الطعن رقم 3074 لسنة 36 بتاريخ : 1996/03/16 الدائرة الثانية

_____________________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمود جودت أحمد الملط. نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد مجدى محمد خليل وعويس عبد الوهاب، عويس محمد عبد الحميد مسعود، محمود إسماعيل رسلان.نواب رئيس مجلس الدولة.

*
إجراءات الطعن

فى يوم الخميس الموافق 26/7/1990م أودع السيد الأستاذ/ ....... المحامى. عن السيد الأستاذ/ ..... المحامى، بصفته وكيلا عن السيد/ ..........، السيد/ محافظ الغربية، فى حكم محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات (ب)) بجلسة 6/6/1990فى الدعوى رقم 2242لسنة 42قضائيه، والقاضىبقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 90لسنة 1985فيما تضمنه من سحب التسوية السابق إجراؤها للمدعى بالقرار رقم 118لسنة 1981 وذلك لحين الترقية للدرجة الثانية على النحو الموضح بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من أثار، وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، وإلزام المدعى والجهة الإدارية المصروفات مناصفة وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن،- ولما اشتمل عليه من أسباب- الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بالاعتداد بالقرارين رقم 118لسنة 1981، والقرار رقم 1950 لسنة 1985، وعدم الاعتداد بالقرارين رقمى 90 لسنة 1985، 2507لسنة 1985، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وأعلن تقرير الطعن. وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى ارتأت فى الحكم بقبول الطعن شكلا، وبرفضه موضوعا، وإلزام الطاعن المصروفات.
وتحددت جلسة 9/10/1995 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وفيها نظره وبما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن قررت الدائرة بجلسة 25/12/1995 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 27/1/1996. وبها نظر، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

*
المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن السيد/ ............ أقام أمام محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات ب) الدعوى رقم 2242لسنة 42قضائية ضد السيد/ محافظ الغربية بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 31/1/1988، طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرارين رقمى 90لسنة 1985، 2517لسنة 1985، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال فى بيان أسانيد دعواه، أنه أعيد تعيينه بتاريخ 23/8/1978 بالإدارة التعليمية بالمحلة الكبرى، دون فاصل زمنى، واحتفظ له بمرتبه، وإعمالا للمادتين (4)،(5) من القانون رقم 135 لسنة 1980، المعدل بالقانون رقم 112لسنة 1981 أصدرت الإدارة التعليمية بالمحلة الكبرى القرار رقم 118 مسلسل 35تسويات بتاريخ 15/11/1981، بتسوية حالته بمنحه علاوتين و أقدمية اعتبارية قدرها سنتان لتصبح أقدميته فى الدرجةو الثالثة 23/8/1976 بدلا من 23/8/1978، ثم أصدرت مديرية التربية والتعليم بالغربية القرار رقم 1950مسلسل 16بتاريخ 31/7/1985 بترقيته إلى إحدى وظائف الدرجة الثانية، استنادا إلى أنه استوفى المدة البينة اللازمة للترقية (ثمانى سنوات) محسوبة من 23/8/1976، ألا أنها عادت وأصدرت القرار رقم 2507مسلسل تسويات بتاريخ 28/9/1985، بسحب هذه الترقية برغم أنه لم يستوفى المدة المبينة اللازمة للترقية، مهدرة الأقدمية الاعتبارية فى الدرجة الثالثة التى حصل عليها المدعى طبقا للقانون رقم 135لسنة 1980، فتظلم من هذا القرار بيد أن الإدارة التعليمية بالمحلة الكبرى أصدرت القرار رقم 90مسلسل 54تسويات بتاريخ 14/10/4985 بسحب القرار رقم 118 تاريخ 14/10/1981، بتسوية حالة المدعى طبقا للقانون رقم 135لسنة 1980، المشار إليه، فتظلم من هذا القرار بتاريخ 25/11/1985، إلا أنه فوجئ بصدور قرار مديرية التربية والتعليم بالغربية رقم 1071مسلسل 23بتاريخ 25/6/1987 بترقية المدعى إلى الدرجة الثانية، طارحة الأقدمية الاعتبارية التى نالها المدعى بالقرار رقم 118 لسنة 1981، طبقا للقانون رقم 135لسنة 1980، الأمر الذى حدا به إلى إقامة دعواه، لأن القرار رقم 118 لسنة 1981صدر صحيحا ومطابقا للقانون، وبالتالى لا يجوز سحبه، كما أنه مضى عليه حتى تاريخ سحبه بالقرار رقم 90لسنة 1985، مدة أربع سنوات، كما أن القرار الساحب صدر بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة (11) مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980، المعدل بالقانون رقم 112لسنة 1981، كما أن القرار رقم 2507 لسنة 1985، بسحب القرار رقم 1950 لسنة 1950، بترقيته إلى الدرجة الثانية، هو قرار مخالف للقانون، لأن القرار المسحوب صدر متفقا مع حكم القانون، لأن أقدمية المدعى فى الدرجة طبقا للقرار رقم 118 لسنة 1981، هى 23/8/1976، وبذلك يكون المدعى قد استوفى مدة الخدمة اللازمة للترقية إلى الدرجة الثانية، لذلك فإنه يقيم دعواه بغية الحكم له بطلباته.
وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن طلب المدعى عدم الاعتداد بالقرارين رقمى 90لسنة 1985، 2507لسنة 1985، لا يعدو أن يكون من دعاوى التسويات التى لا تتقيد بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء، وأن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية، فمن ثم فأنها تكون مقبولة شكلا، أما قضاء المحكمة فى موضوع الدعوى فقد بنته على سند من القول من أن التسوية التى أجريت للمدعى بالقرار رقم 118لسنة 1981، طبقا للقانون رقم 135/1980، المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981، استنادا إلى انه توافر فى شأنه الشروط التى حددها هذا القانون ومنها الوجود بالخدمة فى 31/12/1974، وإذ تبين هذا الشرط بشأن المدعى، فان القرار رقم 18 لسنة 1981 يكون قد انطوى على تسويه خاطئة بالنسبة له ترتب عليها أن اعتبر بالدرجة الثالثة من 23/8/1976 بعد منحه أقدمية اعتبارية قدرها سنتان فى هذه الدرجة طبقا للمادة (3) من القانون رقم 135 لسنة 1980، ومن ثم فلا يجوز إعمالا للمادة 11 مكررا من هذا القانون المضافة بالقانون رقم 12 لسنة 1981، بعد 30/6/1984 بسحب هذه التسوية الخاطئة، ويظل المدعى معاملا بها مع إجراء تسوية صحيحة لتحديد الفرق بين المرتب الخاطى والمرتب الصحيح والاحتفاظ له بهذا الفرق، وتحديد الدرجة والأقدمية الصحيحة للاعتداد بها عند الترقية مستقلا وهو الأمر الذى أعملته الجهة الإدارية والتزمت به بموجب قرارها رقم 90 لسنة 1985 تطبقا للمادة (8) من القانون رقم 7 لسنة 1984 إلا أن هذا القرار قد تضمن سحبا للتسوية الخاطئة التى أجريت للمدعى يجعل أقدميته فى الدرجة الثالثة من 23/8/1978 بدلا من 23/8/1976، وهو الأمر غير الجائز من الناحية القانونية، مما يوجب عدم الاعتداد بهذا القرار فيما تضمنه من هذا السحب لحين الترقية من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية باعتبارها الترقية المستقلة، وهو ما يعنى الابقاء على وضعه الخاطىء واستمراره به وهو وجوده فى الدرجة الثالثة اعتبارا من 23/8/1976 إلى حين إجراء الترقية إلى الدرجة الثانية وحينئذ يقيد بالدرجة الصحيحة والأقدمية السليمة.
