الطعن رقم 3425 لسنة 38 بتاريخ : 1996/12/03 الدائرة الثالثة
__________________________
برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية الساده الاساتذه المستشارين : فاروق على عبد القادر , الدكتور / محمد عبد السلام مخلص , على فكر حسن صالح , محمد ابراهيم قشطه نواب رئيس الدولة وحضور مفوضى الدولة السيد الاستاذ المستشار الدكتور / البيومى محمد البيومى نائب رئيس مجلس الدولة
* اجراءات الطعن
فى يوم الثلاثاء الموافق 28 / 7 / 1992 اودع الاستاذ / ........ المحامى المقبول امام المحكمة الادارية العليا نيابة عن الطاعن بصفته بالقانون رقم 47 لسنة 1973 بشان الادارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام – قلم كتاب تقرير الطعن رقم 3425 لسنة 38 ق ضد السيد / ......... – فى الحكم الصادر من المحكمة التاديبية بالمنصورة بجلسة 31 / 5 / 1992 فى الطعن التاديبى رقم 357 لسنة 18 ق المقام من المطعون ضده مختصما الطاعن بصفته والذى قضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 2248 لسنة 1990 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهرين من راتبه وتحميله بمبلغ 7736,845 جنيها وبعد قبول باقى الطلبات للتحميل وبختام تقرير الطعن الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفته مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون عليه وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه .
ونعى به من الغاء القرار الصادر بمجازاة المطعون ضده بخصم شهرين من راتبه مع تحصله اخر مبلغ 835 ر7736 جنيها والقضاء مجددا برفض الطعن التادبي برقم 357 لسة 18 ق- مع الزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .
وقد اعلن تقرير الطعن المطعون ضده بتاريخ 10/ 8/ 1999 .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تفريرا بالراى القانون ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه .
وقد نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون حيث قدمت الشركة الطاعنه حافظة مستندات تحتوى على :1 ) صورة ضوئية لمذكرة النيابة العامة فى القدية رقم 5967 لسة 1989 ادارى قسم اول – المنصورة (2) (صورة مذكرة القطاع القانون بالشركة الطاعنة 3) صورة من القرار المطعون فيه كما قدمت الشركة مذكرة تمسكت فيها ببطلانها الواردة بتقريو الطعن وبجلسة 6/ 12/ 1995 قررت دائرة فحص الطعون احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا ( الدائرة الثالثة ) لنظره واحيل الطعن الى المحكمة الادارية العليا ( الدائرة الثالثة ) لنظره واحيل الطعن الى المحكمة وتدول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها اودعت الشركة الطاعنة حافظة مستندات تحتوى على : 1) صورة من محضر جلسة محكمة جنح قسم اول المنصورة بجلسة 13 / 1 / 1996 فى الجنحة رقم 15725 لسنة 1995 2) صورة ضوئية الجنحة رقم 15725 لسنة 1995 3- صورة من قرار انهاء خدمة المطعون ضده – كما قدم المطعون ضده مذكرة فيها الحكم اولا : بصفة اصلية عدم قبول الطعن لرفعه من غير ذى صفة حيث انه مقام من رئيس مجلس ادارة الشركة بينما كان من المتعين اقامته من العضو المتندب للشركة تطبيقا لحكم القانون 2035 لسنة 1991 – ثانيا : بصفة احتياطية رفض الطعن تاسيسا على ان العجز فى عهدته يرجع الى سبب اجبنى عنه وهو قيام موظفى الفرع جميعا باخراج البضائع من الخزن – وقررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه ومنطوقه عند النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المدولة .
ومن حيث انه بالنسبة للدفع المبدى من المطعون ضده بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذى صفة بحسبان صاحب الصفة فى تمثيل امام القضاء هو العضو المنتدب تطبيقا للحكم القانون رقم 203 لسنة 1991 بشان شركات قطاع الاعمال – فانه ولئن كان صحيحا ان صاحب تمثيل شركات قطاع الاعمال هو العضو المنتدب للشركة طبقا المادة 24 من القانون سالف الاشارة الادارية ان هذا القانون لم يخطر الجميع بين منصبى عضو مجلس الادارة المنتدب مجلس ادارة – الشركة هذا فضلا عن ان الشركة هى الخصم الحقيقى فى المنازعة وبالتالى فان الامر لا يعدو ان يكون مجرد خطا فى بيان تمثيل الشركة الطاعنة صاحبة الصفة فى الطعن وبالتالى فليس من شان هذا الخطا ان يصبح الطعن مقام من غير صفة الامر الذى يصبح معه هذا الدافع غير قائم على اساس من القانون بالرفض ومن ثم فانه لذلك ولاستيفاء الطعن لسائر اوضاعه الشكلية يغدو مقبول شكلا .
اومن حيث ان عناصرالمنازعة حسبما هو ثابت بالاوراق تخلص فى ان المطعون ضده اقام الطعن رقم 357 لسنة 18 ق ضد شركة بيع المصنوعات المصرية – طالبا الحكم بالغاء القرار الصادر بمجازاته بخصم شهرين من راتبه مع ما يترتب على ذلك من اثار مع الغاء الجزاءات الاخرى والتى تقضى بنقله مكانيا الى فرعا اخر ونوعيا بحرمانه من وظيفته كبائع والمميزات المترتبة عليها وذلك بالغاء ما تقرر من عدم اسناد عهد اليه فضلا عن باقى الاثار المتعلقة بخصم العجز فى عهدته مع حفظ حقوقه الاخرى المالية والمستقبلية وذلك على سندا من القول بانه كان يشغل وظيفة بائع بفرع الشركة المطعون ضدها بالمنصورة وقد صدر قرار من ادارة تلك الشركة فى 23 / 1 / 1981 متضمنا ايقافه عن العمل احتياطيا لصالح التحقيق الذى يجرى معه لوجود عجز فى عهدته ثم طلبت الشركة من المحكمة التاديبية مدة الايقاف الا ان تلك المحكمة رفضت طلب الشركة فى هذا الشان حيث صدر القرار رقم 114 لسنة 1990 متضمنا اعادته للعمل مع عدم اسناد اى عهد اليه مع ندبه للعمل بفرع شربين ثم صدر قرار بنقله الى هذا الفرع وقد فوجئ عند استلام راتبه عن شهر مارس 1990 بخصم جزء من هذا الراتب بمقولة صدور قرار بمجازاته بالخصم من المرتب فضلا عن خصم قيمة العجز فى عهدته وذلك بالرغم من صدور قرار النيابة العامة بحفظ الشكوى المقدمة من الشركة ضدها والتى قيدت برقم 5967 – لسنة 1989 قسم اول المنصورة وينعى الطاعن على القرارات التى اتخذتها الشركة قبله بالمخالفة للواقع والقانون بحسبان تلك القرارات تفيد تعدد الجزاءات الموقعة عليه عن واقعة واحدة فضلا عن مخالفة لقرار النيابة العامة بحفظ شكوى الشركة ضده وبالتالى فانه يلتمس اجابته الى طلباته .
وبجلسة 31 / 5 / 1992 حكمت المحكمة التاديبية بالمنصورة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار رقم 6348 لسنة 190 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهرين من راتبة وتحميله مع اخر على سبيل المناصفة بمبلغ 7736,835 جنيه وبعدم قبول باقى الطلبات للتحميل – واقامت المحكمة قضاءها بالنسبة للقرار رقم 6348 لسنة 1990 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهرين من اجره مع تحميله بمبلغ 7736,835 جنيها مناصفة بينما – على ان الشركة المطعون ضدها لم تقدم التحقيقات التى اجرتها بشان الواقعة المنسوبة الى الطاعن والتى كانت سببا فى اصدارها للقرار المطعون فيه كما وانها لم تقدم صورة معتمدة من تحقيقات النيابة العامة الامر الذى يحول دون ان تبسط المحكمة رقابتها على القرار المطعون فيه .
ومن حيث ان مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والخطا فى تطبيقه وكونه مشوبا بالفساد والاستدالال تاسيسا على :-
1) ان القرار الصادر بتحميل المطعون ضده لا يعتبر من الجزاءات التاديبية التى يجوز الطعن عليها امام المحكمة التاديبية وبالتالى فان الحكم المطعون عليه يكون مخالفا للقانون حينما . باختصاص المحكمة التاديبية فى هذا الشق .
2) ان الحكم المطعون عليه قد بنى على الشك فى ثبوت المخالفة المنسوبة الى المطعون ضده لعدم تقديم الشركة للمستندات التى تويد قرارها بينما كان على المحكمة المطعون على حكمها ضم تحقيقات النيابة العامة والتى انتهت الى طلب مجازاة المطعون ضده اداريا .
