الطعن رقم 2550 لسنة 33 بتاريخ : 1996/02/10 الدائرة الثانية

__________________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأستاذة المستشارين / محمد مجدي محمد خليل، عويس عبد الوهاب عويس محمد عبد الحميد مسعود، محمود إسماعيل رسلان(نواب رئيس مجلس الدولة)

*
الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 7/6/1987 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمساحة، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2550 لسنة 33 قضائية ضد السيد / ................... في حكم محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات (ب)) بجلسة 8/4/1987 في الدعوى رقم 4212 لسنة 36 قضائية، فيما قضي به من أحقية المدعي في الترقية إلي الفئة 876/144 اعتباراً من 31/12/1974 وما يترتب علي ذلك من أثار أخصها نقله علي الدرجة المعادلة لها طبقاً للجدول رقم (2) المرفق بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وصرف الفروق المالية المستحقة عن هذه الترقية كاملة، وألزمت الهيئة المدعي عليها بالمصروفات.
وطلب في ختام تقرير الطعن – ولما تضمنه من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء الحكم المطعون، وبرفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصاريف والاتعاب عن الدرجتين.
وأعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه، وبأحقية المطعون ضده في علاوة 1/1/1975 مع صرف الفروق المالية المستحقة عنها عن الخمس سنوات السابقة علي رفع الدعوى في 1/7/1975 ورفض ماعدا ذلك من طلبات مع إلزامه والجهة الإدارية المصروفات مناصفة.
وتحددت جلسة 27/3/1995 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وبها نظر وبما تلاها من جلسات علي النحو الثابت بمحاضرها إلي أن قررت الدائرة بجلسة 23/10/1995 إحالة الطعن إلي المحكمة العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 25/11/1995، وفيها نظر، ثم جلسة 23/12/1995 المسائية، حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدى النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أن السيد / ............... أقام أمام محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات (ب)) الدعوى رقم 4212 لسنة 36 ق . ضد السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمساحة، بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ المحكمة بتاريخ 1/7/1982، طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإعادة تسوية حالته، بمنحه علاوة دورية مقدارها خمسة جنيهات في 1/1/1975، وبترقية غلي الفئة الثانية من 31/12/1974، وبنقله إلي الدرجة الأولى اعتباراً من 1/7/1978، مع ما يترتب علي ذلك من آثار، أخصها صرف الفروق المالية، وإلزام الجهة الإدارية الدعي عليها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال في شرح اسانيد دعواه إنه حصل علي شهادة إتمام الدراسة الثانوية (القسم الخاص)، وعين بها بتاريخ 15/1/1947، ثم حصل علي ليسانس في الحقوق في يناير سنة 1963، وتقدم بتاريخ 28/2/1982 بطلب التسوية حالته طبقاً للمادة (2) من القانون رقم 135 لسنة 1980، المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1981، استناداً إلي حق الخيار المقرر بالمادة السادسة من هذا القانون، وكذلك طبقاً للمادتين (16 - د)، (17) من القانون رقم 11 لسنة 1975، باصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام، المعدل بالقانون رقم 111 لسنة 1981، بحسبانه من حملة المؤهلات التي أضيفت إلي الجدول المرفق بالقانون رقم 83 لسنة 1973، وذلك بترقيته إلي الفئة (876/1440) الثانية اعتباراً من 31/12/1974، لانقضاء مدة ست وعشرين سنة من بدء التعيين، بعد تخفيض المدة الكلية اللازمة للترقية الي هذه الفئة بمقدار ست سنوات، عملاً بالبند (ز) من المادة (20) من القانون رقم 11 لسنة 1975، المضافة بالقانون رقم 111 لسنة 1981، ثم نقله إلي الدرجة الأولى من القانون رقم 47 لسنة 1978، اعتباراً من 1/7/1978، إلا أن الجهة الإدارية أصدرت بتاريخ 12/5/1982 قراراً بتسوية حالته، تسوية مخالفة للقانون، إذ اغفلت منحة العلاوة الدورية التي يستحقها في سنة 1974، وفي سنة 1975، وترقيته إلي الفئة 876/1440 اعتباراً من 31/12/1974، ثم نقله إلي الدرجة الأولى بالقانون رقم 47 لسنة 1978، لذلك فإنه يقيم دعواه بغية الحكم له بطلباته.
وبجلسة 8/4/1987 حكمت المحكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات (ب) بأحقية المدعي في العلاوة الدورية المستحقة في أول يناير سنة 1975 وبأحقية المدعي في الترقية الي الفئة (876/1440) اعتباراً من 31/12/1974 وما يترتب علي ذلك من آثار أخصها نقله إلي الدرجة المعادلة لها طبقاً للجدول رقم (2) المرفق بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وصرف الفروق المالية المستحقة عن هذه الترقية كاملة، وألزمت الهيئة المدعي عليها المصروفات وشيدت المحكمة قضاءها في موضوع الدعوى علي اساس أن المستفاد من نص البند (د) من المادة (16) من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975، أن المشرع يقضي بتدرج مرتب العامل الذي يرقى طبقاً للمادة (15) من القانون المذكور إلي نهاية مربوط الفئة الوظيفية التالية لمن يرقى إلي فئة واحدة، وتجاوز بداية مربوط الفئة بعلاوة واحدة لمن يرقى لأكثر من فئة واحدة، وهذا مقصود به العلاوة الدورية التي استحقت في تاريخ سابق علي تاريخ العمل بالقانون المشار إليه في 31/12/1974 ومن ثم فإن علاوة 1/1/1975 لا تشمل الحد الأقصى لتدرج العلاوات المنصوص عليه في البند (د) من المادة (16) آنفة الذكر وبناء علي ذلك فإن ما ذهبت إليه الهيئة المدعي عليها في ردها المودعة بجلسة 4/3/1987 من إنها سبق لها أن منحت المدعي العلاوة الدورية المستحقة في 1/1/1975 بالقرار رقم 1512 لسنة 1975، لا يقوم علي سند من الواقع أو القانون مما يتعين معه القضاء للمدعي بأحقية في تلك العلاوة مع عدم صرف الفروق المالية المستحقة عن ذلك إلا اعتباراً من 1/7/1975 إعمالاً لنص الفقرة ط من المادة (2) من مواد إصدار القانون المذكور مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي. أما عن قضاء المحكمة بأحقية المدعي في الفئة ( 976/1440) اعتباراً من 31/12/1974، ونقله إلي الدرجة المعادلة بالقانون رقم 47 لسنة 1978، فقد اسسته علي سند من القول بان المشرع نص صراحة في المادة (17) من القانون رقم 11/1975 علي أن يسري بالنسبة للمدة التي حددها للترقية الواحدة المقررة في القانون لحساب , المدة الكلية، المدة الواردة فيه، كما أن الجداول الثاني خصص لحملة المؤهلات فوق المتوسطة والمتوسطة المقرر تعيينهم ابتداء في الفئة (180/360)، والذين حدد لترقيتهم لهذه الفئة (240/780) ست سنوات، ومنها للفئة 330/780 (11) عاماً، ومنها للفئة (420/780) (16) عاماً، وللفئة (540/1440) (21)عاماً، وللفئة (684/1440) (26) عاماً، وإذ قرر المشرع صراحة في المادة (17) من القانون ان تحسب المدد التي حددها للترقية طبقاً للقواعد المقررة، فإنه تسرى عليها القواعد الواردة في نصوصه وفي الجداول الملحقة به باعتبارها بالنص الصريح جزء لا يتجزأ منهن وبالتالي فإن الترقيات الحتمية طبقاً لتكل المادة تعتبر وكأنها جزء لا يتجزأ من الجداول الملحقة بالنسبة لذوي المؤهلات العليا أو ذوي المؤهلات المتوسطة، كما إنه لا يتصور مع التناسق التشريعي أن تكون الترقية إلي الفئة الأعلى الواردة بالمادة (17) لذوي المؤهلات المتوسطة بعد (132سنة بمعنى الا يرقى ألا من ينقص عليه (12) سنة في الفئة (648/1440) إلي الفئة (876/1440) بعد أن كانت المدة المقررة قبل القانون رقم 111 لسنة 1981 ست سنوات فقط لتعارض ذلك مع المحكمة التي قضى الشارع تحقيقها من تخفيض المدد الكلية بمقدار ست سنوات، بالبند (ز) من المادة (20) من القانون رقم 11 لسنة 1975، المضاف بالقانون رقم 11 لسنة 1981، وبالتالي فإن المدة اللازمة للترقية إلي الفئة 876/1440 المنصوص عليها في المادة (17)، والخاصة بحملة المؤهلات المتوسطة يتعين تخفيضها بمقدار ست سنوات كذلك، ومن ثم فإن المدعي يستحق الترقية إلي هذه الفئة بعد 26 سنة من تاريخ تعيينه أي اعتباراً من 31/12/1974، طبقاً للمادة (102) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، يتعين نقله إلي الدرجة المعادلة لهذه الفئة، طبقاً للجداول رقم (2) من هذا القانون.
ومن حيث أن الطعن المثال موجه فحسب إلي ما قضي به الحكم المطعون فيه من أحقية المدعي في الترقية إلي الفئة (876/1440) اعتباراً من 31/12/1974 وما يترتب علي ذلك من أثار أخصها نقله علي الدرجة المعادلة لها طبقاً للجدول رقم (2) من القانون رقم 47 لسنة 1978 وصرف الفروق المالية المستحقة من هذه الترقية كاملة، ويقوم الطعن علي أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، ذلك لأنه لا يجوز الجمع بين تسوية الحالة طبقاً للمادة (2) من القانون رقم 135 لسنة 1980 والبند (ز) من المادة (20) من القانون رقم 135 لسنة 1980، من شأنه اعتباره معيناً علي الفئة السادسة المخفضة السابقة)، هذا إلي ان تخفيض العدد الخدمة الكلية اللازمة للترقية بمقدار ست سنوات طبقاً للبند (ز) من المادة (20) من القانون رقم 11 لسنة 1975 المضافة بالقانون رقم 111 لسنة 1981، ترتبط بالترقيات التي تتم طبقاً للجدول الثاني المرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 فقط.
ومن حيث أن المادة (17) من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975، والمعدل بالقانون رقم 111 لسنة 1981، تنص علي أن (يرقى اعتباراً من اليوم الأخير من السنة المالية 1974 أو السنة المالية 1975 أو السنة المالية 1976، أو السنة المالية 1977 العاملون من حملة المؤهلات فوق المتوسطة في الفئة (684/1440) إلي الفئة (876/1440) الذي يتوافر فيهم في هذا التاريخ الشروط الآتية:-
أولاً:- انقضاء المدة التالية علي العامل في الخدمة محسوبة طبقاً للقواعد المنصوص عليها في هذا القانون: (أ)…… (ب) ……… (ج) 32 سنة بالنسبة لحملة المؤهلات المتوسطة… ) تنص المادة (20) علي أن لا تحسب المدد الكلية المحدد بالجداول المرفقة الخاصة بحملة المؤهلات الدراسية سواء ما كان منها مقيماً عند العمل بأحكام هذا القانون أو ما يتم تقييمه بناء علي اعتباراً من تاريخ التعيين أو الحصول علي المؤهل أيهما أقرب وتحسب المدد الكلية المتعلقة بحملة المؤهلات العليا والمحددة في الجدول المرفق مع مراعاة القواعد الآتية :- …… تخفيض العدد الكلية اللازمة للترقية للفئات المختلفة الواردة بالجدول الثاني من الجداول الملحقة بهذا القانون بمقدار ست سنوات وذلك بالنسبة لحملة المؤهلات الواردة الجدول المحلق بالقانون رقم 83 لسنة 1973 بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية والمؤهلات التي أضيفت إليه ممن تتوافر فى شأنهم شروط تطبيق ذلك القانون…….........) .
ومفاد ما تقدم وعلي ما ذهب إليه قضاء هذه المحكمة (الحكم الصادر في الطعن رقم 715 لسنة 33 ق.ع بجلسة 28/4/1991)، أن الترقية إلي الفئة (876/1440) الثانية، طبقاً للمادة (17) من القانون رقم 11 لسنة 1975 لا سترى بشأنها الفقرة (ز) من المادة (20)، بتخفيض المدد الكلية اللازمة للترقية إليها، لاقتصار تطبيق هذه الفقرة علي الترقيات إلي الفئات الواردة بالجدول الثاني، والتي تنتهي بالترقية إلي الفئة الثالثة (681/1440)، بينما وردت الترقية غلي الفئة الثانية (876/1440) خارج إطار الجدول المذكور، واذ ذهب الحكم المطعون فيه إلي غير هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وتأويله، ويتعين لذلك الحكم بإلغاء ما قضى به من أحقية المدعي في الترقية، طبقاً للمادة (17) من القانون رقم 11 لسنة 1975، إلي الفئة 876/1440 اعتباراً من 31/12/1974، وما يترتب علي ذلك من آثار اخصها نقله علي الدرجة المعادلة لها طبقاً للجدول لها طبقاً للجدول رقم (2) المرفق بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وصرف الفروق المالية المستحقة من هذه الترقية، كاملة، ورفض هذا الطلب، وإلزامه مصروفاته.

*
فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أحقية المدعي في تسوية حالته طبقاً للمادة (179 ) من القانون رقم 11 لسنة 1975، وما يترتب علي ذلك من آثار، ورفض هذا الطلب، وألزمت المدعي مصروفاته.