الطعن رقم 542 لسنة 38 بتاريخ : 1997/05/13 الدائرة الثالثة
_________________________
برئاسة السيد المستشار /حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ الدكتور محمد عبد السلام مخلص، علي فكري حسن صالح ، الصغير محمد محمود بدران ، محمد ابراهيم قشطه نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجــــراءات
في يوم الأحد الموافق 9/4/1992 أودع الاستاذ/ ....... المحامي المقبول امام المحكمة الإدارية العيا بصفته وكيلاً عن الطاعن بالتوكيل الخاص رقم668 لسنة 1992 توثيق القبه النموذجي الصادر عن وكيله الطاعن بالتوكيل الخاص رقم 668 لسنة 1992 توثيق القبه النموذجي الصادر من وكيله الطاعن بالتوكيل العام رقم 10 لسنة 1982 توثيق الخارجية المصرية رقم 96907 لسنة 1983 قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 542 لسنة 38 ق ضد السادة:-
1 – رئيس جامعة عين شمس – 2 – وزير التعليم العالي بصفته رئيس المجلس الأعلي للجامعات.
3 – عميد كلية طب جامعة عين شمس 4 – رئيس مجلس طب الأطفال جامعة عين شمس
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 16/12/1991 في الدعوي رقم 4134 لسنة 42ق المقامه من الطاعن ضد المطعون ضدهم والذي قضي بقبول الدعوي شكلاً ورفضها موضوعاً والزام المدعي المصروفات وبختام تقرير الطعن يطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه مستعجلة وقف تنفيذ قرار أنهاء خدمته وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه والغاء القرار الصادر بانهاء خدمته مع الزام المطعون ضدهم المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضدهم بتاريخ 15، 24/2/1992.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه والقضاء بالغاء القرار الصادر بإنهاء خدمة الطاعن مع مايترتب علي ذلك من أثار مع الزام الإدارة المصروفات.
وقد نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون حيث قدم الطاعن مذكرة طلب فيها الحكم والطلبات الواردة بتقرير الطعن كما قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الطعن لرفعه علي غير ذي صفة بالنسبة لوزير التعليم العالي وقدمت الجامعة المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعن وبجلسة 3/4/1996 قررت دائرة فحص الطعون ضدها مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعن وبجلسة 3/4/1996 قررت دائرة فحص الطعون احالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره جلسة 11/6/1996 وأحيل الطعن إلي المحكمة وتدول بالجلسات علي النحو الثابت بمحاضرها حيث قدمت الجامعة المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعن وقررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مسودته المشتمله علي أسباب ومنطوقه عند النطق به.
* المحكمـــة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الجهة الإدارية المتصله بالمنازعه هي جامعة عين شمس والتي يمثلها قانوناً رئيسها ومن ثم فإنه لذلك يتعين القضاء بأخراج المطعون ضدهم الثاني والثالث والرابع عن الطعن وبلامصروفات.
ومن حيث أن الطاعن قد أختصم صاحب الصفه وأستوفي الطعن لسائر أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث أن الطاعن قد اختصم صاحب الصفة وأستوفي الطعن لسائر أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث أن عناصر المنازعة حسبما هو ثابت بالأوراق تخلص في أن الطاعن أقام الدعوي رقم 4134 لسنة 42 ق أمام محكمة القضاء الإداري طالباً الحكم أولاً: بصفة مستعجلة أيقاف اتخاذ أي اجراء قانوني بشأن أنهاء خدمته – ثانياً : وفي الموضوع بالغاء قرار أنهاء مدمته لحين حضوره من دولة الامارات العربية المتحدة بعد عام شقائه وتقديم عذره وتحقيق دفاعه طبقاً للقانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات.
ثالثاً : بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن اصدار قرار بأحقية المدعي لدرجة أستاذ مساعد.
رابعاً : الغاء القرار السلبي بالامتناع عن ترقية المدعي لدرجة استاذ مساعد مع الزام الجامعة المدعي عليها المصروفات وذلك علي سندا من القول بأنه عين بوظيفة مدرس قسم طب الاطفال بتاريخ 20/6/1981 ونظراً لأن درجته قد أعيرت للعمل بدولة الأمارات العربية المتحدة فقد حصل علي أجازة لمرافقة الزوجة اعتباراً من 1/4/1982 لمدة عام والتي حددت لمدد تنتهي في مارس 1687 إلا أن الجامعة المدعي عليها رفضت تجديد الاجازاة للعام السادس لمرافقة زوجته والتي تقرر اعارتها لمدة علم سادس الأمر الذي حدا به إلي العودة لمباشرة عمله اعتباراً من 19/9/1987 ثم تقدم بطلب لمنحه أجازة خاصة لمدة ثلاث شهور اعتباراً من 22/11/1987 حيث وافق علي تلك الاجازة كل من رئيس القسم وعميد الكلية وبغاء علي ذلك سافر إلي الخارج إلا أنه علم بأن الجامعة رفضت طلب منحه اجازة كما قررت اسقاط المدة من 1/4/1987 حتي 18/8/1987 من مدة خدمته مع تعديل أقدمية بوظيفة مدرس لتصبح 18/11/1981 كما قررت تأجيل ترقيته لوظيفة أستاذ مساعد حتي يعود لاستلام عمله الأمر الذي كان سببا في اصابته بالمرض حيث بادر باخطار الجامعة المدعي عليها بواقعة مرضه مرفقاً ببرقية شهادة معتمدة من قنصلية مصر بدولة الإمارات العربية المتحدة إلا أن الجامعة قامت بانذاره ثم أصدار قرار بانهاء خدمته تطبيقاً لحكم المادة (117) من القانون رقم 41 لسنة 1972.
وبجلسة 16/12/1991 حكمت المحكمة القضاء الإداري بقبول الدعوي شكلاً ورفضها موضوعاً والزام المدعي المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها علي أن الثابت بالأوراق انقطاع المدعي عن العمل اعتباراً من 13/11/1987 بعد أن رفضت الجامعة المدعي عليها تحديد الإجازة الخاصة الممنوحة له لموافقة زوجته وأستمر انقطاعه لمدة تجاوز الستة أشهر المطعون عليها بالمادة 117 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49/1972 الأمر الذي يعتبر معه مدة خدمته منتهية بقوة القانون دون ما اعتداد بما يثوره المدعي من التعلل بمرضه لعدم اتباع الاجراءات المقررة بقرار وزير الصحة رقم 253 لسنة 1974.
ومن حيث أن مبني الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون نظراً لأن الثابت بالأوراق أنه إذ من الأجازة الخاصة لمرافقة زوجته واستلم عمله بتاريخ 13/9/1987 تم اضطر إلي تقديم طلب لمنحه اجازة خاصة لمدة ثلاثة أشهر نظراً لأن زوجته معارة بدولة الأمارات مع وجود أولاده مع زوجته حيث وافق كل من رئيس القسم وعميد الكلية إلا أن رئيس الجامعة لم يبت في هذا الطلب الأخلال شهر فبراير وكان قد أصيب بمرض حال دون ركوبه الطائرات حيث أخطر الكلية التي يعمل بها والتي طلبت موافقاتها بشهادات مرضية حيث تم أخطار الكلية بتقرير طبي معتمد في قضائيه مصر بدولة الامارات وبالتالي فإنه لايعتبر قد انقطع عن عمله بغير أذن هذا فضلاً عن أنه قدم المستندات التي تؤيد اتباعه لاجراءات المقرره بقرار وزير الصحة رقم 353 لسنة 1974.
ومن حيث أن مبني الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون نظراً لأن الثابت بالأوراق أنه عاد من الأجازة الخاصة لمرافقة زوجته واستلم عمله بتاريخ 13/9/1987 تم اضطر إلي تقديم طلب لمنحه اجازة خاصة لمدة ثلاثة أشهر نظراً لأن زوجته معارة بدولة الامارات مع وجود أولاده مع زوجته حيث وافق كل من رئيس القسم وعميد الكلية إلا أن رئيس الجامعة لم يبت في هذا الطلب الاخلال شهر فبراير وكان قد أصيب بمرض حال دون ركوبه الطائرات حيث أخطر الكلية التي يعمل بها والتي طلبت موافقاتها بشهادات مرضية حيث تم أخطار الكلية بتقرير طبي معتمد في قنصلية مصر بدولة الامارات وبالتالي فإنه لايعتبر قد انقطع عن عمله بغير أذن هذا فضلاً عن أنه قدم المستندات التي تؤيد اتباعه لاجراءات المقررة بقرار وزير الصحة رقم 353 لسنة 1974 بشأن لائحة القومسيونات الطبية.
ومن حيث أن الثابت بالأوراق أن الطاعن قد حصل علي أجازة لمرافقة زوجته المعارة لدولة الامارات العربية المتحدة احدة خمس سنوات انتهت بتاريخ 30/3/1987 إلا أنه لم يعد لاستلام عمله الا بتاريخ 13/9/1987 حيث أعتبرت الجامعة المطعون ضدها انقطاعه خلال الفترة من 30/3/1987 حتي 13/9/1987 غيابا بغير أذن وبدون عذر مقبول وبالتالي قررت عدم أحتساب تلك المدة ضمن مدة خدمته بالمعاش وكذلك عدم احتسابها ضمن المدة المنصوص عليها في المادتين 169 أولاً ، 170 ولا من القانون 49/1972 بشأن تنظيم الجامعات ثم تقدم الطاعن بطلب لمنحه أجازة خاصة لمدة ثلاثة أشهر لظروف طارئه خاصة بأولاده زوجته حيث وافق علي تلك الاجازة مجلس القسم التابع له وقد اعيد الكلية حيث سافر إلي الخارج إلا ان الجامعة المطعون ضدها اخطرته بان رئيس الجامعة لم يوافق علي تلك الاجازة إلا أن الطاعن أخطر الجامعة فإنه مريض وملازم الفراش والتي أخطرته بوجوب تقديم شهادة طبية معتمدة من القنصلية المصرية حيث بادر الطاعن باعتماد الشهادة الطبية من القنصلية المصرية بدولة الامارات بتاريخ 22/5/1988 وخلال تلك الفترة قامت الجامعة المطعون ضدها باتخاذ اجراءات انهاء خدمة الطاعن ثم صدر القرار التنفيذي باعتبار خدمة الطاعن منتهية تطبيقاً لأحكام المادة 117 من القانون 49 لسنة 1971 بشأن تنظيم الجامعات ينص علي أنه مع مراعاة صالح العمل يجوز الترخيص لعضو هيئة التدريس لاسباب صحية في اجازة خاصة بمرتب أو بدون مرتب أثناء الدراسة ولمدة محدودة لاتجاوز ثلاثة أشهر ويكون ذلك بقرار من رئيس الجامعة بعد أخذ رأي عميد الكلية ومجلس القسم المختص بما مفاده أن السلطة المختصة تمنح عضو هيئة التدريس اجازة خاصة لمدة لاتجاوز ثلاثة أشهر لاسباب ملحة هي رئيس الجامعة بعد أخذ رأي مجلس القسم وعميد الكلية وبالتالي فإنه لايكون عضو هيئة التدريس قائماً باجازة خاصة لمدة لاتجاوز ثلاثة أشهر الا بموافقة رئيس الجامعة ومن ثم فإنه لذلك ونظراً لأن الطاعن قد سافر إلي الخارج بتاريخ 23/11/1987 وقبل صدور قرار رئيس الجامعة بالبت في طلب الاجازة المقدم منه والذي انتهي رئيس الجامعة إلي رفض الموافقة عليه بعد ذلك – يكون المذكور قد انقطع عن العمل اعتباراً من 23/11/1987 أي عقب استلامه العمل في أواخر الستة اشهر التالية لانتهاء الاجازة الخاصة لمرافقة زوجته المعارة لدولة الامارات المتحدة مدة شهرين تقريباً.
وحيث أن المادة (117) من القانون رقم 49 لسنة 1972 سالف الإشارة تنص علي أن يعتبر عضو هيئة التدريس مستقيلاً إذا انقطع عن عمله أكثر من شهر بدون أذن ولو كان ذلك عقب انتهاء مدة مارخص له فيه من أعارة أو مهمة علمية او اجازة تفرغ عملي أو اجازة مرافقة الزوج أو أي أجازة أخري وذلك مالم يعد خلال ستة أشهر علي الأكثر من تاريخ الانقطاع وتعتبر خدمته منتهية من تاريخ أنقطاعه عن العمل.
