الطعن رقم 3155 لسنة 41 بتاريخ : 1996/11/16 دائرة فحص الطعون

_____________________________


برئاسه الاستاذ المستشار : فاروق عبد السلام شعت نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وحضور الساده الاساتذه المستشارين : محمد يسرى زين العابدين , ابو بكر محمد رضوان وغبريال جاد عبد الملاك , سعيد احمد برغش نواب رئيس مجلس الدوله
وحضور السيد الاستاذ المستشار : مصطفى عبد المنعم مفوضى الدولة

*
الاجراءات

فى يوم الثلاثاء 23 / 5 / 1995 اودع الاستاذ / .............. المحامى الوكيل عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد برقم 3155 / 41 ق فى القرار الصادر من مجلس تاديب اعضاء هيئه التدريس بجامعه الازهر بجلسه 12 / 4 / 1995 فى الدعوى رقم 21 / 1993 والقاضى بمجازاة الطاعن بعقوبه اللوم تاخير العلاوة المستحقه لمده ثلاث سنوات .
وطلب الطاعن – للاسباب المبينه فى تقرير الطعن – الحكم اولا : بصفه مستعجله بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثانيا : بالغائه .
واعلن الطعن الى جامعه الازهر
وقدمت هيئه مفوضى الدوله تقرير بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار مجلس التاديب المطعون فيه .
ونظر الطعن امام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسه 26 / 7 / 1995 .
وبجلسه 10 / 7 / 1996 قدمت جامعه الازهر مذكرة بدفاها كما قدم الطاعن مذكرة بدفاعه . وبجلسه 24 / 7 / 1996 قررت الدائرة احالة الطعن الى المحكمة ونظر الطعن امام المحكمة بجلسه 10 / 8 / 1996 .
وبجلسه 5 / 10 / 1996 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسه 16 / 11 / 1996 وبهذه الجلسه صدر الحكم واودعت مسودته المشتمله على اسبابه عند النطق به .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداوله .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكليه .
ومن حيث ان عناصر المنازعه تخلص – حسبما يبين من الارواق – انه بتاريخ 27 / 12 / 1993 اصدر الاستاذ الدكتور / رئيس جامعه الازهر قرارا باحالة الاستاذ الدكتور / ............ استاذ الكيمياء الحيويه بكليه الطب ( بنين ) الى مجلس تاديب اعضاء هيئه التدريس وذلك لارتكابه المخالفات الاتيه :
1)
الاستاذ الدكتور / ................ نائب الجامعه لفرع البنات وذلك لاصغائه لشكوى والديه ومخاطبته بصوت مرتفع لا يليق بامثاله .
2)
معاملته والديه بما لا يليق بالمخالفه لما هو مقطوع به فى القران الكريم والسنة النبويه الشريفه واجماع الائمه على النحو الثابت فى الاوراق .
وبجلسه 12 / 4 / 1995 اصدر مجلس تاديب اعضاء هيئه التدريس بجامعه الازهر القرار المطعون فيه واقام قضاءه على انه بالنسبه لواقعه تطاول المحال على أ . د / ............ ............ فهى ثابته فى حقه يقبلها من شهاده شهود الواقعه الذين حالوا بينه وبين سيادته عندما تهجم عليه وتحدث معه باسلوب غير لائق . اما لما حدث بينه وبين والديه فى اورقه الجامعه فهو حلقه من سلسه الاحداث التى شهدتها اقسام الشرطه وسرايا النيابه العامه وساحات المحاكم ولما كان على عضو هيئه التدريس ان يسلك فى تصرفاته خارج الجامعه ما من شانه المحافظه على سمعة اعضاء هيئه التدريس وكانت تصرفات المحال مع والديه تسى اليه والى الجامعه التى ينتمى اليها ومن ثم يتعين مساءلته تاديبيا عما ارتكب مخالفات .
ومن حيث ان الطعن يقوم على الاسباب الاتيه :
اولا : بطلان القرار وبطلان فى الاجراءات اثر فى القرار ووجه بطلان القرار يتمثله فى عدم صلاحيه معظم اعضاء هيئه مجلس التاديب للحكم لتأثرهم بزمالتهم لنائب رئيس الجامعه الشاكى ودليل ذلك رفض المجلس سماع شهود الفنى الذى طلب الطاعن سماع شهادتهم وجدول المجلس المفاجئ عن سماع شهاده الشاكى أ . د ............ واستبدل ذلك بقبول المجلس المذكورة مقدمه من الشاكى دون – اعلام الطاعن بها وذلك لوقايه الشاكى من اسئله الطاعن عن سبب موقفه المخالف للشرع الحنيف وابعاده والدى الطاعن عن مسائل عائليه خاصه على لان الناس ورفضه الاستماع الى الطاعن لما نظره الى عدم جواز ذلك . ووجه بطلان الاجراءات يتمثل فى بطلان التحقيق الذى شابته العديد من العيوب الكفيله بابطاله اذ لم تتضمن محاضر التحقيق البيانات الاساسيه فيه من اسم محرره وتاريخه ومكانه وخلت هذه المحاضر من توقيع الطاعن وعدم مواجهته بالتهمه المسنده اليه الطاعن يبطل هذا التحقيق وقرار الاحاله .
ثانيا : مخالفه القرار المطعون فيه للقانون اذ اهدر القرار حقوق الدفاع ولم يتعرض – لاوجه الدفوع ودفاع الطاعن وخلت من الاشاره اليها اصلا او بيان اى سبب عن الالتفات عنها . كما ان القرار قد ادان الطاعن عن غير ذنب مما يفقده ركن السبب وبيان ذلك ان ما حدث فى المخالفه الاولى ان الطاعن شاهد الشاكى بحاصر والديه بالاسئله عن امور اسريه على ملاء من العاملين ورجال الحرس بما اساء اليه فلفت الطاعن نظره الى ان ذلك لا يصح فى الملاء وكان يجب ان جاز ان يكون فى سريه ولكن الشاكى اخذ يهينه متهما اياه بانه ابن عاق وبامره بالانصراف بطريقه مهينه وقد قرر الشاهد ان ............ ............ ان الشاكى قال للطاعن انه لا يعاملهما كمعامله المحال ولا يطردهما كما يفعل المحال . ولم يخرج الطاعن عن الحدود ولم يمس شخص الشاكى ولا ما ينبغي له من توقير وبالتالى فهو لم يرتكب ذنبا يستاهل المساءلة . اما المخالفه الثانيه فان العلاقات الاسريه ووقوع خلافات بينها لا ينعكس اثره الوظيفه ولا يمس كرامتها كما ان القرار قد غفل عن الدفاع الجوهرى للطاعن ومستنداته الكاشف عن سلامة موقفه وما يلقاه عن عمت ورهتى مما لايفبض فيه الطاعن .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد استقر على انه لا يجوز مجازاة العامل الا بعد التحقيق معه وان هذا التحقيق يجب ان يكون له كل مقومات التحقيق القانونى وضماناته وجوب استدعاء العامل وسؤاله ومواجهته بما هو منسوب اليه وتمكينه من الدفاع عن نفسه واتاحة الفرصه لمناقشه شهود الاثبات وسماع شهود النفى .
ويلزم حتى تؤدى مواجهه العامل بالنهمه غايتها كضمائه جوهريه للعامل تتم
على وجه يستشعر معه العامل ان الادارة بسبيل مؤاخذاته حتى يكون على بينه من خطوره موقفه فينشط للدفاع عن نفسه .
ومن حيث انه يبين من الاطلاع على التحقيق الذى اجرى مع الطاعن فى محضر التحقيق المؤرخ 23 / 10 / 1993 انه تقتصر على توجبه سؤال واحد له هو ماذا حدث اثناء مقابتلك للاستاذ الدكتور / ............ بمبنى الجامعه يوم 7 / 10 / 1993 واجاب الطاعن بسرد تفاصيل الواقعه بما خلاصته انه كان فى هذا اليوم فى اجتماع هو ووالداه مع أ .د / ............ رئيس الجامعه حيث تم التوفيق بينهم بحمد الله تعالى وتوجه كل منهم الى سيارته وثناء ذلك شاهد والديه قد تاخرا فى الانصراف وانشغالهم مع شخص لا بعرفه والتقت حوله عدد كبير من عاملين وضابط شرطه عساكر فتوجه اليهم عرف انه الدكتور ............ فعرفه بنفسه فقال له الله هو انت واخذ بتهكم عليه فقال له بكل ادب بادكتور ....كان يجب سماع جميع الاطراف وفى مكتبك وليس امام هذا الجمع خاصه وانه زميل فما كان منه الا ان - -قال له ايوه باخويا تعالى اضربنى زى ما بتضرب ابوك . فقال له بادكتور هذا ليس من اخلاقى واوعت تسمع من طرف واحد وهذا لا يقره القران والاسلام فاشار اليه بيده وقال انصرف بادكتور مرتين ثم توجه الطاعن الى سيارته وخرج من الجامعه وقد تم سماع اقوال شهود الاثبات بعد ذلك بالمحاضر المؤرخه 6 / 11 / 1993 ولم مواجه الطاعن باقوالهم .
ومن حيث انه يتضح من ذلك ان الطاعن لم يوجه اليه فى هذا التحقيق اتهام معين بما يتضمن احاطته واعلامه بانه ارتكب مخالفه ما لواجبات وظيفته حتى يمكنه ابداء دفاعه وتفيد ما هو منسوب اليه وجاء التحقيق قاصرا على توجيه سؤال عما حدث فى المقابله مع أ. د / ............ دون ان يوجه اليه اى اتهام او مخالفه , كما انه لم يتم مواجهه الطاعن باقوال شهود الاثبات للرد عليها وابداء دفاعه بشانها الامر الذى يجعل هذا التحقيق معها لم تتوافر فيه الضمانات الاساسيه التى تكفل حق العامل فى الدفاع عن نفسه والذى لا يتاتى تحققه الا باحاجاته واعلامه بالاتهام المسند اليه والادله القائمه على ثبوته كشهاده الشهود او غيرها واسا ما تضمنه محضر التحقيق المؤرخ 6 / 11 / 1993 من توجيه للطاعن لماذا اعتديت على أ . د / ............ وما ورد به من اجابة بان هذا لم يحدث ولم احاول التهجم عليه ولم يحدث منى اى اعتداء على احد فالثابت من الاطلاع على هذا المحضر انه لم يوقع من الطاعن ولا من اجرى التحقيق ولم بذكر به اسم وصفه من اجراء وبالتالى فان ما يرد بهذه المحضر فضلا عن قصوره الشديد فى تحقيق الواقعه المنسوبه اليه
لا يعتد به لعدم التاكد من نسببته الى الطاعن وكذلك عدم التحقيق من صفه من اجراه بالاضافه الى ما شاب هذا المحضر ايضا من عيوب يتمثل فى عدم مواجهه الطاعن بشهاده شهود الاثبات مما يخل الدفاع .
ومن حيث انه بناء على ما تقدم واذ صدر قرار مجلس التاديب المطاعون فيه استندا لهذا التحقيق الباطل فانه يكون قد جاء مخالفا القانون متعينا الحكم بالغائه .

*
فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار مجلس التاديب المطعون فيه .