الطعن رقم 398 لسنة 37 بتاريخ : 1997/10/25 الدائرة الثانية
___________________________
برئاسة السيد الأستاذ الدكتور / محمد جودت احمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد مجدي محمد خليل ، عويس عبد الوهاب عويس السيد محمد العوضي ، محمود إسماعيل رسلان , نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 2/1/1991 أودع الاستاذ / ........ المحامي بصفته وكيلا عن السيد المهندس رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعي بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 398 لسنة 37 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة التسويات بجلسة 5/11/1990 في الدعوى رقم 3413 لسنة 43 ق والقاضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بالغاء قرار الجهة الإدارية باحالة المدعي الي المعاش لبلوغه سن الستين وأحقيته في البقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين مع ما يترتب علي ذلك من اثار والزمت جهة الإدارة المصروفات، وانتهي تقرير الطعن – لما قام عليه من اسباب – الي طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبالغاء الحكم المطعون ورفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات في الدرجتين .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات .
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة التي قررت بجلسة 13/1/1997 إحالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – لنظرة بجلسة 29/3/1997 حيث نظر الطعن وبجلسة 21/6/1997 أودعت الحاضرة عن الهيئة الطاعنة شهادة من جدول المحكمة بان دائرة فحص الطعون قد حكمت باجماع الآراء برفض الطعن ، وتداولت نظر الطعن علي النحو المبين بمحاضر الجلسات الي ان قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي اسبابه لدي النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث إنه بالنسبة لما اثارته الحاضرة عن الجهة الطاعنة من ان دائرة فحص الطعون قد قضت برفض الطعن فانه بالاطلاع علي الشهادة المقدمة من قسم الجدول والمودعة بجلسة21/6/1997 يبين انها تتعلق بالطعون رقم 3188 لسنة 36 ق عليا المقام من ورثة ........ ضد الهيئة العامة للاصلاح الزراعي في الحكم الصادر في الدعوى رقم 3466 لسنة 38ق، ومن ثم فانها لا تتعلق بالطعن الماثل ولا بالدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه .
ومن حيث إن الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية المقررة .
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في ان المدعي المطعون ضده أقام الدعوى رقم 3413 لسنة 43 ق بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/3/1989 طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بالغاء القرار رقم 5/2376 الصادر بتاريخ 7/12/1988 فيما تضمنه من احالته الى المعاش اعتبارا من 31/3/1989 لبلوغه سن الستين وما يترتب علي ذلك من اثار اهمها بقاؤه في الخدمة الي سن الخامسة والستين وإلزام الإدارة المصروفات ، وقال المدعي شرحا لدعواه انه حصل علي بكالوريوس التجارة عام 1954 وعين بالهيئة العامة للاصلاح الزراعي في وظيفة مراجع علي الربط المالي 3/3/1982 و استمر في عملية الي ان صدر القرار المطعون فيه ،واضاف المدعي انه كان معينا اساسا بالهيئة العامة للاصلاح الزراعي علي بند المكافأة الشاملة الذي كان يتمثل في نظام الروابط المالية المقررة بكادر الهيئة ولم يدرج علي درجة عالية الا اعتبارا من 1/1/1963 تاريخ العمل بالقرار الجمهوري رقم 62 لسنة 1963 والصادر بشان تسوية حالة المعنيين علي روابط بالهيئة العامة للاصلاح الزراعي ، وقد توافر في شانه شرطا الاستفادة من ميزة البقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين واستصحاب هذا الحق في ظل العمل بالقانون هذا الحق فى ظل العمل القانونى رقم 50 لسنة 1963 ومن بعده القانون رقم 79 لسنة 1975.
وبجلسة 5/11/1990 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار حجية الإدارة بإحالة المدعى إلى المعاش ببلوغه سن الستين وأحقيته فى البقاء فى الخدمة حتى سن الخامسة والستين مع ما يترتب على ذلك من أثار وألزمته جهة الإدارة المصروفات.
وشيدت المحكمة حكمها على أن المدعى عين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى فى وظيفة مراجع على الربط المالى 15/25 فى 6/6/1955 ثم نقل إلى الدرجة الخامسة اعتبارا من 1/1/1963 ومن ثم فإنه ظل بمربوط ثابت حتى صدور القانون رقم 37 لسنة 1960 فى 1/5/1960 وبالتالى يظل متمتعا بالبقاء حتى سن الخامسة والستين بمقتضى الاستثناء الوارد فى المادة السابعة من القانون رقم 50 لسنة 1963.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن المدعى لم يكن معينا بمكافأة شاملة أو مربوط ثابت إلى 6/6/1955 وإنما كان معينا أصلا بالربط المالى 15/15 وأن هذا الربط يعادل الدرجة المالية وله بداية ونهاية ويحصل المعينون عليه على علاواتهم الدورية ويتم ترقيتهم من ربط إلى أخر ومن ثم فأن المدعى لا يستفيد من القانون رقم 37 لسنة 1960 وكذلك من القانون 50 لسنة 1963 والقانون 79 لسنة 1975.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن العبرة فى تحديد سن الإحالة إلى المعاش وفى تعيين القانون الواجب التطبيق لتحديد هذه السن هى بالمركز القانونى للعامل أو الموظف من تاريخ العمل بالقانون رقم 36 لسنة 1960 بنظام التأمين والمعاشات لمستخدمى الدولة وعمالها المدنيين وان العامل يستصحب هذا المركز حتى بلوغه سن المعاش وان المشرع قد احتفظ فى المادة (19) من القانون رقم 29 لسنة 1960 فى المادة (13) من القانون رقم 50 لسنة 1963 وفى المادة وفى المادة (1964) من القانون رقم 71 لسنة 1975 فى شأن التأمين الاجتماعى بالميزة المقررة لبعض العاملين بشأن بقائهم فى الخدمة لما بعد سن الستين وقد اشترط لتمتعهم بهذه الميزة توافر شرطين هما أن يكون العامل من موظفى الدولة أو مستخدميها أو عمالها الدائمين الموجودين بالخدمة بأى من هذه الصفات فى 1/3/1960 أو 1/5/1960 بالنسبة لتطبيق أحكام القانون وفى 36، 37 لسنة 1960 وان يكون قانون أو لائحة توظفه تقضى ببقائه فى الخدمة لما بعد سن الستين وان العاملين الذين لم تكن تقضى لوائح توظيفهم فى هذا التاريخ ببقائهم فى الخدمة لما بعد سن الستين لا يتمتعون بهذه الميزة ويجرى عليهم حكم الإحالة إلى المعاش فى سن الستين طبقا للقاعدة العامة المقررة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى حصل على بكالوريوس تجارة عام 1954 وعين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى بتاريخ 6/6/1955 بوظيفة مراجع على الربط المالى 25/35 فى 28/2/1955 ثم نقل إلى درجة الخامسة تطبيقا للقرار الجمهورى رقم 92 بشأن تسوية حالة موظفى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى على درجات حكومية ثم حصل على الدرجة الرابعة اعتبارا من 27/10/1963 وتدرج فى الترقيات إلى ان حصل على الدرجة الأولى اعتبارا من 3/3/1982 أحيل إلى المعاش اعتبارا من 31/2/1989.
ومن حيث إنه يبين من الإطلاع على لائحة العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى المعمول بها اعتبارا من 14/9/1954 أنها عبارة عن كادر خاص مقسم إلى درجات مالية ذات بداية ونهاية كل درجة منها يقابلها وظيفة معينة وأن لكل درجة علاوة دورية بفئات مختلفة تبدأ بفئة جنيه بوظيفة مساعد كادر الربط المالى 8/12حنيه وتنتهى بفئة (7) جنيهات لوظيفة مدير عام ذات الربط المالى 100/120جنيها وانه طبقا لهذه اللائحة يتم ترتيب الوظائف فى كادر خاص يفسح المجال للترقى أمام المجدين منهم وعند نقل الموظف من وظيفة إلى وظيفة أعلى من الوظائف بالجدول المرافق يمنح علاوة من علاوات الوظيفة المنقول إليها حسب المبين بهذا الجدول ويكون منح العلاوات دوريا كل سنتين ابتداء من تاريخ التعيين وفى حدود الربط المقرر للوظيفة التى يشغلها الموظف والواضح من ذلك أن الكادر الذى عين فى ظله المطعون ضده كان كادرا متكاملا موازيا لنظام موظفى الدولة ومقسما إلى درجات يقابلها وظائف معينه تتفق مع تأهل الموظف وأقدميته ويتضمن نظاما للترقى إلى الدرجات الأعلى ويمنح الموظف فى ظله علاوات دورية محدده وهذا النظام بمواصفاته هذه لا يندرج المعينون فى ظله ضمن العاملين على بند المكافآت الشاملة للاختلاف البين بين أحكام كل من النظامين .
ومن حيث إنه كان نظام التامين والادخار المطبق على العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى – قد سكت عن النص على سن الإحالة إلى المعاش فانه لا يجوز أن يفسر هذا السكوت على أن يكفل لهؤلاء البقاء فى الخدمة لما بعد سن الستين حيث إن هذه الميزة وردت فى قوانين المعاشات كليا استثناء بالنسبة لمن تقضى لوائح توظفهم صراحة ببقائهم فى الخدمة بعد سن الستين ولا يجوز التوسع فى التفسير أو القياس فى هذه الحالة لذلك فلا يجوز اللجوء إلى أحكام قانون المعاشات الملكية رقم (5) لسنة 1909 – المادة 13 منه – حيث إنه لم يرد إحالة إلى هذا النظام فى نصوص لائحة العاملين بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى ولو أريد تطبيق هذا النص لوردت الإحالة إليه صراحة.
ومن حيث إنه وتطبيقا لما تقدم فان شرطى التمتع بميزة البقاء فى الخدمة حتى سن الخامسة والستين غير متوافرين فى شان المطعون ضده حيث إنه من تاريخ العمل بالقانون رقم 36 لسنة 1960 كان معينا على نظام مالى يوازى نظام العاملين المدنيين بالحكومة وعلى درجة ذات ربط مالى متحرك بين بداية ونهاية وخاضعا لنظام تامين لا ينص على بقائه فى الخدمة لما بعد سن الستين وظل كذلك إلى ان طبق عليه نظام موظفى الدولة فيما يتعلق بالمرتب والمعاش اعتبارا من 6/1/1963 وبالتالى فانه لا يندرج ضمن الطوائف المستثناة طبقا لاحكام المادة 19من القانون رقم 36 لسنة 1960 والمواد المقابلة لها بقوانين المعاشات التالية واذا كان الحكم المطعون فيه أخذ بغير هذا النظر فانه يكون قد صدر مخالفا لا حكام القانون خليقا بإلغاء
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى و ألزمت المدعى المصروفات