الطعن رقم 2787 لسنة 31 بتاريخ : 1996/11/26 الدائرة الثالثة
_______________________
برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية الساده الاساتذه المستشارين : الدكتور / محمد عبد السلام مخلص , على فكر حسن صالح ,الدكتور / حمدى محمد امين الوكيل , محمد ابراهيم قشطه نواب رئيس مجلس الدولة وحضور مفوضى الدولة السيد الاستاذ المستشار الدكتور / حسين محمد صابر نائب رئيس مجلس الدولة
* الاجراءات
بتاريخ 2 / 7 / 1985 – اودع الاستاذ ............. نيابة عن الشركة الطاعنة قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا برقم 2787 لسنه 31 ق وذلك طعنا على الحكم الصادر من المحكمة التاديبية لوزارة الصناعة فى الطعن رقم 28 لسنه 11 / 5 / 1985 الذى قضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل المطعون ضده بملبغ ( 1170 جنيه ) مع ما يترتب على ذلك من اثار ورفض الطعن فيما تضمنه القرار من مجازاة المطعون ضده بالخصم من اجره لمدة خمسة ايام , وقد طلبت الشركة الطاعنة للاسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم الصادر فى الطعن رقم 28 لسنه 17 ق بجلسه 11 / 5 / 1985 مع ما يترتب على ذلك من اثر مع الزام المطعون ضده المصروفات .وقد اعلن الطعن للمطعون ضده على الوجه المبين بالاوراق .
وبعد تحضير الطعن اعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى فى الطعن انتهى لاسبابه الى قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالالغاء الحكم المطعون فيه فيما يتعلق بالغاء قرار تحميل المطعون ضده بمبلغ ( 1170 جنيه ) مع ما يترتب على ذلك من اثار , وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة بالمحكمة الادارية العليا الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات و بجلسه 16 / 8 / 1985 قررت احالته الى المحكمة الادارية العليا ( الدائرة الثالثة موضوع ) وحددت لنظره امامها جلسة 21 / 11 / 1995 , وفى تلك الجلسة نظرت الدائرة الاخيرة الطعن وتداولت نظره على الوجه المبين بمحاضر الجلسات الى ان تقرر اصدار الحكم فيه بجلسه اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث انه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسه 11 / 5 / 1985 وكان الطعن قد اقيم فى 2 / 7 / 1985 فانه يكون مقام خلال الميعاد المحدد لاقامة الطعن امام المحكمة الادارية العليا بنص المادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1972 , واذ استوفى الطعن سائر اوضاعه الشكلية فانه يكون مقبول شكلا .
ومن حيث ان عناصر المنازعة تخلص وفقا للثابت بالاوراق فى انه بتاريخ 5 / 12 / 1982 – اقام المطعون ضده الطعن رقم 28 لسنه 17 ق امام المحكمة التاديبية لوزارة المنازعة للحكم له بالغاء قرار الجزاء رقم 1446 – الصادر فى 23 / 8 / 1982 بمجازاته بخصم خمسة ايام من راتبه وتحصيله بمبلغ ( 1170 ) مع ما يترتب على ذلك من اثار , واستند المطعون ضده فى طعنه الى ان – الشركة اقامت قرارها المطعون فيه على وجود عجز فى عهدته بالمخزن المركزى بشبرا الخيمة رغم ان تلك العهدة تم جردها وتحويلها باذون تحويل فى الفترة من 20 / 11 / 1982 حتى 28 / 12 / 1982 دون اثبات اى عجز , وان القرار المطعون فيه تضمن ازدواجا فى الجزاء لانه عاقبه بالخصم من الراتب وبتحميله بقيمة العجز فى الوقت , وردا على ذلك اودعت الشركة اوراق التحقيق وتقريرا للجنه التى تولت تحقيق العجز , و بجلسه 11 / 5 / 1985 اصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحميل الطاعن بقيمة العجز ومقداره ( 1170 جنيه ) ورفض الغاؤه فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده بخصم خمسة ايام راتبه واستندت فى ذلك الى ان التحقيقات المودعة بملف الطعن اوضعت ان تصفية عهدة الطاعن بمخزن شبرا الخيمة المركزى حددت رصيد الصنف ( 519 ) سلك نحاس مستعمل بمقدار 2202 وان جزاء من هذه الكمية محمل على ثلاث بكرات خشبية ومدنى باذن التحويل رقم ( 33 ) - الذى حدد وزن النحاس الصافى المحمل على البكرات بمقدار 5745 كيلو جرام ووزن البكرات بمقدار ( 235 كيلو جرام ) وان امين مخزن العباسية الذى حولت اليه العهدة تسلم كميات الصنف
عدا ما كان منه محملا على البكرات الثلاث المدرجة بالاذان رقم ( 33 ) وطلب تشكيل لجنه لتثبيت الوزن الصافى للنحاس , وقد شكلت الشركة وحضر المطعون ضده اعمالها فى البداية ثم انقطع عن المشاركة فيها واسفرت اعمال اللجنة عن تحديد وزن البكرات الخشبية فارغة بمقدار ( 820 كيلو جرام ) وليس ( 235 ك ) كما ورد باذن التحويل رقم ( 33 ) وتحديد وزن النحاس بمقدار ( 5160 كيلو جرام ) وليس ( 5745 ك ) كما ورد بالاذن سالف الذكر ومن ثم اثبتت اللجنة وجود عجز فى عهدة المطعون ضده مقداره 585 سلك نحاس ( 65 ملى ) قدر ثمنه بمبلغ ( 1170 جنيه ) وان المطعون ضده اوضح فى التحقيق ان جرد عهدته بمخزن شبرا الخيمة يؤكد ان الاذان رقم ( 3 ) يشمل ثلاث بكرات خشبية محملة بسلك نحاس وان الوزن الاجمالى للبكرات والسلك يساوى ( 5980 ) وان وزن البكر يساوى ( 535 ) وان وزن السلك يساوى ( 5745 ك ) وان عهدته بذلك تكون كاملة دون عجز , وان ذلك يتفق مع الرصيد الدفترى للعهدة وانه تسلم العهدة من الامين السابق بهذا الوضع , وان امين العهدة السابق لم يقطع فى التحقيق بما اذا – كان قد سلم المطعون ضده هذا الصنف محمولا على بكر ام لا , وان ذلك يعنى تسوية عهدة الطاعن الدفترية على اساس بيانات غير صحيحة ويجعل المسئولية عنه شائعة بينه وبين سلفه الامر الذى يثبت الاهمال فى حقه ويبرر توقيع الجزاء عليه ولكنه لا يكفى لالزامه بتحمل قيمة العجز .
ومن حيث ان الطعن يقوم على ان الحكم يعد ان سلم بوجود العجز وبقيمته وبمسئولية المطعون ضده عنه رفض تحميله بقيمته بحجة شيوع المسئولية مع ان استلامه العهدة من امين المخزن السابق توجب مساءلته وحده عن قيمة ما يقع بها من عجز ومع ان التسليم بمسئوليته عن العجز وباهماله فى المحافظة على العهدة واستحقاقه للجزاء لهذا السبب كان يستوجب بالتالى التسليم بالتزامه قيمة العجز .
ومن حيث ان الثابت بالاوراق ان المخالفة المنسوبة للمطعون ضده والمتمثلة فى اهماله فى المحافظة على عهدته – ثابته فى حقه من واقع الاوراق والحكم الصادر فى الطعن رقم 28 لسنه 17 ق والذى حاز حجية الامر المقضى به بعدم الطعن عليه فى شقه المتعلق برفض طلبا لغاء قرار الجزاء , وكان الثابت كذلك ان اهمال المطعون ضده فى المحافظة على عهدته قد ادى الى خسارة الشركة الطاعنة مبلغ 1170 جنيه المساوى لقيمة العجز فى سلك النحاس عهدة المطعون ضده , فانه يكون للشركة الطاعنة الحق فى الزامه بقيمة العجز طالما ان المخالفة المنسوبة اليه ثابته فى حقه ثبوتا قطعيا على النحو سالف الذكر وانه قد ترتب عليها خسارة الشركة لقيمة العجز فى عهدته من سلك النحاس وقدره ( 1170 جنيه ) .
ومن حيث انه لا يغير مما تقدم القول بان المطعون ضده تسلم العهدة من امين المخزن السابق بالقيود الدفترية النامية للعجز ذلك لان اهماله فى تسلم العهدة من الامين السابق وتقاعسه عن التثبت من حالتها الحقيقة بعد فى ذاته خطا يستوجب مساءلته وبالتالى تحميله لقيمة العجز فضلا عن ان هذا الاهمال لا يعد سببا اجنبيا من شانه ان يؤدى الى اعفائه من تحمل قيمة العجز كما انه لم يقدم دليلا يثبت ان العجز يرجع الى سلفة او انه كان قائما قبل تسلمه العهده.
ومن حيث انه بناء على ذلك يكون من المنطقى الزام المطعون ضده بقيمة العجز فى عهدته من سلك النحاس وقدره ( 1170 جنيه ) واذ ذهب الحكم المطعون فيه الى خلاف هذا المذهب فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون فى تاويله ويتعين لذلك القضاء بالغائه فيما يضمنه من بطلان تحميل المطعون ضده بمبلغ ( 1170 جنيه ) وبرفض طعنه فى هذا الخصوم
* فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من الغاء القرار المطعون فيه تضمنه من تحميل المطعون ضده بمبلغ ( 1170 جنيه ) وبرفض الطعن رقم 28 لسنه 17 فى هذا الشق منه .