى 31/12/1980 تاريخ وقف الفرق بين المعاش الذي كان يصرف له، هي 356 جنيها، فمن ثم فأنه يتعين الحكم بإلزامه بأداء هذا المبلغ .
ومن حيث أنه عن الدفع بالتقادم الثالث المنصوص عيه في المادة 187/ 1 مدني والمبدى من المدعي عليهم الأول والثاني والرابع والسادس، وعن الدفع بالتقادم الخمسى طبقا للمادة 275 مدني، والمبدي من المدعي عليه الأول، فأنه لا جدال في عدم إنطباق التقادم الخمسى علي المستحقات التى في ذمة المدعي عليه الأول، لأن هذا المبلغ وأن كان حين صرفه حقا دوريا متجددا، إلا أن الالتزام برد ما صرف منه بالمخالفة للقانون، إلى مجلس الدولة، يفقد هذه الصفة، كذلك لا ينطبق حكم المادة 187/ 1 مدني، لأن قضاء هذه المحكمة قد جري علي انه إذا كان مصدر الالتزام هو القانون وليس مصدرا غيره فيجب أن تكون مدة التقادم خمس عشر سنة مادام لا يوجد نص خاص يحدد مدة أخري، وذلك أعمالا للقاعدة العامة الواردة في المادة 374 مدني، وعليه ولما كان مصدر الالتزام برد المبلغ المطلوب الحكم به هو قرار رئيس الجمهورية رقم 479 لسنة 1957 الذي قرر صرف الفرق بين المرتب والمعاش بما في ذلك إعانة الغلاء عن مدة الخدمة الباقية لبلوغ سن التقاعد حال الإخفاق في الانتخابات، فمن ثم فإن صرف ما يجاوز هذا الفرق يحق، لجهة الإدارة، استرداده، ولا يتقادم حقها في هذا الاسترداد إلا بمضي خمس عشر سنة، وإذا لم تنقض هذه المدة فإن الدفع بالتقادم الثالث يكون غير قائم علي سند من القانون حريا بالرفض .
ومن حيث أنه عن طلب المدعي عليه الأول (المستشار / ............. ) الحكم بإلزام السيدين المستشارين وزير العدل، ورئيس مجلس الدولة، والسيد المستشار / ............، ورئيس مجلس الدولة الأسبق، بصفته الشخصية، بان يؤدوا له متضامنين مبلغ 1000جنها، فأنه لما كان المدعي يؤسس طلبه علي كيدية الدعوى الماثلة، فمن ثم فإنه وقد قضي فيها لصالح الجهة الإدارية، فإن طلبة يغدو قائما علي غير أساس حريا بالرفض .

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلزام المدعي عليهم الأول المستشار ............، والثاني / المستشار / ...........، والثالث المستشار ...........، والرابع ورثة المستشار ...........، بأن يؤدي كل منهم مبلغا 804 جنيهات (ثمانية وأربعة جنيهات، والخامس المستشار / ............ 528 خمسمائة وثمانية وعشرون جنيها والسادس المستشار / ...... 256 ثلاثمائة وستة وخمسون جنيها، والسابع المستشار / ..... 276 ثلاثمائة وستة وسبعون جنيها ورفض ماعدا ذلك من طلبات .