3 ) ان الشركة اودعت مذكرة النيابة العامة بشان التحقيقات التى اجرتها فى المحضر رقم 5967 – لسنة 1989 قسم اول المنصورة والتى تمنت ارتكاب المطعون ضده للجريمة المنصوص عليها بالمادة 116 عقوبات وذلك بالحاق اضرار جسيمة باموال الشركة التى يعمل بها .
من حيث انه بالنسبة للسبب الاول من اسباب الطعن وقوامه عدم اختصاص المحاكم التاديبية بنظر الشق المتعلق بتحميل المطعون ضده لقيمة العجز فى عهدته – فان قضاء هذه المحكمة مستقر على اختصاص المحاكم التاديبية بنظر الطعون المقامة من العاملين فى القرارات – الصادرة بتحميلهم بقية ما ينشا عن عجز فى عهدتهم او بقيمة ما يتسببون فيه باهمالهم من اضرار مالية تلحق جهة عملهم على اساس ان قرار التحميل الذى يصدر من جهة العمل استنادا الى ان خطأ العامل او اهماله يعتبر مترتبا على المخالفة التاديبية التى اقترفها العامل ومرتبطا بالجزاء الذى يعاقب به عليها وان ولاية المحكمة التاديبية تتناول الدعوى التاديبية التى تختص بها المحكمة بتوقيع جزاء تاديبى كما تتناول الطعن فى اى جزاء تاديبى اخر على النحو المنصوص عليه فى قانون مجلس الدولة وان اختصاص المحاكم التاديبية بالفصل فى هذا الطعن لا يقتصر على الطعن بالغاء الجزاء وانما يمتد الى كل ما يرتبط به باعتبار ان قاضى الاصل هو قاضى الفرع وان المشرع خلع المحاكم التاديبية الولاية العامة فى تاديب العاملين سواء بالحكومة او القطاع العام , وبناء على ما تقدم وكان الثابت من القرار رقم 6348 لسنة 1990 قد تضمن مجازاة المطعون ضده بخصم اجر شهرين من راتبه مع تحميله واخر بقيمة العجز الظاهر فى عهدتهم اى ان هذا القرار بشقيه قد بنى على ما نسب الى المطعون ضده من اخلاله بواجبات وظيفته بعدم الحفاظ على عهدته حيث ظهربها عجز بما يفيد وجود ارتباط بين الجزاء الموقع على المطعون ضده وقرار تحميله الامر الذى يكون معه الاختصاص بنظر الشق المتعلق بتحميل المطعون ضده لقيمة العجز فى عهدته . منفذا للمحكمة التاديبية بما يغدو معه هذا الوجه من اوجه الطعن غير قائم على اساس من القانون حربا بالرفض .
من حيث انه عن موضوع المنازعة – فان الثابت بالاوراق هو ان الطاعن كان يعمل بوظيفة بائع بقسم الاقطان فى الدرجة الرابعة بفرع الشركة الطاعنة بمدينة المنصورة ولدى اجراء جرد لعهدته وزميله بتاريخ 18 / 12 / 1988 تبين وجود عجزفى تلك العهدة قدر بمبلغ 6552,414 جنيها حيث قام كل من الطاعن وزميلة بسداد مبلغ خمسمائة جنيه تحت التسوية الادارية انهما توقفا عن سداد باقى المبلغ قرار من الشركة الطاعنة بوقفها عن العمل مع تسليم عهدتهما لاخرين وعدد جرد تلك العهدة تبين وجود عجزاخر لديهما قدر بمبلغ 1184,411 جنيه .حيث ابلغت النيابة العامة بالموافقة والتى قيدت برقم 5967 لسنة 1988 والتى باشرت التحقيق حيث سمعت اقوال اعضاء لجنة الجرد الذين اكدوا اختلاسه الطاعن وزميله للاقمشة التى سلمت اليهما كما ادلى المطعون ضده باقوال فى تلك التحقيقات والتى تخلص فى انكاره لواقعة اختلاسه لما فى عهدته مقرا ان المخزن الخاص بالقسم الذى يعمل به مشترك بينه وبين خمسة اقسام اخرى بذات الفرع وبالتالى يمكن من العاملين بالاقسام الاخرى الاستيلاء على ما فى عهدته فضلا عن ان عضوين من اعضاء لجنة الجرد وهما ........... و............ لهما مصلحة فى اظهار العجز لديه وزميله بحسبانهما المستلمين الجدد للعهدة – كما ادلى مدير فرع الشركة بالمنصورة بالقوالة والتى تضمن ان المخزن الخاص بعهدة المطعون ضده وزميله مشترك مع اقسام البيضات والمنزلية والمعمرة واللعب والهدايا والخردوات – وان هذا المخزن لا يفتح لاى قسم من الاقسام الاعن طريق لجنة تامر بتشكيلها شفويا بمجرد ان يطلب احد المختصين باقسام الفرع سحب جزء من عهدته كما وان المخزن له بانه احدهما صاج والاخر من الخشب ولكل باب مفتاح يودع بخزينة الفرع كما قرر ان الفرع لا يفتح الابحضور لجنة تضم مدير الفرع ووكيله ورؤساء الاقسام والحراس – وعقب انتهاء النيابة العامة من تحقيقاتها اعدت مذكرة خطمت فيها الى استبعاد شبهة الجنائية فى حق المطعون ضده وزميله مع احالة الاوراق الى الشركة لمجازاتهما اداريا وذلك استنادا على انتفاء القصد الجنائى لديهما فى اختلاس ما فى عهدتهما ( هذا عن ان طبعيته العمل فى الشركة التى يعمل بهما المتهمين لا تجعل للموقف سيطرة فعلية حقيقة على المال المسلم اليه على سبيل الاختصاص والملك ولا يمكن الجزم بان سبب العجز وجود اختلاس من جانب الموظف الذى بعهدته المال .. ) على ان ذلك لا ينفى وجود جنحة الاضرار الجسيم باموال الشركة التى يعملان بها – وبناء على ذلك قدم قطاع الشئون القانونية بالشركة الطاعنة مذكرة اقترحت فيها مجازاة الطاعن وزميله مع تحميلها بقيمة العجز مناصفة بينهما حيث صدر القرار المطعون فيه .
من حيث انه لما سبق يكون القرار المطعون فيه بتقيه قد بنى على ما نسب الى المطعون ضده وزميله من وجود عجز فى عهدتهما استنادا الى تحقيقات النيابة العامة فى القضية رقم 5967 لسنة 1989 ادراى قسم اول المنصورة .
من حيث ان الثابت من التحقيقات ان المطعون ضده يشغل وظيفة بائع بقسم الاقطاع بفرع الشركة الطاعنة بالمنصورة وانه يتم تسليمه ما يخص هذا القسم كعهده تودع بمخزن بعيد عن الفرع بما يقرب من كيلو متر وان هذا المخزن لا يخص عهدة الطاعن وزميلة وجده وانما يتم استخدامه ايضا مخزنا لعدة اقسام اخرى للفرع وان المطعون ضده وزميله لا يستطيعان فتح هذا المخزن بارادتهما كما وان المفاتيح المتعلقة به ليس بجوزتهما كما اثبتت الاوراق واقوال من ادلوا باقوالهم بتحقيقات النيابة العامة عن ان سحب البضائع من المخزن سواء بالنسبة للقسم الذى يعمل به المطعون ضده او بالنسبة للاقسام الاخرى لا يتم تسجيله بدفتر خاص بعهدة المخزن وبالتالى فلا يكون للمطعون ضده او زميله حسبما انتهت النيابة العامة سيطرة .
وحقيقية على ما سلم اليه وزميله من عهدة ومن ثم فانه لذلك ونظرا لان قضاء هذه المحكمة مستقر على انه يتعين لكى يصدق على احد الامناء انه صاحب عهدة ان يكون له السيطرة الكاملة على عهدته وان تكفل النظم السائدة المحافظة على هذه العهدة وعدم المصادر بها بحيث اذا – ما كانت النظم المعمول بها تحول بين صاحب العهدة وبين السيطرة على عهدته اولا تتوافر معها بوسائل المحافظة على هذه العهدة – فان المطعون ضده والحالة هذه لايكون مسئولا من العجز فى تلك العهدة واذ خلت التحقيقات من ثمة دليل يفيد اخلال المطعون لواجبات وظيفته بالحفاظ على عهدته او ما يفيد تحقيق الاختلاس الادارى فى حقه يكون القرار المطعون فيه غير قائم على سبب يبرره بما يصبح معه هذا القرار مخالفا للقانون جديرا بالالغاء واذا انتهى الحكم المطعون عليه الى تلك النتيجة فانه مطابقا للقانون جديرا بالتاييد ويغدو الطعن عليه غير قائم على اساس من الواقع والقانون حربا بالرفض .
من حيث ان الطعون التاديبية معفاة من الرسوم القضائية .
* فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .