الطعن رقم 3951 لسنة 40 بتاريخ : 1996/02/03
______________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق عبد السلام شحت نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / منصور حسن على عربى، أبو بكر محمد رضوان، محمد أبو الوفا عبد المتعال، سعيد احمد برغى (نواب رئيس مجلس الدولة )
* الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 11/8/1994 أودع الأستاذ/ .... المحامى نائبا عن الأستاذ / ....... بصفته وكيلا عن الطاعن / أحمد محمد ابو السعود فلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 3951 لسنة 40 وعليها فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية بجلسة 27/6/1994 فى الدعوى رقم السنة 1994 تأديبى شمال القاهرة والقاضى يوقف / ........ سنة أسهر مع صرف بصفته الاجر .
طلب الطاعن – للأسباب المبينه بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة وقدمت هيئة مفوض الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه – للأسباب المبينه به –الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاة الطاعن بالوقف عن العمل لمدة ستة أشهر مع صرف نصف الاجر وإعادة الدعوى التأديبية رقم 9 السنة 1994 تأديب شمال القاهرة الى مجلس تأدبيهم محكمة شمال القاهرة الابتدائية للنظر فيها مجددا من هيئة أخرى .
وقد حدد النظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بهذه المحكمة جلسة 9/1/1994 وبجلسة 23/8/1998 قررت الدائرة حالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة وحددت لنظره جلسة 4/11/1995، وبجلسة 2/12/1995 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم فيه وبجلسة اليوم 3/2/1996، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المستعملة على أسبابه عند النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من يحث ان الطعن استوفى سائر بأوضاعه الشكلية المقررة .
ومن حيث عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى ان المحامى العام لنيابات شمال القاهرة الابتدائية احال الطاعن الى المحاكم التأديبية وأقيمت الدعوى التأديبية رقم 9 لسنة 1994 تأديب شمال القاهرة حيث ان النيابة العامة اسندت ل............ الموظف بنيابة شمال القاهرة الابتدائية انه فى غصون شهر اكتوبر 1993 بدائرة قسم الوايلى محافظة القاهرة بصفته موظفاً عمومياً طلب لنفسه واخذ للإخلال بواجبات وبصفته بان طلب مبلغ مائة جنيه وتقاضى مبلغ خمسة وثلاثين جنيها من المدعو/ ......... المتهم فى قضية احراز مواد مخدرة على سبيل الرشوة مقابل تسليمه بعض المستندات، حيث حاصل الواقعة يحذر فيما اثبته السيد / ............. رئيس القلم الجنائى الكلى لنيابة شمال القاهرة بمذكرته المؤرخة 13/1/1994 من حضور المدعو / ....... ابلاغه بان ...... سكرتير التحقيق طلب هذه مبلغ مائة جنيه مقابل استلام يعبر المستندات الخاصة به والمرفقة بالقضية رقم 124 لسنة 1993 جنايات مخدرات الشرابية وقد عطاه مبلغ خمسة وثلاثين جنيها ولم يتمكن من دفع الباقى وبغاء عليه وفر سكرتير التحقيق المذكور تسليمه تلك المستندات ولم يرد المبلغ المدفوع وقد ثبت من اقوال كل من المدعو / ...... والسيد / ........ بما حضها انه بصفته موظفا عمومياً طلب لنفسه واخذ عطية للإخلال بواجبات وظيفته ومن ثم يكون قد حان الامانة التى او ائتمن عليها واستناد لذلك اقام مجلس التأديب قضاءه وحكم بوقف ....... . (الطاعن ) عن العمل لمدة سنة أشهر مع صرف نصف الاجر .
ومن حيث ان مبنى الطعن فى قرار مجلس التأديب المطعون فيه انه جاء مجحفاً بحق الطاعن ومسويا بعيب الفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والخطأ تطبيق القانون والمبين تفصيلاً بتقرير الطعن .
ومن حيث ان التأديب من الأوراق ان الاتهام المنسوب الى المحال / ......... قد بدأت إجراءات التحقيق هذه على ما اثبته السيد/ ........ رئيس القلم الجنائى الكلى لنيابات شمال القاهرة بمذكرته لمؤرخة 13يناير سنة 1994 وان مجلس التأديب استند فى أدانته للمذكور على اقوال السيد / ....ايضا .
ومن حيث انه يبين من الاطلاع على حكم مجلس التأديب الطعون فيه ان تشكل مجلس التأديب جرى على الوجه التالى/ برئاسة السيد الأستاذ/ ............ رئيس المحكمة وعضوية كل من السيد الأستاذ / ......... وكيل النيابة والسيد / ......... رئيس القلم الجنائى .
ومن حيث انه من المبادئ المستقرة والاصول العامة للمحاكمة وان لم يرد عليها اى انه من بين الضمانات الجوهرية للمتهم هو حيدة الهيئة التى تتولى محاكمة العامل ومن مقتضى هذا الاصل فى المحاكمات التأديبية أو الجنائية ان من بيدى راية فى الاتهام يمتنع عليه الاشتراك نظر الدعوى والحكم فيها وذلك ضمانا لحيدة القاضى أو عضو مجلس التأديبية ولما كل الثابت ان عضو مجلس التأديب السيد/ ............ رئيس القلم الجنائى لنيابيات شمال القاهرة هوالذى سبق وقدم مذكرة بالاتهام والمخالفات المنسوبة للطاعن وابدى أقواله فى التحقيقات بما مفاده ان عقيدته فد اطمأنت مسبقاً الى صحة الاتهام المسند الى الطاعن،ومن ثم فانه يكون غير صالح للجلوس فى مجلس تأديب الطاعن،وبالتالى يكون القرار الصادر من مجلس التأديب الذى كان عضوا به قد شابه البطلان ويتعين الحكم بإلغائه .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار التأديبى المطعون فيه .