الطعن رقم 5409 لسنة 41 بتاريخ : 1996/10/08 الدائرة الثالثة

_______________________________

برئاسة الاستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : فاروق على عبد القادر ، الدكتور/ محمد عبد السلام مخلص ، الصغير محمد محمود بدران ، محمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

فى يوم الاربعاء الموافق 2/8/1995 أودع الأستاذ/ ........... المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بالتوكيل العام رقم 5910 (ب) لسنة 1995 توثيق المعادى قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 4509 لسنة 41 ق ضد السيد/ وزير التعليم العالى فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 9/1/1995 فى الدعوى رقم 8461 لسنة 46 ق تامة من الطاعن ضد المطعون ضده والذى قضى بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد والزمت الطاعن المصروفات وبختام تقرير الطعن بطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه مع إلزام المطعون ضده المصروفات
وقد أعلن تقرير الطعن إلى هيئة قضايا الدولة بتاريخ 8/8/1995 .
قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن المقام به الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات .
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدم الطاعن حافظة مستندات تحتوى على :
(1)
مذكرة بالدفاع طلب فيها الحكم بإلغاء القرار الصادر بإنهاء خدمته .
(2)
صورة من رد إدارة خدمة المواطنين عى طلبه اسناد أى عمل إليه .
(3)
إنذار على يد محضر لتسلمه العمل بتاريخ 5/8/1993 .
(4)
كتاب إدارة شئون الخدمة بتاريخ 6/9/1987 .
(5)
صورة من تقرير طبى عن حالة زوجته كما قدم الطاعن مذكرة يمسك فيها بطلباته الواردة بتقرير الطعن .
وبجلسة 15/5/1996 قررت دائرة فحص الطعون إحالة اطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة لنظره بجلسة 25/6/1996 وأحيل الطعن إلى المحكمة وتدول أمامها بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم الطاعن حافظة مستندات تحتوى على صور من مستندات المودعة أمام دائرة فحص الطعون كما قدم مذكرة يمسك فيها بطلباته الواردة بتقرير الطعن قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات – وقررت محكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة :
من حيث أن الحكم المطعون عليه قد صدر بجلسة 9/1/1995 ثم تقدم الطاعن بطلب إلى لجنة مساعدة القضائية بالمحكمة الإدارية العليا لإعفائه من رسوم الطعن قيد برقم 139 لسنة 41 ق . ع ذلك بتاريخ 8/3/1995 حيث تقرر قبول هذا الطلب بجلسة 14/9/1995 ثم أقام الطعن الماثل بتاريخ 2/8/1995 أى خلال المواعيد القانونية المقررة ومن ثم فإنه وقد استوفى الطعن سائر أوضاعه شكلية الأخرى تعدو مقبولا شكلا .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما هو ثابت بالأوراق فى أن الطاعن أمام الدعوى رقم 189 السنة 42 ق أمام محكمة القضاء الإدارى وذلك بإيداع عريضتها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 12/1/1988 طالبا الحكم بإلغاء القرار رقم 108 لسنة 1983 فيما تضمنه من إنهاء خدمته مع ما يترتب ذلك من آثار وذلك على سند من القول بأنه كان من العاملين بوزارة التعليم العالى وقد حصل إجازة بدون مرتب حيث تقدم بطلب لتحديد الإجازة سنة 1982 إلا أن الإدارة لم توافيه بما تم أن هذا الطلب ثم قامت بإصدار القرار رقم 108 لسنة 1983 متضمنا إنهاء خدمته وذلك المخالفة من واقع والقانون .
وبجلسة 12/11/1989 حكمت المحكمة القضاء الإدارى بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية لوزارة التربية والتعليم حيث إحيلت الدعوى إلى المحكمة الأخيرة وقيدت بجدولها برقم 126 لسنة 37 ق وتداولت الدعوى أمامها حيث قدمت الإدارة ما تفيد أن المدعى قد أعيد تعيينه وأصبح شاغلا للدرجة الثانية طبقا للقانون رقم 47 لسنة 1978 .
وبجلسة 10/5/1992 حكمت المحكمة الإدارية لوزارة التربية والتعليم بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى وقد أحيلـت الدعـوى إلى محكمة القضاء الإدارى وقيدت بجدولها برقم 126 لسنة 37 ق .
وبجلسة 9/1/1995 حكمت محكمة القضاء الإدارى بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد وألزمت المدعى المصروفات .
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت بالأوراق هو أن المدعى قد أعيد تعيينه بتاريخ 6/7/1987 .
ومن ثم فقد تحقق لديه العلم اليقينى بالقرار الصادر بإنهاء خدمته وإذ لم يتقدم بتظلم من هذا القرار ولم يقيم دعواه خلال المواعيد المقررة طبقا لحكم المادة (24) من القانون 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تكون دعواه غير مقبول لرفعها بعد الميعاد .
ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون عليه جاء مشوبا بالقصور فى التسبيب وتحرى لحقائق والإخلال بحق الدفاع تأسيسا على أنه لم يعلم بالقرار الصادر بإنهاء خدمته إلا عند تسلمه لعمل بعد إعادة تعيينه بتاريخ 1/9/1987 وبأنه تقدم بذات التاريخ بتظلم من القرار محل الطعن بالتالى تكون دعواه مقبوله شكلا .
ومن حيث أن المادة (24) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم بمجلس الدولة ينص على أن معتاد رفع الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه فى الجريدة الرسمية أو فى النشرات التى تصدرها المصالح العامة أو إعلان صاحب الشأن به .
ينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار والهيئات الرئاسية ويجب أن يثبت فى التظلم قبل مضى ستون يوما من تاريخ تقديمه وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا يعتبر مضى ستون يوما على تقديم التظلم دون أن يجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه .
ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن فى القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ القضاء الستين يوما المذكورة .
ومن حيث أن ميعاد هذا النص أن ميعاد الطعن فى القرارات الإدارية أمام القضاء ستون يوما سرى هذا الميعاد من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه أو إعلان صاحب الشأن به وقد استقر بناء هذه المحكمة على أن العلم اليقينى بالقرار المطعون عليه يقوم مقام نشر القرار أو إعلانه على أن هذا الميعاد ينقطع بتقديم صاحب الشأن لتظلم من القرار إلى مصدره القرار أو السلطة الرئاسية وعلى الإدارة أن يثبت فى التظلم خلال ستون يوما من تاريخ تقديمه بحيث إذا انقضى هذا الميعاد دون أن ترد الإدارة على التظلم اعتبر ذلك بمثابة خلال رفضنا للتظلم وعلى صاحب الشأن أن يبادر لإقامة الدعوى الستون يوما التالية للرد على التظلم أو انقضاء المواعيد المقررة للبت فى التظلم .
ومن حيث أنه لما سبق وكان الطاعن قد اقر بتقرير الطعن أنه قد علم بالقرار المطعون فيه بتاريخ 1/9/1987 وأنه بادر فى ذات اليوم بتقديم تظلم من القرار المطعون فيه ومن ثم فأنه لذلك ونظرا لأن الأوراق أجديت عن رد الإدارة على على تظلمه يكون يوم 31/10/1987 هو تاريخ انقضاء مواعيد البت فى التظلم بما يعتبر بمثابة رفض الإدارة لتظلم الطاعن وكان عليه أن يبادر إلى إقامة دعواه أمام المحكمة ى ميعاد غايته 30/12/1987 وإذ تراخى الطاعن فى إقامة دعواه إلى يوم 9/1/1988 فإن دعواه تغدو غير مقبولة شكلا لرفعها بعد الميعاد وإذ انتهى الحكم المطعون عليه إلى تلك النتيجة فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون جديرا بالتأييد ويعدو الطعن عليه غير قائم على أساس من الواقع والقانون جديرا بالرفض .
ومن حيث أن الطعن قد خسر الطعن فأنه يلزم بمصروفات عملا بالمادة 184 مرافعات .

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :
بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزمت الطاعن المصروفات .