الطعن رقم 180 لسنة 35 بتاريخ : 1997/04/06 الدائرة الأولي
__________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين ، محمد عبد الرحمن سلامة وإدوارد غالب سيفين وسامي احمد محمد الصباغ واحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 18/ 12 / 1988 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بجلسة 7/11/1988 والذي قضي بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وطلب الطاعنان- للأسباب الواردة بالتقرير- وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات .
وقد تم اعلان الطعن قانونا علي النحو المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنين المصروفات
وقد عينت جلسة 20 / 5/ 1996 لنظر الطعن أمام دارة فحص المطعون التي تداولت نظره إلى أن قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا - (الدائرة الأولي / موضوع) لنظره بجلسة 23/2/1997، وفى تلك الجلسة قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة 6/4/1997 .
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة عل أسباب عند النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة والمداولة .
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه وإجراءاته المقررة قانونا .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 1685 لسنة 41ق. أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بصحيفة أودعت قلم كتاب تلك المحكمة في 11/1/ 1987 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار الإداري رقم 96 لسنة 1986 الصادر من رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة المنيا وفى الموضوع بإلغاء القرار وما يترتب علي ذلك من آثار
وقال شارحا دعواه بأنه يستأجر صيدلية بالعقار رقم .. شارع ............. التابعة لبندر بنها، وهذا العقار مملوك للمواطن ........ الشهير ب.....ونما إلى علمه صدور القرار المطعون فيه الذى نص علي أن يخلي إداريا الجزء الواقع في ضائع التنظيم للعقار المشار إليه، وتضمن تكليف شرطة المرافق والإدارة الهندسية بتنفيذه، ونعى المدعى على القرار المطعون فيه صدوره مخالفاً للقانون.
وعقبت هيئة قضايا الدولة على الدعوى فأوضحت أن المدعي يستأجر صيدلية بالعقار رقم ...شارع .... وهذا العقار ضائع في خط التنظيم، وتحرر مخالفة مبان ضد مالك العقار لتعديه علي أملاك الدولة، وقام هذا المالك ببيع العقار المذكور إلى المدعو ............ الذي قام بتأجير صيدلية فيه للمدعي، وان رئيس مركز ومدينة المنيا اصدر القرار المطعون فيه بإخلاء عقار النزاع إداريا لبنائه علي أملاك الدولة ( ضائع تنظيم ) وتم تنفيذ القرار إلا أن المدعي لم يلتزم بالقرار الخاص بالتنظيم وقام بالبناء علي خط التنظيم دون أن يرتد المسافة القانونية معتديا بذلك علي أملاك الدولة العامة شارع ......، وانه تطبيقا للمادة 26 من قانون نظام الحكم المحلي التي خولت المحافظ أو من ينيبه سلطة إزالة ما يقع علي أموال الدولة من تعديات فقد فوض محافظ المنيا رؤساء المراكز والوحدات المحلية بالمحافظة في اصدار قرار إزالة التعديات علي أملاك الدولة لذلك فان القرار المطعون فيه يكون قد صدر صحيحا وطلب محامي الحكومة رفض الدعوى بشقيها .
وبجلسة 17/11/1988 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعي المصروفات .
وأسست المحكمة قضاءها علي أن القرار المطعون فيه لم يحمل فى مضمونه ولم يوضح فيه سند اصداره، ولم يشر في ديباجته إلى صدور أي تفويض لمصدره من محافظة المنيا ومن ثم يكون القرار بحسب الظاهر - صادرا من غير مختص وغير قائم علي أسباب تنتجها أصول الأوراق وتستخلص منها مما يجعل الطعن عليه قائما علي أسباب جدية فضلا عن توافر ركن الاستعجال .
