الطعن رقم 200 لسنة 40 بتاريخ : 1997/04/29 الدائرة الثالثة

________________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فكرى حسن صالح رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين:د. غبريال جاد عبد الملاك، د.حمدى محمد أمين الوكيل الصغير محمد محمود بدران، محمد إبراهيم قشطة (نواب رئيس مجلس الدولة)

*
الإجـــــراءات

فى يوم الخميس الموافق 11/11/1993 أودع الأستاذ/ ............ المحامى بالمحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن السيد ..........، بالتوكيل الرسمى رقم 1544 لسنة 1993 وهذا الأخير بصفته وكيلاً عن الطاعن (المدعى) بالتوكيل الرسمى العام رقم 13242/1991 شبين القناطر، سكرتارية المحكمة، صحيفة دعوى بطلان أصلية فى الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 27/2/1990 فى الطعن رقم 1946 لسنة 34ق عليا المقام من المدعى عليهم ضد الهيئة العامة للإصلاح الزراعى طعنا على قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى واللجنة الخاصة بجلسة 10/4/1988 فى الاعتراض رقم 425 سنة 1984، وقضت المحكمة الإدارية العليا فى هذا الطعن بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار اللجنة القضائية الصادرة فى الاعتراض رقم 425 لسنة 1984 وبرفض دفوع الهيئة المطعون ضدها المصروفات - وطلب المدعى للأسباب الواردة فى عريضة الدعوى الحكم بقبول الدعوى شكلاً لأن الطاعن فى هذا الطعن لم يكن طرفاً فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه إلا أنه له صفة ومصلحة قانونية ومباشرة فى الطعن على هذا الحكم وفقاً لأحكام قانون مجلس الدولة التى أجازت الطعن فى أحكام المحكمة الإدارية العليا التى أصدرت الحكم متى توافر فى شأنه المصلحة وذلك عن طريق طعن الخارج عن الخصومة فى الحكم الصادر فى الدعوى التى لم يكن طرفاً فيها.
ثانياً: وفى الموضوع ببطلان الحكم المطعون فيه الصادر فى الطعن على هذا الحكم باعتباره من ذوى الشأن الذين عناهم المشرع، بخصوص الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة فى الطعن رقم 1946 لسنة 34 قضائية الصادر بجلسة 27/2/1990.
ثالثاً: أحقية الطاعن (المدعى) فى ملكية المساحة موضوع المنازعة استناداً إلى الأسانيد القانونية السابق إيضاحها والمستندات المقدمة فى الاعتراض رقم 331/1988 أمام اللجنة القضائية للهيئة العامة للإصلاح الزراعى وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً انتهت فيه إلى قبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظرت المحكمة الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث حضر محام المدعى عليهم وقدم مذكرة بدفاعهم كما قدم الحاضر عن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى مذكرة بدفاعها وبجلسة 25/2/1997 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمـــة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
وحيث إن دعوى البطلان الأصلية لا تتقيد بميعاد لرفعها.
وحيث إن البحث فى شكل الدعوى سابق على البحث فى موضوعها.
وحيث إن المدعى يطلب الحكم ببطلان الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 27/2/1990 فى الطعن رقم 1946 لسنة 34 قضائية عليا، والذى كان مقاماً من ورثة ................، و......... ضد الهيئة العامة للإصلاح الزراعى والذى قضت فيه المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار اللجنة القضائية الصادر فى الاعتراض رقم 425 لسنة 1984 وبرفض دفع الهيئة المطعون ضدها وفى الموضوع بإلغاء القرارين رقمى 18، 19 لسنة 1959 الصادرين من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فيما تضمناه من الاستيلاء على المساحة محل الاعتراض وما يترتب على ذلك من آثار مستنداً فى ذلك على أنه لم يكن طرفاً فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه إلا أنه له مصلحة وصفة فى الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا التى أصدرت الحكم وفقاً لقانون مجلس الدولة وذلك عن طريق طعن الخارج عن الخصومة باعتباره من ذوى الشأن الذى عناهم المشرع القانون رقم 47 لسنة 1972، وأسس طلبه على أن الحكم انطوى على عيب جسيم يمثل إهداراً للعدالة يفقد فيها الحكم وظيفته، واقترن الحكم بعيب جسيم تقوم به دعوى البطلان الأصلية بحيث ينتفى عن الحكم صفة الأحكام القضائية.
وحيث إن الأصل أنه لا يجوز الطعن فى أحكام المحكمة الإدارية العليا بأى طريق من طرق الطعن لأنها خاتمة المطاف فى النيابة الإدارية تصدر من أعلى محكمة فى القضاء الإدارى - وأحكامها بأنه لا يجوز التعقيب عليها أو الطعن فيها بأى طريق من طرق الطعن، إلا أنه يجوز استثناء الطعن عليها بدعوى البطلان الأصلية إذا انتفت عنها صفة الأحكام القضائية إذا ما بلغ العيب المنسوب للحكم إلى درجة انعدام الحكم.
وإذا كانت دعوى البطلان الأصلية تعتبر إحدى صور الطعن فى الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا، استثناء، إذا انتفت عنه صفة الأحكام القضائية، فإن هذه الدعوى تخضع لما تخضع له الطعون من أحكام - فيما عدا الميعاد، ومنها أن الحق فى الطعن على الحكم لا تكون إلا من كان طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه وأنه يكون قد حكم عليه بشئ مما أقيم الطعن من أجله، فلا يجوز الطعن إلا ممن كان طرفاً فى الدعوى، ومؤدى ذلك أن من لم يكن طرفاً فى الحكم محل الطعن بدعوى البطلان الأصلية، أى الخارج عن الخصومة لا يجوز له الطعن فى الحكم بدعوى البطلان الأصلية، لأنه إذا لم يكن له حق الطعن فى الحكم الصادر من محكمة أول درجة، أمام المحكمة الإدارية العليا، فإنه لا يجوز له من باب أولى الطعن فى حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر فى الطعن على حكم محكمة أول درجة طالما أنه لم يكن طرفاً فى الخصومة لا أمام محكمة أول درجة ولا فى الطعن أقام المحكمة الإدارية العليا ووسيلته هى الطعن بالتماس إعادة النظر أمام محكمة أول درجة إذا توافرت شروطه حيث أدخل المشرع طعن الخارج عن الخصومة فى قانون المرافعات الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 ضمن حالات التماس إعادة النظر الذى يرفع للمحكمة التى أصدرت الحكم، وهذا ما قضت به دائرة توحيد المبادئ بجلسة 12/4/1987 فى الطعن 3382، 3387/ 29 ق من أن عبارة ذوى الشأن الواردة فى المادة 23/2 من قانون مجلس الدولة يقصد بها هذا الشأن فى الحكم وفى الطعن عليه وليس فى القرار محل الحكم المطعون فيه مؤدى الشأن هو من كان طرفاً فى الدعوى.
وحيث إنه لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن (المدعى) فى دعوى البطلان الأصلية لم يكن طرفاً فى الخصومة فى الطعن 1146 لسنة 3ق عليا الصادر فيها الحكم موضوع هذه الدعوى، فإنه يعتبر خارجاً عن الخصومة ولا يجوز له الطعن فى هذا الحكم بدعوى البطلان الأصلية الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن المقام منه لبطلان الحكم المشار إليه لانتفاء الصفة، وإلزامه المصروفات.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول دعوى البطلان الأصلية المقامة من المدعى لانتفاء صفته وإلزامه المصروفات.