فإذا عاد خلال الأشهر الستة المذكورة وقدم عذراً قاهراً وقبله مجلس الجامعة بعد أخذ رأي مجلس الكلية أو المعهد ومجلس القسم اعتبر غيابه اجازة خاصة بمرتب في الشهرين الأولين وبدون مرتب في الأربعة أشهر التالية.
أما إذا عاد خلال الاشهر الستة المذكورة ولم يقدم عذراً أو قدم عذراً لم يقبل فيصير غيابه انقطاعاً…) بما مفاده أن المشرع اعتبر عضو هيئة التدريس الذي انقطع عن عمله لمدة شهر مقدماً استقالته وذلك بشرط الا يعود إلي عمله خلال الأشهر الستة التالية لتاريخ الانقطاع بحيث إذا عاد خلال تلك المدة وقدم عذراً مقبولاً اعتبر غيابه اجازة خاصة أما في حالة عودته خلال المدة المشار إليها وقدم عذراً غير مقبول أو لم يقدم عذر يبرر غيابه عن العمل اعتبر منقطعاً عن العمل وأوجب المشرع اسقاط تلك المدة من المعاش أو المدة اللازمة للترقية إلي الوظيفة الاعلي وغني عن البيان أن ماقرره المشرع من عدم أنهاء خدمة عضو هيئة التدريس المنقطع عن عمله إلا إذا لم يعد لمباشرة عمله خلال الأشهر السته التالية لتاريخ الانقطاع عن العمل لاتتحقق المحكمة منها إذا ماعاد عضو هيئة التدريس خلال تلك المدة ثم عاود الانقطاع بعد استلامه العمل لمدة قصيرة ثم عاود الانقطاع بغية الاستفادة من تلك الرخصة بحيث ينقطع عن عمله ويعود قبل انتهاء مدة الستة أشهر ثم يعاود ذلك مرات أخري الامر الذي يتعين معه عدم الاعتداد باستلام عضو هيئة التدريس لعمله خلال الستة أشهر التالية لتاريخ انقطاعه إذا تبين لجهة الإدارة من ظروف الحال أن العضة إنما عاد خلال تلك المدة للحيلولة دون أنهاء خدمته ثم عاد مرة أخري الانقطاع بعد استلامه العمل بمدة وجيزة بغية الاستفادة من الرخصة المشار غليها.
ومن حيث أنه لما سبق وكان الطاعن قد انقطع عن العمل عقب انتهاء مدة الاجازة الممنوحة له لمرافقة زوجته المعارة لدولة الإمارات العربية المتحدة في 30/3/1987 ثم استلم عمله في 13/9/1987 أي قبل انتهاء مدة الأشهر الستة التالية لتاريخ الانقطاع بسبعة عشر يوما، ثم انقطع عن عمله اعتباراً من 23/11/1987 أي هذا استلامه العمل بشهرين تقريباً ثم عاود الانقطاع عن العمل وسافر إلي الخارج بدون موافقة جهة عمله فإنه والحالة هذه لايجوز الاعتداد بواقعة استلامه العمل الحاصلة في 13/9/1987 ويعتبر كأنه قد استمر منقطعاً ولم يعد إلي عمله خلال الشهور الستة التالية لتاريخ انقطاعه الأول الامر الذي تفسر معه خدمته منتهية بقوة القانون دون ماوجه لاحتجاج بواقعة مرضه التي أخطر عنها الجامعة المطعون ضدها بتاريخ 2/2/1988 بحسبان تلك الواقعة قد حدثت عقب انتهاء مدة الشهور الستة التالية لتاريخ الانقطاع وبالتالي بصدر القرار الصادر بانهاء خدمته لانقطاع متفقاً وصحيح القانون وإذا انتهي الحكم المطعون عليه إلي تلك النتيجة فإنه يكون مطابقاً للقانون جديراً بالتأييد ويغدو الطعن عليه غير قائم علي أساس من الواقع والقانون حرياً بالرفض.
ومن حيث أن الطاعن قد خسر الطعن فإنه يلزم بمصروفاته عملاً بالمادة 184 من قانون المرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعها والزام الطاعن المصروفات.