ومن ناحية أخرى فإذا كان الثابت أن المدعى رقى بناء على التسوية الخاطئة السالف ذكرها، بالقرار رقم 1950 لسنة 1985 إلى الدرجة الثانية اعتبارا من 31/7/1985 وإذا كانت الأقدمية التى تقررت له بموجب التسوية الخاطئة لا تخول له الحق فى الترقية للدرجة الثانية لعدم استكمال المدة اللازمة للترقية لهذه الدرجة فمن ثم يكون طلبه الاعتداد بقرار ترقيته المطعون عليه لا يقوم على أساس من القانون ويغدو القرار رقم 2507 لسنة 1985 بسحب قرار ترقيته إلى الدرجة الثانية لعدم اكتمال المدة اللازمة للترقية الى هذه الدرجة وفقا للتسوية والأقدمية الصحيحة السالف الإشارة إليهما قد صدر صحيحا.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتأويله، لأنه ذهب إلى أن التسوية التى أجريت للمدعى طبقا للقانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981، بالقرار رقم 118لسنة 1981، بمنحه أقدمية اعتبارية قدرها سنتان فى الدرجة الثالثة لتصير أقدميته فيها اعتبارا من 23/8/1976 بدلا من 23/8/1978 هى تسوية خاطئة، لأنه لم يكن موجودا بالخدمة فى 31/12/1974، فى حين أن المدعى كان فى خدمة شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى فى هذا التاريخ، كما انه كان موجودا بخدمة الجهة الإدارية المدعى عليها فى تاريخ العمل بالقانون رقم 135 لسنة 1980، وان خدمته فى الجهتين متصلة، فمن ثم فأنه يتوافر فى شأنه مناط الإفادة من أحكام القانون رقم 135لسنة 1980، طبقا لما ذهب إليه الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة فى كتابه الدورى رقم 48لسنة 1980 فى شأن تصحيح بعض الأخطاء المادية التى وقعت فى كتابه الدورى رقم 37 لسنة 1980، كما أن أسباب الحكم جاءت مناقضة مع بعضها ومع المنطوق لأنه طبق حكم المادة (11) مكررا من القانون رقم 135لسنة 1980، المعدل بالقانون رقم 112لسنة 1981، والمادة (8) من القانون رقم 7 لسنة 1984، مجتمعين، وهو ما لا يستقيم كما أخطأ الحكم الطعين فى تطبيق هذه المادة الأخيرة، ذلك لأن التسوية التى أجريت للمدعى بالقرار رقم 118 لسنة 1981هى تسوية صحيحة، كما أن المدة الزمنية لتطبيق هذه المادة، والمنصوص عليها فى المادة 11من القانون رقم 7لسنة 1984 قد انتهت فى 30/6/1984، كما أن منطوق الحكم لا يمكن تنفيذه، إذ كيف يمكن الاعتداد بالقرار رقم 90 لسنة 1985لحين حصول المدعى على الدرجة الثانية فى حين أن المدعى حصل، كما يبين من المستندات التى قدمها إلى المحكمة التى أصدرت الحكم الطعين، على الدرجة الثانية بالقرار رقم 1071فى 25/6/1987.
ومن حيث إن من المقرر أن تكييف المدعى لطلباته تكييفا خاطئا لا ينطبق على واقعتها التى ذكرها فى صحيفة الدعوى لا يقيد محكمة أول درجة و لا يمنع أن عليها إعطاء هذه الطلبات وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح، ولمحكمة الطعن أن تراقب محكمة أول درجة فى تكييفها للطلبات فى الدعوى وان تعطى هذه الطلبات وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح غير متقيدة فى ذلك بما أسبغته عليها محكمة أول درجة.
ومن حيث إن الثابت من عريضة الدعوى أن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء (1) قرار الإدارة التعليمية بالمحلة الكبرى رقم 90مسلسل 54تسويات بتاريخ 28/9/1985، بسحب قرارها رقم 118 مسلسل 53 تسويات بتاريخ 15/11/1981، بمنحه أقدمية اعتبارية قدرها سنتان لتصير اعتبارا من 23/8/1976، بدلا من 23/8/1978(2) وقرار مديرية التربية والتعليم بطنطا رقم 2507 مسلسل 30تسويات بتاريخ 28/9/1985، بسحب قرارها رقم 1950مسلسل 16بتاريخ 31/7/1985، بترقية المدعى إلى الدرجة الثانية المجموعة النوعية لوظائف القانون اعتبارا من 31/7/1985، فمن ثم فأنه ولئن كان الطلب الأول يعد، كما ذهب الحكم المطعون فيه، من دعاوى الاستحقاق، إذا أنه يتعلق بتسوية حالة المدعى طبقا للقانون رقم 135لسنة 1980، المعدل بالقانون رقم 112لسنة 1986، إلا أن الطلب الثانى لا يعدو أن يكون فى حقيقته دعوى إلغاء، ذلك لأن محله هو الطعن على قرار إدارى ساحب لقرار ترقيته أجريت طبقا للقانون رقم 47لسنة 1978، بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، ولا يغير من ذلك أن النزاع بين الجهة الإدارية والمدعى يدور حول مدى توافر شرط المدة البينة اللازمة للترقية إلى الدرجة الثانية بشأن المدعى، وأن هذا الشرط يرتبط بحثه بتسوية حالته طبقا للقانون رقم 135 لسنة 1980، المشار إليه، وعليه يكون الحكم المطعون فيه، وإذ ذهب إلى تكييف طلب المدعى الثانى إلى أنه دعوى تسوية لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه، فى هذا الخصوص.
ومن حيث إنه عن مدى قبول طلب إلغاء قرار مديرية التربية والتعليم رقم 2507 لسنة 1985، بسحب قرارها رقم 1950لسنة 1985، شكلا، فأنه لما كان البين من نص المادتين (12)، (24) من قانون مجلس الدولة رقم 47لسنة 1972، أنه يتعين بقبول طلب إلغاء القرار الذى يتعلق بالترقية، وأن يتظلم منه صاحب الشأن ثم يقيم دعواه، كل ذلك فى خلال الميعاد المقرر لدعوى الإلغاء، وهو يبدأ، وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، من تاريخ إعلان صاحب الشأن به أو علمه به علما يقينيا لا ظنيا ولا افتراضيا، يبد إذا كان الحق فى الترقية يتوقف على تسوية حالة صاحب الشأن طبقا لنص المادة (3) من القانون رقم 135لسنة 1980، المعدل بالقانون رقم 112لسنة 1981، بمنحه أقدمية اعتبارية قدرها سنتان فى الوظيفة السابقة على الوظيفة المرقى إليها، وكانت هذه الأقدمية الاعتبارية محل خلاف بين صاحب الشأن وجهة الإدارة فأن الطعن على القرار الخاص بالترقية، لا ينفتح إلا متى استقر الأمر فى مسألة الأقدمية الاعتبارية ولو مضى على القرار الخاص بالترقية الميعاد المقرر للطعن بالإلغاء محسوبا من تاريخ إعلان صاحب الشأن به.
ومن حيث إن الثابت أن المدعى تظلم بتاريخ 25/11/1985من القرار رقم 2507 لسنة 1985 الساحب لقرار الترقية، ومن القرار رقم 90لسنة 1985، الساحب لقرار تسوية حالته طبقا للقانون رقم 135لسنة 1980المعدل بالقانون رقم 112لسنة 1981، وقد استقر بحث تظلمه، حسبما يبين من الأوراق المودعة ملف الدعوى، بين الإدارات بمحافظة الغربية إلى أن أخطر فى شهر يناير سنة 1988 برفض تظلمه فأقام دعواه بتاريخ 31/1/1988 منازعا الجهة الإدارية فى مدى التسوية، ثم فى الترقية التى ترتبت عليها، ومن ثم فإن دعواه بطلب إلغاء القرار السحب للترقية تكون مقبولة شكلا.
ومن حيث إن القانون رقم 135لسنة 1980المعدل بالقانون رقم 112لسنة 1981، ينص فى المادة الرابعة على أن يمنح حملة الشهادات الجامعية والعالية التى يتم الحصول عليها بعد دراسة مدتها أربع سنوات على الأقل بعد شهادة الثانوية أو ما يعاد لها الموجودون بالخدمة فى 31/12/1974 بوحدات القطاع العام أو المؤسسات العامة قبل الغائها وكان يسرى شأنها القانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام أقدمية اعتبارية قدرها سنتان فى الفئة الحالية التى كانوا يشغلونها فى هذا التاريخ أما من يحصل على هذه المؤهلات بعد دراسة مدتها خمس سنوات فأكثر بعد شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها الموجودون بالخدمة فى 3112/1974 فى هذه الجهات أقدمية اعتبارية قدرها ثلاث سنوات فى الفئات المالية التى كانوا يشغلونها فى ذلك التاريخ وفى المادة السالفة على أن يشترط للانتفاع بأحكام المواد السابقة أن يكون العامل موجودا بالخدمة فى تاريخ العمل بهذا القانون وفى المادة (12) على أن ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من أول يولية سنة 1980.
