الطعن رقم 505 لسنة 42 بتاريخ : 1997/04/12

_____________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/فاروق عبد السلام شعت نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين /منصور حسن على غربى ، أبوبكر محمد رضوان ، غبريال جاد عبدالملاك، سعيد أحمد برغش.نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجـراءات

بتاريخ 28/11/1995 (الثلاثاء) أودع الأستاذ/ ......... المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعنة ، قلم كتاب المحكمة، تقرير الطعن الراهن فى قررا مجلس تأديب العاملين بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية الصادر لفى الدعوى رقم 18 لسنة 1995 تأديب شمال القاهرة بجلسة 30/9/1995 والقاضى بوقف فايزة على عبده (الطاعنة) الموظفة بالقسم المدنى بالمحكمة عن العمل لمدة شهرين مع صرف نصف الأجر.
وطلبت الطاعنة فى ختام تقرير الطعن وللأسباب المبينة به قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه وما يترتب على ذلك قبيل الطاعنة وتعويضها عما أصابها من أضرار مادية ومعنوية.
وبتاريخ4/12/1995 تم إعلان تقرير الطعن إلى الجهة الإدارية فى مواجهة هيئة قضايا الدولة.
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بعد إعلان الطعن للنيابة الإدارية بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه لما شابه من بطلان.
وتم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة وأمامها قدمت الطاعنة بجلسة 29/9/1996 مذكرة طلبت فيها الحكم بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه لصدوره فى جلسة سرية، وبجلسة 13/11/1996 قدمت هيئة النيابة الإدارية مذكرة طلبت فيها عدم الاعتداد بالطعن فى مواجهتها لرفعه على غير ذى صفه.
وبالجلسة الأخيرة قررت دائرة فحص الطعون إصدار الحكم بجلسة 11/165/1996 مع التصريح بالاطلاع ومذكرات فى أسبوعين.
وخلال الأجل قدمت هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزير العدل بصفته مذكرة وردت بتاريخ 25/11/1996 طلبت فيها الحكم برفض الطعن.
وبجلسة 11/12/1996 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة وحددت لنظره جلسة 11/1/1997,
وتم نظر الطعن أمام المحكمة التى قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن القرار المطعون فيه صدر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية فمن ثم فإن الصفة فى اختصامه تنعقد فقط لوزير العدل بصفته دون باقى المطعون ضدهم.
ومن حيث إن الطعن أقيم خلال المواعيد القانونية واستوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فمن ثم يكون مقبول شكلاً فى مواجهة وزير العدل بصفته وحده.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل فى ان الطاعنة تعمل موظفة بالقسم المدنى بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية ، وقد أحيلت للمحاكمة التأديبية أمام مجلس تأديب العاملين بالمحاكم لما نسب إليها من أنها وقعت باستلام المكاتبة رقم 6413 فى 27/11/1994 باسم ............ ، على خلاف الحقيقة.
وبجلسة غير علنية أصدر مجلس التأديب القرار المطعون فيه بمنطوقه سالف الذكر، وأقام قضاءه على أساس ثبوت الواقعة المنسوبة للطاعنة فى حقها.
ومن حيث إن مبنى الطعن صدور القرار المطعون فيه مشوباً بالخطأ فى تطبيق القانون وتأويله والخطأ فى الإسناد والتسبيب، وإهدار حق الدفاع، فضلاً عن صدوره فى جلسة سرية.
و من حيث إن قرارات مجالس التأديب التى لا تخضع لتصديق من جهات إدارية عليا ومنها قرارات مجالس تأديب العاملين بالمحاكم والنيابات أقرب فى طبيعتها إلى الأحكام التأديبية منها إلى القرارات الإدارية، ويجرى عليها بالنسبة للطعن فيها ما يجرى على الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية وأن علانية الجلسات تعد من المبادئ الأساسية التى يقوم عليها النظام القضائى المصرى التى نص عليها الدستور فى المادة 174 وقانون الإجراءات الجنائية بالمادة 303منه التى أوجبت جميعها أن يصدر الحكم فى جلسة علنية حتى لو كانت المحاكمة سرية وعلى ضوء هذه النصوص انتهت دائرة توحيد المبادئ بهذه المحكمة المنصوص عليها بالمادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم47 لسنة1972 والمضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984 ، فى الطعن رقم 2402 لسنة 34ق بجلسة 6/6/1996 إلى وجوب صدور قرار تأديب العاملين بالمحاكم والنيابات فى جلسة علنية وإلا كان القرار باطلاً.
ومن حيث إن الثابت أن قرار مجلس التأديب المطعون فيه حسبما ورد صراحة بصدره قد صدر بجلسة غير علنية ، فمن ثم يكون باطلاً ويتعين الحكم بإعادة الدعوى التأديبية إلى مجلس تأديب العاملين بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى حتى لا يتم تفويت درجة من درجات التقاضى.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً فى مواجهة المطعون ضده الأول وحده، وفى الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى مجلس تأديب العاملين بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى.