الطعن رقم 3417 لسنة 39 بتاريخ : 1996/08/31 الدائرة الثانية

__________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عويس عبد الوهاب عويس، السيد محمد العوضي، محمد عبد الحميد مسعود، محمود إسماعيل رسلان ( نواب رئيس مجلس الدولة)

*
الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 28/6/1993 أودع الأستاذ/ ...... المحامى بصفته وكيلا عن السادة/ ........، و........، و.......، و.......، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن قيد برقم 3417 لسنة 39 ق. عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 3/5/1993 في الدعوى رقم 5403 لسنة 45ق والقاضى أولا : برفض الدفع المبدي من الحاضر عن الجهة الإدارية المدعى عليها بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى وباختصاصها، ثانيا: برفض الدفع المبدى من الحاضر عن الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفه بالنسبة للمدعي عليه الثاني بصفته وبقبولها، ثالثا: بقبول الدعوى شكلا وبأحقية المدعين في تقاضي بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20% من أجرهم الأصلي وذلك اعتبارا من 3/1/1988 بالنسبة للمدعي الأول، 22/6/1988 بالنسبة للمدعي الثاني، 6/5/1986 بالنسبة للمدعيين الثالث والرابع مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام المدعيين والجهة الإدارية المصروفات مناصفة بينهما.
وأنتهي تقرير الطعن- ولما تضمنه من أسباب- إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه في بنده الثالث والحكم مجددا بأحقية الطاعنيين في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من أجرهم الأصلي ومقابلا نقديا عن وجبة غذائية قدرها عشرة جنيهات للطاعنتين وذلك اعتبارا من 3/1/1988 بالنسبة للطاعن الأول ومن 31/1/1987- بالنسبة للطاعن الثاني ومن 6/5/1986 وحتى 17/10/1987 بالنسبة للطاعنين الثالث والرابع حيث تم نقلهم من الصرف الصحي بهذا التاريخ إلى قسم مياه الشرب مع إلزام المطعون ضدهما بالمصاريف.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقرير مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه فيما قضي به في البند الثالث والقضاء بأحقية الطاعنيين في تقاضي بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من أجرهم الأصلي وذلك اعتبارا من 3/1/1988 بالنسبة للطاعن الأول، 31/1/1987 بالنسبة للطاعن الثاني، 6/5/1986حتى 17/10/87 بالنسبة للطاعنيين الثالث والرابع مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ماعدا ذلك من طلبات وإلزام الطاعنيين والجهة الإدارية المصروفات مناصفة بينهما.
ونظر الطعن بدائرة فحص الطعون بالمحكمة التى قررت بجلسة 8/4/1996 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا- الدائرة الثانية- لنظره بجلسة 11/5/1996 حيث نظر وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 15/6/1996 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

ا* لمحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث ان الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث أن عناصر المنازعة الماثلة تخلص- حسبما يبين من سائر أوراق الطعن- في أن المدعيين أقاموا دعواهم بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارة بتاريخ 18/5/1991 – طالبوا في ختامها بقبول دعواهم شكلا وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من أجرهم الأصلي ومقابلا نقديا عن وجبة غذائية قدرها عشرة جنيهات اعتبارا من 3/1/1988 بالنسبة للأول، 31/1/1987 بالنسبة للمدعي الثاني، 6/5/1986 بالنسبة للمدعيين الثالث والرابع وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وقالوا شرحا لدعواهم إنهم يعملون بوظائف من الدرجة الثانية بالوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف حيث يعملون جميعا بقسم تحصيل مستحقات الصرف الصحي وهي وظائف يمنح شاغلوها بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من أجرهم الأصلي فضلا عن أن وظائفهم تقرر لشاغلوها مقابلا نقدية عن وجبة غذائية قدرها عشرة جنيهات. انتهى المدعون إلى طلب الحكم بما أوردوه بختام عريضة دعواهم.
وبجلسة 3/5/1993 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه واسسته على أن المدعيين يعملون جميعا بأعمال ورد النص عليها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 والتى يستحق شاغلوها بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20 من الآجر الأصلي ولا يتوافر في حقهم مناط استحقاق البدل النقدي للوجبة الغذائية مما يتعين معه رفض طلبهم في هذا الشأن.
ويقوم الطعن الماثل على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن الحكم قد طبق في شأن الطاعنيين القانون رقم 16 لسنة 1985 وهو صادر في شأن الطاعنيين القانون رقم 16 لسنة 1985 وهو صادر في شأن العاملين بمرفق مياه الشرب بينما ان الطاعنيين ينطبق عليهم القانون رقم 26 لسنة 1983 الصادر في شأن العاملين في مرفق المجارى والصرف الصحي، كما أن الحكم المطعون فيه قد قضي على خلاف الثابت من الأوراق عندما قضي باستحقاق المدعي الثاني يبدأ من 22/6/1988 على خلاف الثابت من أن تاريخ أحقيته يبدأ من 31/1/1987.
ومن حيث أن القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحي المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 بنص المادة الأولى منه على أن تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي المشتغلين بالمجارى والصرف الصحي ومياه الشرب….. وتنص المادة الثانية على أن يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصي 60% من الأجر الأصلي تبعا لظروف العمل والمخاطر التى يتعرض لها العامل، وذلك وفقا للقواعد والوظائف وبالنسب التى يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء وتنص المادة الثالثة على أن يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل وجبه غذائية أو مقابلا نقدية عنها شهريا وفقا للقواعد والوظائف التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنة 1983 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بالمجارى والصرف الصحي ونص في مادته الأولى على أن يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المشار إليه بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك في الأحوال وبالنسبة المبينة فيما يلي منسوبة إلى الاجر الأصلي للعامل 60%………….. 50%……………….25% للعاملين في الخدمات المالية والإدارية والقانونية والأعمال المكتبية والخدمات بدواوين وحدات المجارى والصرف والصحي……
وأعمالا لحكم المادة الثالثة من القانون رقم 26 لسنة 1983 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنة 1987 ناصا في مادته الأولي على أن يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المشار إليه الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل مقابلا نقدية عن وجبه غذائية وذلك على النحو التالي:-
خمسة عشر جنيها……………… عشرة جنيهات شهريا للعاملين في محطات الرفع والتنقية والروافع والبدلان والشبكات …………..وأعمال الخدمات المالية والإدارية والمكتبية بأجهزة المجاري والصرف الصحي.
ومن حيث أنه على مقتضى ما تقدم فإن العاملين في الخدمات المالية والإدارية والقانونية والأعمال المكتبية والخدمات المعاونة بوحدات الإدارية المحلية المشتغلين بالمجارى والصرف الصحي يستحقون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنة 1983 بنسبة 25% من الاجر الأصلي المقرر لكل عامل.
ومن حيث ان الثابت من الأوراق ان الطاعنيين جميعا يعملون بالخدمات المالية وذلك أما بتحصيل مستحقات أو بحسابات الصرف الصحي إذ عمل الطاعن الإول اعتبارا من 3/1/1988 وعمل الطاعن الثاني اعتبارا من 31/1/1987- وليس من 22/6/1988 كما ذهب الحكم الطعين- وعمل الطاعنيين الثالث والرابع الفترة من 6/5/1986 وحتى 16/10/1987، فانهم يستحقون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من الأجر الأصلي لكل منهم.
ومن حيث أنه عن مدى استحقاق الطاعنيين للمقابل النقدي المقرر عن الوجبة الغذائية فإنه يبين من نص المادة الأولي من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنة 1987 أن شرط ومناط استحقاق هذا المقابل هو أن تتطلب طبيعة عمل العامل التواجد في مواقع العمل وهو شرط لا يتوافر بشأن الطاعنيين الذى يعملون بتحصيل مستحقات الإدارة أو بالجهاز الحسابي إذ أن طبيعة تلك الإعمال لا تقتضي التواجد في مواقع العمل بالمجارى والصرف الصحي. ومن ثم تكون دعواهم بطلب الحكم بأحقيتهم في المقابل النقدي عن الوجهة الغذائية غير قائمة على أساس جديرة بالرفض.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وإذ ذهب هذا المذهب ألا أنه قضي باستحقاق الطاعنيين لبدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20% فقط من أجرهم الأصلي كما قضي باستحقاق الطاعن الثاني لهذا البدل اعتبارا من 22/6/1988 وليس من 31/1/1987 ومن ثم يتعين تعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المدعيين في تقاضي بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من الاجر الأصلي لكل منهم واعتبارا من 3/1/1988 بالنسبة للأول، 31/1/1987 بالنسبة للثاني ومن 6/5/1986 وحتى16/10/1987 بالنسبة للمدعيين الثالث والرابع ورفض ماعدا ذلك من طلبات وإلزام المدعيين وجهة الإدارة المصروفات مناصفة.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المدعيين في تقاضي بدل ظروف ومخاطر بنسبة 25% من الأجر الأصلي لكل منهم وذلك اعتبارا من 3/1/1988 بالنسبة للمدعي الأول، 31/1/1987 بالنسبة للمدعي الثاني، ومن 6/5/1986 حتى 16/10/1987 بالنسبة للمدعيين الثالث والرابع ورفض ماعدا ذلك من طلبات والزمت المدعيين وجهة الإدارة المصروفات مناصفة.