الطعن رقم 3951 لسنة 37 بتاريخ : 1996/04/23 الدائرة الثالثة
_________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ فاروق على عبد القادر والدكتور/ محمد عبد السلام مخلص والدكتور/ حمدى محمد أمين الوكيل ومحمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
بتاريخ 15/8/1991 أودع الأستاذ / ........... المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا قيد برقم 3951 لسنة 37ق عليا وذلك طعنا على الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها فى الطعن رقم 178 لسنة 24ق بجلسة 17/6/1991م الذى قضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 1045 الصادر بتاريخ 7/3/1990 بمجازاة المطعون ضده بخصم عشرة أيام من راتبه.
وطلب الطاعن فى تقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع اصليا ببطلان الحكم لتناقض حيثياته مع منطوقه واحتياطيا إلغاء الحكم لمخالفته الواقع والقانون ورفض الطعن التأديبى رقم 178 لسنة 24ق المقام من المطعون ضده، وقد أعلن الطعن للمطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا انتهى لأسبابه إلى الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الطعن رقم 178 لسنة 24ق، وبجلسة 7/12/1994 نظرت دائرة فحص الطعون الطعن وتداولت نظره على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 18/1/1995 قررت المحكمة إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع لنظره بجلسة 4/4/1995 المسائية، وقد تداولت الدائرة الأخيرة نظر الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 2/1/1996 قررت حجزه لإصدار الحكم فيه وبجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 17/6/1991 وكان الطعن قد أقيم فى 15/8/1991 فإنه يكون مقاما خلال الميعاد المحدد للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بالمادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وإذ استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 10/4/1990 أقام المطعون ضده الطعن التأديبى رقم 178 لسنة 24ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها للحكم له بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 1045 الصادر بتاريخ 7/3/1990م بمجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه واستند فى ذلك إلى أن القرار أسس على أنه تلاعب فى عهدته مما أدى إلى عجز قدره 1231.993 جنيه وإلزامه بمبلغ 242.426 جنيه بعد تسوية العجز وأوضح أن القرار لم يسبقه تحقيق ولم يقم على أسباب تبرره وبجلسة 17/6/1991م قضت المحكمة التأديبية بإلغاء قار الجزاء استنادا إلى أن المطعون ضده أوضح فى التحقيق الذى أجرى معه أن العجز يرجع إلى أخطاء حسابية فى عملية الجرد الذى أجرى فى 17/3/1988 ودلل على ذلك بأن جرد العهدة فى 30/6/1988 أسفر عن وجود زيادة قدرها 1503.826 جنيه، وأن أحد المحاسبين بإدارة العهد قد أقر فى التحقيق بتلك الزيادة وأن الجرد يعد جردا مبدئيا طالما لم يتم الموقف النهائى للعهدة، وبناء على ذلك أوضح الحكم أن الجزاء لم يقم على أسباب كافية واستند إلى شبهات لا تتأكد إلا بعد تحديد الموقف النهائى للعهدة ومواجهة العامل فى تحقيق يجرى وفقا للقانون، وأضاف الحكم أن تحديد الموقف النهائى للعهدة فى 30/10/1988 وفقا لما قررته الشركة ووجود عجز بعهدة العامل مقداره 1231.933 جنيه لا يؤثر فى النتيجة التى خلصت إليها المحكمة لأن الأوراق خلت من دليل يفيد هذا التحديد ولأن التحقيق الذى أجرى مع العامل قبل هذا التحديد النهائى للعجز لم يتضمن بالطبع مواجهته بالعجز على نحو يمكنه من ابداء دفاعه.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الشركة أجرت تحقيقا إداريا مع المطعون ضده وأودعت أوراقه بملف الطعن التأديبى وأن المطعون ضده أقر فى التحقيق بالعجز المنسوب إليه وأنه بصفته أمينا للعهدة، ورئيسا لمجمع الدقى بالمصلحة كان يتسلم السلع كما أنه قام بسداد العجز الأمر الذى يدل على مسئوليته عنه، وأوضحت الشركة أن وجود الزيادة فى الجرد التالى نتج عن سداد المطعون ضده قيمة العجز فى بند المبيعات قبل الجرد الذى أثبت وجود زيادة، وقد قدمت الشركة أثناء المرافعة أوراق التحقيق ومذكرته ومستند تسوية العجز المنسوب للمطعون ضده.
ومن حيث إنه لما كان الثابت بأوراق التحقيق أن المطعون ضده قد أقر بالعجز الموجود بعهدته والذى أسفر عنه العجز والذى أجرى عن الفترة من 22/12/1987 حتى 16/3/1988 وكان المطعون ضده قد سدد الجانب الأكبر من هذا العجز ولم يبق عليه سوى مبلغ 242.426 جنيه وكانت الزيادة التى أسفر عنها جرد 30/6/1988 وقدرها 4503.431 جنيه إنما ترجع إلى دفع المطعون ضده قيمة العجز السابق تحت بند المبيعات وكان العجز بعهدة المطعون ضده قد تأكد بصفة نهائية بالجرد الذى تم فى 30/10/1988 فإن القرار الصادر فى 7/3/1990 بمعاقبته بخصم عشرة أيام من راتبه لعدم مراعاته الدقة والأمانة فى المحافظة على عهدته يكون قد قام على السبب المبرر له ولا يغير من ذلك كون التحقيق فى العجز المنسوب للمطعون ضده قد أجرى قبل تحديد الموقف النهائى لعهدة المطعون ضده ذلك لأنه أقر فى هذا التحقيق بالعجز ولأن القرار المطعون فيه صدر فى 7/3/1990 بعد تحديد القيمة النهائية للعجز بجرد 30/10/1988 ولأن المخالفة التأديبية المنسوبة إليه والثابتة فى حقه وهى عدم مراعاة الدقة والأمانة فى المحافظة على العهدة إنما تشكل فى ذاتها ركن السبب فى قرار الجزاء الموقع عليه بغض النظر عن قيمة العجز وتحديده بصفة نهائية.
ومن حيث إنه بناء على ذلك يكون قرار الجزاء المطعون فيه قد قام على السبب المبرر له ولا يكون هناك وجه للمطالبة بإلغائه وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون خليقا بالإلغاء.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبى رقم 178 لسنة 24ق.