الطعن رقم 4188 لسنة 39 بتاريخ : 1996/10/15 الدائرة الثالثة
_____________________________
برئاسة السيد المستشار /حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ علي فكري حسن صالح، الدكتور/ حمدي محمد أمين الوكيل الصغير محمد محمود بدران ، محمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجـــراءات
بتاريخ 17/8/1993 أودع الأستاذ / ................. المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 4188 لسنة 39 في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا في الطعون رقم 215 لسنة 18 ق بجلسة 20/9/1993 والقاضي بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وطلب الطاعن – للاسباب الواردة بصحيفة الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء القرار الصادر من مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها رقم 50 لسنة 1990 مع مايترتب علي ذلك من آثار والزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم اعلان المطعون ضده بصحيفة الطعن علي النحو المقرر قانوناً.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً أرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والغاء القرار المطعون فيه ومايترتب عليه من آثار.
كما تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت احالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة موضوع – وحددت لنظره أمام جلسة 2/5/1995 وتداول الطعن أمام المحكمة علي النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث كلفت المحكمة الطاعن بتقديم مايفيد التصرف في الجناية رقم 89 لسنة 1987 الخانكة المقيدة برقم 6 لسنة 1987 كلي بنها وقدم شهادة صادرة من نيابة شمال بنها الكلية تفيد أن الجناية المذكورة مؤجل نظرها لجلسة 7/8/1995 والمحكمة قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم.
* المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع الموضوع تخلص في أن الطاعن قد أقام الطعن التأديبي رقم 21 لسنة 18 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا طالباً الغاء قرار مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها رقم 5 لسنة 1990 فيما تضمنه من مجازاته بخفض وظيفته من مدير إدارة من الدرجة الأولي إلي وظيفة كاتب من الدرجة الثانية مع خفض أجره بما لا يجاوز العدد الذي كان عليه قبل الترقية وتحميله بمبلغ 1452 جنيهاً، وقال شرحاً لطعنه إن الشركة المطعون ضدها. زعمت أنه تكشف لها عدم سداد التأمينات المستحقة علي/ ............ رئيس القطاع التجاري بالشركة عن مدة اعارته لشركة القاهرة للمرطبات و الصناعة و كان التحقيق الذى أجرته الشركة قد أثبت أن الشيكات الواردة من شركة القاهرة للمرطبات كانت أربعة سدد منها ثلاثة شيكات بالكامل أما الشيك الرابع رقم 634154 فقد تسلمه ............ رئيس القسم بتاريخ 16/3/1986 وارفقه بأوراق تسوية ............ ولم يقم دليل علي أنه سلم إلي الطاعن ومعني ذلك أن الواقعة التي دار بشأنها التحقيق الإداري رقم 53 لسنة 1989 يكون مرتكبها ............ وقد انتهت اللجنة الثلاثية إلي عدم صحة هذه الوقائع وأنها لاتنهض دليلاً لفصله وأنها معروضة علي القضاء، بمايفيد أن القرار المطعون فيه ليس له سبب مشروع، كما أن قرار التحميل قد جاء مجهلاً لخلو التحقيق من دليل يفيد استيلاء الطاعن علي أيه أموال للشركة ولا لهيئة التأمينات مما يوجب الزامه برد المبلغ المشار إليه .
وبجلسة 20/6/1993 صدر الحكم المطعون فيه تأسيساً علي أن الثابت من التحقيقات التي باشرتها الشركة المطعون ضدها وشهادة ............ ومن إفادة مكتب تأمينات القليوبية أن قيمة الشيكات الثلاث الأولي الواردة إلي الشركة المطعون ضدها من شركة القاهرة للمرطبات لحساب تأمينات ............ وهي بمبلغ 792 جنيهاً تسلمها الطاعن وقام بتسوية قيمتها وتوجيهها ضمن شيك الشركة المطعون ضدها رقم 633756 بتاريخ 22/1/1986 – لا لحساب الواردة له أصلا وهو ............ وإنما لحساب كل من ............ ............ العاملين بالشركة وكانا قد سددا له حصتيهما في التأمينات، وثبت كذلك أن بملغ 660 جنيهاً قيمة الشيك الأخير المرسل من شركة القاهرة للمرطبات سداداً لحصة ............ في التأمينات أضيف لحساب ............ العامل بالشركة بالتأمينات – بالشيك رقم 634154 بتاريخ 16/3/1986 بتأشيرة من الطاعن وكان الأخير قد تقدم بشكوي ضد الطاعن لأخذه مبالغ منه تحت حساب حصة العامل في التأمينات بالزيادة . ولما كانت الشركة المطعون ضدها قد أخطرت لسداد قيمة تأمينات ............ الواردة إليها من شركة القاهرة للمرطبات نظراً لاستيلاء الطاعن عليها وعدم سدادها لصالح العامل المذكور بمكتب تأمينات القليوبية، فمن ثم يكون قرار الشركة الصادر بمجازاته والرجوع عليه بقيمة هذه التأمينات قد قام علي سبب صحيح يبرره وصدر متفقاً وحكم القانون.
وينعي الطاعن علي القرار المطعون فيه أنه صدر مشوبا باغتصاب السلطة بحسبان أن العقوبة التي أنزلتها به الشركة المطعون ضدها وهي خفض الدرجة والراتب من العقوبات التي تختص بتوقيعها المحكمة التأديبية دون السلطات الرئاسية، كما أن هذه العقوبة غير واردة في لائحة جزاءات الشركة، فضلاً عن أنه لامسئولية ولا اختصاص للطاعن في عملية الشيكات الخاصة بالتأمينات الاجتماعية لبعض العاملين.
ومن حيث إن الثابت من الشهادة الصادرة من نيابة شمال بنها الكلية أن الطاعن أحيل للمحاكمة الجنائية في الجناية رقم 89 لسنة 1987 ج الخانكة والمقيدة برقم 6 لسنة 1987 كلي بنها لما نسبته إليه النيابة العامة من اختلاس أموال في حيازته بسبب وظيفته وذلك بأن تسلم من العاملين بالشركة 3363.283 جنيهاً، 5055.60 دولار ، 500 ريال سعودي بمقتضي وظيفته والمملوكة للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ولم يقم بتوريدها لتلك الجهة واحتبسها لنفسه بنية تملكها وقد ارتبطت هذه الجناية بجناية تزوير محررات رسمية واستعمالها وقد تداولت القضية بالجلسات ومؤجل نظرها لجلسة 7/8/1995.
ومن حيث إن المادة 129 من قانون المرافعات والتي تنص المادة الثالثة من قانون مجلس الدولة بأن تطبيق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص خاص في قانون مجلس الدولة – تقضي بأنه في غير الأحوال التي نص فيها القانون علي وقف الدعوي وجوبا أو جوازا يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها علي الفصل في مسألة أخري يتوقف عليها الحكم، وكان البين من الاطلاع علي المخالفات المالية والإدارية التي أدانت الشركة المطعون ضدها بسببها سلوك الطاعن ومن ثم مجازاته بالعقوبة التأديبية محل الحكم الصادر في الدعوي التأديبية والطعن الماثل، تلك الوقائع هي بذاتها محل المحاكمة الجنائية ممالايمكن معه الفصل بين المسئولتين الجنائية والتأديبية ولن يتسني للمحكمة الفصل في المسئولية الأخيرة . إلا بعد الفصل في المسئولية الجنائية للطاعن، الأمر الذي يتعين معه الحكم بوقف الفصل في الطعن الماثل حتي يحكم نهائياً في الدعوي الجنائية.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً