الطعن رقم 2793 لسنة 40 بتاريخ : 1996/07/13 الدائرة الثانية

________________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين :ـ محمد مجدى محمد خليل، السيد محمد العوضى محمد عبد الحميد مسعود، محمد اسماعيل رسلان نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 4/6/1994 أودع الأستاذ / ........ المحامى بصفته وكيلا عن الأستاذ ...... رئيس النيابة الإدارية سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن فى القرار الجمهورى رقم 104 لسنة 1994 والصادر بتاريخ 29/3/1994 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية لدرجة وكيل عام النيابة الإدارية .
وقد انتهى تقرير الطعن للأسباب الواردة فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 104 لسنة 1994 والصادر فى 29/3/1994 فيما تضمنه من تخطيه الطاعن فى الترقية لدرجة وكيل عام وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات .وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت للأسباب الواردة فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 104 لسنة 1994 المطعون فيه لما يتضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية إلى درجة وكيل عام النيابة الإدارية مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
وقد تحدد لنظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا ـ الدائرة الثانية جلسة 2/3/1996 وتداولت المحكمة نظر الطعن على النحو الوارد بمحاضر الجلسات وبجلسة 8/6/1996 قررت المحكمة النطق بالحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم و أودعت مسودته عند النطق به .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والإيضاحات و المداولة .
ومن حيث انه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 29/3/1994 وقد تظلم الطاعن من هذا القرار بتاريخ 27/4/1994 إلا أن الهيئة المطعون ضدها لم ترد على هذا التظلم مما دعاه إلى إقامة الطعن الماثل بتاريخ 4/6/1994 خلال الموعد المقرر وقد استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن يتلخص ذلك حسبما يبين من اوراق الطعن أن الطاعن أقام الطعن الماثل للحكم له بالطلبات الموضحة سالفا وذلك استنادا إلى أنه عين فى 13/2/1978 بوظيفة مساعد نيابة ادارية وتدرج فى وظائفها إلى أن عين بوظيفة رئيس نيابة من الفئة (أ) اعتبارا من شهر فبراير سنة 1992 وقد أصيب بأحد الأمراض المزمنة اعتبارا من 3/3/1989 ولم يقرر القومسيون الطبى أنه شفى من مرضه وان حالته قد استقرت على نحو تمكنه من العودة إلى عمله وذلك منذ اصابته بمرضه تاريخ اقامة الطعن وقد حصل على العديد من الأجازات المرضية خلال هذه الفترة وكان يعود إلى عمله فى فترات متقطعة وقد قرر القومسيون الطبى أن حالته ينطبق عليها قرار وزير الصحة رقم 695 لسنة 1984 بشأن الأمراض المزمنة وهى اصابة بفشل للكلى اليمنى بتضخم الحالب الأيمن وقصور بالكلى اليسرى وضعف كفاءة الكليتين معا بنسبة 50% وتليف بالكبد نتيجة اصابته بفيروس نشط بالكبد وأن حالته تسير من سىء إلى أسوأ وأنه فى أثناء مرضه قررت ادارة التفتيش الفنى بالنيابة الإدارية اجراء تفتيش على أعماله فى الفترة من 1/1/1991 وحتى 31/3/1991 للترقية من درجة رئيس نيابة من الفئة (أ) وقد قدرت درجة كفايتة متوسط مما دعاه إلى تقديم اعتراض على ذلك وقامت لجنة الاعتراضات إلى تعديل درجة كفايتة إلى فوق متوسط وتحت ترقية إلى درجة رئيس نيابة ادارية من الفئة (أ) اعتبارا من فبراير سنة 1992 .
واستطرد الطاعن أنه بمناسبة اعداد حركة ترقيات بالنيابة الإدارية فقد تقرر التفتيش على أعماله فى الفترة من 1/10/1992 وحتى 31/12/1992 وتم تقرير درجة كفايته متوسط وقد اعترض على هذا التقرير كما تظلم بدون جدوى مما دعاه إلى إقامة الطعن رقم 1802 لسنة 40 ق. ع طالبا إلغاء هذا التقرير وقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 104 لسنة 1994 فى 29/3/1994 بتخطيه فى الترقية إلى درجة وكيل عام النيابة الإدارية وترقية من هم أحدث منه وقد تظلم من هذا القرار بتاريخ 27/4/1994 دون جدوى مما دعاه إلى إقامة هذا الطعن للأسباب التالية :ـ
أولا انعدام السبب :ـ
استند القرار المطعون فيه فى تخطيه للترقية إلى عدم حصوله على تقرير يدرج فوق المتوسط طبقا للقواعد المقررة فى هذا الشأن فى حين أنه باعتباره مريضا بأحد الأمراض المزمنة لم تكن لديه فترات من العمل صالحة للتفتيش عليه خلالها وقد أجرت ادارة التفتيش الفنى بالنيابة الإدارية على التفتيش عليه من 1/10/1992 وحتى 31/10/1992 وتقدير كفاية يدرج متوسط رغم ما شاب ذلك من العيوب والأخطاء كانت محل للطعن على هذا القرار أمام المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1801 لسنة 40ق . ع وأنه كان بيقين على ادارة التفتيش الفنى أن تقرير اصطحاب تقاريره السابقة على مرضه وهى بدرجة فوق المتوسط خاصة وأنها تعلم بحالته الصحية وانه مصاب بأحد الأمراض المزمنة .
ثانيا :ـ مخالفة القانون والخطأ فى تطبيق التعليمات :ـ
ان ادارة التفتيش الفنى قد اخطأت فى تطبيق القانون عندما قامت بالتفتيش على أعماله لفترة واحدة كشرط لترقيته إلى وظيفة وكيل عام للنيابة الإدارية لأنه يعتبر فى أجازة مرضية إلى أن يشفى أو تستقر حالته استقرارا تمكنه من العودة إلى عمله وذلك اعمالا لأحكام قانون العاملين رقم 47 لسنة 1978 والذى يسرى على أعضاء النيابة الإدارية فضلا عن أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على ذلك ومن ثم كان يتعين اصطحاب التقارير السابقة على مرضه عند الترقية .
ثالثا :ـ اساءة استعمال السلطة :ـ
إن اصرار التفتيش الفنى على التفتيش على أعماله لفترة واحدة من 1/10/1992 وحتى 31/12/1992 وتقدير كفايته بدرجة متوسط يتم على اساءة استعمال النيابة الإدارية لسلطتها فى هذا الشأن وقصد الإضرار به بحرمانه من الترقية وعدم الإطلاع على العرائض التى قام بفحصها خلال هذه الفترة والتى بلغت 120 عريضة بالمخالفة لأحكام قرار وزير العدل رقم 6457 / 1989 ثم ترقية من هم أحدث منه وأقل منه بالمخالفة لأحكام القانون وأحكام المحكمة الإدارية العليا و انتهى الطاعن إلى طلب الحكم بالطلبات الموضحة سالفا .
وقد ردت هيئة النيابة الإدارية على الطعن بإيداع حافظة مستندات طويت على مذكرة بالرد على الطعن جاء فيها ان تخطى الطاعن فى الترقية إلى درجة وكيل عام بهيئة النيابة الإدارية كان راجعا إلى حصوله على تقرير كفاية بدرجة متوسط أثناء التفتيش على أعماله فى الفترة من 1/10/92 وحتى 31/10/92 النيابة الإدارية لم تحول بينه وبين الحصول على أجازات مرضية إلا أنه طالبا قد وجد فى مكنته القدرة على العمل وباشر عمله فإنه بالتالى يخضع للتفتيش على أعماله وان حصوله على تقرير كفاية بدرجة متوسط يجعله غير جدير بالترقية إلى الوظيفة المشار إليها، وأنه لا يجوز استصحاب تقارير التفتيش السابقة على هذا التقرير بعد أن باشر عمله فى وظيفة رئيس نيابة من الفئة (أ) لأن لكل وظيفة مقوماتها وعناصرها المستقلة والصلاحية لشغل الوظيفة الأدنى لا يكفى لشغل الوظيفة الأعلى وأنه يشترط لشغل وظيفة رئيس نيابة من الفئة (أ) الحصول على تقرير كفاية تدرجه فوق متوسط بينما يشترط للترقية لوظيفة وكيل عام بالنيابة الإدارية الحصول على تقريرين بدرجة فوق متوسط وهو ما لم يتوافر فى حقه وانتهت النيابة الإدارية إلى طلب رفض الطعن لأن القرار المطعون فيه قد صدر متفقا وأحكام القانون .
وأودعت هيئة قضايا الدولة مذكرتين بدفاعها انتهت فيهما إلى طلب رفض الطعن كما قدم الطاعن مذكرة بدفاعه بجلسة 4/5/1996 طلب فيها الحكم بطلبه المشار إليها .
