الطعن رقم 2915 لسنة 39 بتاريخ : 1996/01/30
__________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: د/ محمد عبد السلام مخلص على فكرى حسن صالح د/ حمدى محمد أمين الوكيل و الصغير محمد محمود بدران نواب رئيس مجلس الدولة
* إجراءات الطعن
بتاريخ 24/5/1993 أودع الأستاذ ........... بصفته وكيلاً عن شركة المشروعات الصناعية والهندسية - قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن قيد برقم 2915 لسنة 39ق فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارتى الصحة والإسكان فى الطعن رقم 31 لسنة 26 ق والصادر بجلسة 28/3/1993 فيما قضى به من أولاً رفض الدعوى المبدى بعد اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الطعن واختصاصها بنظره، ثانياً: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم أجر خمسة أيام من راتبه وفيما تضمنه من تحميله مع آخر مبلغ 4092.375 جنيهاً مع ما يترتب على ذلك من آثار وطلب للأسباب الواردة بعريضة الطعن الحكم له بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع أصلياً: بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بعدم اختصاص المحكمة التأديبية ولائياً بنظر الطعن واحتياطياً بإلغاء الحكم الطعين ورفض الطعن رقم 31 لسنة 26 ق مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وبتاريخ 7/8/1993 ارتدت صحيفة الطعن لعدم الاستدلال على محل إقامة المطعون ضده بيد أن المطعون ضده حضر بعد ذلك إلى الجلسات وقدم تاريخ 29/10/1995 مذكرات بدفاعه.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه أصلياً: إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من اختصاص المحكمة التأديبية ولائياً بنظر الدعوى لإحالتها إلى المحكمة العمالية المختصة واحتياطياً: برفض الطعن موضوعاً وإلزام الشركة الطاعنة المصروفات.
وتداول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قررت بجلسة 4/1/1995 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا لنظره أمامها بجلسة 4/4/1995 وفى تلك الجلسة نظرته هذه المحكمة حيث قدم الطاعن والمطعون ضده مذكرات ومستندات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر حجز الطعن للنطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على الأسباب عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاع الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص كما يبين من الأوراق أنه بتاريخ 8/1/1992 أودع المطعون ضده صحيفة طعنه سكرتارية المحكمة التأديبية لوزارتى الصحة والإسكان طالباً الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار الوزارى رقم 835 لسنة 1991 فيما تضمنه من مجازاته بخصم أجر خمسة أيام من راتبه وإلزامه مع أخر برد قيمة الفاقد والبالغ إجمالياً 4092.375 جنيهاً مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال شرحاً لطعنه أنه بتاريخ 8/10/1991 صدر قرار رئيس مجلس الإدارة المطعون عليه وذلك على سند من القول بأنه قد عهد إليه حراسة موقع تحت الإنشاء وأنه أخل بواجبه مما أسفر عن فقد بعض الأشياء الخاصة بالشركة ونعى الطاعن على القرار الطعين عدم قيامه على سببه الذى يبرره لأن التهمة المسندة إليه وردت غير محلها لعدم إهماله أثناء قيامه بواجبه.
وبجلسة 28/3/1993 صدر الحكم المشار إليه وأسست المحكمة بالنسبة لما قضت به من اختصاصها ولائياً إلى أن الطاعن عين بالشركة المطعون ضدها منذ عام 1982 وما زال يعمل حتى الآن وإن العقد المبرم بينه وبين الشركة يجدد دورياً منذ ذلك التاريخ ومن ثم فإن اختصاص المحكمة التأديبية ينعقد بنظر الطعن ولو كان معيناً بصفة مؤقتة أو بمكافأة شاملة ذلك أن أحكام المحكمة الإدارية العليا استقرت على اختصاص المحاكم التأديبية لمخالفة العاملين المعينين بصفة مؤقتة لشغل وظائف دائمة وبالنسبة للموضوع فإن المحكمة قد انتهت إلى أن موقع العملية التى كان مشوناً بها الأخشاب كبير ومتسع وليس به باب أو سور وبه أكثر من ستين عامل يتبعون المقاول فى الموقع كما أن الأخشاب تم رصها بالقرب من الشارع العمومى مما يجعلها عرضة للسرقة وأن تعيين حارسين فقط خدمة ليلية لا يعد كافياً لأعمال تلك الحراسة وأنه لا يوجد بالأوراق دليل قطعى يفيد حدوث واقعة السرقة ليلة السبت الموافق 19/1/1991.
ومن حيث أن مبنى الطعن مخالفة الحكم للقانون باعتبار أن المطعون ضده من العاملين المؤقتين تنحسر ته ولاية المحاكم التأديبية طبقاً للمادة 84 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بنظام العاملين بالقطاع العام كما أن المحكمة التأديبية لا تختص بالنظر فى طلب التحميل باعتبار أن ذلك لا يعد جزاء وإنما هو تعويض تسرى عليه أحكام القانون رقم 137 لسنة 1981.
ومن حيث أن المطعون ضده قدم مذكرة بدفاعه ذكر فيها أن العقد المبرم بينه وبين الشركة الطاعنة هو عقد إدارى وتمسك بالحكم المطعون فيه.
ومن حيث أنه يبين من الأوراق أن المطعون ضده معين بعقد مؤرخ 1/7/1982 ينتهى بانتهاء العمل المسند إليه أو بانتهاء العملية أيهما أقرب تاريخاً.
وقد ذهبت هذه المحكمة إلى أن العامل الذى يعين بموجب عقد قدمت بإحدى شركات القطاع العام لا يعتبر عاملاً مهماً كانت مدة عمله بها ومهما تجدد عقد عمله طالما أنه لم يشغل وظيفة من وظائف الشركة الواردة فى هيكلها التنظيمى وجداول توصيف وظائفها ولا عبرة فى هذا المقام بنوع العمل الذى يسند لعامل معين على غير هذه الوظائف الدائمة ولو كان له مسمى فيها ولا الذى يستغرقه عمله مهما طال ولا مدة عمله لأن استطالة خدمة العامل المعين بالشركة بصفة مؤقتة لا تغير صفة العمل المؤقت إلى صفة دائمة.
ومن حيث أنه متى كان ذلك وكان اختصاص المحاكم التأديبية بنظر الطعن على القرارات التأديبية للعاملين العام وما يرتبط بها استثناء من الأصل العام الذى يعقد الاختصاص بذلك للمحاكم العمالية وأنه لا يشمل العمال المعينين بعقود مؤقتة على ما جرى به قضاء هذه المحكمة فإنه لا اختصاص للمحكمة التأديبية بنظر الطعن المقدم من المطعون ضده إذ ينعقد الاختصاص به للمحكمة العمالية وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون قد جانب القانون ويتعين إلغائه والحكم بإحالة الطعن إلى المحكمة العمالية المختصة.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص المحكمة التأديبية بنظر الطعن وبإحالة الطعن التأديبى رقم 31 لسنة 26 ق إلى محكمة القاهرة الابتدائية للاختصاص.