الطعن رقم 3295 لسنة 38 بتاريخ : 1996/02/27 الدائرة الثالثة

_____________________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة - وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / الدكتور / محمد عبد السلام مخلص، علي فكري حسن صالح الصغير محمد محمود بدران، محمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / حسن محمد كمال مفوض الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 19/7/ 1992 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائب عن السيد / وزير الدفاع قلم كتاب هذه المحكم تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 3295 لسنة 38 ق، ع، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة العقود الإدارية والتعويضات بجلسة 24/5/1996 في الدعوى رقم 1421 لسنة 43 ق والقاضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه الثاني بأن يدفع للسيد عن صفته مبلغ 1097.250 جنيه وألزمته المصروفات ورفضت ما عدا ذلك من طلبات .
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بعريضة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى إلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن يدفعا للطاعن بصفته المبلغ المحكوم به وفوائده القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 10/12/1988 وحتى تمام السداد والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين وبتاريخ 6/8/1992 أعلنت صحفية الطعن للمطعون ضدهما .
أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى إلزام المطعون ضده الثاني بأن يؤدي للطاعن بصفته المبلغ المحكوم به وقدره 1097.250 جنيه والفوائد القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 10/12/1988 وحتى تمام السداد ورفض ماعدا ذلك من طلبات مع إلزام طرف الطعن المصروفات مناصفة بينهما .
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قررت بجلسة 5/7/1995 أحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة لنظرة بجلسة 18/7/1995 حيث تداولته هذه المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وقدم الحاضر عن الطاعن مذكرة بدفاعه صمم فيها علي الطلبات الي تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم - وفيها صدر وأودعت مسودته مشتملة علي الأسباب عند النطق به .

*
المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
من حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص كما يبين من الأوراق في أن الطاعن أقام بصفته الدعوى رقم 1421 سنة 43 ق أمام محكمة القضاء الإداري بطلب إلزام المطعون ضدهما متضامين بأن يدفعا له مبلغ 1097.0250 جنيه والفوائد القانونية وهو ما يمثل النفقات التى أنفقتها القوات المسلحة أثناء تواجد المدعو ضده الأول بالمعهد الفني للقوات المسلحة حتى فصله منها وبجلسة 24/5/1992 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه الثاني بأن يدفع للمدعي بصفته مبلغ 1097.250 جنيه وألزمته المصروفات ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وقد شيدت المحكمة ذلك القضاء علي أن المدعي عليه الثاني بصفته وليا لأمر المدعي عليه الأول قد وقع لدي التحاق شقيقه بالمعهد علي تعهد يلتزم بمقتضاه بسداد كافة النفقات التي أنفقت علي شقيقه خلال فترة وجوده بالمعهد وذلك أذا فصل لأي سبب من الأسباب ولا يوجد التزام علي المدعي عليه الأول إذا لم يصدر منه أي تعهد ذلك أن القانون الذي يحكم الواقعة المثارة هو القانون رقم 69 لسنة 1980 ولم يتضمن سوي نص المادة (20) التي تقضي بأنه يجوز قبول استقالة الطالب بعد موافقة مجلس المعهد ولا يوجد نص يقضي بإلزام الطالب وولي أمره متضامنين بنفقات الدراسة قبل تعديل ذلك النص بالقانون رقم 138 لسنة 1988 والذي يسري من 6/5/1988 بعد فصل المدعي عليه الأول في 3/3/1987 .
ومن حيث أن الطعن يقوم علي أسباب فحواها مخالفة الحكم للقانون والخطأ في تطبيقه ذلك أن المطعون ضده الأول وقع في ص 8 من طلب الالتحاق المقدم منه تحت البند رابعا مع توقيع المطعون ضده الثاني بالتزامه بسداد تلك الرسوم، كما أن الالتزام بسداد الفوائد تختلف عن الالتزام بسداد النفقات ولا يوجد جمع بينهما وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فيكون قد خالف القانون .
ومن حيث أنه بالنسبة للشق من الطعن الخاص بإلزام المطعون ضده الأول بالنفقات فأن قضاء هذه المحكمة قد اتفق على خضوع الطالب للأنظمة المنصوص عليها في القوانين واللوائح الصادرة في شأن الكلية التى التحق بها وإذ كان ضمنه إقرار وقعه ولى أمر الطالب بسداد ما أنفق على الطالب من نفقات فعلية في حالة فصل الطالب وكان الطالب قد وقع في هذا التعهد التزامه بالخضوع لجميع الأنظمة المعمول بها في الطعن فإنه يكون ملتزما بهذه المثابة بسداد تلك النفقات أيضا وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فأنه يكون قد خالف القانون ويكون الطعن عليه في محله مما يتبع إلغائه في هذه الجزئية والقضاء بإلزام المطعون ضدهما متضامنين بالمبلغ المحكوم به اعتبار ان كلا منهما مدين أصلا بالمبلغ.
ومن حيث أنه بالنسبة للشق المتعلق بالبندين القانونيين فقد جري قضاء هذه المحكمة أنه بالتطبيق للمادة (226) مدني التى تمثل أصلا عاما من أصول الالتزامات فإنه طالما ان المبلغ معلوم المقدار ومستحق الوفاء به وقت الطلب وامتنع المدعي عليهما عن الوفا به رغم المطالبة ومن ثم يستحق عليه فوائد قانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبه القضائية حتى تمام السداد. وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون قد خالف القانون كما يتعين الحكم بإلغائه في هذه الجزئية أيضا والقضاء بإلزام المطعون ضدهما بالفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بالمصروفات

*
فلهذه الأسباب .

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم فيه ليكون بإلزام المطعون ضده الأول والثاني متضامنين بأن يؤديا للطاعن بصفته مبلغ 1097.250 جنيه وفوائده القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد وإلزامهما المصروفات .