الطعن رقم 184 لسنة 40 بتاريخ : 1997/11/09 الدائرة الأولي

__________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة و عضوية السادة الأساتذة:محمد عبد الرحمن سلامة وإدوارد غالب سيفين وسامى أحمد محمد الصباغ أحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

فى يوم الأحد الموافق 7 من نوفمبر سنة 1932 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبه عن الطاعنين،قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة فيه بجلسة 9/9/1993 فى الدعوى رقم 6745 لسنة 43ق الذي قضى بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وطلب الطاعنون فيه للأسباب الموضحة بتقرير الطعن – أن تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات .
وقد تم اعلان الطعن قانونا على النحو المبين بالأوار ق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانوني ارتأت فيه قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد عينت جلسة 3/3/1997 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي تداولت نظرة إلى أن قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى / موضوع ) لنظرة بجلسة 12/8/1997 وقررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة 9/11/1997 ومذكرات لمن يشاء خلال أسبوعين، وفات ذلك الأجل ولم يقدم شئ.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه النطق به .

*
المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، والمداولة.
حيث إن الطعن استوفى إجراءاته المقررة قانونياً .
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 6745 لسنة ق أمام محكمة لسنة 43ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بصحيفة أودعت قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 31/7/1989 طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار وما يترتب على ذلك من آثار .
وقال المدعى شارحا دعواه إنه يمتلك منزلا بناحية عزبة عمرو التابعة لقرية النعناعية مركز أشمون منوفية . ويقيم فيه هو وأسرته منذ عشرة أعوام، ويبعد عن املاك الري بنحو 50 متراً ومحاط بالمباني من جميع الجهات، وقد علم بصدور القرار المطعون فيه من جهة الري بالمنوفية، ومن شأن تنفيذ القرار إلحاق أبلغ الضرر به وبأسرته .
وبجلسة 4/7/1991 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتقدم تقريرا بالرأي القانوني فى طلب الإلغاء . وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى استنادا على أن القرار المطعون فيه صدر لإزالة تعدي المدعى الواقع على أرض تدخل فى حدود أملاك الرى.
وبجلسة 9/9/1993 قضت محكمة القضاء الادارى بإلغاء القرار المطعون فيه، وأقامت المحكمة قضاءها على ان الاوراق لم تكشف عن ان ثمة تعديا وقع من المدعي على الأملاك العامة ذات الصلة بالرى والصرف لان المبنى الذي اقامة يبعد 380 مترا من مجرى ترعة النجايل و 40 مترا من شارب الرياح المنوفى وفى حين أن الأرض المحملة بالقيود لخدمة أغراض الري والتي تعد من منافع الري هي التي تقع خارج الجسور ولمسافة 20 مترا بالنسبة للترع والمصارف .
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه لان المطعون ضده تعدى على منافع الري بقيامه بفتح جور وصب أعمدة خرسانية على جسر ترعة النجايل بأيمن الكيلو 9 زمام ناحية عزبة عمرو تبع النعناعية مركز أشمون وتحرر محضر مخالفة برقم 82/1989 فى 30/12/1989 وتم إخطاره اداريا لإزالة التعدي ولما لم يمتثل واستمر فى البناء أصدر مدير عام ري المنوفية قراره المطعون فيه، مما يجعله قرارا صدر ممن يملك سلطة اصداره قانوناً وقائماً على سببه المبرر له واقعاً وقانوناً .
ومن حيث إن المادة الخامسة من قانون الري والصرف الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 1984 تنص على أنه تحمل بالقيود الآتيه لخدمة الأغراض العامة للري والصرف الأراضي المملوكة ملكية خاصة لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو المملوكة للأفراد والمحصورة بين جسور النيل أو الترع العامة أو المصارف العامة وكذلك الاراضى الواقعة خارج جسور النيل لمسافة ثلاثين مترا وخارج منافع الترع والمصارف لمسافة عشرين مترا ولو كان قد عهد بالإشراف عليها إلى احدى الجهات المشار اليها فى المادة السابقة .
أ ........ب ............ ج - لا يجوز بغير ترخيص من وزارة الري إجراء أى عمل بالأراضي المذكورة أو أحداث حفر بها من شأنها تعريض سلامة الجسور للحظر أو التأثير فى التيار تأثير يضر بهذه الجسور أو بأراضي أو منشآت أخرى، و. لمهندسى وزارة الري دخول تلك الأراضي للتفتيش . على ما يجرى بها من أعمال فإذا تبين لهم ان أعمالا أجريت أو شرع فى إجرائها مخالفة للأحكام السابقة كان لهم تكليف المخالف بإزالتها فى موعد مناسب وإلا جاز لهم وقف العمل وإزالته إداريا على نفقته .
وتنص المادة التاسعة من القانون المشار إليه على أنه لا يجوز أى عمل خاص داخل حدود الأملاك العامة ذات الصلة بالري والصرف أو أحداث تعديل فيها إلا بترخيص من وزارة الري .
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المشرع بعد أن حدد الأملاك العامة ذات الصلة بالري والصرف، حدد الأراضى المحملة ببعض القيود لخدمة الأغراض العامة أو المصارف العامة فلم يجز المشرع إجراء أى عمل بالأراضى المذكورة أو شرع فى اجرائها بغير ترخيص من وزارة الري تعين على المخالف إزالتها والا جاز و قف العمل وإزالته اداريا على نفقته . ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق ومن الإطلاع على الرسم الكروكى المودع ضمن حافظة مستندات الحكومة المقدمة أمام محكمة القضاء الادارى أن المخالفة المنسوبة للمدعى هى أنه قام بالبناء على أرض محصورة بين ترعة النجايل عند الكيلو 9 وبين شارب الرياح المنوفى وتقع على منافع الري، وأن البناء الذي تمت اقامتة كان بغير ترخيص بالمخالفة لنص المادة الخامسة والمادة التاسعة من قانون الري والصرف، ومن ثم تم انذار المخالف بالازالة ولما لو يمتثل صدر القرار المطعون فيه بإزالة المخالفة أدارياً .
ومن حيث إن المخالفة المنسوبة للمدعى ( المطعون ضده ) هى فى حقيقتها أنه قام بالبناء على أرض محصورة بين جسور الترع والمصارف العامة دون الحصول على ترخيص بذلك، صحيح أنه لم يتعدى على منافع الري وصحيح أنه قام بالبناء على أرض خارج المسافة التي حددها قانون الري والصرف والتي لا يجوز القيام بأى أعمال تقع داخلها، إلا أن ما قام به المدعى ( المطعون ضده) القانون طالما لم يتم الحصول على ترخيص من وزارة الري حتى لو كانت الارض مملوكة لصاحبها عليها البناء محصورة بين جسور الترع والمصارف العامة وهو ما كشفت عن الأوراق .
ومن حيث إن القرار المطعون فيه صدر بإزالة الأعمال التى أقامها المطعون ضده على أرض محملة بالقيود لخدمة الأغراض العامة للري والصرف لكونها أرض محصورة وسط الترع والمصارف العامة . النعى عليه يكون نعيا سديدا، ويتعين إلغاء ذلك الحكم ورفض طلب الإلغاء .من حيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصر وفاتها.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات .