الطعن رقم 4334 لسنة 41 بتاريخ : 1996/12/10 الدائرة الثالثة
_________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمةوعضوية السادة الأساتذة المستشارين: فاروق على عبد القادر، على فكرى حسن صالح والدكتور/ حمدى محمد أمين الوكيل، محمد إبراهيم قشطة.نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 25/71995 أودع الأستاذ/ .............. المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا نيابة عن الأستاذ/ ......... المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بصفته بالتوكيل رقم 1118 لسنة 1996 توثيق قصر النيل - قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 4334 لسنة 41 ق ضد السيد/ إبراهيم محمد عز الدين في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 21/6/1996 الطعن التأديبي رقم 26 لسنة 29 ق المقام من المطعون ضده والذي يقضى بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 183 لسنة 1995 فيما يتضمنه من مد إيقاف الطاعن مع ما يترتب على ذلك من آثار وبختام تقرير الطعن قبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة وقد تنفذ الحكم المطعون عليه وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد أعلن المطعون ضده بتقرير الطعن طبقا للقانون.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون والتى قررت بجلسة 16/8/1995 وقف تنفيذ الحكم المطعون عليه - وقدم المطعون ضده حافظة مستندات تحتوى على صور كتاب إدارة التفتيش الفنى على الإدارات القانونية الموجه لرئيس النظام القانونى بالشركة الطاعنة بتاريخ 16/10/1995 10 صورة من الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 7/9/1996 في الدعوى رقم 3 لسنة 28 ق وقدم مذكرة طلب فيها الحكم برفض الطعن تأسيسا على أن الشكوى المقدمة إلى النيابة الإدارية قد تقرر حفظها فضلا عن صدور حكم المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 7/2/1996 قاضيا ببراءته مما نسب إليه وقدمت الشركة الطاعنة حافظة مستندات تحتوى على
1- صورة الإخطار المرسل من إدارة التفتيش الفنى للتنبيه على المطعون ضده بالحضور بجلسة 9/7/95،
2 - صورة الموجه للمطعون ضده إدارة التفتيش الفنى بوزارة العدل لسماع أقواله يوم الخميس الموافق 5/9/1995.
3 - صورة من خطاب النيابة الإدارية المؤرخ 17/9/1995.
4 - صورة من إخطار إدارة التفتيش الفنى بوزارة العدل المتضمن تحديد يوم 22/10/1995 لسماع أقوال المطعون ضده في الشكوى رقم 11 لسنة 1995.
5 - صورة من خطاب إدارة التفتيش الفنى بشأن الشكوتين 411، 1004 ، 11 لسنة 1995.
6 - خطاب التفتيش الفنى بوزارة العدل بتاريخ 6/1/1996 بشأن البيان الوضع الوظيفى للمطعون ضده.
وبجلسة 15/5/1996 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) بجلسة 16/7/1996 وأحيل الطعن إلى المحكمة وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدمت الشركة الطاعنة حافظة مستندات تحتوى على صورة من الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 5/9/1996 والتماس بمجازاة المطعون ضده بعقوبة اللوم كما قدمت مذكرة للبت فيها الحكم بالطلبات الواردة بتقرير الطعن، وقدم المطعون ضده حافظة مستندات تحتوى على: 1 - صورة من حكم المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 15/5/1996، 2 - صورة لمنطوق الأحكام الصادرة في الطعون أرقام 762 لسنة 42 ق. ع، 2808 لسنة 41 ق.ع والطلب رقم 4 لسنة 38 ق تأديبية لمستوى الإدارة العليا كما قدم مذكرة طلب فيها الحكم برفض الطعن.
وقررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر وأودت صورته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده أقام الطعن التأديبي رقم 26 لسنة 29 ق ضد الطاعن بصفته طالبا الحكم بإلغاء القرار رقم 183 لسنة 1995 فيما تضمنه من مد مدة إيقافه لمدة ثلاثة أشهر أخرى اعتبارا من 13/5/1995 مع إعادته إلى العمل وما يترتب على ذلك من آثار قانونية - وذلك على سند من القول أنه يشغل وظيفة المدير العام المساعد للشئون القانونية بشركة الشرق للتأمين وقد صدر القرار رقم 59 لسنة 1995 بإيقافه عن العمل لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من 12/2/1995 مع عرض الأمر على المحكمة التأديبية لتقرير ما يتبع بشأن نصف الأجر الموقوف صرفه حيث عرض الأمرعلى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا والتى قررت بجلسة 15/5/1995 صرف نصف الأجر الموقف صرفه وعقب انتهاء مدة الإيقاف لم تقم الشركة بعرض الأمر على المحكمة التأديبية للنظر في مد مدة إيقافه عن العمل طبقا لصريح نص المادة 86 من القانون رقم 40 لسنة 1987 وإنما أصدر رئيس مجلس إدارة الشركة القرار رقم 183 لسنة 1995 متضمنا مدة إيقافه عن العمل لمدة ثلاثة أشهر أخرى اعتبارا من 13/5/1995 وذلك بالمخالفة للقانون وبختام عريضة الطعن يطلب إجابته إلى طلباته.
