الطعن رقم 134 لسنة 42 بتاريخ : 1997/07/22 دائرة فحص الطعون

___________________________


برئاسة الاستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : الدكتور/ محمد عبد السلام مخلص ، على فكرى حسن صالح ، الدكتور/ حمدى محمد أمين الوكيل ، الصغير محمد محمود بدران نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 15/10/1995 أودع الأستاذ/ ................ المحامى المقبول أمام هذه المحكمة بصفته وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجداولها برقم 134 لسنة 42 ق . ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة العقود الإدارية والتعويضات بجلسة 10/8/1995 فى الدعوى رقم 7688 لسنة 46 ق والقاضى بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يؤديا للمدعى بصفته مبلغ 1145 جنيه والفوائد القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 29/7/1992 حتى تمام الوفاء والمصروفات ، وطلب الطاعنان للأسباب التى أورد لها بتقرير الطعن إلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات ، وعلى سبيل الاحتياط الكلى تعديل قيمة المبلغ بما لا يجاوز 200 جنيه مع رفع الفوائد .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات .
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية ثم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قررت إحالة إلى المحكمة الإدارية العليا حيث أودع الطاعن والمطعون ضده مذكرات بدفاعهما وتم تداول الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر حجزه للنطق بالحكم بجلسة اليوم وفيصدر وأودعت مسودته مشتملة على الأسباب عند النطق .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة :
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذا الطعن تخلص كالثابت من الأوراق هذا الطعن تخلص كالثابت من الأوراق على أن المطعون ضده بصفته أقام الدعوى رقم 7988 لسنة 46 ق أمام محكمة القضاء الإدارى ضد الطاعنين طالما الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا له بصفته مبلغا مقداره 1145 جنيه والعوائد القانونية المستحقة على هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد مع إلزامهما المصروفات وهذه المبالغ تمثل فيه تكاليف الاختبارات والحوص الطبية التى تم إجرائها للطاعن الأول لدى قيامه بالتقديم للكلية الحربية والتى وقع لدى تقديمه إليها تعهدا التزام بمقتضاه بالقوانين والنواتج التى تحكم الكلية وتعهد برد التكاليف إذا فصل لأى سبب راجع إليه بضمان الطاعن الثانى ، وقد صدر قرار مجلس إدارة كلية الدفاع الجوى فى 22/11/1991 بفصل وشطب الطاعن الأول من الكلية لعدم تقديم نفسه إلى الكلية بعد اجتياز الاختبارات والفحوص الطبية فى الميعاد المقرر قانونا ، وبجلسة 10/8/1995 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها محل الطعن وقيدته على سند من القول أن المدعى عليه الأول ( الطاعن ) تقدم بطلب للالتحاق بالكلية العسكرية ووقع مع المدعى عليه الثانى اقرارا بتاريخ 10/8/1991 التزما بمقتاه متضامنين بسداد قيمة تكاليف الاختبارات والفوص الطبية التى تجتازها الطالب المذكور من خلال مكتب تنسيق القبول بالطلبات العسكرية فى حالة اختياره لانضمام إلى إحدى الكليات العسكرية وتخلف عن الحضور أو ى حالة تقديم استقالته منها خلال فترة الإعداد العسكرى 45 يوما من تاريخ الالتحاق ، وقد تم قبوله بكلية الدفاع الجوى إلا أنه تخلف عن الحضور فى الموعد المحدد للانتظام فى الدراسة فمن ثم يتعين إلزامه والمدعى عليه متضامنين بأن يؤدى ما انفقته من مبالغ فى سبيل إجراء الاختبارات والفحوص الطبية ، وأن التعهد بخدمة الحكومة والانتظام فى الدراسة اللازمة لذلك هو عقد إدارى .
ومن حيث أن الطعن يقوم على أسباب حاصلها مخالفة الحكم ببقانون ذلك أن القصور بالنفقات التى صرفتها الكلية العسكرية وفقا للمادة 11 من القانون رقم 5 لصسنة 1985 هى نفقات التعليم والتدريب والكسوة والطعام والعلاج والإيزاء والانتقال أثناء الدراسة ، وأن الإقرار الذى وقع واستند إليه احكم هو عقد أذعان .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه متى تقدم الطالب لالتحاق بكلية أو معهد أنه يكون قد جعل جميع ما نص عليه القرار الصادر بإنشائها ولائحتها الداخلية ويكون بذلك قد نشأ بينه وبين الكلية أو المعهد عقد إدارى غير مكتوب إذ لا يشترط فى العقد الإدارى أن يكون دائما مكتوبا ( طعن رقم 1966 لسنة 28 ق . ع جلسة 23/4/1995 ) .
ومن حيث أن الطاعن الأول وقع إقرارات عند تقدمه للالتحاق بالكلية الحربية بسداد قيمة الاختبارات والفحوص الطبية التى اجتازها عند اجتيازه للالتحاق بإحدى الكليات العسكرية وتخلفه عن الحضور وقد ضمنه فى هذا التعهد الطاعن الثانى ، فإن ما ذهبت إليه محكمة القضاء الإدارى من إلزامه أداء تلك النفقات تأسيسا على صدور ذلك الإقرار منها وباعتبار أن التعهد بخدمة الحكومة والاستمرار فى الدراسة يعد عقدا إداريا فإن ذلك القضاء يكون سليما ويكون الطعن عليه فى غير محله طليقا بالرفض .
ومن حيث أن الطاعنين لم يقدما ما يفيد أن تقرير تلف النفقات مغالى فيه ، فإنه يتعين الالتفات عن هذا الإدعاء ما دام قد نكسا عن تقديم دليل عليه .

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :
بقبول الطعن شكلا ورفضه وإلزام الطاعنين المصروفات .