الطعن رقم 3486 لسنة 37 بتاريخ : 1996/08/13

______________________

برئاسة السيد الأستاذ / المستشار – حنا ناشد مينا حينا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: - الدكتورة / محمد عبد السلام مخلص علي فكري حسن صالح الدكتور / حمدي محمد أمين الوكيل ، محمد إبراهيم قشطه نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 6/7/1991 أودع الأستاذ ............ المحامي بصفته وكيلاً عن رئيس مجلس إدارة الشركة العامة لمنتجات الجوت – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجداولها رقم 3478 لسنة 37 ق ضد السيد عبد الحميد إبراهيم في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا في الدعوى رقم 243 لسنة 18 ق.
بجلسة 26/5/1991 والقاضي بتعديل الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر بمجازاة الطاعن بخصم شهر من أجره والاكتفاء بخصم عشرة ايام وطلب للأسباب المبينة بتقرير الطعن قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض دعوى المطعون ضده مع إلزامه بالمصروفات .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية نظرت الطعن دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 15/2/1995 إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا وجددت لنظره أمامها جلسة 2/5/1995 .
حيث تم تداوله علي النحو الثابت بمحاضر وقدم الأطراف مذكرات بطلباتهما – إلي أن نظر وحجزه للنطق بالحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته مشتمله علي الأسباب عند النطق به .

*
المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات – وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص كما يبين من الأوراق في أن السيد ........... أقام الطعن رقم 243 لسنة 18 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا إلغاء القرار الصادر بمجازاته بخصم شهر من أجره واعتباره كأن لم يكن شرحاً لطعنه إنه جوزي بخصم شهر من أجره لأنه علي حد تعبير الجهة الإدارية خرج في 30/8/1988 علي مقتضى الواجب الوظيفي وقدم بطريق الغش والخداع أشعة تخصه إلي طبيب العظام بمستشفى الإصلاح الإسلامي ورفض توقيع الكشف الطبي عليه واعتدي بالقول بألفاظ غير لائقه علي الطبيب الممارس بعيادة الشيخ.
واستطرق قائلاً أن ما نسب إليه مخالفة للحقيقة والواقع لأنه لم يحدث أي غش أو خداع في استبدال الإشاعات لإنه يوجد مندوب للشركة هو الذي يقوم باستلامها ثابتاً إنه لم يأل في تحقيق إدارة ولم يوصل به إنه بأسبابه الإدانه كما لم يواجه بواقعة اعتدائه علي الطبيب والتي لم تحدث منه.
وبجلسة 26/5/1991 اصدرت المحكمة التأديبية حكمها محل الطعن الماثل وشيدته علي سند من القول أن المخالفات المنسوبة إلي الطاعن ثابته في حقه وإنه رفض إجراء تحقيق معه إلا إنه بمعرفة النيابة إلا منه أن الجزاء معالي فيه لعدم الجرم معه.
ومن حيث أن الطعن يقوم علي أسباب حاصلها مخالفة الحكم للقانون ذلك إن ما ارتكبه المطعون ضده يمثل جرماً لما فيه من إدخال الغش علي الشركة لإثبات إنه أجرى عملية جراحية للحصول علي مميزات فضلاً عن اعتدائه علي الطبيب لإكراهه علي التصريح له بأدويه واجازات مرضية كما أن المحكمة قد انتهت إلي ثبوت ارتكاب المطعون ضده للأفعال المنسوبة إليه وأن صاحب الولاية الأصلية في التأديب هو رئيس مجلس الإدارة لا المحكمة التأديبية.
ومن حيث إنه يبين من تحقيقات الشركة أن الطبيب ............ طبيب عيادة الشيخ قرر أن الطاعن حضر له لعمل اشعة مقطعية بالكمبيوتر وعندما طلب منه الأشعة العادية قال له إن الطبيب حجزها بالمستشفى وبالاستفسار من الطبيب عن ذلك قال إن المريض إهمل في أخذ الأشعة لأن الأشعة مدون في تقريرها إنه أجريت له عملية جراحية في الفقرات القطنية وهذا مخالف للحقيقة و عندما طلب من المريض عمل أشعة عادية رفض ذلك ورفض استلام التحويل دون إبداء أسبابه وعلل الطبيب رفض المطعون ضده عمل اشعة جديدة عادية خشية كشف امره في الاشعة التي دون علي تقريرها إنه اجريت له عملية في الفقرات القطنية بخلاف الحقيقة حيث خلت بطاقته الصحية مما يفيد إجراء هذه العملية كما أضاف الطبيب أن الطاعن اعتدي عليه باللفظ قائلا (إنت عندك القلب وربنا يوقف قلبك.)
كما قرر السيد / .......... مساعد رئيس شئون الخدمات المندوب إنه ارسل مندوباً لإحضار أشعة الطاعن من العيادة الأولى فأخبره الطبيب الاخصائي – أن الطاعن هو الذي ترك الاشعة وأهمل في أخذها ولا يريد العلاج بل يريد إثاره الشغب فقط – وفي ذات الوقت تقدم المطعون ضده ( بأورنيك ) تحويل لعمل أشعة عند الطبيب ............ فقام هذا الأخر بعمل خطاب إحاله له من قيام مندوب لاستلام الأشعة فرفض استلام خطاب الإحالة.
وعندما ووجه المطعون ضده بهذه المخالفات رفض الإدلاء بأقواله واصر علي الإدلاء بها أمام النيابة فقط رغم استدعائه عدة مرات لأخذ أقواله كما يبين من الاستدعاءات المرفقة.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن المخالفات المسنده إليه المطعون ضده ثابته معه وهو ما أنتهي إليه الحكم المطعون فيه.
ومن حيث أن قرار مجازاته بخصم شهر من أجره بعد قرار منه مسبباً بالنظر إلي جسامه تلك المخالفات التي تمثل الغش والخداع والاعتداء علي الطبيب لاكراهه علي مخالفة واجبات وظيفته ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلي غير ذلك فإنه يكون جانب الصواب.
ومن ثم يتعين إلغاءه ورفض وعد المطعون ضده.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً – وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه – وبرفض الدعوى رقم 246 لسنة 18 ق.