الطعن رقم 4322 لسنة 40 بتاريخ : 1996/07/14 دائرة منازعات الأفراد والهيئات
___________________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رائد جعفر النفراوي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين : مصطفي محمد المدبولي أبو صافي والسيد محمد السيد الطحان وأدوارد غالب سيفين وأحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
في يوم السبت 3 سبتمبر سنة 1994أودع الأستاذ ........ المحامي بصفته وكيلا عن ....... قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدول المحكمة برقم 4322 لسنة 40ق عليا ضد المطعون ضدهم في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة منازعات الأفراد والهيئات بجلسة 28/7/1994 في الدعوى رقم 1569 لسنة 47ق والذي قضي أولا بقبول تدخل ........... الطاعن خصما منضما إلى الجهة الإدارية ثانيا : بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 234 لسنة 1992 وإلزام الجهة الإدارية والمتدخل المصروفات .
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير اطلعن الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وباستمرار تنفيذ قرر الإزالة رقم 234 لسنة 1992 ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، ورفض الطلب الخاص بالقرار السلبي وإلزام المطعون ضده الأول المصروفات .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني مسببا ارتأت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده الأول المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التى قررت بجلسة 3/7/1995 إحالة إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولي ط لنظرة بجلسة 8/10/1995، وتداول نظر الطعن أمام هذه المحكمة وبعد أن استمعت إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن علي النحو المبين بمحاضر الجلسات قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم و فيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
ومن حيث إن الطاعن طلب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه ، ورفض الطلب الخاص بالقرار السلبي وإلزام المطعون ضده الأول المصروفات .
ومن حيث إن المطعون ضده الأول أقام الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه ، وطلب الحكم فيها بما يلي : أولا : وقف تنفيذ القرار رقم 234 لسنة 1992بإزالة الدور الثامن فوق الأرض من العقار محل النزاع ، ثانيا: بإلغاء القرار المطعون فيه ثالثا : بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن إصدار قرار الترخيص باستكمال بناء العقار سالف الذكر، وقد صدر الحكم المطعون فيه بالطعن الماثل في طلب وقف التنفيذ ولم يتناول طلبي الإلغاء المشار إليهما ، وإنما تم إحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانوني فيهما ، ومن ثم فإن تضمين تقرير الطعن طلباً برفض أحد طلبي الإلغاء سالفي الذكر وهو الطلب الخاص بالقرار السلبي الوارد ضمن طلبات المدعي في البند ثالثا من عريضة الدعوى والذى لا يزال في ولاية محكمة القضاء الإداري لم تفصل فيه بقضاء صريح أو ضمنى يكون غير مقبول شكلا .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من المطعون ضده الأول بعدم قبول الطعن تأسيساً علي أن الطاعن ليس إلا متدخلا تدخلا انضماميا إلى جانب الجهة الإدارية الصادر ضدها الحكم الطعين وقد قبلت هذا الحكم و لم تطعن فيه علي ما يبين من الشهادة الصادرة من قسم الجدول بالمحكمة الإدارية العليا بتاريخ 13/12/1994 والمودعة حافظة مستندات الطاعن المقدمة بجلسة 2/1/1995 فإن من المستقر عليه في الفقه والقضاء أن الطاعن وقد تدخل في الدعوى ابتداء أمام محكمة أول درجة (القضاء الإداري وقضت بقبول تدخله منضما إلى الجهة الإدارية فإن الحكم الصادر في الدعوى يكون حجة له أو عليه ويحق له الطعن فيه بأوجه الطعن المقررة قانونا ولو كان الخصم الأصلي الذي انضم إلى الجهة الإدارية في النزاع الماثل) لم يطعن في الحكم ومن ثم يكون الدفع غير قائم علي سند من القانون خليقا بالرفض، وإذا كان ذلك - وكان الطعن في هذا الشق منه قد استوفي أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في انه بتاريخ3/12/1992أقام ............ المطعون ضده الأول الدعوى رقم 1569لسنة 47ق أمام محكمة القضاء الإداري دائرة منازعات الأفراد ب ضد : 1)محافظ القاهرة2)رئيس حي البساتين والمعادي 3)مدير الإدارة الهندسية لحي المعادي والبساتين طالبا في ختام عريضتها الحكم : أولا: بوقف تنفيذ القرار رقم 234لسنة 1992فيما تضمنه من إزالة الدور الثامن فوق الأرضي في العقار محل النزاع ثانيا: إلغاء القرار المطعون فيه ثالثا : إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن إصدار قرار بالترخيص باستكمال بناء العقار المشار إليه طبقا لقرار محافظ القاهرة رقم 17لسنة 1991وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وقال شرحا للدعوى إنه يملك العقار ............6 بالمعادي وحصل علي ترخيص بناء رقم 72 لسنة 1990 ببناء بدروم به جراج وغرفة بواب وحديقة وأرضي ,وأربعة أدوار متكررة ودور خدمات وصدر هذا الترخيص في حدود اشتراطات شركة المعادي التى تضمن ألا يجاوز الارتفاع 15 متر بالإضافة إلى دور الخدمات، وأعقب ذلك أن تقدم بطلب تعلية إلى المدعي عليه الثاني طبقا لقرار محافظ القاهرة رقم 17لسنة 1991الذي حدد ارتفاع المباني بما لا يجاوز 4/1 1 من عرض الطريق بحد أقصي 30مترا علي مستوي مدينة القاهرة إلا أن المذكور امتنع عن إصدار الترخيص بالتعلية فتقدم بطلب إلى المدعى علي الأول فأحاله إلى المستشار القانوني للمحافظة الذي أبدي رأيه بأنه لا مانع قانونا من إجابة المدعي إلى طلبة إذا كان الارتفاع في حدود مرة وربع من عرض الشارع بما لا يجاوز 30 متراً ووافق المحافظ على ما انتهى إليه رأى المستشار القانوني وأخطر بذلك بتاريخ 29/6/1992، الأمر الذي يكون مستحقاً معه الحصول على الترخيص بالتعلية لعدد تسعة أدوار أرضى وثمانية أدوار متكررة حسب قرار محافظ القاهرة رقم 17 لسنة 1991 إلا أنه فوجئ بصدور القرار المطعون فيه رقم 134 لسنة 1992 بإزالة الدور الثامن فوق الأرض وما يستجد من أعمال لتجاوز الارتفاع القانوني.
ونعى المدعى على هذا القرار مخالفته القانون، واختتم عريضة الدعوى بالطلبات المشار إليها، ورداً على الدعوى قدمت الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة وبدفاعها طلبت في ختامها رفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعى المصروفات، وبصحيفة معلنة طلب ............ قبول تدخله خصماً منضماً إلى الجهة الإدارية وقدم مذكرتين بدفاعه وعدة حوافظ مستندات كما قدم المدعى مذكرة بدفاعه.
وبجلسة 28/7/1994 قضت محكمة القضاء الإداري دائرة منازعات الأفراد ب أولاً: بقبول تدخل ............ منضماً إلى الجهة الإدارية ثانياً: بقبول الدعوى شكلاً، و بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 234 لسنة 1992 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وأقامت المحكمة قضائها على أساس أن المدعى أقام الدور الثامن فوق الأرضي بالعقار محل النزاع بدون الحصول على ترخيص مخالفاً بذلك أحكام المادة (4) من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء معدلاً بالقانون رقم 30 لسنة 1983 وأنه لما كانت هذه المخالفة من المخالفات التي يتعين عرضها على اللجنة المنصوص عليها في المادة (16) من القانون المشار إليه قبل إصدار قرار بتصحيحها أو إزالتها وأن هذا الإجراء يعد من الإجراءات الجوهرية التي يترتب البطلان على مخالفتها، وقد تبين من مراجعة القرار المطعون فيه أنه صدر بدون عرضه على اللجنة المشار إليها، كما أنه صدر من غير مختص إذ أن المختص بإصداره هو نائب المحافظ للمنطقة الواقع بدائرتها العقار الصادر في شأنه القرار المطعون فيه عملاً بقرار التفويض رقم 175 لسنة 1991 وليس رئيس حي المعادي والبساتين ومن ثم يكون قد توافر ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار محل الطعن.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ تطبيقه وتأويله ذلك أنه بالرجوع إلى ديباجة القرار المطعون فيه يبين أنه صدر استناداً إلى قرار المحافظ رقم 199 لسنة 1991 بشأن تفويض رؤساء الأحياء في السلطة المخولة له في القانون رقم 106 لسنة 1976 معدلاً بالقانون رقم 30 لسنة 1983 ما يقطع بصدور القرار ممن يملك سلطة إصداره قانوناً بموجب هذا التفويض إذ أن هذا القرار لاحق لقرار التفويض رقم 175 لسنة 1991 الذي أشار إليه الحكم المطعون فيه وناسخ له كما وأن القرار المطعون فيه صدر استناداً لمخالفة قيود الارتفاع المقررة قانوناً وأن من حق المحافظ إصدار قرار الإزالة في هذه الحالة دون العرض على اللجنة وقد فوض اختصاصه في هذا الشأن إلى رؤساء الأحياء على النحو الوارد بقرار التفويض رقم 199 لسنة 1991 سالف الذكر، ومن ثم كان يجب الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه لمخالفة البناء محل النزاع لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 سواء من حيث إقامته بدون ترخيص أو من حيث مخالفته لاشتراطات البناء في منطقة المعادي وقدم كل من الطاعن والمطعون ضده الأول عدة حوافظ مستندات ومذكرات بدفوعه وأوجه دفاعه.
ومن حيث إنه طبقاً لأحكام المواد 4 و 11و 15و 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء معدلاً بالقانون رقم 30 لسنة 1983 وما جرى به قضاء هذه المحكمة فإن لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة، ولا يجوز الترخيص بالمباني أو الأعمال المشار إليها إلا إذا كانت مطابقة لأحكام هذا القانون ومتفقة مع الأصول الفنية والمواصفات العامة ومقتضيات الأمن والقواعد الصحية التي تحددها اللائحة التنفيذية وفي حالة مخالفة الأحكام المشار إليها وغيرها من الأحكام المتعلقة بتنظيم المباني والمنصوص عليها في الباب الثاني من القانون سالف الذكر توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري بقرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بياناً بهذه الأعمال، وطبقاً للمادة (16) من ذات القانون فإن الأصل أن يصدر المحافظ أو من ينيبه بعد أخذ رأي لجنة تشكل بقرار منه من ثلاثة من المهندسين المعماريين والمدنيين قرار مسبباً بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال إلى ذوي الشأن، ومع عدم الإخلال بالمحاكمة الجنائية يجوز للمحافظ بعد أخد رأي اللجنة المشار إليها التجاوز عن إزالة بعض المخالفات التي لا تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران وذلك في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية على أن ثمة مخالفات معينة لا يجوز فيها التجاوز عن الإزالة وهي المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقاً للقانون أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن لإيواء السيارات فإن للمحافظ أن يصدر قرارا بالإزالة في تلك المخالفات دون الرجوع إلى اللجنة المذكورة وحق المحافظ في إصدار قرار بالإزالة في المخالفات الأخيرة دون الرجوع إليها أن يصدر القرار من المحافظ نفسه دون أن يفوض غيره في ذلك وهو ما يؤيده صدر المادة (16) سالفة الذكر حيث يقضي بأن يصدر القرار من المحافظ أو من ينيبه بعد العرض علىاللجنة أما في الحالة الأخيرة وهي حالة إصدار القرار دون العرض على اللجنة فإن عجز هذه المادة قصر إصدار قرار الإزالة على المحافظ دون أن يرد في ذلك بعبارة أو من ينيبه مما مؤداه عدم جواز التفويض في هذه الحالة وهو أمر تفرضه خطورة المخالفات التي تبرر إصدار القرار دون انتظار العرض على اللجنة مما يتطلب أن يكون مصدر القرار على مستوى معين من المسئولية لا يجوز معه النزول بها إلى مستوى أدنى وهو ما يحقق التوازن بين حالتي إصدار القرار بعد أخذ رأى اللجنة و إصداره بدون أخذ رأيها إذ فى الحالة الأولى يكفى أن يصدر القرار ممن يفوضه المحافظ في ذلك أما في الحالة الثانية فيتعين أن يصدر القرار من المحافظ نفسه دون غيره، ومن ثم يكون تفويض المحافظ غيره في ممارسة هذا الاختصاص مخالفاً للقانون.
ومن حيث إنه يبين من ظاهر الأوراق وعلى الأخص قرار الإزالة رقم 234 لسنة 1992 المطعون فيه وقرار وقف الأعمال رقم 198 لسنة 1992 ومحضر إعلان قرار إيقاف الأعمال ومحضر المخالفة الصادر في شأنها قرار الإيقاف والإزالة المشار إليهما والوارد ضمن حافظة مستندات الجهة الإدارية المقدمة إلى محكمة القضاء الإداري بجلسة 13/1/1994 أن المطعون ضده الأول قام ببناء الدور الثامن فوق الأرض بالعقار محل النزاع دون الحصول على ترخيص بذلك طبقاً لما تقدم، وكانت هذه المخالفة مما يلزم عرض الأمر في شأنها قبل إصدار قرار بإزالتها على اللجنة الفنية المنصوص عليها في المادة (16) من القانون المشار إليه، ولم يكشف ظاهر الأوراق عن أنه تم العرض على تلك اللجنة قبل إصدار القرار الطعين، فضلاً عن أن هذا القرار صدر من رئيس حي المعادي والبساتين وليس من نائب المحافظ المختص طبقاً للتفويض الصادر به قرار المحافظ رقم 175 لسنة 1991 ومن ثم يكون هذا القرار قد صدر كذلك من غير المختص قانوناً بإصداره الأمر الذي يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ ، ولا ينال من ذلك ما يثيره الطاعن من أن القرار الطعين صدر كذلك استنادا إلى تجاوز الحد الأقصى للارتفاع ومخالفة اشتراطات شركة المعادي، فإنه وبفرض التسليم بأن هذه المخالفات تنطوي تحت عدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقاً للقانون والمشار إليها في الفقرة الأخيرة من المادة (16) سالفة الذكر فإن قرار الإزالة بالنسبة لها يتعين أن يصدر من المحافظ دون غيره ويبين من ظاهر الأوراق أن القرار المطعون فيه كما سبق البيان صدر من رئيس حي المعادي والبساتين استناداً إلى التفويض الصادر من المحافظ بالقرار رقم 199 لسنة 1991 والذي يفوض فيه رؤساء الأحياء بإصدار قرارات الإزالة وتصحيح الأعمال المخالفة طبقاً للمادة (16) من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 وذلك في حالات المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقاً للقانون وقانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 والمخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بخطوط التنظيم والمخالفات المتعلقة بعدم توفير أماكن تخصص لإيواء السيارات، وقد سبق الإشارة إلى أن هذه الحالات لا يجوز للمحافظ أن يفوض اختصاصه فيها، ويكون التفويض منه في هذا الشأن قائم على غير سند من القانون، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه وقد صدر استناداً إلى التفويض الوارد في قرار المحافظ رقم 199 لسنة 1991 وفي إحدى الحالات التي لا يجوز التفويض فيها، الأمر الذي يؤدى إلى اعتباره مشوباً بوجه من أوجه عدم المشروعية مما يجعله مرجح الإلغاء ومن ثم يتوافر ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه، كما يتوافر ركن الاستعجال في هذا الطلب لما يترتب على تنفيذ القرار من نتائج قد يتعذر تداركها تتمثل في هدم البناء وحرمان صاحبه من الانتفاع به وإخلائه من ساكنيه في وقت تفاقمت فيه أزمة الإسكان و أصبح تدبير سكن جديد ليس بالأمر اليسير و من ثم يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذات النظر المتقدم، فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً، بالنسبة لطلب إلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفضه موضوعاً استناداً إلى الأسباب الواردة بهذا الحكم وإلزام الطاعن المصروفات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً بالنسبة لطلب إلغاء الحكم المطعون فيه، ورفضه موضوعاً على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الطاعن المصروفات.