الطعن رقم 2887 لسنة 34 بتاريخ : 1996/01/30

__________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا.نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة - وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ الدكتور محمد عبد السلام مخلص، والدكتور حمدى محمد أمين الوكيل الصغير محمد محمود بدران، محمد إبراهيم قشطة.نواب رئيس مجلس الدولة.

*
الإجراءات

بتاريخ 21/7/1988 أودع الأستاذ/ ............ نائبا عن الأستاذ/ ..............المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 2887 لسنة 34ق.ع فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى فى الاعتراض رقم 524لسنة 1983 بجلسة 23/5/1988 والقاضى بقبول الاعتراض شكلا وفى الموضوع باستبعاد مساحة 17ط الموضحة بعقد البيع المؤرخ 2/4/1971 من الاستيلاء قبل الخاضع محمد محمود حسن والإفراج عنها لصالح المعترض وبرفض ما عدا ذلك من طلبات.
وطالب الطاعن للأسباب الواردة بصحيفة الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما قضى به من رفض الاعتراض فيما زاد على مساحة (17) قيراط والقضاء باستبعاد المساحة موضوع الاعتراض كلها والبالغ مسطحا 10س، 17ط، 1ف الموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير مما يستولى عليه قبل الخاضع السيد/ ............ طبقا لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 والإفراج عنها لصالح الطاعنين.
وقد أعلنت صحيفة الطعن المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق.
أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعن بالمصروفات. كما تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا وحددت لنظره أمامها جلسة 6/5/1995. وقد تدوول الطعن أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. وقد صدر الحكم أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن الطاعن قد أقام الاعتراض رقم 524 لسنة 1983 بصحيفة أودعت سكرتارية اللجان القضائية للإصلاح الزراعى بتاريخ 10/12/1993 طالبا فى ختام التقرير بقبول الاعتراض شكلا وفى الموضوع بالاعتداد بعقد البيع المؤرخ 2/4/1971 الصادر من المعترض ضدهم الأربعة الآخرين بيعهم مساحة 18طو 1ف أطيان زراعية الموضحة واستبعاد هذه المساحة من الأطيان المزعوم الاستيلاء عليها قبل المعترض ضده الرابع (المطعون ضده الثالث) وقال شرحا لاعتراضه أنه اشترى من المعترض ضدهم الأربعة الآخرين قطعة أرض زراعية مساحتها 18ط 1ف كائنة بزمام مراجه مركز كفر صقر محافظة الشرقية موضحة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض وان ملكية هذه المساحة المحدد للبائعين له بالشراء من والدهم السيد/ .............. ضمن مساحة أخرى بموجب عقد بيع ابتدائى ثابت بالتاريخ قبل العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 واثبت هذا العقد بإقراره، ومن ثم يكون تصرف المعترض ضده الرابع لأولاد المعترض ضدهم الأربعة الآخرين ثابت التاريخ قبل العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 وأن المعترض ضدهم الآخرين وهم من تلقى عنهم المساحة محل الاعتراض لا يخضعون لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 وبالتالى فأنه لا يجوز الاستيلاء عليها.
وقد تداول الاعتراض لدى اللجنة على النحو المبين بالأوراق حيث أصدرت اللجنة قرار تمهيديا بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالزقازيق لأداء المأمورية الموضحة بالمنطوق وقد باشر الخبير المأمورية التى ندب من أجلها وأودع تقريره الذى انتهى فيه إلى ما يلى:-
1-
أن أطيان الاعتراض مساحتها 10س، 17ط، 1ف ضمن القطعة رقم .....بحوض ...../.... ........كفر صقر شرقية.
2-
ان هذه الأطيان مملوكه أصلا للمعترض ضده الرابع الخاضع للقانون رقم 50 لسنة 1969 وثابت ذلك فى بحث ملكية هذا الخاضع.
3-
أنه بموجب البيع العرفى المؤرخ 10/7/1962 باع الخاضع المذكور هذه الأطيان لأولاده المعترض ضدهم الأربعة الاخرين الذين قدموا الطلب رقم 694 لسنة 1964 لمكتب الشهر العقارى لشهر ذلك العقد.
4-
انه بموجب عقد البيع الابتدائى المؤرخ 25/3/1971، 22/4/1971 قام أولاد محمد محمود حسن المعترض ضدهم الأربعة الآخرين ببيع هذه الأطيان إلى السيد/ ............ الذى قدم العقد الأخير، أما العقد الأول يقدمه بحجة أنه فقد منه عندما شب حريق بالقرية أدى إلى انهيار منزله.
5-
أنه نفاذا للقانون رقم 50 لسنة 1969 استولى الإصلاح الزراعى على هذه الأطيان قبل الخاضع/ محمد محمود حسن الذى أدرج بإقراره المقدم بجدول التصرفات المسجلة قبل 25/7/1969 أنه قد باع مسطح 15س، 13ط، 65 لأولاده ............ ............ ............ ............ بعقد البيع المؤرخ 1/7/1962 والمقدم عنه طلب الشهر رقم 694 لسنة 1964 كفر صقر وان أطيان هذا الاعتراض تدخل ضمن حدود أطيان عقد البيع العرفى المؤرخ 1/7/1962 سالف الذكر.