وبجلسة 21/6/1995 حكمت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ما يترتب على ذلك من آثار.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن المادة (20) من القانون رقم 10 لسنة 1981 بالإشراف والرقابة على التأمين أناطت بمجالس إدارة شركات التأمين إصدار النظم واللوائح المالية والإدارية بما في ذلك النظم واللوائح المتعلقة بالعاملين بالشركة دون التقيد بالقواعد والنظم المنصوص عليها في قانون المؤسسات العامة والقانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام واستنادا إلى ذلك صدرت لائحة نظام العاملين بشركة الشرق للتأمين متضمنة المادة (100) التى تمنح رئيس مجلس إدارة الشركة اختصاص وقف العامل عن عمله لمصلحة التحقيق لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر ويجوز لمجلس الإدارة مد تلك المدة ويجب عرض الأمر على المحكمة التأديبية لتبرير ما يتبع بشأن نصف الأجر الموقف صرفه ومن ثم فإنه لذلك نظرا لأن الثابت بالأوراق أن القرار محل الطعن والمتضمن إيقاف الطاعن قد صدر من رئيس مجلس إدارة الشركة وبالتالى فإنه يكون قد صدر من غير مختص دون أن ينال من ذلك ما أشار إليه هذا القرار من صدوره بناء على تفويض من مجلس إدارة الشركة فإنه لا يجوز التعويل على الاختصاص بالنسبة للمسائل التأديبية هذا فضلا عن أن ما نسب إلى الطاعن من أنه حضر في الشركة المطعون ضدها في الدعوى رقم 6242 لسنة 1993 جنوب القاهرة المقامة من الشركة بطلب إلزامها بتعويض من خطأ تابعها (الطاعن) حيث قدم مذكرة دفاعه في الدعوى رقم 106 لسنة 46 ق قضاء إدارى عبارات سب وقذف - لا تعتبر من المخالفات الجسيمة التى تبرر وقفه عن العمل احتياطيا لمصلحة التشغيل وبالتالى يكون القرار المطعون فيه مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء.
ومن حيث أن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك استنادا إلى:
1 - أخل الحكم المطعون عليه بحق الدفاع حينما رد طلب الشركة إعادة الدعوى للمرافعة دون أن تتناول أسباب هذا الحكم على هذا الطلب.
2 - الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه صدر من رئيس مجلس إدارة الشركة بناء على تفويض من مجلس إدارة الشركة ف ضلا عن أن مجلس إدارة الشركة أقر بجلسته المنعقدة بتاريخ 12/6/1995 هذا القرار.
3 - جاء الحكم المطعون عليه مشوبا بالفساد في الاستدلال ذلك لأن القرار المطعون فيه لم ينبنى على تقرير التفتيش الفنى للإدارات القانونية بوزارة العدل وإنما بنى على ما نسب إليه من مخالفات جسيمة منها التستر على عدم تنفيذ أحكام صادرة لصالح الشركة والتواطؤ مع محامى الخصوم بعدم الطعن على بعض الأحكام الصادرة ضد الشركة وغيرها من المخالفات محل التفتيش الفنى والنيابة الإدارية
ومن حيث أنه بالنسبة للموجه من الطاعن والقائم على مخالفة الحكم المطعون عليه لما هو ثابت بالأوراق في القرار المطعون فيه قد صدر من رئيس مجلس إدارة الشركة بناء على التفويض الصادر له من مجلس إدارة الشركة فضلا عن أن هذا القرار قد عول هذا المجلس حيث أقره - بأنه لما كانت المادة 20 من القانون رقم 10 لسنة 1981 بشأن الإشراف والرقابة على التأمين قضت على أن مجلس إدارة الشركة هو السلطة المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها في الشركات التأمينية والاستثمارية للشركة ويشرف على تنفيذها وله إصدار القرارات التى يراها كفيلة بتحقيق أهداف الشركة وذلك بمراعاة هذا القانون والمجلس على وجه الخصوص ما يأتى:
1 - ……….. 2 - ………… 3 - …….. 4- ….. 5- ……
6 - إصدار النظم واللوائح المالية والتنفيذية والإدارية بما في ذلك النظم واللوائح المتعلقة بالعاملين بالشركة .. ولا يتقيد مجلس الإدارة في الشركات التابعة للقطاع العام فيما يصدره من قرارات طبقا للبندين (5، 6) باقواعد والنظم المنصوص عليها في القانون رقم 60 لسنة 1971 بإصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام والقانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام على أن يراعى الأسس الآتية:
أولا) ربط الأجر بمعدلات الأداء.