ومن حيث إنه وفقا لأحكام المواد السابقة فإنه يتعين لانطباق أحكام القانون رقم 135 لسنة 1980 المشار إليه، هو أن يكون العامل حاصلا على المؤهل وموجودا بالخدمة فى 31/12/1974 ، وأن يكون موجودا بالخدمة فى 1/71980، وهو تاريخ العمل بالقانون رقم 135 لسنة 1980 وثالث هذه الشروط أن تستمر خدمة العامل بين هذين التاريخيين، واشتراط استمرار الخدمة بين هذين التاريخيين وأن كان القانون لم ينص عليه صراحة إلا انه أقر عليه طبيعة النصوص والاهداف التى قضاها المشروع من أصدار ذلك القانون والقول بغير ذلك مؤداه المساواة بين عامل استمرت خدمته طوال هذه المدة وآخر تواجد لأيام فى الوظيفة وهو أمر يأباه المنطق والعدالة. ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى (الطاعن) كان يعمل بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، وكان يشغل الدرجة الثامنة من 13/8/1970، وهى الدرجة التى كان يشغلها فى 13/12/1974 وسويت حالته طبقا للقانون رقم 11سنة 1975 لأن وجوده بالشركة فمنح الفئة السابعة من1/12/1972 والفئة السادسة من 1/12/1977 وقد حصل المدعى على ليسانس الحقوق سنة 1976 وعين به بدون فاصل زمنى بوظيفة عضو قانونى من الدرجة الثالثة بالمجموعة النوعية لوظائف القانون بإدارة المحلة الكبرى التعليمية اعتبرا من 23/8/1978 فأنه ولئن توافر فى شأنه الوجود بالخدمة فى 31/12/1974 ثم فى 1/7/1980 وشرط استمرار خدمته دون فاصل زمنى بين هذين التاريخين إلا انه ليس له الحق فى أن يمنح أقدمية اعتبارية قدرها ستنان فى الدرجة الثالثة التى عين بها فى 23/8/1978 لانها ليست الدرجة التى كان يشغلها فى 31/12/1974 قبل تسوية حالته طبقا للقانون رقم 11 لسنة 1975 وبناء على ذلك فان قرار الإدارة التعليمية رقم 118 لسنة 1985 بتسوية حالة المدعى طبقاً للقانون رقم 135 لسنة 1985 المعدل بالقانون رقم 112لسنة 1981 بمنحه أقدمية اعتبارية قدرها سنتان فى الدرجة الثالثة التى عين بها فى إدارة المحلة الكبرى التعليمية لتصير أقدميته فيها اعتبارا من 23/8/1976 بدلا من 23/8/1978يكون مخالفا للقانون
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المستفاد من النصوص المواد 11مكررا من القانون رقم 135 لسنة 1980و المضافة بالقانون رقم 112 لسنو 1981 و المعدلة بالفوانين أرقام 106 لسنة 1982 , 4 لسنة 1983، 23لسنة 1983 والثانية والحادية عشرة من القانون رقم 7لسنة 1984 انه يجوز بعد 30/6/1984 تعديل المركز القانونى للعامل استنادا إلى أحكام التشريعات المنصوص عليها فى المادة (11) مكرر من القانون رقم 135 لسنة 1980 على اى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى وينصرف هذا الحظر إلى جهة الإدارة والى العامل على حد سواء , كما لا يجوز بعد 30/6/1985 تعديل المركز القانونى للعامل استنادا إلى أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 على اى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذا لحكم قضائى نهائى وينصرف هذا الخطر إلى جهة الإدارة والى العامل على حد سواء إلا انه من ناحية أخرى فقد وضع المشرع فى ذات الوقف التزاما آخر على عاتق جهة الإدارة بجانب التزامها بعدم تعديل المركز القانونى للعامل حتى ولو كان خاطئا مؤداة ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة وفقا للقوانين المعمول بها عند اجرائها بغرض تحديد الدرجة والأقدمية القانونية الصحيحة التى يستحقها العامل وفقا لهذه القوانين للاعتداد بها مستقبلا فقط عند إجراء ترقيته العامل للدرجة الثانية كما أوجب المشروع الاحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التى يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن تستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانونا وذلك بواقع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التى يستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7لسنة 1984.
ومن ثم فان من تكليف المشرع للهة الإدارية بوجوب أجراء التسوية القانونية الصحيحة للعامل الذى أجريت له تسوية خاطئة وذلك للاعتداد بها مستقلا عدد ترقيته للدرجة التاليه وتكليفه لها أيضا بوجوب استهلاك الفرق بين المرتب الذى وصل إليه هذا العامل نتيجة تسوية خاطئة وبين المرتب المستحق قانونا له من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التى تستحق له مستقبلا بعد تاريخ العمل بالقانون المشار إليه إنما يلقى هذا التكليف بوجهيه على الإدارة التزاما واجب الاداء بدءا من تاريخ العمل بهذا القانون ويظل هذا الالتزام واجب الاداء طبقا لما اورده المشرع صراحة حتى تمام أعمال مقتضاه عند ترقية العامل مستقبلا للدرجة التالية واكتمال استهلاك الفرق بين المرتب الخاطئ وبين المرتب المستحق قانونا حتى وان امتد ذلك إلى ما بعد 30/6/1985 وعلى ذلك فان هذا الالتزام الملقى على عاتق الجهة الإدارية إنما هو بطبيعة ممتد الاثر وغير مقيد بالميعاد النهائى الذى حدده المشرع بعدم المساس بالمركز القانونى للعامل ولا يرتبط به وانما يتعين نفاذه حتى تمام أعمال مقتضاه ولم بعد التاريخ النهائى المشار إليه المحدد له 30/6/1985 والقول بغير ذلك يؤدى إلى أعمال النص التشريعى الذى حدد المواعيد السالفة بعدم تعديل المركز القانونى للعامل واهدار النص التشريعى الوارد فى المادة (8) من القانون رقم 7 لسنة 1984 وهو ما يجافى التطبيق القانونى الصحيح الذى يوجب أعمال النصوص التشريعية السابقة باعتبارها وحدة متجانسة يكمل بعضها بعضا على النحو الذى يحقق إعمال حميع النصوص دون اهدار لبعضها..
ومن حيث إن الجهة الإدارية قد استبان لها خطأ التسوية التى اجريت للمدعى (الطاعن) بالقرار رقم 118 لسنة 1981 طبقا للقانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 بمنحه أقدمية اعتبارية قدرها سنتان فى الدرجة التالية لتكون اعتبارا من 23/8/1976 وان المدعى قد رقى على أساس هذه التسوية الخاطئة وبالقرار رقم 1950بتاريخ 31/7/1985 استناد إلى انه قد توافرات فى شأنه المدة البينية اللازمة للترقية لذلك وافقت لجنة شئون العاملين بجلستها المنعقدة بتاريخ 17/9/1985 والمعتمدة من السيد محافظ الغربية بتاريخ 25/9/1985 على إجراء تسوية صحيحة يعتد بها عند ترقيته إلى الدرجة الاعلى مع الابقاء على مرتبه الذى وصل إليه نتيجة التسوية الخاطئة وذلك طبقا للمادة (8) من القانون رقم 7 لسنة 1984 وصدر بذلك القرار رقم 90 لسنة 1985 وسحب قرار الترقية وذلك قبل تحصنه بفوات ميعاد السحب الإدارى وذلك بالقرار رقم 2507 لسنة 1985 فمن ثم فإن دعوى المدعى تكون غير قائمة على سند من القانون حرية بالرفض ويعد الطعن الماثل مستندا إلى غير أساس من القانون حريا بالرفض ويلزم الطاعن المصروفات.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا و ألزمت الطاعن المصروفات.