وكان المدعى قد أقام الطعن رقم 1801 لسنة 40ق . ع أمام هذه المحكمة ضد السيد المستشار ووزير العدل والسيد المستشار رئيس هيئة النيابة الإدارية بطلب إلغاء تقرير كفاية عن الفترة من 1/10/1992 وحتى 31/12/1992 بدرجة متوسط لمخالفة هذا التقدير لأحكام القانون ولقرار وزير العدل رقم 6457 لسنة 1989 بلائحة التفتيش على أعمال أعضاء النيابة الإدارية فضلا على أنه وضع عن أعماله أثناء اصابته بأحد الأمراض المزمنة وأحقيته فى تقاضى أجره كاملا بما فى ذلك مقابل عمله الإضافى أثناء فترة مرضه المشار إليها . وبجلسة 30/12/1995 حكمت المحكمة الإدارية العليا ـ الدائرة الثانية ـ بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء تقرير التفتيش على أعمال الطاعن عن الفترة من 1/10/1992 وحتى 31/12/1992 فيما تضمنه من تقرير كفاية بدرجة متوسط وما يترتب على ذلك من آثار وبأحقيته فى تقاضى مقابل العمل الإضافى أثناء فترة مرضه .
وقد استندت المحكمة فى ذلك إلى أنه طالما قد ثبت اصابة الطاعن بأحد الأمراض المزمنة طبقا لأحكام قرار وزير الصحة رقم 695 لسنة 1984 ومن ثم فقد كان من حقه الحصول على أجازات مرضية بمرتب كامل إلى أن يشفى من مرضه أو تستقر حاله استقرارا يمكنه من العودة إلى العمل أما وإذا ما رغب الطاعن رغم حالته الصحية مباشرة العمل متنازل عن حقه فى الحصول على أجازة مرضية فإنه لا يجوز لهيئة النيابة الإدارية التمسك بالتفتيش عليه عن فترة واحدة دون أكثر من فترة مثل ما قامت به مع بعض من زملائه له وتقدير درجة كفاءته بتقدير متوسط حتى لا يحرم من الوظيفة الأعلى فضلا على أن ادارة التفتيش لم تتطلع على العرائض التى قام بفحصها خلال هذه الفترة والتى تزيد على مائة وعشرين عريضه على خلاف أحكام لائحة التفتيش على أعمال أعضاء النيابة الإدارية كما انتهت المحكمة إلى أحقيته فى الحصول على أجره كاملا أثناء فترة مرضه بما فى ذلك مقابل الأجر الإضافى .
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن فيما يتعلق بطلب الطاعن بإلغاء القرار الجمهورى رقم 104 لسنة 1994فيما تضمنه من تخطية في الترقية إلى وظيفة وكيل عام بالنيابة الإدارية فإن هيئة النيابة الإدارية قد افصحت عن سبب تخطى الطاعن فى الترقية إلى هذه الوظيفة هو حصوله على تقرير كفاية من أعماله الفترة من 1/10/1992 وحتى 31/12/1992 بدرجة متوسط وهو ما لا يؤهله إلى هذه الوظيفة باعتبار أنه كان يتعين حصوله على تقريرين بدرجة فوق متوسط .
ومن حيث ان المادة 38 مكرر، من القانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن تنظيم النيابة الإدارية والمعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989 تنص على أن تشكل بالنيابة الإدارية ادارة للتفتيش على أعمال أعضاء النيابة الإدارية ……….
وتختص ادارة التفتيش بتقييم أداء أعضاء النيابة الإدارية لأعمالهم وتقدير درجة كفايتهم اللازم للترقية وبكل الأمور المتعلقة بمسكنهم الوظيفى ……
وبصدور ادارة التفتيش قرار من وزير العدل ……….
ويجب التفتيش على أعضاء النيابة الإدارية من درجة رئيس نيابة فيما دونهم بصفة دورية مرة كل سنتين على الأقل .
ويكون تقرير الكفاية بإحدى الدرجات الأتية :ـ
كفء ـ فوق متوسط ـ متوسط أقل من المتوسط .
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم أن القانون نظم اجراءات ونظام التفتيش على أعمال أعضاء النيابة الإدارية وتقرير درجة كفايتهم والشروط اللازمة للترقية بكل وظيفة من وظائف النيابة الإدارية . ومن حيث أن الثابت من الأطلاع على ما جاء بأسباب الحكم الصادر فى الطعن رقم 1801 لسنة 40ق.ع المشار إليه من أن التقارير الطبية عن الحالة الصحية للطاعن أنه مصاب بضمور بالكلى اليمنى وبتضخم بالحالب الأيمن وقصور بالكلى اليسرى وضعف كفاءة الكليتين معا بنسبة أقل من 50% كما أنه مصاب بتليف بالكبد نتيجة اصابته بفيروس كبد نشط وانه من المعاملين بأحكام قرار وزير الصحة رقم 695لسنة 1984 فى شأنه الأمراض المزمنة ما لم تجمده هيئة النيابة الإدارية .
ومن حيث أن المادة 66 مكرر من القانون رقم 47 لسنة 1993 بنظام العاملين المدنيين بالدولة ( والتى حلت محل القانون رقم ؟؟؟؟ لسنة 1993 بشأن الأمراض المزمنة ) تنص على أنه استثناء من أحكام الأجازات المرضية بمنح العامل المريض بأحد الأمراض المزمنة التى يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة بناء على موافقة الإدارة العامة للمجالس الطبية بأجازة استثنائية بأجر كامل إلى أن يشفى أو تستقر حالته استقرارا يمكن من العودة إلى العمل وتبين عجزه كاملا وفى هذه الحالة الأخيرة يظل العامل فى أجازة مرضية بأجر كامل حتى بلوغه سن الإحالة للمعاش .
وأحكام هذه المادة تسرى على أعضاء الهيئات القضائية بما فيهم أعضاء هيئة النيابة الإدارية طبقا للمادة 90 من قانون السلطة القضائية رقم 46/1972 المنظمة للأجازات المرضية والتى قضت فقرتها الأخير ة بأن هذا التنظيم للأجازت المرضية لا يخل بأى قانون أصلح والمقصود بها هو نص المادة 66 مكررا سالفة الذكر والتى أعطت العامل المريض بأحد الأمراض المزمنة التى يحددها وزير الصحة ان يكون فى أجازة استثنائية بأجر كامل وتنفيذا لذلك أصدر وزير الصحة القرار رقم 695 لسنة 1984 بشأن تحديد الأمراض المزمنة واجراءات تحديدها والسلطة المختصة بذلك .
ومن حيث أنه فى مجال تطبيق أحكام المادة 66 مكررا من القانون رقم 47/1978 سالفة البيان فقد جرى قضاء المحكمة على أن المريض بأحد الأمراض المزمنة يتحدد مركزه اطرد قضاء هذه المحكمة على أن المرض وهو سبب خارج عن ارادة الموظف فلا يجوز أن يكون مانعا من ترقيته مادام أنه كان أهلا فى ذاته لتلك الترقية وذلك ما دفع المشرع إلى أن يسبغ حمايته ورعاية للعامل المريض بأحد هذه الأمراض .
ومن حيث أنه ترتيبا على ما تقدم، ولما كان الثابت بملف خدمة الطاعن ـأن المجلس الطبى العام قد قرر أن الطاعن ينطبق عليه قرار وزير الصحة رقم 695لسنة 1984 بشأن تحديد الأمراض المزمنة حيث أنه مصاب بضمور بالكلية اليمنى وبتضخم فى الحالب الأيمن وقصور بالكلية اليسرى وضعف كفاءة الكليتين معا بنسبة 50% بالإضافة إلى وجود التهاب كبدى حاد مزمن وتليف بالكبد نتيجة اصابته ( بفيروس سى ) نشط ومن يحق للطاعن والحال كذلك أن يعامل بالقرار رقم 695 لسنة1984 المشار إليه واعتباره فى أجازة مرضية استثنائية وبالتالى فإذا ما رغب الطاعن ورغم حالته الصحية وأحقيته فى الحصول على أجازة استثنائية مباشرة العمل فلا يجوز أن يكون ذلك من شأنه الإضرار به والإحالة بينه وبين حقه فى الترقية أثناء مرضه فإذا ما قامت هيئة النيابة الإدارية بالتفتيش على أعماله عن الفترة من 1/10/1992 وحتى 31/12/1992 وتقدير درجة كفاءته بتقدير متوسط رغم اعتراض الطاعن على ذلك وطلب تحديد فترة أو فترات أخرى .
فإن مسلك النيابة الإدارية فى هذا الشأن يكون مخالفا للقانون خاصة وقد قضت المحكمة الإدارية العليا ـ الدائرة الثانية ـ فى الطعن رقم 1801 لسنة 40ق بإلغاء هذا التقدير لما انطوى عليه من مخالفات ومن ثم ولما كان هذا الحكم كاشفا وترتب عليه إلغاء هذا التقرير بما ترتب عليه من آثار وبالتالى ليس للطاعن تقارير كفاية أثناء فترة عمله رئيس نيابة ادارية من الفئة (أ) الأمر الذى كان يتعين معه استصحاب التقارير السابقة طالما أن أهليته وجدارته للترقية ظلت قائمة على وضعها ومستمرة ويصحبها للترقية للوظيفة الأعلى ويكون جديرا بها فإذا ما صدر القرار المطعون فيه متضمنا تخطيه فى الترقية إلى وظيفة وكيل عام نيابة ادارية بحق عدم وجود تقارير كفاية عن أعماله فإن هذا القرار يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون مما يتعين معه القضاء بإلغاؤه مع ما يترتب على ذلك من آثار .

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :ـ بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 104 لسنة 1994 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى الترقية لوظيفة وكيل عام النيابة الإدارية مع ما يترتب على ذلك من آثار .