ثانيا) أحكام نظام التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 179 لسنة 1978.
ثالثا) عدم الإخلال بمشاركة التنظيمات التابعة للعاملين فيما نص عليه.
وتنفيذا لذلك أصدرت الشركة الطاعنة لائحة نظام العاملين بها والتى نصت المادة (100) منها على أن (لرئيس مجلس إدارة الشركة أو من يفوضه أن يوقف العامل ع عمله اعتباريا إذا اقتضت مصلحة الشركة ذلك لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر ويجوز مدها لمدة لا تزيد على ستة أشهر بقرار من مجلس إدارة الشركة ….).
ومن حيث أن مفاد ما سبق أن لمجالس إدارة شركات التأمين التابعة للقطاع العام ومع النظم واللوائح المدعمة لشئون العاملين دون التقيد بأحكام القوانين المنظمة للعاملين بالقطاع العام مع مراعاة الأحكام المتعلقة قوانين التأمينات الاجتماعية أو التنظيمات النقابية - واستنادا إلى ذلك أصدر مجلس إدارة شركة الشرق للتأمين لائحة نظام العاملين بتلك الدولة والتى منحت رئيس مجلس إدارة الشركة أو من يفوضه وقف العامل احتياطيا لمصلحة التحقيق لمدة ثلاثة أشهر يجوز لمجلس الإدارة مدها لمدة لا تجاوز ستة أشهر على أن يعرض الأمر على المحكمة التأديبية لتقرير ما يتبع بالنسبة لنصف الأجر الموقف صرفه.
ومن ثم فإنه لذلك ونظرا لأن الثابت بالأوراق أن مجلس إدارة الشركة الطاعنة قد أصدر القرار رقم 59 لسنة 1995 بتاريخ 11/2/1996 متضمنا وقف المطعون ضده لمصلحة التحقيقات التى تجرى معه لمدة ثلاثة أشهر وبمناسبة انتهاء مدة وقف المطعون ضده واستمرار التحقيقات التى تجرى معه فقد صدر قرار رئيس مجلس الإدارة القرار رقم 182 لسنة 1995 استنادا إلى التفويض الصادر له من مجلس الإدارة متضمنا مد إيقاف المذكور لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من 11/5/1995 ثم عرض هذا القرار على مجلس إدارة الشركة بجلسته المنعقدة يوم الإثنين الموافق 11/6/1995 والذى قرر المجلس إقراره - أى أن مجلس إدارة الشركة الطاعنة قد أقر القرار الصادر بمد مدة إيقاف المطعون ضده لمدة ثلاثة أشهر باعتباره الجهة المختصة بإصدار هذا القرار الأمر الذى يصبح معه هذا القرار قد صدر من مجلس إدارة الشركة باعتبار أن الموافقة اللاحقة تأخذ حكم الموافقة السابقة، وذلك بغض النظر عما قد يثار بشأن مدى مشروعية التفويض الصادر من مجلس إدارة الشركة الطاعنة لرئيسه في إصدار قرارات مد مدة الإيقاف بحسبان إقرار مجلس إدارة الشركة للقرار المطعون فيه يتضمن أن هذا المجلس استمد أمانته للاختصاص المناط به في هذا الشأن قد أصدرت القرار المطعون فيه وبالتالى يعدو هذا القرار صادرا من السلطة المختصة بإصداره وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفا للقانون.
ومن حيث أنه بالنسبة لأوجه الطعن المتعلقة بتوافر مبررات إصدار القرار المطعون فيه فإن قضاء هذه المحكمة مستقر على أن للسلطة المختصة وقف العامل احتياطيا عن العمل إذا اقتضت مصلحة التحقيق الذى يجرى معه ذلك والحكمة هنا ترجع إلى أن كون العامل العمل للتحقيق صاحب سلطة أو نفوذ من شأنها التأثير على سير التحقيق وعن طريق إرغام العاملين الذين قد يستند بهم أو يحقق معهم أو عن طريق إخفاء الوثائق والمستندات أو توجيه التحقيق وجهة مضللة وما إلى ذلك من الأسباب التى تستلزم اتخاذ إجراء الوقف الاحتياطى ومما لا شك فيه أن هذه السلطة لا تعمل إلا في نطاق التأديب بأن ينسب إلى العامل مخالفة تأديبية تستوجب العقاب وترى الإدارة بسلطتها التقديرية أن بناء العامل في عمله مع قيام التهام ضده مما لا يستقيم معه صالح العمل فتنفيه عن عمله سواء لتيسير إجراءات التحقيق أو حفاظا على سمعة الوظيفة وهيبتها.
ومن حيث أنه لما سبق وكما هو ثابت من الأوراق المطعون ضده يخل بوظيفة مدير عام مساعد للشئون القانونية بالشركة الطاعنة بدرجة مدير عام وقد نسب إليه بأنه بمباشرة الاستئناف رقم 140 لسنة 111 ق المقام ضد الشركة بطلب إلزام الشركة بأن ترد إليها تعويضا عن الأضرار التى أصابتها مما ورد بمذكرة دفاع الشركة التى أدعها المطعون ضده في القضية رقم 206 لسنة 44 ق بنا أوراق من عبارات تسىء اليها الأمر الذى حال دون توجيه دعوة الضمان الفرعية ضده وأن هذا الأمر كان محلا للتحقيق معه من جانب التفتيش الفنى للإدارة القانونية بوزارة العدل و الذى انتهى في تقريره المؤرخ 17/5/1995 إلى إحالته للتحقيق كما نسب إليه أنه لم يرد العمل المنوط به بدقة ولم يحافظ على أموال وممتلكات الشركة بأن أهمل في الإجراءات والمتابعة بأن تقاعس عن تنفيذ الحكم الصادر لضصالح الشركة في الدعوى رقم 149 لسنة 77 مما يترتب عليه سقوط حقوق الشركة تنفيذ هذا الحكم فضلا عن أنه لم يتخذ الإجراءات اللازمة لحماية أموال الشركة بعدم تنفيذ الحكم الصادر لصالح الشركة في الدعوى رقم 3870 لسنة 1977 كما وأنه تقاعس عن تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 3647 لسنة 74 ولم يتخذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الحقوق في الدعوى رقم 195 لسنة 1977 مدنى كلى السويس ولم يراع الدقة في الإشراف والمتابعة في الدعوى رقم 7821 لسنة 1984 وبالتالى فقد أحيل المطعون ضده للتحقيق معه إلى النيابة الإدارية وإدارة التفتيش الفنى على الإدارة القانونية بوزارة العدل، وأن تلك التحقيقات لم تكن قد انتهت وقد صدر القرار المطعون عليه الأمر الذى يغدو معه هذا القرار قائما على أسباب تبرره بمراعاة الوضع الوظيفى للمطعون ضده الذى يمكنه من التأثير على الشهود أو حجب المستندات اللازمة للتحقيقات التى تجرى معه مما يؤيد مشروعيته لقيامه على ما يبرره وصدوره من السلطة المختصة بإصداره وذلك دون أن ينال من ذلك أن المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا قد قضت ببراءة الطعون ضده من غالبية المخالفات المنسوبة إليه وذلك بحسبان العبرة في مشروعية القرارات أو التصرفات القانونية والظروف المعاصرة لوقت صدوره - ومن ثم فإنه لذلك ونظرا لأن الحكم المطعون عليه قد صدر إلى غير ذلك وقضى بإلغاء القرار المطعون فيه - فإنه يكون مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء ويغدو الطعن عليه قائما على أساس من الواقع والقانون مما تضحى معه المحكمة بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا برفض الطعن التأديبي رقم 26 لسنة 41 ق تأديبية لمستوى الإدارة العليا.
ومن حيث أن الطعون التأديبية معفاة من الرسوم القضائية.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبرفض الطعن رقم 26 لسنة 29 تأديبية لمستوى الإدارة العليا.