الطعن رقم 3950 لسنة 37 بتاريخ : 1996/10/22

__________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار/حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين /فاروق على عبدالقادر ، د/محمد عبد السلام مخلص، الصغير محمد محمود بدران، محمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 14/8/1991 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 3950 لسنة 39ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بجلسة 17/8/1991 فى الدعوى رقم 1029لسنة32ق والقاضى ببراءة ................. مما أسند إليه. وطلب الطاعن للأسباب التى ساقها بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون وإنزال ما تراه المحكمة من جزاء مناسباً وإلزامه المصروفات شاملة أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى رأت فيه قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ومجازاة المطعون ضده بالجزاء الذى تقدم المحكمة عما ثبت فى حقه من مخالفات.
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية نظرت الطعن دائرة فحص الطعون.
حيث قدم المطعون ضده حافظتى مستندات، وتم تداول الطعن وغلى أنه قررت دائرة فحص الطعون بجلسة 6/12/1995 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا وحددت لنظره أمامها جلسة 5/3/1996 حيث تداول أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وتقرر حجز الطعن للنطق بالحكم بجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته مشتملة على الأسباب عند النطق به.

*
المحكـمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات – وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث أن عناصر هذا الطعن تخلص كما يبين من الأوراق فى أن النيابة الإدارية أقامت الدعوى التأديبية رقم 1029 لسنة 32ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها فى 23/6/1990 متهمة المطعون ضده أنه فى 17/1/1989 بدائرة سينما الصفا أهمل فى حراسة السينما مما مكن مجهولاً من الاستيلاء على أوراق للدولة قيمتها 1300جنيهاً.
وبجلسة 17/6/1991 قضت المحكمة التأديبية ببراءة المحال مما نسب إليه وأسست حكمها على المطعون ضده أبلغ بتاريخ 17/1/1989 الجهات الرسمية بأنه ضبط ................. يحمل عدد 2 أنبوبة إطفاء بودرة جافة محاولاً سرقتها من السينما وكان معه آخر يحمل كرتونة وتبين فيها بعد أنه كان بداخلها جهاز تسجيل وتمكن الآخر من الفرار وعلى ذلك فإن العجز الذى أسفر عنه الجرد عقب واقعة السرقة يكون راجعاً لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه بل أنه هو الذى أبلغ عن واقعة السرقة وإنما أدى واجبه نحوها على أفضل وجه مما ينفى عنه تهمة الإهمال فى الحراسة.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أسباب حاصلها أن الحكم اخطأ تطبيق القانون، ذلك أن الجهة الإدارية شكلت لجنة بعد واقعة المشروع فى السرقة قامت بجرد محتويات كابينة دار العرض وأسفر عن وجود عجز فى أصناف أخرى غير تلك التى تم ضبطها رغم أنه كان قد تم جرد عهدة السينما فى 30/8/1988 ولم يسفر الجرد عن وجود أى عجز وأن مدير عام السينما قرر فى تحقيقات النيابة الإدارية أن المطعون ضده هو المسئول عن كافة محتويات السينما لأنها تعتبر عهدته طبقاً لمحضر الجرد والموقع عليه منه.
ومن حيث أنه يبين من الأوراق أن الأصناف التى إدعى المطعون ضده أن ............ وشريكه استولى عليها ووفقاً للثابت بمحضر الشرطة هى عبارة عن عدد 2 طفاية حريق وراديو تسجيل ولم يكن من بين المسروقات الأصناف العجز التى اكتشفت لجنة الجرد عدم وجودها بالعهدة وهى عدد 1 عدسة اسكوب وعدد 5 عدسة باكالينر وعدد 2 عدسة بانورامنيل وماكينة لحام وريكوردر الذى وجد فى الكرتونة المدعى أن شريك السارق كان يحملها هذا فضلاً عن أن محكمة جنح حلوان قضت ببراءة .............
ومن حيث أن المطعون ضده أقر فى التحقيقات أن جميع محتويات السينما وكابينة العرض فى عهدته بموجب محضر التسليم ولاتسلم. وهو ما كده مدير السينما ............ كما أقر فى تحقيقات النيابة الإدارية أنه ترك مقر حراسة السينما وتوجه لمنزله حيث أخبره شخص بأن باب السينما مفتوح توجه للسينما شاهد ........... يحمل عدد 2 أنبوبة إطفاء وشخص آخر يحمل كرتونة ولم يتمكن من إمساكه، فإنه يكون قد أهمل فى الحراسة والحفاظ على ما فى عهدته وتسبب فى فقد الآلات المذكورة إذ ثبت كما تقدم أن الأصناف المضبوطة غير تلك الفاقدة وفقاً لمحضر الجرد هذا فضلاً عن ما قدمه المطعون ضده من مستندات لا تفيد فى نفس الواقعة المنسوبة إليه، إذ تمخضت عن شهادة من المحكمة المختصة تفيد براءته من تهمة البلاغ الكاذب ضد ............ ، وشهادة تفيد موافقة جهة الإدارة على تجديد الترخيص له بحمل السلاح وأن تقارير كفاءته كانت بدرجة ممتاز وكلها تنفى واقعة الإهمال فى الحراسة فى الواقعة المعروضة.
ومن حيث أنه وقد ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يتعين الحكم بإلغائه وبمعاقبة المطعون ضده بالخصم من مرتبه لمدة شهر واحد.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبمعاقبة المطعون ضده بالخصم من مرتبه لمدة شهر واحد.