الطعن رقم 2686 لسنة 37 بتاريخ : 1996/12/17 الدائرة الثالثة

________________________


برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / فاروق على عبد القادر , على فكرى حسن صالح الدكتور / حمدى محمد امين الوكيل , محمد ابراهيم قشطه , نواب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الاستاذ المستشار الدكتور / البيومى محمد البيومى مفوضى الدولة

*
اجراءات الطعن

فى يوم الخميس الموافق 30 / 5 / 1991 اودع الاستاذ / ......... المحامى المقبول امام المحكمة الادارية العليا نيابة عن الاستاذ / ............. المحامى المقبول امام المحكمة الادارية والنائب عن الطاعن بصفته بالقانون رقم 47 لسنة 1973 بشان الادارة القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام – قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 2686 لسنة 37 ق ضد السيد / ............. فى الحكم الصادر من المحكمة التاديبية بالمنصورة بجلسة 31 / 3 / 1991 فى الطعن التاديبى رقم 221 لسنة 17 ق المقام من المطعون ضده مختصا الطاعن بصفته والذى قضى بقبول الطعن شكلآ وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الزام الطاعن ( المدعى ) برد مبلغ 319,900 جنيه ورفض ماعدا ذلك من طلبات وبختام تقرير الطعن بطلب الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلآ وبصفه مستعجله وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه قضى به عدم تحميل المطعون ضده بمبلغ 3519,900 جنيه .
وقدمت على تقرير الطعن للمطعون ضده بتاريخ 20 / 7 / 1991 .
وقدمت عليه مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلآ وبرفض طلب وقف تنفيذ وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من الغاء القرار المطعون فيه وبالنسبة لتحميل المطعون ضده بمبلغ 3519,900 جنيه والقضاء بالطعن التاديبيى فى هذا الشان .
وقد نظر امام دائرة فحص الطعون حيث قدمت الشركه الطاعنه مذكره تمسكت فيها بالطلبات الواردة بتقرير الطعن وقدم المطعون ضده مذكرة اوراق بها ان القرار الصادر بتحميله لم يعرض على مجلس ادارة الشركة باعتباره السلطه المختصه وان تقرير هيئه مفوضى الدوله لم يحدث مدى توافر ركنى الضرر الذى اصاب الشركة الطاعنه حتى يحكم القضاء بالزامه بالمبلغ الوارد بالقرار المطعون فيه , وبجلسه 3 / 1 / 1996 قررت دائره فحص الطعون الى المحكمة الادارية العليا ( الدائرة الثالثة ) بجلسة 16 / 4 / 1996 واحيل الطعن الى المحكمة وتدول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم المطعون ضده مذكره ردد فيها ما سبق ذكره بمذكرته المقدمه امام دائرة فحص الطعون – وقررت المحكمة بالحكم بجلسه اليوم وقد صدر واودعت مسودته المشتمله على اسبابه ومنطوقه عند النطق به .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان عناصر المنازعه حسبما هو ثابت بالاوراق – تخلص فى ان المطعون ضده اقام الطعن التاديبي رقم 221 لسنة 17 ق امام المحكمة التاديبية بالمنصورة طالبا الحكم القرار رقم 153 لسنة 1989 فيما تضمنه من مجازاته بخصم عشره ايام من راتبه مع تحميله بمبلغ 3516,600جنيه قيمه مقايسه نقل محمول الجبانه التى سددها المواطن ............ ثم استردها مره ثانيه مع ما يترتب على ذلك من اثار وذلك سند من القول بانه نقل بوظيفه مدير فرع كهرباء مدينه قيمه النصر وقد نسب اليه بصرف 200 متر كابل من حصه الصيانه لاتحويلها الى مخازن العهدة الا انه استخدمها فى نقل المحول من ارض المواطن ............ الى ارض الجبانه بقريه بزميال القديمة وذلك دون ان يقوم بتحصيل تكاليف نقل المحول من المواطن المذكور والذى سبق ان تقدم بطلب لإجراء هذا النقل على نفقته وقام فعلا بسداد مبلغ 3519,900 جنيه الا انه عاد وطلب استراداد هذا المبلغ حيث وافق على طلب الرد وكيل الوزارة المختص بتاريخ 24 / 6 / 1986 وقد دعى الطاعن على القرار المطعون فيه مخالفه للواقع والقانون تاسيسا على ان المخالفة المنسوبة اليه بغرض صحتها قد سقطت بالتقادم كما وان عمليه نقل المحول قد تمت طبقا للاجراءات المقرره وتحدد فيه مدير عام التشغيل ووكيل وزارة الكهرباء بالدقهليه وبجلسه 31 / 3 / 1991 حكمت المحكمة التاديبية بالمنصورة بقبول الطعن شكلآ وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل الطاعن بمبلغ 3519,900 جنيه وبرفض ماعدا ذلك من طلبات .,
واقامت المحكمة التاديبية قضاءها بالنسبه للالغاء القرار الصادر بتحميل الطاعن بمبلغ 3519,900 جنيه على للارواق جاءت خاليه بما يفيد صدور قرار من مجلس اداره الشركه بتحميل الطاعن بهذا المبلغ وبالتالى يكون القرار فى هذا الشق قد صدر من سلطه غير مختصه بحسبان الطاعن من شاغلى الدرجه الثانيه .
ومن حيث ان مبنى الطعن مخالفه الحكم المطعون عليه للقانون والخطا فى تطبيقه فضلا عن كونه . مشوبا بالتناقض بين الاسباب التى بنى عليها والمنطوق الذى انتهى اليه وذلك تاسيسا على ان القرار الصادر بمجازاة الطاعن وتحميله بنفقات نقل المحول قد تم عرضه على مجلس الادارة ذلك لانه فى غير المقصور عرض الامر على مجلس الادارة بشان الجزاء الموقع على المطعون ضده وهو ما انتهى اليه الحكم المطعون عليه مع عرض الامر على هذا المجلس بالنسبة للشؤن المتعلق بالتحميل .
ومن حيث ان الثابت بالاوراق ان المطعون ضده يعمل مديرا كهرباء منية النصر وقد نسب اليه خروجه على مقتضى الوظيفى بان اضر بماليه ممتلكات الشركه التى يعمل بها وذلك بان قام بفصل احدى المحولات الكهربائيه بقريه برميال القديمه من المكان المقام فيه بجوار منزل احد المواطنين الى جهاده القريه من حصه الصيانه مما ساعد المواطن ............ على استرداد مبلغ 3520 جنيه فيه ما سبق سداده مقابل نفقات نقل المحول حيث احيل الى التحقيق والذى انتهى مسئوليته وعرض الامر على رئيس مجلس ادارة الشركة الذى وافق على توصيه جهة التحقيق بمجازاته بخصم عشرة ايام من راتبه مع الزامه بمبلغ 316,900 جنيه وصدر تنفيذا لذلك قرار رئيس مجلس الادارة رقم 56 لسنة 1989 وذلك بتاريخ 27 / 1 / 1989 تم عرض الامر على مجلس المدير بتلك الشركه بجلستيه المنعقده فى 26 / 2 / 1989 والذى وافق على مجازاة الطاعن وتحميله نفقات المحول وتنفيذا لذلك صدر القرار رقم 103 لصفه 1989 بتاريخ 17 / 4 / 1989 مرددا مضومون القرار 59 لسنة 1989 ومن ثم فانه لذلك وبمراعاة ان الشركة الطاعنه قد اشئت بمقتضى القرار الصادر من وزير الكهرباء والطاقه رقم 558 لسنة 1988 بتاريخ 29 / 8 / 1988 بتقسيم شركه توزيع كهرباء الدلتا الى شركتين هما ( شركه توزيع كهرباء الدلتا الشركه الطاعنه ) وشركه توزيع كهرباء جنوب الدلتا ) مع تشكيل لجنة لتقدير اصول الشركة الام وتحديد ما يخص كل منها وذلك خلال ثلاثه اشهر – فانه يتعين تفسير عباره مجلس المديرين على انها تعنى المجلس القائم على ادارتها وبالتالى يكون القرار المطعون فيه قد صدرمن مجلس ادارة الشركه الطاعنه ومن ثم فان هذا القرار فيما تضمنه فى تحميل المطعون ضده بقيمه نفقات نقل المحول يكون قد صدر من السلطه المختصه باصداره واذا ذهب الحكم المطعون عليه غير هذا المذهب فانه يكون مخالفا للقانون .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة مستقر على ان مناط تحميل العامل باحدى شركات القطاع العام هو توافر اركان المسئوليه المدينه عن خطا العامل وان تصيب الشركه التى يعمل بها اضرار وان توافر علاقه السيئه بين خطا العامل والضرر اصاب الشركه .
ومن حيث ان الحكم المطعون عليه وقد قضى برفض طلب المطعون ضده بالغاء القرار الصادر بمجازاته بخصم ايام من راتبه لما نسب من مخالفات تتعلق باجراءات نقل المحول الكهربائى بقريه برميال القديمه من المكان الذى مقاما عليه بجوار منزل المواطن ............ الى ارض الجبانه بتلك القريه وان هذا الحكم قد اصبح بسبب عدم الطعن عليه باتا وبالتالى فانه اصبح جائزا الامر المقتضى به فيما يتعلق بالمسائل التى فصل فيها وبالوقائع التى اثبتها ومن ثم فانه كما كان الحكم المطعون عليه قد بنى – فيما يتعلق برفض طلب الغاء قرار الجزاء .على ان الثابت من الاوراق والتحقيقات ان المجلس الشعبى بقولى بقريه برميال القديمه قد تقدم بطلب لنقل المحول مع استعداد لتحمل نفقات هذا النقل كما تقدم المواطن ............ بطلب مماثل وان المطعون ضده قد اثبت فى كتابه المؤرخ 20 / 11 / 1985 الى مدير عام التشغيل والصيانه انه قام باعمال المقايسه واشار ايضا الى سداد مبلغ 3550 جنيه الا ان المطعون ضده قام بنقل المحول بعد ان قام بصرف المهمات اللازمة للنقل المحول من مخازن الصيانه بالمخالفة للتعليميات التى توجب ان يتم صرفها بواسطه قسم المشروعات وبغرض البيع – فانه لذلك يكون ركن الخطا الموجب لمسئوليه المطعون ضده قد توافر .
ومن حيث انه بالنسبه لركن الضرر الذى اصاب الشركه الطاعنة فانه لما كانت نفقات قيمه نقل المحول اذا ما اثبت الاجراءات المقررة بتعليميات المجلس الشعبى بقريه برميال القديمه او المواطن الذى تقدم بطلب النقل وقام فعلا بسداد تلك التكاليف الا ان المطعون ضده بخطئه تسبب تحمل الشركه الطاعنه بتطلب التكاليف وهو ما يمثل ضررا للشركه الطاعنه وبالتالى فانه وقد توافرت علاقة السببه بين الخطا المطعون ضده والضرر الذى اصاب الشركه الطاعنه فان اركان المسئوليه المدنيه تكون قد اكتملت فى جو المطعون ضده .
ومن حيث ان المطعون ضده يجادل فى ان قيمه نفقات المحول والتى تتحملها الشركه الطاعنه مبلغ 2519,900 جنيه فان القرار المطعون فيه وقد تتضمن الزامه بهذا المبلغ يكون مطابقا للقانون واذا ذهب الحكم المطعون عليه غير هذا المذهب فانه يعدو مخالفا للقانون جديرا الالغاء بما يتعين معه الحكم بالغاء الحكم المطعون عليه والقضاء برفض الطعن التاديبي رقم 221 لسنة 17 ق تاديبيه المنصورة .
ومن حيث ان الطعون التاديبية معفاه من الرسوم القضائية .

*
فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلآ وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه والقضاء برفض الطعن التاديبى رقم 221 لسنة 17 ق تاديبية المنصورة .