ومن حيث أن الطعن يقوم علي أن الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك للأتي : أولا : اخطأ الحكم حينما قرر أن القرار المطعون فيه صدر من رئيس المركز ولم يحمل في مضمونه سند اصداره كما لم يشر في ديباجته إلى صدور أي تفويض من محافظة المنيا، وهذا الذي استند عليه الحكم جاء مفتقرا إلى سنده من القانون ذلك أن القرار صدر من رئيس مركز مدينة المنيا استنادا إلى التفويض الصادر له من محافظة المنيا بموجب القرار رقم 247 لسنة 1988 والمقدم في الدعوى بتاريخ 10/11/ 1988 وتغافل الحكم عن الإشارة إليه في مدوناته أو أسبابه مما جعله مشوبا بالقصور ثانيا : أن قضاء المحكمة الإدارية العليا استقر علي حظر إجراء البناء فى الأجزاء البارزة عن خطوط التنظيم اعتبارا من تاريخ القرار الصادر باعتماد خطوط التنظيم للشوارع وان اثر مخالفة هذا الحظر هو إزالة المباني المخالفة بالطريقة الإداري ولما كان الحكم المطعون فيه انتهي إلى غير ذلك فانه يكون مخالفا لما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا .
وخلص تقرير الطعن أي أن القرار المطعون فيه صدر ممن يملك سلطة اصداره متضمنا إزالة التعدي لواقع علي خط التنظيم .
ومن حيث أنه يبين من الاطلاع علي القرار رقم 11 لسنة 1986 المطعون فيه، انه صدر من رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة واشار في ديباجته إلى القانون رقم 43 لسنة 1976 والقانون رقم 106 لسنة 1976 والمادة 170 من القانون المدني كما أشار في ديباجته إلى مذكرة الإدارة الهندسية بأن المواطن / ............ قام بالبناء علي ارض ضائع تنظيم طبقا لخط التنظيم رقم ....بشارع ......عزبة ..........وبذلك يكون متعديا علي أملاك الدولة وخط التنظيم، ونص في المادة الأول منه علي أن يخلي إداريا الجزء الواقع في شائع التنظيم رقم .... شارع .........ملك المواطن ............ .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جري عل أن ضوائع التنظيم لا تعد من أملاك الدولة إلا إذا نزعت ملكيتها طبقا لأحكام القانون وحتى تاريخ اتخاذ هذا الإجراء القانوني فأنها تظل علي ملكية أصحابها مع سريان حظر البناء عليها من تاريخ اعتماد خطوط التنظيم ومن ثم وترتيبا علي ذلك فان إزالة ما يقع من مباني علي ضوائع التنظيم أداته المادة 970 من القانون المدني، أو المادة 26 من قانون الإدارة المحلية، ذلك أن هاتين المادتين عالجتا حالات الاعتداء علي الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، وهي غير حالة ضوائع التنظيم لأنها لم تدخل بعد في ملكية الدولة طالما لم يتم نزع ملكيتها .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قام بالبناء علي ضوائع التنظيم ومن ثم فان المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والمعدلة بالقانون رقم 30 لسنة 1989 هي الواجبة الأعمال في الحالة الماثلة
ومن حيث أن المادة 16 المشار إليها تنص في فقرتا الأخيرة علي انه
وفي جميع الأحوال لا يجوز التجاوز عن المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقا لهذا القانون أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط التنظيم ... وللمحافظ المختص أن يصدر قراره في هذه الأحوال دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها في الفقرة الأولي .
ومن حيث أن الثابت من الاطلاع علي القرار المطعون فيه انه صدر من رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة المنيا ولم يصدر من محافظة المنيا أعمالا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 16 المشار إليها فانه يكون صادرا من غير مختص، مما يجعله مشوبا بعيب جوهري يترتب عليه بطلان القرار ويغدو طلب وقف تنفيذه قائما علي أساس صحيح لتوافر ركن الجدية، فضلا عن توافر ركن الاستعجال، ولما كان الحكم المطعون فيه انتهي إلى ذات النتيجة فان النعي عليه يكون نعيا غير سديد ويكون من المتعين رفضه .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها أعمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .