الطعن رقم 3264 لسنة 38 بتاريخ : 1996/11/09

_______________________


برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية الساده الاساتذه المستشارين : منصور حسن على غربى , ابو بكر محمد رضوان غبربال جاد, سعيد احمد برغش نواب رئيس مجلس الدولة وحضور مفوضى الدولة السيد الاستاذ المستشار الدكتور / مصطفى عبد المنعم مفوض الدولة

*
الاجراءات

فى يوم الخميس 16 / 7 / 1992 اودع الاستاذ / محمد عبد المجيد الشاذلى المحامى نائبا عن الاستاذ / ........ المحامى الوكيل عن ...................... قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد برقم 3264 / 38 ق فى القرار الصادر من مجلس تاديب العاملين بمحكمة الاسكندرية الابتدائية بجلسه 18 / 5 / 1992 فى الدعوى رقم 5 / 1992 والقاضى بمجازاة الطاعن بخصم شهرين من راتبه .
وطلب الطاعن – للاسباب المبينة فى تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع اصليا بالغاء الحكم المطعون فيه وببراءته مما نسب اليه واحتياطيا الاكتفاء بجزاء يتناسب مع الخطا موضوع الطعن .
وفى يوم السبت 18 / 7 / 1992 اودع الاستاذ / ....... المحامى نائبا عن الاستاذ / ....المحامى الوكيل عن كل من : ............ و.............. قلم كتاب هذه المحكمة تقريرى طعن قيد اولهما برقم 3281 / 38 ق والثانى برقم 3283 / 38 ق فى قرار مجلس التاديب المشار اليه والقاضى بمجازاة الطاعنين بخصم شهرين من راتب كل منهما وطلب الطاعنان – للاسباب المبينة فى تقريرى الطعن – الحكم بقبول الطعنين شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار مجلس التاديب المطعون فيه وما يترتب على ذلك من اثر .
واعلنت الطعون وزارة العدل .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرى القانونى ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار مجال التاديب المطعون فيه .
ونظرت الطعون امام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسه 12 / 10 / 1941 . و بجلسه 24 / 4 / 1996 قررت الدائرة ضم الطعون لصدر فيها حكم واحد . و بتاريخ 28 / 5 / 1996 – قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها . و بجلسه 12 / 6 / 1996 قررت الدائرة احالة الطعون الى المحكمة . ونظرت الطعون امام المحكمة بجلسه 13 / 7 / 1996 . و بجلسه 5 / 10 / 1996 قدم الطاعنان ............ ............ مذكرة بدفاعهما وحافظة مستندات وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها وبالجلسة المشار اليها قررت المحكمة اصدرت الحكم فى الطعون بجلسه 9 / 11 / 1996 وبهذه الجلسة صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق الايضاحات وبعد المداولة .
من حيث ان الطعون قد استوفت اوضاعها الشكلية .
ومن حيث ان عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الارواق – وفى انه بتاريخ 27 / 1 / 1992 قرر السيد المستشار / رئيس محكمة الاسكندرية الابتدائية احالة كل من الاتى اسماؤهم لمجلس تاديب :-
1-
................... لتسببه فى فقد ملف الدعوى رقم 547 / 1981 ضرائب عهدته وتراخيصه فى ضم القضيتين رقمى 162 / 1980 ضرائب الاستئناف رقم 67 / 43 ق 371 لسنه 1971 – تجارى كلى الاستئناف رقم 576 / 35 ق .
............. لتسببه ,فى فقد القضيتين رقمى 1884 / 1984 تجارى كلى , 1970 / 1985 تجارى كلى وذلك حال نديه امين سر الدائرة 13 تجارى كلى .
3-
............ حال كونه منوطا به قلم الحفظ لقضايا العمل تسبب فى فقد ملف الدعوى رقم 134 / 1985 عمال كلى ,
4- ...............
و بجلسه 18 / 5 / 192 اصدر مجلس تاديب العاملين بمحكمة الاسكندرية الابتدائية القرار المطعون فيه واستند الى ان الثابت من الارواق ثبوت المخالفات المنسوبة الى المخالفين من اهمال وتراخ فى اداء اعمالهم ومن ثم يتعين مجازاتهم بالعقوبة الواردة بمنطوق هذا القرار .
ومن حيث ان مبنى الطعون ان الحكم المطعون فيه قد شابه قصور فى التسبيب . وفقدانه لركن السبب بالنسبة للطاعنين رقمى 3282 , 3282 / 38 ق لان ما نسب اليهما تنفيه المستندات المقدمة منهما التى تضمنت ان الدعاوى المذكورة فى قرار الاحالة قد ضمت الى الاستئناف طبقا للشهادات المرفقة بحافظة المستندات .
ومن حيث انه من المبادئ العامة الاساسية للنظام القضائى ضرورة صدور الاحكام القضائية مسببة على نحو يرتبط معه منطوق الحكم بالاسباب المحددة الواضحة التى تحمل هذا المنطوق وتبرره من حيث الواقع والقانون بحيث يتمكن اطراف الخصومة من معرفة السند الواقعى والقانونى الذى اقام عليه القاضى حكمه وفصله فى النزاع على الوجه الذى اورده بالمنطوى وبالتالى يكون لكل منهم مباشرة حقه فى الطعن على الحكم وابداء دفاعه بشانه امام محكمة الطعن على نحو تتمكن معه محمة الطعن من مباشرة ولايتها القضايئة فى مراجعة الاحكام الطعن فيه امامها ووزنها بميزان الحق والعدل .
وم م 178 من قانون المرافعات تنص على انه …………… والقصور فى اسباب الحكم الواقعية والنقص او الخطا فى اسماء الخصوم وصفاتهم وكذا عدم بيان اسماء القضاة الذين اصدروا الحكم يترتب عليه بطلان الحكم .
ومن حيث انه يبين من قرار مجلس التاديب المطعون فيه ان اسبابه اقتصرت على ان الثابت من الاوراق ثبوت المخالفات المنسوبة الى المخالفين من اهمال وتراخ فى اداء اعمالهم ومن ثم يتعين مجازاتهم بالعقوبة الواردة بالمنطوق .
ومن حيث انه يتضح من ذلك ان القرار المشار اليه قد شابه قصور شديد فى التسبب بمنع الخصوم من ابداء دفاعهم بشانه ومحكمة الطعن من مباشرة رقابتها القضائية حيث لم يتبين فى اسبابه الاوجه والادلة الواقعية والقانونية على ما اورده من ثبوت المخالفات المنسوبة للطاعنين واكتفى بتقرير النتيجة بثبوت المخالفات دون بيان اسباب وادلة هذا الثبوت الامر الذى يبطل هذا القرار باعتباره حكما ومن ثم يتيعن القضاء بالغائه فيما قضى به من مجازاة الطاعنين بخصم شهرين من راتب كل منهم واعادة الدعوى الى مجلس تاديب العاملين بمحكمة الاسكندرية الابتدائية لاعادة محاكمة الطاعنين عما نسب اليهم بهيئة اخرى ..

*
فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاة الطاعنين واعادة الدعوى الى مجلس تاديب العاملين بمحكمة الاسكندرية الابتدائية لاعادة محاكمة الطاعنين عما نسب اليهم بهيئة اخرى .