6-
أنه لم يرد عقدا البيع العرفيان المؤرخان فى 25/3/1971، 26/4/1971 الصادران للمعترض من أولاد الخاضع المذكور المعترض ضدهم الأربعة فى أى ورقة رسمية لأن ذلك البيع تم بعد القانون رقم 50 لسنة 1969 وأن أولاد الخاضع المذكور ليسوا خاضعين لأى من قوانين الإصلاح الزراعى.
7-
أن الأرض محل الاعتراض أرض زراعية مربوطه بضريبة الأطيان ولم يتم إجراءات اللصق والنشر.
8-
أن المعترض نفاذا لعقدى البيع المؤرخين 25/3/1971، 26/4/1971 وضع يده على الأطيان محل الاعتراض امتدادا لوضع يد البائعين الذين كانوا واضعين اليد عليها امتدادا لوضع يد والدهم المالك الأصلى و وضع يد البائعين المعترض كان بصفة هادئة وظاهره ومستمرة وبنية التملك استنادا إلى عقد البيع المؤرخ 1/7/1962.
وبجلسة 23/5/1988 صدر القرار المطعون فيه وأقامت اللجنة قرارها فيما يتعلق برفض استبعاد باقى المساحة من الاستيلاء تأسيسا على أن المعترض لم يقدم أصل العقد المؤرخ 25/3/1971 وأدعى فقده ومن ثم فإن طلبه أستبعاد المساحة موضوعه يضحى ولا سند له ولا يجدر للمعترض الاستناد فى ملكيته لهذا القدر على أساس وضع اليد المدة الطويلة المنسبة للملكية لأن الثابت من التقرير أن وضع يده على هذا القدر كان ابتداء من 15/2/1971 تاريخ العقد الذى ادعاه امتدادا لوضع البائعين له والذين كانوا واضعى اليد عليها امتدادا لوضع يد والدهم المالك الأصلى لها استنادا إلى عقد البيع العرفى المؤرخ 1/7/1962 أى أن وضع اليد المكسب للملكية من التاريخ الأخير حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1962 فى 13/7/1966 وهو دون مدة التقادم الطويل المكسب للملكية وهى خمسة عشر عاما.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على القرار المطعون فيه مخالفة القانون للأسباب التالية:-
أولا:- أن الثابت من الأوراق أن أرض الاعتراض كانت مملوكة للخاضع السيد/ ............ وان الأخير قام ببيعها ضمن أطيان أخرى إلى أولاده المعترض ضدهم الأربع الآخرين بموجب عقد بيع ابتدائى مؤرخ 1/7/1962 وان هذا العقد اعتد به فى الاعتراضات أرقام 773، 774، 775 لسنة 1975 لثبوت تاريخه قبل العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 المطبق الاستيلاء وتأيد هذا الاعتداد فى الطعن رقم 116لسنة 22ق وكان يتعين على اللجنة وقد ثبت لها ذلك أن تقرر استبعاد المساحة موضوع الاعتراض كلها.
ثانيا:- أخطأت اللجنة حينما قامت برفض الاعتراض فيما زاد على مساحة 17ط استنادا إلى عدم تقديم الطاعن عقد شرائه لتلك المساحة الزائدة أو ما يفيد فقده , وفاتها أن هذا العقد لم يكن صادرا للمعترض من الخاضع للقانون الاستيلاء حتى يكون محلا للبحث أمام اللجنة اللهم لمجرد الاسترشاد به فى شان تحديد المساحة التى يتقرر الإفراج عنها وقد ثبت أن المساحة محل الاعتراض فى حيازة المعترض على النحو الثابت بتقرير الخبير ...... وأنها تدخل ضمن عقد البائعين له الثابت التاريخ قبل العمل بالقانون رقم 50لسنة 1969.
ثالثا:- أن المعترض ضدهم الآخرين ينفون حصول التصرف الصادر منهم للمعترض وما دام قد ثبت أن حيازة الأرض فى يد الطاعنين فلا داعى لوجود العقد.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق وبصفة خاصة تقرير الخبير المودع ملف الطعن أن الأرض محل الاعتراض كانت مملوكة أصلا للخاضع/ ................ وقام ببيعها ضمن مساحة 15س، 13ط، 65 بالعقد العرفى المؤرخ 1/7/1962 المقدم عنه طلب الشهر العقارى رقم 664 بتاريخ 9/7/1964 بمكتب الشهر العقارى بكفر صفر- إلى أولاده، ........ و.......، و.......، و...... و...... التصرف بإقرار الخاضع تطبيقا لأحكام القانون رقم 50لسنة 1962، وذكر الطاعن أنه قد قام بشراء المساحة محل الاعتراض بعقدى البيع العرفيين المؤرخين 25/3/1971، 22/4/1971 وقد قام الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بالاستيلاء على الأطيان المشار إليها ابتدائيا ضمن مساحة 15س، 13ط، 65 قبل الخاضع المذكور استنادا لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 بتاريخ 30/6/1975 ثم أفرج عن مساحة 2 س 22 ط 21 ف لصالح الأشخاص مقيمى الاعتراضات أرقام 773، 774، 775 لسنة 1975 وليس عن المعترض بينهم المعترض الحالى- وقد ضمن بذلك الحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 116 لسنة 25ق واستمر استيلاء الإصلاح الزراعى على باقى المساحة والتى يدخل ضمنها القدر موضوع الاعتراض الحالى.
ومن حيث إن المادة (13) مكررا من قانون الإصلاح الزراعى الصادر بالقانون رقم 178 لينة 1952 تنص على أن ............ وتختص هذه اللجنة دون غيرها- عند المنازعة- بما يأتى:-
1-
تحقيق الإقرارات والديون العقارية وفحص ملكية الأرض المسئول عليها أو التى تكون محلا للاستيلاء طبقا للإقرارات المقدمة من الملاك وفقا لأحكام هذا القانون وذلك لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه.
2-
الفصل فى المنازعات الخاصة بتوزيع الأراضى المستولى عليها على المتبقيين.........
وقد جرى قضاء هذه المحكمة- فى مجال إعمال وتفسير هذا النص- على أن اختصاص اللجنة القضائية إنما يقتصر فحسب على المنازعات المتعلقة بفحص ملكية الأراضى المستولى عليها أو التى تكون محلا للاستيلاء لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه من هذه الأراضى قبل الملاك المستولى لديهم، فهذا الاختصاص المنوط باللجنة القضائية، باعتباره استثناء من القواعد العامة لا يتناول الفصل فى النزاع بين القيد حول ملكية هذه الأراضى حتى يثبت أنها تخرج عن ملكية المستولى لديه نفسه واستبعدت تطوير من اللجنة القضائية من نطاق هذا الاستيلاء وأن حجية القرار الصادر من اللجنة القضائية فى هذا الشأن لا تتعدى استبعاد الأرض محل الاستيلاء، على غير ملك المستولى لديه، ولا تمس هذه الحجية أصل الملكية إذا كانت محل المنازعة بين الغير خلاف المستولى لديه إذ يتبقى الاختصاص فى الفصل فى النزاع حول الملكية للمحاكم الشاملة الصادرة دون اللجنة القضائية التى استنفدت ولا ينالها فى هذا الصدد لقرارها الصادر باستعادة الأرض المنازع عليها من نطاق الاستيلاء.
ومن حيث إنه لما كان الثابت، حسبما تقدم، وأن القيد المؤرخ 1/7/1964 الصادر ومن الخاضع لأولاده، ............ ............ ............ ............ ثابت التاريخ قبل العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1966 ومن ثم يجب الاعتداد به ويتعين استبعاد المساحة المبيعة من الأطيان المستولى عليها ومن ثم كان يتعين على اللجنة المطعون فى قرارها أن تقضى بإلغاء القرار الصادر باستيلاء على كامل أرض النزاع محل العقديين المحررين 25/3/1971، 22/4/1971، وإذ ذهب القرار المطعون فيه خلافا لما تقدم واقتصر على استبعاد مساحة 17 قيراط فحسب محل العقد المؤرخ 22/4/1971 دون المساحة محل العقد الأخير المحرر 25/3/1971 على سند من القول بأن المعترض لم يقدم هذا العقد الأخير بمقولة أنه فقد منه عندما شب حريق فى القرية أدى إلى انهيار منزل المعترض ولم يقدم المذكور ثمة دليل على وجود هذا العقد فأن هذا القرار يكون قد صدر مخالفا للقانون فى شقه الأخير- وذلك أن العقد المشار إليه ليس هو سبب الاعتراض وإنما سند الاعتراض هو ذلك العقد المبرم بين الخاضع وأولاده والثابت التاريخ قبل العمل بأحكام القانون الذى تم الاستيلاء تنفيذا لأحكامه وإذا كان الطاعن لم يقدم أحد العقدين المبديين بأحكام بينه وبين أولاد الخاضع وان الطاعن قد ذكر أن هذا العقد قد فقد فى حريق شب فى منزله وقد تأيد هذا القول فيه بالشهادة المقدمة من مكتب الشئون الاجتماعية وكذلك فأن الطاعن قد اختصم له ورغم تكليفهم بالحضور لم يمتثلوا أمام المحكمة.
ومن حيث إنه تأسيسا على ما تقدم يتعين إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض استبعاد مساحة 10سهم 1ف الموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير- من نطاق الاستيلاء، والإفراج عن هذه المساحة لصالح الطاعن.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه ليكون باستبعاد مساحة 10س، 17ط، 1ف الموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير مما يستولى عليه لدى السيد ....... تطبيقا لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1962 وألزمت الهيئة المطعون ضدها المصروفات.