الطعن رقم 592 لسنة 40 بتاريخ : 1997/09/03 الدائرة الثالثة

________________________

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / فاروق علي عبد القادر ، محمد عبد السلام مخلص، علي فكري حسن صالح ، الدكتور / حمدي محمد أمين الوكيل (نواب رئيس مجلس الدولة)

* الإجــــراءات

بتاريخ 13/1/1994 – أودع الأستاذ .......... المحامي نيابة عن الشركة الطاعنه قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً قيد برقم 592 لسنة 40 ق وذلك طعنا علي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بقنا في الطعن رقم 13 لسنة 1 ق بجلسة 17/11/1993 الذي قضي برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الطعن وباختصاصها وبقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب علي ذلك من آثار وطلبت الشركة الطاعنة للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة المحكمة الإدارية العليا الطعن علي الوجه المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 17/4/1996 قررت احالته إلي المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع وحددت لنظره أمامها بجلسة 4/6/1996 وقد نظرت الدائرة الأخيرة الطعن علي الوجه المبين بمحاضر الجلسات إلي أن قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتمله علي أسبابه لدي النطق به.

* المحكمـــة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 17/11/1993 وكان الطعن قد أقيم في 13/1/1994 فإنه يكون مقام خلال المقام الميعاد المحدد في المادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 للطعن امام المحكمة الإدارية العليا واذا استوفي الطعن سائر اوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص وفقا للثابت بالأوراق في أنه بتاريخ 10/1/1993 اقام المطعون ضده الطعن رقم 141 لسنة 20 ق أمام المحكمة التأديبية باسيوط للحكم بالغاء القرار الصادر بناء علي التحقيق الإداري رقم 104 لسنة 1992 والذي قضي بانهاء خدمته واوضح المطعون ضده أن الشركة اجرت معه التحقيق سالف الذكر لما نسب إليه من الانقطاع عن العمل أيام 27/28/6/1992 و 4،5،6/7/96 و 25/7/1992 و 17/19/8/1992 وفي 12/7/1992 – انذرته بان مدة انقطاعه عن العمل بغلت 24 يوما متقطعه وانها سوف تتخذ ضده الإجراءات انهاء خدمته اذا بلغت مدة الانقطاع ثلاثون فيوما غير متصلة واكد المطعون ضده أن الشركة خصمت أيام الغياب من راتبه وبجلسة 12/7/1993 قررت المحكمة احالة الطعن الي محكمة فنا التاديبية للاختصاص وقد قيد الطعن بجدول المحكمة الأخيرة برقم 13 لسنة 1 ق ونظرته المحكمة علي الوجه المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 17/11/1993 قضت المحكمة بالغاء قرار انهاء خدمة المطعون ضده رقم 306 سنة 1992 واستندت في ذلك إلي أن المطعون ضده يهدف من الطعن رقم 13 لسنة 1 ق إلي الغاء قرار انهاء خدمته سالف الذكر وان المطعون ضده تغيب عن العمل من 18/4/1992 وأن الشركة اصدرت القرار رقم 149 في 17/7/1992 بمجازاته لتغيبه عن العمل تلك الأيام وانه عاد إلي الغياب يوم 13/5/1992 ومن 26/5/1992 حتي 3/6/1992 ومن 6/61992 حتي 7/6/1992 وأن الشركة اصدرت القرار ىقم 149 في 17/7/1992 بمجازاته لتغيبه تلك الايام وأنه تغيب يوم 21/6/1992 ومن 27/6/1992 حتي 29/6/1992 بمجازاته لتغيبه تلك الايام وانه تغيب يوم وانه ابلغ بمرضه في اليوم الاخير ثم انقطع من 17/8/1992 حتي 19/8/1992 وان الشركة اجرت تحقيقا بشأن مدد انقطاعه برقم 104 لسنة 1992 في 29/8/1992 انتهت بناء عليه إلي يد الأوراق مخالفة إدارية وبناء عليه اصدرت القرار رقم 306 ف 1/12/1992 بإنهاء خدمة المطعون ضده من تاريخ صدور القرار لتغيبه عن العمل أكثر من ثلاثين يوما متقطعه وأوضحت المحكمة أن تلك الوقائع تدل علي أن الشركة قصدت فصل المطعون ضده تأديبياً بموجب القرار سالف الذكر وخلصت المحكمة بناء علي ذلك إلي أنها تختص بنظر النزاع وذلك اعمالاً لنص المواد 4،5،6 من قانون شركات قطاع الأعمال رقم 103 لسنة 1991 التي قضت باستمرار خضوع العاملين بتلك الشركات لأحكام القانون رقم 48 لسنة 1977 لحين صدور اللوائح المنظمة لشئونهم واختصاص المحاكم التأديبية بالطعون التي ترفع قبل صدور تلك اللوائح واكدت المحكمة أن القرار المطعون فيه صدر من سلطة غير مختصة وفقاً لنص المادة 48 من قانون العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 التي قصرت توقيع جزاء الفصل علي العاملين شاغلي وظائف الدرجة الثالثة فما دونها علي المحكمة التأديبية.
ومن حيث أن الطعن يقوم علي أن الشركة قررت انهاء خدمة المطعون ضده بسبب انقطاعه ثلاثين يوما متقطعة خلال عام 1992 تطبيقاً لنص 100 من قانون العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 وذلك بعد انذاره وأنها اجرت تحقيقا مع المطعون ضده لاثبات الغياب في حقه ولم يوقع عليه جزاء الفصل من الخدمة وإنما انتهت خدمته استنادا إلي قرينة الاستقالة الحكمية.
ومن حيث أنه لما كانت المادة 105 من قانون العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 تنص علي أنه يعتبر العامل مقدما استقالته في الحالات الآتية:
(1) إذا انقطع عن عمله بغير اذن اكثر من خمسة عشر يوما متتالية..
(2) إذا انقطع عن عمله بغير اذن تقبله جهة الإدارة اكثر من ثلاثين يوما غير متصلة في السنة..
(3) إذا التحق بخدمة أيه جهة أجنبية بغير ترخيص ولايجوز اعتبار العامل مستقيلاً في الحالات الثلاث المتقدمه إذا كانت قد اتخذت ضده اجراءات تأديبية خلال الشهر التالي للإنقطاع عن العمل وكان هذا النص صريح في أن انها خدمة العامل بناء علي قرينة الاستقالة الحكمية المستفادة من الانقطاع عن العمل رهين بالاتتخذ جهة العمل ضده أي أجراءات تأديبية خلال الشهر التالي للانقطاع فإن اجراء الشركة الطاعنه تحقيقاً مع المطعون ضده في شأن أيام غيابه غير المتصل في 29/8/1992 خلال الشهر التالي لانقطاعه عن العمل بصمه بعيب مخالفة القانون الأمر الذي يستوجب القضاء بالغائه وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون من المتعين الحكم برفض الطعن.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.