الطعن رقم 517 لسنة 35 بتاريخ : 1997/12/06 الدائرة الثانية
_______________________
برئاسة السيد الاستاذ المستشار والدكتور / جودت احمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد مجدى محمد خليل , عويس عبد الوهاب عويس ومحمود سامى الجوادى , محمد عبد الحميد سعود نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
فى يوم الاربعاء الموافق 25 / 1 / 1989 أودع السيد الاستاذ / ...... المحامى بصفته وكيلا عن السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للأصلاح الزراعى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 517 لسنة 35 قضائية ضد السيد / ...... فى حكم محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات) (ب) بجلسة 30 / 11 / 1988 فى الدعوى رقم 5192 لسنة 39 قضائية والقاضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بعدم الاعتداد بالقرار رقم 5/1806 الصادر بتاريخ 23/8/1984 فيما تضمنه من سحب ترقيته للدرجه الرابعة بصدوره بعد 30/6/1984 وحتى ترقيته الى تلك الدرجه طبقا للتسويه الصحيحة مع الزام طرفى الخصومه المصروفات مناصفه وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن – ولما تضمنه من اسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصاريف عن الدرجتين
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات وتحددت جلسة 8/1/1996 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبها نظر وبما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 25/3/1996 قررت الدائره احالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 20/4/ 1996 وبها نظر وبما اعقبها من جلسات على ما هو مبين بمحاضرها وبجلسة 28/9/1997 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به .
* المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعن قد أستوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص فى أن السيد / ...... أقام أمام محكمة القضاء الإدارى ( دائرة التسويات ( ب ) )الدعوى رقم 5192 لسنة 39 ق ضد السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20 / 8 / 1985 طلب فى ختامها الحكم بإعادة التسوية التى أجريت له بالقرار رقم 5/ 592 بتاريخ 16 / 9/1981 ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وقال فى شرح أسانيد دعواه أنه حصل على مؤهل متوسط وعين بمنطقة نجع حمادى سنة 1962 وقد سويت حالته طبقاً للقانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 والقانون رقم 111 لسنة 1981 فى شأن تعديل بعض أحكام قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام رقم 11 لسنة 1975 بأنه صدر القرار رقم 5/1992 بتاريخ 16/9/1981 وأستحق الفئة الخامسة فى 31/12/1974 والفئة الرابعة فى 31/12/1977 بيد أنه فوجئ بعد صدور القانون رقم 7 لسنة 1984 بتعديل هذه التسوية بأن أعتبر فى الفئة الخامسة من 31/12/1976 ولما كان هذا التعديل ليس له سند من الواقع أو القانون لذلك فهو يقيم دعواه بغية الحكم له بطلبه .
وبجلسة 30/11/1988 أصدرت محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات ب )حكمها المطعون فيه وشيدت المحكمة قضائها فى موضوع الدعوى على أساس أن الثابت من الأوراق أن الهيئة المدعى عليها قد أخطأت عند تسوية حالة المدعى طبقا لأحكام قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 عندما طبقت عليه الجدول الثالث باعتباره ينتمى إلى مجموعة الوظائف المهنية ودرجاته بالعلاوات والترقيات فرقى إلى الفئة الرابعة من 31/12/1977 ولما أعترض الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة على هذه التسوية لأن المدعى حاصل على دبلوم المدارس الثانوية الزراعية ومن ثم ينطبق بشأنه الجدول الثانى من جداول القانون المشار إليه قامت الهيئة بتاريخ 23/8/1984 بإعادة تسوية حالة المدعى تسوية صحيحة بتطبيق الجدول الثانى المشار إليه وذلك بالقرار رقم 5/1806 ورقى إلى الفئة الخامسة من 31/12/1976 ودرج مرتبه بالعلاوات مع خصم الفرق بين مرتبه الصحيح والمرتب السابق بواقع قيمة ربع علاوة الترقية والعلاوات الدورية المستقبلة ومن ثم وإذ صدر هذا القرار بعد 30/6/1984 فإنه يكون قد خالف نص المادة (11) مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 فيما تضمنه من سحب ترقية المدعى إلى الفئة الرابعة إذ لا يجوز بعد التاريخ المذكور تعديل المركز القانونى للعامل وأن القرار صحيح فيما عدا ذلك طبقا للمادة (8) من القانون رقم 7 لسنة 1984 بشأن تسوية حالات بعض العاملين الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم الإعتداد بالقرار رقم 5/1806 فيما تضمنه من سحب ترقيه المدعى إلى الدرجة الرابعة .
ومن حيث أن الطعن يقوم على الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك لأن القرار رقم 5/1806 بتاريخ 23/8/1984 صدر قبل 30/6/1985 الميعاد الذى حددته المادة (11) من القانون رقم 7 لسنة 1984 والمعدل بالقانون رقم 138 لسنة 1984 .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المستفاد من نصوص المواد (11)مكرراً من القانون رقم 135 لسنة 1980 والمضافه بالقانون رقم 112 لسنة 1981 والمعدلة بالقوانين أرقام 106 لسنة 1982، 4 لسنة 1983، 23لسنة 1983 والثامنة والحادية عشر من القانون رقم 7لسنة 1984 أنه لا يجوز بعد 30/6/1984 تعديل المركز القانون للعامل استناداً إلى أحكام التشريعات المنصوص عليها فى المادة (11) مكرراً من القانون رقم 135/80 على أى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاّ لحكم قضائى نهائى ، وينصرف هذا الحظر إلى جهة الإدارة وإلى العامل على حد سواء كما لا يجوز بعد 30/6/1985 تعديل المركز القانونى للعامل استناداً إلى أحكام القانون رقم 7 لسنة 1984 على أى وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاّ لحكم قضائى نهائى وينصرف هذا الحظر إلى جهة الإدارة وإلى العامل على حد سواء إلا أنه من ناحية أخرى فقد وضع المشرع فى ذات الوقت إلتزاما أخر على عاتق جهة الإدارة بجانب إلتزامها بعدم تعديل المركز القانونى للعامل حتى ولو كان خاطئاً مؤداه ضرورة إجراء تسوية قانونية صحيحة وفقاً للقوانين المعمول بها عند إجرائها بغرض تحديد الدرجة والأقدمية القانونية والتى يستحقها العامل وفقاً لهذه القوانين للأعتداد بها مستقبلاً فقط عند إجراء ترقية العامل للدرجة التالية كما أوجب المشرع الأحتفاظ بصفة شخصية للعاملين الموجودين بالخدمة بالمرتبات التى يتقاضونها وقت العمل بهذا القانون نتيجة تسوية خاطئة على أن تستهلك الفرق بين تلك المرتبات وبين المرتبات المستحقة قانوناً وذلك بواقع ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التى تستحق لهم بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 7 لسنة 1984 ومن ثم فإن تكليف المشرع للجهة الإدارية بوجوب إجراء التسوية القانونية الصحيحة للعامل الذى أجريت له تسوية خاطئة وذلك للاعتداد بها مستقبلاً عند ترقيته للدرجة التالية وتكليفه لها أيضاً بوجوب استهلاك الفرق بين المرتب الذى وصل إليه هذا العامل نتيجة تسوية خاطئة وبين المرتب المستحق له قانوناً من ربع قيمة علاوات الترقية والعلاوات الدورية التى تستحق له مستقبلاً بعد تاريخ العمل بالقانون المشار إليه إنما يرقى هذا التكليف بوجهيه على الإدارة التزاما واجب الأداء بدء من تاريخ العمل بهذا القانون ويظل هذا الالتزام واجب الأداء طبقاً لما أورده المشرع صراحة حتى تمام أعمال مقتضاه عند ترقية العامل مستقبلاً للدرجة التالية واكتمال استهلاك الفرق بين المرتب الخاطئ وبين المرتب المستحق قانوناً حتى وأن أمتد ذلك إلى ما بعد 30/6/1985 وعلى ذلك فإن هذا الإلتزام الملقى على عاتق الجهة الإدارية إنما هو بطبيعته ممتد الأثر وغير مقيد بالميعاد النهائى الذى حدده المشرع بعدم المساس بالمركز القانونى للعامل ولا يرتبط به وإنما يتعين نفاذه حتى تمام أعمال مقتضاه ولو بعد التاريخ النهائى المشار إليه المحدد له 30/6/1985 والقول بغير ذلك يؤدى إلى أعمال النص التشريعى الذى حدد المواعيد السالفة بعدم تعديل المركز القانونى للعامل وإهدار للنص التشريعى الوارد بالمادة (8) من القانون رقم 7 لسنة 1984 وهو ما يجافى التطبيق القانونى الصحيح الذى يوجب أعمال النصوص التشريعية السابقة باعتبارها وحدة متجانسة يكمل بعضها بعضاً على النحو الذى يحقق أعمال جميع النصوص دون أهدار بعضها
ومن حيث أن الثابت أن المدعى حاصل على دبلوم المدارس الثانوية الزراعية سنة 1962 وعين على الدرجة الثامنة الفنية من 7/12/1963 ورقى إلى الدرجة السابعة اعتباراً من 31/12/1970 وطبقا للقانون رقم 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام حسبت له مدة (5) أيام، (4) شهور، سنة ، ضمن مدة خدمته الكلية فصارت هذه المدة تحسب من 10/8/1962 وقد سويت حالته طبقا للجدول الثالث بأن أعتبر فى الثامنة من 10/8/1962 والسابعة من 1/9/1967، والسادسة من 1/9/1972 ورقى رسوباً إلى الخامسة من 31/12/1976 ثم صدر القرار رقم 1592 بتاريخ 16/6/1981 بإعادة تسوية حالته طبقاً للمادة (3) من القانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981 بأن منح أقدمية اعتبارية فى الفئة السادسة فصارت أقدميته فيها من 1/9/1970 رقى رسوباً إلى الفئة الخامسة من 31/12/1974 وإلى الفئة الرابعة من 30/12/1976 ولما أعترض الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة على هذه التسوية لخطئها إذ ان المدعى سويت حالته طبقا للجدول الثالث والمادتين 15، 21 من القانون رقم 11 لسنة 1975 من حيث أنه من حملة المؤهلات المتوسطة الذين ينطبق بشأنهم الجدول التالى فقد أصدرت الجهة الإدارية استناداً إلى المادة (8) من القانون رقم 74 لسنة 1984 القرار رقم 5/1806 بتاريخ 23/8/1984 بإجراء تسوية صحيحة للمدعى طبقا للجدول الثانى فأعتبر فى السادسة من 1/9/1973 ومنح أقدمية اعتبارية فيها قدرها سنتان طبقاً للمادة (3) من القانون رقم 135 لسنة 1980 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 81 فسارت أقدميته فيها من 1/9/1971 وفى الخامسة من 31/12/1976 مع تحديد مرتبه الصحيح والأحتفاظ له بوضعه الوظيفى الخاطئ الحالى بصفة شخصية على أن يعتد عقد الترقية التالية بالوضع الصحيح وطبقاً للتسوية الصحيحة ومن ثم فإن الجهة الإدارية تكون قد أعملت صحيح حكم القانون وتغدو دعوى المدعى غير قائمة على سند من القانون حرية بالرفض وإذا أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون بما يستتبع الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات