الطعن رقم 4480 لسنة 40 بتاريخ : 1996/01/28 الدائرة الأولي

____________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ رائد جعفر النفراوى نائب رئيس مجلس الدولة.ورئيس المحكمة.وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد عبد الرحمن سلامة ومصطفى محمد المدبولى أبو صافى وإدوارد غالب سيفين والسيد محمد السيد الطحان.(نواب رئيس مجلس الدولة)

*
إجراءات الطعن

بتاريخ 14 سبتمبر سنة 1994 أودع الدكتور \........ المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 25/8/1994 فى الدعوى رقم 4391 لسنة 48ق والذى قضى بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد وإلزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن- فى ختام الطعن- وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء الحكم والقضاء مجددا بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وقد تم إعلان الطعن قانونا على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
وعينت بجلسة / /199 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى تداولت نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت الدائرة إحالة الطعون إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى).لنظره بجلسة 13/8/1995، وتداولت المحكمة نظر الطعن إلى أن قررت بجلسة 12/11/1995 النطق بالحكم بجلسة 14/1/1996 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 28/1/1996 لإتمام التداولية وفيها قررت إعادة الطعن للمرافعة لذات الجلسة لتغيير تشكيل الهيئة، وحجزته للحكم آخر الجلسة، وصد الحكم فى هذه الجلسة الأخيرة وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية وإجراءاته المقررة قانونا.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل- حسبما يبين من الأوراق- فى أن المدعى (الطاعن) كان قد أقام الدعوى رقم 4391 لسنة 48ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بصحيفة أودعها- سكرتارية تلك المحكمة طلب فى ختامها: أولا: الحكم بصفة مستعجلة بوقف قرار مجلس إدارة غرفة صناعة السينما لقيام هذا التشكيل على أساس انتخابات باطلة قانونا.
ثانيا: وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.
وقال شارحا دعواه أنه وجه إنذارا إلى رئيس اتحاد الصناعات المصرية، ورئيس مجلس إدارة غرفة صناعة السينما بضرورة اتخاذ اللازم نحو إصدار بطاقة انتخابية أحده (فى دورة الانتخابات الجديدة) باعتبار قيدها بعضوية واحدة، ولها صوت واحد لأن تعدد البطاقات للمنشأة يقع باطلا وذلك لأن المادة 3 من القرار الجمهورى رقم 453 لسنة 1958 تنص على منهج العضوية لكل منشأة صناعية وان لكل منشأة ممثل واحد لا يكون له أكثر من صوت واحد، وان لائحة غرفة السينما تؤكد ذلك المفهوم، ألا أن اتحاد الصناعات المصرية رد على الإنذار بمقولة أن ما جاء فيه مخالف للقانون ويتجافى مع ما استقرت عليه حقوق أعضاء الجمعية العمومية لغرفة صناعة السينما، واستند الاتحاد فى ذلك إلى أن مفهوم المادة الثالثة المشار إليها أن المنشأة الصناعية الواحدة يمكن أن تتعدد عضويتها بالغرفة تبعا لقيامها بأكثر من صناعة أو نشاط، فضلا عن أن الطالب كان له ثلاثة أصوات برغم عضوية واحدة وكان عضوا بالجمعية العمومية لغرفة صناعة السينما منذ أكثر من دورة انتخابية سابقة للدورة المطعون فيها (93/1996) ولم يسبق له الإدعاء بما جاء إنذاره المشار إليه.
وأضاف المدعى قائلا أن ما ساقه اتحاد الصناعات فى رده على الإنذار الموجه إليه غير صحيح ذلك أن مسألة اعتراضه أو عدم اعتراضه (المدعى) على إجراء الانتخابات لطريقة معينة لا يؤثر فى الفهم الصحيح للقانون وانه بالنسبة لكل غرف الصناعات فهى لا تتبع مبدأ تعدد الأصوات تبعا لتعدد وجود النشاط الواحد وإنما يكون تعدد الأصوات بقدر عدد المنشآت المستقلة.
وخلص المدعى لما تقدم، إلى أنه يترتب على بطلان انتخاب مجلس إدارة الغرفة نتائج يتعذر تداركها مما يتعين معه الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار تشكيل مجلس إدارة غرفة صناعة السينما.
وعقب اتحاد الصناعات المصرية على الدعوى بمذكرة طلب فيها أصليا بعدم قبول شق الدعوى العاجل لعدم توافر شرط الاستعجال، واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، ومن قبيل الاحتياط الكلى رفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى، كما دفع الحاضر عن غرفة صناعة السينما بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد.
وبجلسة 25/8/1994 قضت المحكمة بعدم قبول العدوى شكلا لرفعها بعد الميعاد وألزمت المدعى المصروفات، وأسست المحكمة قضاءها على أن القرار المطعون فيه يعتبر من القرارات الإدارية لصدوره من شخص من أشخاص القانون العام وأفصحا عن إرادته فى إنشاء مركز قانونى يشمل فى تشكيل مجلس إدارة غرفة صناعة السينما، ولما كان المدعى حضر اجتماع الجمعية العمومية للغرفة عن الدور 93/1996 والذى عقد فى 27/6/1993 وباشر الانتخابات وأعلنت النتيجة فى ذات يوم 27/6/1993، وإذ أقام دعواه الماثلة فى 31/3/1994 أى بعد مرور اكثر من تسعة أشهر فمن ثم تعتبر غير مقبولة شكلا.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون للأسباب الآتية أولا: فصل الحكم فى غير النزاع الذى طرحه المدعى، فقد ذهب الحكم إلى أن المدعى يهدف إلى طلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار اتحاد الصناعات المصرية بإعلان نتيجة انتخابات غرفة السينما التى جرت يوم 17/6/1993، فى حين أن الطاعن اتجه بدعواه إلى قرار تشكيل مجلس إدارة غرفة السينما لقيام هذا التشكيل على أساس انتخابات باطلة قانونا، لأن اللائحة الداخلية التى تمت الانتخابات على أساسها لائحة باطلة قانونا لأنها لم تصدر بالأداء القانونية ولم تعرض على الجمعية العمومية. ثانيا: أن الطاعن لا يطعن فى قرار إدارى وإنما يطعن فى تصرفات غير صادره من سلطة إدارة، وان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من إشباع الصفة الإدارية على قرار اتحاد الصناعات المصرية غير صحيح قانونا ذلك أنه ليس كل ما يصدر من أشخاص القانون العام يعتبر قرارات إدارية، وان القرار الصادر من اتحاد الصناعات بإقرار نتيجة الانتخابات لا يعتبر قرار إداريا منشأ لمركز قانونى إنما هو مجرد إجراء شكلى بتسجيل نتيجة الانتخابات، ذلك أن الطعن المدعى يتصرف إلى العملية الانتخابية التى أسفرا عن تشكيل مجلس إدارة غرفة صناعة السينما، فلا يوجد إذن قرار إدارى صادر من سلطة إدارية يتعين الطعن فيه إلى الميعاد- وقد خلط الحكم أمرين مختلفين هما الاختصاص القضائى بالطعن فى التصرفات الصادرة من أشخاص القانون العام، والطبيعة القانونية لهذه التصرفات، وأنه لذا كان صحيحا أن غرفة صناعة السينما تعد من أشخاص القانون العام التى يختص القضاء الإدارى وحده بالطعن فى تصرفاتها، إلا أنه ليس صحيحا أن ما يصدر عن هذه الغرفة يعتبر قرارات إدارية يتقيد الطعن فيها بالمواعيد المقررة فى قانون مجلس الدولة.
وقدم الحاضر عن الطاعن مذكرة عقب فيها على تقرير هيئة مفوضى الدولة، موضحا أن الطاعن يطعن فى تشكيل مجلس إدارة الهيئات الخاصة لغرفة صناعة السينما استنادا إلى البطلان الذى شاب تلك الانتخابات نتيجة للمخالفات الصارخة المرتكبة.
ومن حيث أن جوهر النزاع الماثل يتمثل فيما إذا كان الطاعن قد هدف من دعواه وقف تنفيذ وإلغاء قرار إدارى بإعلان نتيجة انتخابات غرفة صناعة السينما، ومن ثم يتحصن ذلك القرار من الإلغاء بفوات مواعيد الطعن فيه على نحو ما ذهب إليه الحكم الطعين، أم أن الطاعن فى دعواه وقف تنفيذ وإلغاء قرار تشكيل مجلس إدارة غرفة صناعة السينما لقيام هذا التشكيل على أساس انتخابات باطلة، وانه لا يطعن على قرار إدارى وانه ليس كل ما يصدر من أشخاص القانون العام يعتبر قرارات إدارية ومن ثم فلا تنفيذ الدعوى بمواعيد رفع دعاوى الإلغاء على نحو ما ذهب إليه الطاعن فى تقرير الطعن.
ومن حيث أن المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة رقم 453 لسنة 1958 بإنشاء غرف صناعية تنص على أن تنشأ غرف صناعية للصناعات التى يصدر بتحديدها قرار من وزير الصناعة وتعتبر هذه الغرف من المؤسسات العامة.
وتنص المادة الخامسة من القرار المشار إليه على أن يكون لكل غرفة صناعية مجلس إدارة يشكل كل ثلاث سنوات بقرار من وزير الصناعة على أن يكون ثلثا أعضائه من تنتخبهم المؤسسات الصناعية المنتمية للغرفة بواسطة ممثليها، والثلث الباقى بعينهم وزير الصناعة من بين المشتغلين بالصناعة.
وقد نصت المادة السادسة على أن يكون انتخاب الأعضاء المشار إليهم فى المادة السابقة على النحو التالى: 1) يعلن رئيس اتحاد الصناعات عن فتح باب الترشيح قبل نهاية مدة مجلس إدارة الغرفة بشهرين على الأقل وعن المدة المحددة لقبول طلبات الترشيح..
2)
بتقديم المرشحون بطلباتهم كتابة إلى الاتحاد فى الموعد المحدد. 3) يقوم الاتحاد بعد قفل باب الترشيح تبلغ المنشآت الملزمة بالانضمام إلى الغرفة الصناعية بأسماء المرشحين وأسماء المنشآت التى يمثلونها أن وجدت… 4) يجتمع ممثلو المنشآت الصناعية الملزمة بالانضمام إلى الغرفة فى المكان والزمان المحددين ويتم الانتخابات بالاقتراع السرى… (5) يعلن الاتحاد نتيجة الانتخابات ويبلغ بها وزارة الصناعة فى اليوم التالى على الأكثر.
ومن حيث أن قرار وزير الصناعة والثروة المعدنية رقم 361 لسنة 1980 بشأن القواعد والإجراءات التنظيمية الواجب مراعاتها فى انتخابات أعضاء مجالس إدارة الغرف الصناعية ومجلس إدارة اتخاذ الصناعات بنص المادة (2) منه على أن يشكل رئيس الاتحاد قبل نهاية دوره مجالس إدارة الغرف الصناعية بأربعة أشهر لجنة تقوم بإعداد جدول انتخاب لكل غرفة ويجب أن يشتمل هذا الجدول على ما يلى…..
وتنص المادة (3) بعرض جدول الانتخاب إعادة بمكان ظاهر بمقر الغرفة المختصة ولمدة خمسة عشر يوما ولكل ذى شأن التقدم باعتراضاتهم……
وتنص المادة (4) على أن يفصل الاتحاد فى الاعتراضات المقدمة من أعضاء الغرف الصناعية وذلك خلال الخمسة عشر يوما التالية ويخطر مقدم الاعتراض بقرار رئيس الاتحاد فى الاعتراض..
وتنص المادة (7) على أن يعلن رئيس مجلس إدارة الاتحاد عن فتح باب الترشيح لمجالس إدارة الغرفة الصناعية قبل نهاية مدة مجلس إدارة كل غرفة بشهرين على الأقل.. وتنص المادة (8) على أن يشكل رئيس الاتحاد لجنة لتلقى طلبات الترشيح.
وتنص المادة (10) من القرار الوزارى المشار إليه سلف على أن تعد لجنة تلقى طلبات الترشيح قائمة بالمرشحين خلال الثلاثة أيام التالية لانتهاء ميعاد تقديم طلبات الترشيح وتعلن بمكان ظاهر بمقر الغرفة المختصة، ولكل ذى شأن التقدم باعتراضاته عليها كتابة… وتفحص هذه الاعتراضات لجنة تشكيل لهذا الغرض وتعتمد قراراتها من رئيس الاتحاد.
وتنص المادة (21) من القرار على أن يعلن الاتحاد نتيجة الانتخابات ويبلغ بها وزير الصناعة فى اليوم التالى على الأكثر.
ومن حيث أنه يبين من سائر النصوص المتقدمة أن الاتحاد الصناعات والغرف الصناعية هو من أشخاص القانون العام، وأن مجلس إدارة الغرفة الصناعية يشكل كل ثلاث سنوات ويصدر بتشكيله قرار من وزير الصناعة على أن يكون ثلثا أعضاء المجلس الانتخابى بواسطة، المنشآت الصناعية للغرفة، ويعين وزير الصناعة الثلث الباقى، ومن ناحية أخرى فقط ناط قرار رئيس الجمهورية رقم 453 لسنة 1958 المشار إليه، ثم قرار وزير الصناعة رقم 263 لسنة 1980 باتحاد الصناعات الإشراف والهيمنة على العملية الانتخابية لانتخاب ثلثا أعضاء مجلس إدارة كل غرفة صناعية من الغرف التابعة له، بدأ من تشكيل لإعداد الترشيح وإعداد قائمة بالمرشحين، وتلقى الاعتراضات عليها، والفصل فى تلك الاعتراضات، وانتهاء بالعملية الانتخابية ذاتها إلى أن يعلن الاتحاد نتيجة الانتخابات وستعاد من ذلك كله أن اتحاد الصناعات بوصفه شخصا من أشخاص القانون العام وهو المهيمن على انتخابات مجالس إدارة الغرف الصناعية، له أن يصدر قرارات إدارية نهائية تتعلق بالعملية الانتخابية بدأ من إعداد جداول الانتخابات حتى إعلان نتيجتها، فهو لاحق الفصل فى الاعتراض المقدم عن جداول الانتخاب المعلن، وله حق الفصل فى الاعتراض المقدم عن قائمة المرشحين، وله حق مراقبة عملية الانتخاب فى ذاتها من حيث طريقة الإدلاء بالأصوات واستبعاد ما يظل منها، ومن ثم فإن قراره النهائى بإعلان نتيجة الانتخابات لإحدى الغرف الصناعية هو محصله قرارات مركبة بدأ من إعداد القوائم وانتهاء نتيجة الانتخابات، وتحديد الفائزون فى عملية الانتخابات، ومن ثم فأن قرار إعلان النتيجة النهائية للانتخابات يتضمن فى طياته صحة ما تم من إجراءات تنظيمية كان واجبا مراعاتها فى انتخاب أعضاء مجالس إدارة الغرف الصناعية التابعة له، ومن ثم فهو ولا شك قرار إدارى صدر من شخص عام يملك إصداره، بقصد تحقيق أثر قانونى، هو انتخاب ثلثا أعضاء مجلس إدارة الغرفة، مما يتضمن فى الحقيقة والواقع صحة وسلامة جداول الانتخابات وقوائم المرشحين، وعملية التصويت والفرز، وهذه كلها ولا شك أثار قانونية وينتج عنها إعلان تشكيل أعضاء مجلس إدارة الغرفة الصناعية، وترتيبا على ما تقدم كله فأن تشكيل مجلس إدارة غرفة صناعية السينما فى الدورة 93/1996 لا يعدو أن يكون هو جوهر القرار الصادر من اتحاد الصناعات بإعلان نتيجة الانتخابات التى أعلنت فى 17/6/1993، وان العبرة على أى حال بالجوهر والمعانى لا باللفظ والمبانى، ومن ثم فأن الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلى أن المدعى (الطاعن) يهدف بدعواه إلى طلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار اتحاد الصناعات المصرية بإعلان نتيجة انتخابات غرفة السينما عن الدورة (93/1996) فانه يكون قد أصاب الحق فيما ذهب ، ويكون النعى علية بقولة أنة فصل فى غير النزاع الذى طرحه المدعى ، نعيا غير سديد.
ومن حيث انه لا وجه لما يتمسك به الطاعن من أن جوهر طعنة ينصب على أن اللائحة الداخلة لغرفة صناعة السينما، والتى تم على أساسها الانتخاب،لائحة مخالفة لقانون ولقرار رئيس الجمهورية رقم354 لسنة1958، ذلك أن الانتخابات محل النزاع الماثل لا شان لها باللائحة المذكورة، قد جرت الانتخابات استنادا إلى القواعد الواردة بالقرار الوزارى رقم 261 لسنة 1980 بشأن القواعد والإجراءات التنظيمية الواجب مراعاتها فى انتخاب أعضاء مجالس إدارة الغرف الصناعية على القرار المطعون فيه. فان نعى المدعى (الطاعن) على اللائحة يمثل مسببا طعنه على القرار المطعون فيه.
ومن حيث أن ما آثاره الطاعن فى مذكرته من أوجه الطعن- من أن المخالفات الجسيمة التى أصابت قرار إعلان نتيجة الانتخابات تكفى لوصفه بالانعدام مما لايجعل الطعن فيه مفيدا بالمواعيد القانونية، فمردود عليه بأن الطاعن لم يوضح ماهية تلك المخالفات، ومن ناحية أخرى فان ما يعنيه الطاعن على العملية الانتخابية من أنه تم السماح لكل منشأة أن يكون لها أكثر من مثل واحد وبالتالى أكثر من صوت، فان الظاهر من الأوراق أن الجهة الإدارية أعلنت فى ذلك أحكام القرار الوزارى رقم 261 لسنة 1980 المشار إليه سلفا والقرارات الصادرة من وزير الصناعية فى ذلك الشأن.
ومن حيث أن ترتيبا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن مثل فى الجمعية العمومية التى عقدت بتاريخ 17/6/1993 وفيها أعلنت نتيجة الانتخابات التى أسفرت عن تشكيل مجلس الإدارة غرفة السينما من الأعضاء المنتخبين، ولما كان الطاعن لم يقم دعواه طعنا فى القرار الصادر بإعلان النتيجة ألا فى 31/3/1994 فان الدعوى تكون غير مقبولة شكلا وهو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه مما يجعل الطعن فيه بطلب إلغائه غير قائم على أساس صحيح من القانون ويكون متعينا رفضه.
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا. وبرفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.