الطعن رقم 3663 لسنة 38 بتاريخ : 1996/03/23
___________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد مجدى محمد خليل، عويس عبد الوهاب عويس، والسيد محمد العوضى، محمد عبد الحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور: البيومى محمد البيومى مفوض الدولة
* الإجراءات
فى يوم الاربعاء الموافق 19/8/1992 أودع السيد الأستاذ/ ................. المحامى بصفته وكيلا عن السيدة/ ............... بالتوكيل العام رقم 1976 لسنة 1990، توثيق الازبكية النموذجى، قلم كتابة المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن، قيد بجدولها برقم 3663 لسنة 38 قضائية ضد السيد/ رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، فى حكم محكمة القضاء الإدارى (دائرة الترقيات) بجلسة 30/7/1992 فى الدعوى رقم 6273 لسنة 44 قضائية والقاضى بقبول الطلب الاصلى شكلاً، وبرفضه موضوعا، وبعدم قبول الطلب الاحتياطى شكلاً، وإلزام المدعية بالمصروفات .
وطلبت الطاعنة فى ختام تقرير الطعن- ولما تضمنته من أسباب- الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بأحقيتها فى طلباتها التى أبدتها أمام محكمة القضاء الإدارى، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن. وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الطلب الاصلى وبإلغاء القرار رقم 1225 لسنة 1990 فيما تضمنه من تخطى الطاعنة فى الترقية لوظيفة مراقب حسابات (ب) فرع(2) مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة مصروفات هذا الشق.
وبعدم قبول الطلب الاحتياطى شكلاً، وإلزام الطاعنة المصروفات.
وتحددت جلسة 8/8/1994 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وبها نظر، وبما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها الى أن قررت الدائرة بجلسة 28/11/1994 المسائية إحالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة لثانية) لنظره بجلسة 24/12/1994 وبها نظر، وبما تلاها من جلسات على ما هو مبين بمحاضرها الى أن قررت المحكمة بجلسة 3/2/1996 إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
* المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق سماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص فى أن السيدة/ .......... أقامت أمام محكمة القضاء الإدارى (دائرة الترقيات) الدعوى رقم 6373 لسنة 44 قضائية ضد السيد/ رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 29/7/1990 طلبت فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفى موضوعها اصليا بإلغاء القرار رقم 225 لسنة 1990 فيما تضمنه من تخطيها فى الترقية الى وظيفة مراقب حسابات (ب)/ فرع (2) مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام جهة الإدارة المصروفات. واحتياطيا: بإلغاء القرار رقم 1224 لسنة 1990 فيما تضمنه من تخطيها فى الترقية الى وظيفة مراقب فرع (1) مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقالت المدعية فى شرح أسانيد دعواها أنه بناء على إعلان الجهاز المدعى رقم (10) لسنة 1990 عن شغل وظائف المراقبين الخالية بمجموعه الوظائف الفنية الرقابية بموازنة فرع (1) بالجهاز، وذلك بالتعيين عليها بطريق الترقية من بين شاغلى وظائف الفئة الادنى (الثالثة) بذات المجموعة الوظيفية ممن ترجع أقدميتهم فيها حتى 19/4/1987، والإعلان رقم (11) لسنة 1990 عن شغل وظائف (مراقب حسابات(ب) ) بمجموعة الوظائف الفنية الرقابية بموازنة فرع (2) بالجهاز، وذلك بالتعيين عليها بطريق الترقية من بين شاغلى وظائف الفئة الثالثة بالجهاز بذات المجموعة الوظيفية ممن ترجع أقدميتهم فيها حتى 19/4/1987، بناء على هذين الإعلانين، ونظرا لان المادة تشمل وظيفة (مراجع أول) من 19/4/1987، وتوافرت فى شأنها شروط شغل الوظائف المعلن عنها، وفيها قضاء مدة بينية قدرها ثلاث سنوات فى وظيفة (مراجع أول) أو فى عمل مناسب يقره الجهاز، فقد تقدمت لشغل إحدى الوظائف المعلن عنها بالإعلانين رقمى (10)، (11) لسنة 1990، وأدت الامتحان أمام اللجنتين المختصتين يومى 19، 20/5/1990،و يبين أنها فوجئت بالقرارين المطعون فيهما رقم 1224 لسنة 1990، بترقية بعض العاملين الى وظيفة مراقب فرع (1)، ورقم 1225 لسنة 1990، بترقية بعض العاملين الى وظيفة مراقب حسابات (ب) فرع (2)، ممن هم احدث فيها فى الأقدمية فى وظيفة (مراجع اول)، ولا يزيدون عنها فى الكفاية، لذلك فقد تظلمت من هذين القرارين بتاريخ 26/6/1990، ولما لم تتلق ردا على تظلمها فقد أقامت دعواها بغية الحكم لها بطلباتها. وبجلسة 30/7/1992 اصدرت محكمة القضاء الإدارى (دائرة الترقيات) حكمها المطعون فيه، وشيدته على أساس أن الثابت أن القرار رقم 1225 لسنة 1990 قد صدر بتاريخ 31/5/1990، وتظلمت منه المدعية بتاريخ 26/6/1990، وأقامت دعواها بتاريخ 29/7/1990، فمن ثم فإن طلب إلغاء هذا القرار يكون مقبولا شكلاً، اما عن موضوع هذا الطلب فإن الثابت أن بطاقة وصف وظيفة مراقب حسابات (ب) المعتمدة طبق لقرار رئيس الجهاز المدعى عليه رقم 473 والمعدل بقراريه رقمى 23 لسنة 1986، 377 لسنة 1989، قد اشترطت قضاء مدة بينية يكتسب منها العامل الخبرة المناسبة مقدارها ثلاث سنوات على الاقل فى وظيفة مراجع اول أو فى عمل مناسب يقره مكتب الجهاز، وأن تكون المدة البينية مدة خبرة عملية فعلية أو فى عمل مناسب يقره الجهاز، فمن ثم ولما كانت المدعية تشغل وظيفة مراجع اول اعتبارا من 19/4/1987، ولكنها كانت باجازة خاصة لرعاية طفلها من 1/10/1986 حتى 30/9/1987، أى أن مدة خبرتها العلمية الفعلية بوظيفة مراجع اول لم تبدأ الا من 1/10/1987 بعد انتهاء الاجازة الخاصة، وبذلك لم تكن قد استكملت، عند صدور القرار رقم 1225 لسنة 1990، مدة الخبرة المتطلبة لشغل الوظيفة المعلن عنها، وتفتقد بذلك شرطا من شروط شغل الوظيفة المعلن عنها، ويكون القرار صحيحا فيما تضمنه من تخطيها فى الترقية إليها، مما يتعين معه رفض طلبها إلغاء القرار رقم 1225 لسنة 1990.
اما عن طلبها الاحتياطى الخاص بإلغاء القرار رقم 1224 لسنة 1990 فقد أقامت المحكمة قضاءها بعدم قبوله، لانعدام المصلحة، على أساس أن الترقية لا تكون الا من وظيفة الى وظيفة اعلى بذات المجموعة الوظيفية ولما كانت المدعية لا تنتمى الى العاملين بالفرع (1) الذى له موازنة مستقلة عن الفرع (2) كما يستقل كل فرع عن الاخر فى ترتيب أقدمية العاملين به، فمن ثم فإنه لا يجوز لها مزاحمة العاملين بالفرع (1) عند الترقية الى الوظائف الاعلى، وتنتفى بذلك مصلحتها فى الطعن على القرار رقم 1224 لسنة 1990.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه صدر أولا: مشوبا للقصور فى التسبب ومخلا بحق الدفاع، إذا أغفل الرد على دفاع جوهرى للمدعية مفاده أن المستفاد من نصوص المواد (9)، (10)، (11) من الدستور، إن الاسرة هى أساس المجتمع، وأن الدولة تكفل حماية الامومة والطفولة، والتوفيق بين واجبات المرأة نحو الاسرة وعملها فى المجتمع، وأنه تنفيذا لهذه النصوص، قضت المادة (70)من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، على أن للعامله الحق فى اجازة خاصة لرعاية طفلها، وهذا التعويض لم يستهدف مصلحة العاملة وطفلها فحسب، بل استهدف مصلحة الوطن بحسبان أن الاسرة هى أساس المجتمع، ومن ثم لا يجوز أن يترتب على استعمال المرأة العاملة فى حقها فى الاجازة الخاصة لرعاية طفلها اهدار حقها فى الترقية، إذ لا يجوز أن يهدر هذا الحق الا بنص فى القانون، ومن ثم لا يجوز الاعتداد بما ورد بطاقة وصف وظيفة مراقب حسابات (ب) فرع (2) من أن تكون المدة البينية مدة خدمة فعلية.
ثانيا- وأخطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وتأويله، لانه بافتراض سلامة الشرط الوارد ببطاقة وصف الوظيفة من أن تكون المدة البينية اللازمة لشغل الوظيفة مدة خبرة فعلية فإن المقصود بذلك هو الا تكون المدة افتراضية والا تكون مدة انقطاع، أما رد الاجازات فيستحيل ابعادها من مدد الخبرة المطلوبة.
وأضافت الطاعنة فى مذكرات دفاعها المقدمة أثناء نظر الطعن أن نص المادة (55) من لائحة العاملين بالجهاز التى صدر فى ظلها القرار المطعون فيه تقضى صراحة بأن تدخل مدة الاجازة الخاصة فى حساب المدة اللازمة للترقية وذلك بالشروط والأوضاع التى وردتها، والتى من بينها أن الاجازة الخاصة ليست مانعا من موانع الترقية الا إذا جاوزت مدتها أربع سنوات، وهو ما لم يتوفر فى حالة الطاعنة، وأن عبارة مع مراعاة شروط شغل الوظيفة لا تفيد بحال أن المشرع رخص للجهة الإدارية تعديل شروط شغل الوظيفة على نحو يتعارض مع أحكام المادة (55) من اللائحة والا صح لمكتب الجهاز أن يلقى ما ورد باللائحة وهو ما لا يجوز وانما المقصود بهذه العبارة أن حساب مدة الاجازات الخاصة ضمن المدة اللازمة للترقية لا يغنى عن ضرورة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرشح للترقية إليها وفقا لما ورد ببطاقة وصفها. والذى يقطع فى دلالة ذلك أن المشرع حين اصدر اللائحة الجديدة للعاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات بتاريخ 14/1/1992، ضمنها نص المادة (51) وجاء اقرار نص المادة (55) من اللائحة السابقة، وأنه كان تحت نظرة القراران رقما 230 لسنة 1986، 377 لسنة 1989، بتعديل القرار رقم 473 لسنة 1979، فى شأن ترتيب وتوصيف تقديم الوظائف، واللذان تطلبا قضاء مدة بينية فعلية كشرط شغل الوظيفة المرقى إليها، والتفت المشرع عن هذا الشرط، وقد كان بمكنته أن يضيفه الى نص المادة (51)، وهو ما يعنى أنه مقيد الى حساب مدة الاجازة الخاصة ضمن مدة الخدمة اللازمة للترقية.
وقد عقبت الجهة الإدارية بمذكرتين طلبت فى ختامهما الحكم برفض الطعن استنادا الى أن الحكم المطعون فيه صدر متفقا مع صحيح حكم القانون ولا وجه للقول بأن القرار رقم 230 لسنة 1986 يخالف نص المادتين (10)، (11) من الدستور اللتين تكفلان حماية الامومة والطفولة وتوفقان بين واجبات المرأة العاملة نحو الاسرة وتجاه عملها فى المجتمع، إذ أن الجهاز يعمل أحكام المادتين المذكورتين من الدستور فهو يمنح المرأة العاملة اجازة وضع لمدة ثلاثة اشهر يأجر كامل، ويمنحها كذلك كل الاجازات الخاصة بدن أجر التى تطلبها لرعاية طفلها أو لمرافقة زوجها وفى الحدود التى تقررها لائحة نظام العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات، فى حين أن القرار رقم 230 لسنة 1986، يقضى بأن يضاف الى شروط شغل الوظيفة ببطاقات وصف الوظائف العليا والوظائف الفنية الرقابية بند جديد نصه تشترط أن تكون المادة الفعلية والبينية اللازمة لشغل الوظيفة مدة خبرة عملية فعلية فى الجهاز أو فى عمل مناسب يقره الجهاز الفعلية لاعمال الوظيفة، ولذلك تتطلب القرار المذكور أن تكون مدد الخدمة البينية اللازمة للترقية مدد خبرة عملية بالجهاز، وليس فى هذا أدنى مساس بمبادئ الدستور الخاصة بالطفولة والامومة وحماية الاسرة، هذا الى أن أى تشريع- على فرض مخالفته لمبادئ الدستور- لا يمكن تعطيله ما بقى قائما ولم يحكم بعدم دستوريته. ومن ناحية أخرى فإنه لا جه للاستناد ال نص المادة (70) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، بوجود نص فى لائحة نظام العاملين بالجهاز بحكم النزاع. وبناء على ذلك فإن القرار رقم 1225 لسنة 1990 يكون قد قام على سبب لا مبرر له. يضاف الى هذا أنه طبقا لنص المادة (15) من لائحة نظام العاملين بالجهاز فإن الترقية الى وظيفة مراقب حسابات (ب) من الفئة الثانية تكون بالاختيار، ولا يمكن تتساوى كفاية المدعية وخبرتها، وقد قضت ثلث المدة البينية فى اجازة خاصة بدون مرتب، مع من قضى المدة البينية اللازمه للترقية و يؤدى اعمال وظيفته، لا سيما أن الوظائف الرقابية بالجهاز ترتبط فيها الخبرة والمهارة بالاداء النقلى للعمل وليس بالبقاء فى الوظيفة حكما كما أن القرار رقم 230 لسنة 1986 لم يخالف نص المادة (55) من لائحة نظام العاملين بالجهاز، وانما صدر طبقا لأحكام المادتين (8)، (9) من اللائحة، وأن مجلس الشعب لم يمس حيت تعديله اللائحة فى 14/1/1992 التفويض الممنوح بمكتب الجهاز فى وضع أحكام ترتيب وتوصيف تقويم الوظائف، وأبقى عليه، ولم يتعرض لما سبق أن أصدره مكتب الجهاز من قرارات، اما عن القرار رقم 377 لسنة 1989 بشأن تعديل القرار رقم 473 لسنة 1979 فى شأن ترتيب وتوصيف تقويم الوظائف، فإنه لا تتعلق بهذه المنازعة، لانه لا يتعرض لموقف الاجازة الخاصة من الترقية، وإنما يتناول فقط تحديد المدد الكلية والبينية اللازمة لشغل الوظائف الفتية والرقابية.
ومن حيث أن الثابت أن القرارين فيهما صدرا فى ظل العمل بلائحة العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات الصادرة بقرار مجلس الشعب بجلسة 6/7/1975، تنفيذا للقانون رقم 31 لسنة 1975، بشأن تنظيم علاقة الجهاز المركزى للمحاسبات بمجلس الشعب وطبقا للمادتين (1)، (2)، من مواد الإصدار فإن هذه اللائحة تكون لها قوة القانون، وتطبق الأحكام المعمول بها بشأن العاملين بالدولة فيما يرد بشأنه نص خاص باللائحة المذكورة أو بالقوانين ارقام 129 لسنة 1964، 44 لسنة 1965، 31 لسنة 1975 أو بلائحة نظام العاملين بمجلس الشعب.
فمن ثم وإذ رخص المشرع لمجلس الشعب بوضع لائحة خاصة بنظم شئون العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات فإنه يكون قد قصد صراحة أن تنظم هذه اللائحة بشئون التوظف بما يتفق وطبيعة العمل بالجهاز ولذلك فمن البديهى أن تختلف أحكام هذه اللائحة فى بعض تفصيلاتها عما نصت عليه أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة لكى تلبى الاحتياجات الخاصة بالجهاز حسب ظروف وطبيعة العمل به، ودون أن يؤدى ذلك الى بطلان النصوص الخاصة، ولو قصد المشرع الى ذلك لما دعت الحاجة الى النص صراحة على حق مجلس الشعب فى معالجة شئون التوظف للعاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات بلائحة خاصة بحيث لا تسرى أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الا فى حالة خلو النص فى اللائحة أو فى القوانين ارقام 129 لسنة 1964، 44 لسنة 1965، 31 لسنة 1975، أو بلائحة نظام العاملين بمجلس الشعب.
ومن حيث أن لائحة العاملين بالجهاز المركزى للمحاسبات الصادرة بقرار مجلس الشعب بجلسة 6من يوليو سنة 1975 تنص فى المادة (3) منها على أن يشكل مكتب الجهاز برئاسة رئيسه وعضوية نوابه وفى حالة غياب احدهم يحل محله اقدم وكلاء الجهاز. ويمارس المكتب الاختصاصات المحددة فى هذه اللائحة . وفى المادة 27 على أن يضع مكتب الجهاز الهيكل التنظيمى للجهاز ويحدد وحداته الرئيسية والمساعدة ويصدر بهذا الهيكل قرار من رئيس الجهاز ، وفى المادة (8) على أن يضع مكتب الجهاز أحكام ترتيب وتوصيف وتقييم الوظائف وقواعد إعادة تقيمها كما يحدد إجراءات نقل العاملين الى الوظائف الواردة بجدول توصيف الوظائف وموعد بدء أحكام التوصيف والتقييم عليها ، وفى المادة (9)، المعدلة بقرار مجلس الشعب الصادر بجلسة أول يوليو سنة 1982، على أن يضع مكتب الجهاز جدولا للوظائف وترتيبها فى المقويات والفئات الوظيفية المبينة بالجدول رقم (1) الملحق بهذه اللائحة، كما يجوز إعادة تقييم كل الوظائف. ويصدر بجدول الوظائف وقرارات إعادة التقييم قرار من رئيس الجهاز وذلك فى حدود الاعتمادات المقررة بالباب الأول بموازنة الجهاز ، وفى المادة 54 بند (2) قرر منح المرأة العاملة اجازة وضع بأجر كامل لا تحسب من الاجازة السنوية أو المرضية، وتكون لمدة ثلاثة اشهر ولثلاث مرات طوال مدة الخدمة، وفى المادة (55)، المعدلة بقرارى مجلس الشعب الصادرين بجلسة أول يوليو سنة 1982، 13 يناير سنة 1986, على أن يجوز لرئيس الجهاز منح اجازة خاصة بدون اجر للمدة التى يجددها فى الاحوال الاتية:
1 - للزوج او الزوجة اذا رخص لاحدهما بالسفر خارج الجمهورية لمدة ستة اشهر على الاقل ولا يجوز أن تجاوز الاجازة مدة بقاء الزوج الموفد الى الخارج.
2 - للعاملة لرعاية طفلها وذلك بحد اقصى عامان فى المرة الواحدة ولثلاث مرات طوال حياتها الوظيفية.
ولا يجوز أن تتصل هذه الاجازة بإعارة أو بأى نوع من الاجازات. واستثناء من حكم المادتين 125- 126 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والقوانين المعدلة له، يتحمل الجهاز بحصته عن العاملة فى التأمين والمعاشات وباشتراكاتها فيها، وفقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه وذلك لمدة سنتين على الاكثر طوال مدة الخدمة او تمنح العاملة تعويضا عن اجرها يساوى 25% من المرتب الذى كانت تستحقه فى تاريخ بدء الاجازة وذلك لمدة سنتين على الاكثر طوال مدة خدمتها، كل ذلك وفقا لاختيارها.
3 - للأسباب التى يبديها العامل ويقدرها رئيس الجهاز حسب مقتضيات العمل.
ويجوز فى حالة الضرورة شغل وظيفة العامل وفقا للشروط والأوضاع المبينة فى المادة (36). وتدخل مدة الاجازة فى حسب المعاش وفى استحقاق العلاوة وفى حساب مدة الترقية مع مراعاة شروط شغل الوظيفة.
ومع ذلك لا يجوز ترقية العامل الى وظيفة رئيس شعبه او مراقب حسابات (أ) وما يعلوها الا بعد عودته من الاجازة.
كما لا يجوز الترخيص بهذه الاجازة لمن يشغل إحدى تلك الوظائف قبل مضى سنة على الاقل من تاريخ شغله لها.
ومع مراعاة حكم الفقرة السابقة لا يجوز ترقية العامل الذى تجاوز مدة اجازته أربع سنوات متصلة، وتعتبر المدة متصلة اذا تتابعت ايامها أو حصل بينها فاصل زمنى يقل عن سنة.
وتحدد أقدمية العامل عند عودته من الاجازة التى تجاوز مدتها اربع سنوات على أساس أن يوضع أمامه عدد من العاملين مماثل للعدد الذى كان يسبقه فى نهاية مدة الاربع سنوات أو جميع العاملين الشاغلين لفئة الوظيفة عند عودته أيهما اقل .
ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أن المشرع قرر، توفيقا بين واجبات الزوجة والام نحو اسرتها وبين عملها فى الجهاز المركزى للمحاسبات، منحها (1) اجازة وضع بأجر كامل، لا تحسب من الاجازة السنوية أو المرضية، لمدة ثلاثة اشهر، ولثلاث سنوات طوال مدة الخدمة، وتدخل هذه الاجازة فى حساب المعاش وفى استحقاق العلاوات، وفى حساب مدد الترقية ولا يجوز استبعادها منها، (2) واجازة لمرافقة الزوج اذا رخص لاحدهما بالسفر الى الخارج لمدة ستة اشهر على الاقل ، (3) ولرعاية طفلها، وذلك بحد اقصى قدره عامان فى المرة الواحدة، ولثلاث مرات طوال حياتها الوظيفية. وتدخل مدة الاجازات لمرافقة الزوج ولرعاية الطفل فى استحقاق العلاوات وفى حساب المعاش، ويتحمل الجهاز، وفى حالة الاجازة لرعاية الطفل، بحصته فى التأمين والمعاشات وباشتراكاتها فيها وفقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975، وذلك لمدة سنتين على الاكثر طوال مدة خدمتها، أو تمنح، وفقا لاختيارها، تعويضا عن اجرها يساوي 25% من المرتب الذى تستحقه فى تاريخ بدء الاجازة لمدة سنتين على الاكثر طوال مدة خدمتها، اما بخصوص حساب مدد الاجازة لمرافقة الزوج أو لرعاية الطفل، فإن الاصل أنها تدخل فى حساب المدد اللازمة للترقية، ما لم تتطلب بطاقة وصف الوظيفة التى يضعها مكتب الجهاز طبقا للسلطة المخولة له بالمادتين (8)، (9)، أنفتى الذكر، أن تكون المدد اللازمة للترقية مدد خدمة فعلية.
ومن حيث أنه بناء على ما تقدم، ولما كان الثابت من قرار رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات رقم 473 لسنة 1979، بشأن ترتيب وتقييم الوظائف، والمعدل بقراريه رقمى 230 فى 22/3 لسنة 1986، 377 لسنة 1989، والصادرة بناء على موافقة مكتب الجهاز، أن بطاقة وصف وظيفة مراقب حسابات (ب) من الفقرة الثانية (200/1560) بمجموعة الوظائف الفنية والرقابية، تتطلب لشغلها الحصول على بكالوريوس من كلية التجارة من إحدى الجامعات المصرية أو ما يبادله، ومدة خبرة علمية مناسبة فى اعمال المحاسبة والمراجعة لا تقل عن (11) سنة من تاريخ الحصول على المؤهل، مع قضاء مدة بينية يكتسب منها الخبرة المناسبة قدرها ثلاث سنوات على الاقل فى وظيفة مراجع اول أو فى عمل مناسبا يقره مكتب الجهاز، وما قد تتطلبه مزاولة اعمالا لمهنة من شروط قانونية.
فمن ثم ولما كانت المدعية حاصلة على بكالوريوس فى التجارة (إدارة الاعمال) سنة 1975 وعينت بتاريخ 1/11/1977، وحسبت لها مدة الخدمة العامة، فارجعت أقدميتها الى 1/11/1976، وحصلت عى اجازة بدون مرتب لرعاية طفلها. فى المدة من 17/10/1982 حتى 31/10/1983، ومن 1/10/1986 حتى 30/9/1987 وشغلت وظيفة مراجع اول اعتبارا من 19/4/1987، فإنه يكون قد تخلف فى شأنها احد شروط شغل وظيفة مراقب حسابات (ب) فرع (2) وهو قضاء مدة بينية تكتسب منها الخبرة المناسبة قدرها ثلاث سنوات فى وظيفة مراجع اول ويفدوا الحالة هذه طعنها على القرار رقم 1225 بتاريخ 29/5/1990، غير قائم على سند من القانون حريا بالرفض، واذا قضى الحكم المطعون فيه بهذا فإنه يكون قد اعمل صحيح حكم القانون.
ومن حيث أنه عن طلبها إلغاء القرار رقم 1224 لسنة 1990، فيما تضمنه من تخطيها الى وظيفة مراقب فرع (1)، فإن هذه المحكمة تؤيد الحكم المطعون فيه فى قضائه بعدم قبول هذا الطلب لانعدام المصلحة فيه، وذلك للأسباب التى قام عليها.
ومن حيث أنه على موجب ما تقدم فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعا، وإلزام الطاعنة المصروفات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعا، وألزمت الطاعنة المصروفات.