الطعن رقم 2656 لسنة 33 بتاريخ : 1996/02/10 الدائرة الثانية

_________________________


برئاسة السيد الاستاذ المستشار الدكتور / محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / محمد مجدي محمد خليل، عويس عبد الوهاب عويس، محمد سامي الجوادي، محمد عبد الحميد مسعود.(نواب رئيس مجلس الدولة)

*
الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 15/6/1987 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيدين/ محافظ البحيرة، ووكيل وزارة التربية والتعليم، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن، قيد بجدولها برقم 2656 لسنة 33 قضائية، ضد السيد / .............، في حكم محكمة القضاء الإداري (دائرة الإسكندرية) بجلسة 16/4/1987 في الدعوى رقم 1484 لسنة 37-قضائية، والقاضي بأحقية المدعي في تسوية حالته طبقاً للجدول الثالث المرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975، مع ما يترتب علي ذلك من أثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وطلبت في ختام تقرير الطعن – ولما تضمنه من اسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وأعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانون ارتأت يه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وتحددت جلسة 10/5/1993 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وبها نظر، وبما تلاها من جلسات علي النحو الثابت بمحاضرها إلي أن قررت الدائرة بجلسة 9/8/1993 إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظرة بجلسة 16/10/1993، وبها نظر، وبما تلاها من جلسات علي ما هو مبين بمحاضرها إلي أن قررت المحكمة بجلسة 30/12/1995 اصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدى النطق به.

*
المحكمة

بعد الاطلاع علي الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أن السيد / ............. أقام أمام المحكمة الإدارية بالاسكندرية الدعوى رقم 59 لسنة 30 ق ضد السيدين / محافظ البحيرة، ووكيل وزارة التربية والتعليم بالإسكندرية، بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/11/1982 طلب في ختامها الحكم بأحقيته في تسوية حالته طبقاً للجدول الثالث من القانون رقم 11 لسنة 1975 مع ما يترتب علي ذلك من أثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال في شرح أسانيد دعواه إنه حاصل علي شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة عام 1954، وعين في سنة 1984 بوظيفة مدرس تربية رياضية، وسويت حالته طبقاً للجدول الرابع من القانون رقم 11 لسنة 1975، ومنح الفئة الرابعة، بينما من حقه أن تسوى حالته طبقاً للجدول الثالث من هذا القانون، بحسبان أن الوظيفة التي عين بها هي وظيفة فنية، وأن الجدول الثالث هو الجدول الاصلح له من الجدول الرابع الذي يطبق علي حملة المؤهلات الأقل من المتوسطة.
وبجلسة 1/5/1983 حكمت المحكمة الإدارية بالإسكندرية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وأمرت باحالتها، بحالتها، إلي محكمة القضاء الإداري (دائرة الاسكندرية) للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات وتنفيذاً لذلك أحيلت الدعوى وقيدت برقم 1484 لسنة 37ق، وبجلسة 16/4/1987 أصدرت محكمة القضاء الإداري (دائرة الإسكندرية) حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها علي أساس أن الثابت أن المدعي حاصل علي شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة عام 1940، وعين بتاريخ 1/12/1948 بوظيفة مدرس تربية بدنية بالدرجة الثانية الفنية المتوسطة، وهي وظيفة فنية فمن ثم فإنه يحق له تطبيق الجدول الثالث الخاص بالعاملين الفنيين أو المهنيين من الجداول المرافقة بالقانون رقم 11 لسنة 1975 باعتباره الجدول الأصلح له إعمالاً لحكم الفقرة (هـ) من المادة (16) من هذا القانون وتظهر مصلحة المدعي في تطبيق الجدول الثالث في تطبيق حكم الفقرة (د) من المادة(21) من القانون المذكور.
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك لأن المطعون ضده يحمل شهادة إتمام الدراسة الابتدائية، وهو مؤهل أقل من المتوسط، ومن ثم لا ينطبق بشأنه الجدول الثالث الخاص بالعاملين الفنيين أو المهنيين، وإنما ينطبق بشأنه الجدول الرابع الخاص بحملة المؤهلات الأقل من المتوسطة.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى علي أن مؤدى أحكام المادتين (15)، (16) فقرة (د) من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 أن من أمضى أو يمضى من العاملين الموجودين بالخدمة احدى المدد الكلية المحددة بالجداول المرفقة يعتبر مرقي في نفس المجموعة الوظيفية اعتبارً من أول الشهر التالي لاستكمال هذه المدة، وتطبيق الجدول الأصلح للعامل في حالة انطباق أكثر من جدول من الجداول المرفقة علي حالته، وأن الجدول الأول من تلك الجداول خاص بحملة المؤهلات العليا المقرر تعيينهم ابتداء من الفئة (240/780) والجدول الثاني لحملة المؤهلات فوق المتوسط المقرر تعيينهم ابتداء في الفئة 180/360، والجدول الثالث للعاملين الفنيين أو المهنيين المقرر تعيينهم ابتداء في الفئة (144/360)، (162/360)، (180/360) والجدول الرابع لحملة المؤهلات الأقل من المتوسطة المقرر تعيينهم ابتداء في الفئة (162/360)، والجدول الخامس خاص بالكتابين غير المؤهلين المقرر تعيينهم في الفئة (144/360)، والجدول السادس لمجموعة وظائف الخدمات المعاونة المقرر تعيينهم في الفئة (144/360)، وأن تحديد الجدول الذي ينطبق علي العامل من تلك الجداول إنما يتم بمراعاة مركزه الوظيفي في تاريخ العمل بالقانون في 30/12/1974، وبحسب مجموعته وقت بداية تعينه والمؤهل الحاصل عليه وشغل الوظيفة بموجهة، ومن أجل ذلك كانت أحكام الجدول الثالث تقتصر علي العاملين المعينين ابتداء في الفئة العاشرة أو التاسعة أو الثامنة في مجموعة الوظائف الفنية أو المبينة أما من يعين بمؤهلة الأقل من المتوسط في مجموعة الوظائف المتوسطة فإن أحكام الجدول الرابع وحدها هي التي تطبق علي حالته بغض النظر من طبيعة الوظيفة التي عين عليها مادام أن المؤهل الدراسي الحاصل عليه كان متطلباً للتعيين فيها.
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم علي واقعة النزاع فإن الثابت أن المدعي حاصل علي شهادة إتمام الدراسة الابتدائية سنة 1940، وعين بها بتاريخ 1/12/1948 بوظيفة مدرس تربية بدنية من الدرجة الثامنة الفنية بمجموعة وظائف الكادر المتوسط، ومن ثم يكون الجدول الواجب التطبيق علي حالته هو الجدول الرابع دون سواه، ولا يجوز تطبيق الجدول الثالث الخاص بالعاملين الفنيين والمهنيين علي حالته، وتكون الجهة الإدارية وقد سوت الحالة علي أساس الجدول الرابع قد أهملت صحيح حكم القانون، وتغدو دعواه قائمة علي غير سند من القانون جديرة بالرفض، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغائه، والقضاء برفض الدعوى، وإلزام المدعي المصروفات.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.