الطعن رقم 638 لسنة 36 بتاريخ : 1997/04/13
______________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين :محمد عبد الرحمن سلامة، إدوارد غالب سيفين، سامي أحمد محمد الصباغ، أحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات:
في يوم الأحد الموافق 22/11/1990 أودع الأستاذ ........ المحامي بصفته نائبا عن الطاعن فيصل على محمد ندا قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجداولها برقم 638 لسنه 36ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعويين المشار إليهما والذي قضي برفض الدعويين وإلزام المدعي المصروفات- وطلب الطاعن فى ختام تقرير طعنه – وللأسباب الواردة به – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده الأول المصروفات.
أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا في الطعن طلبت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وتعويض الطاعن على الوجه الذي تراه المحكمة وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات .
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على الوجه المبين بالأوراق بجلسة 4/3/1996 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 12/5/1996 حيث تم تداول الطعن أمام المحكمة إلى أن قررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودتها المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة:
من حيث أن الحكم المطعون فيه قد صدر في 30/11/1989 وأقيم الطعن الماثل في 22/1/1990 مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث أن واقعات النزاع الماثل تتحصل في أنه بتاريخ 29/12/1982 أقام الطاعن الدعوى رقم 1345 لسنة 37 ق ضد محافظ القاهرة ووزير الشئون الاجتماعية طالبا الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار حي جنوب القاهرة رقم 85 لسنة 1982 بغلق مسرح ............ والذي قدم طلبا للترخيص باستغلاله في 20/5/1982 في الموضوع بإلغاء هذا القرار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات،وقال شرحا لدعواه أن مجلس إدارة جمعية ............وافق بتاريخ 4/1/1982 على تأجير المسرح التابع لها وأعلن عن ذلك في الصحف بتاريخ 26/2/1982 ، 27/2/1982 –وأنه تقدم بعطاء لتأجير المسرح وفقا للشروط المعلن عنها وتحدد يوم 13/3/1982 لفتح المظاريف وأخطرت الجمعية بتلك الإجراءات مدير الشئون الاجتماعية بمنطقة جنوب القاهرة وقد وافق مجلس إدارة الجمعية بجلسة 15/3/1982 على العطاء المقدم منه وأرسلت الأوراق لوزارة الشئون التي لم تعترض على ذلك وتحرر عقد إيجار للمدعي في 17/5/1982 كما وافق المجلس الشعبي في 8/8/1982 على التصريح له باستخراج ترخيص لمسرح ............ وأضاف المدعي انه صدر ذلك بعد قرار نائب محافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية بحل مجلس جمعية ............ وتشكيل مجلس إدارة مؤقت وأعقب ذلك طلبت وزارة الشئون من مجلس الإدارة الجديد العدول عن قراره بالتصريح بمزاولة النشاط المسرحي لمسرح ............ لاعتراض الوزارة على تغيير نشاط المسرح إلا أن مجلس الإدارة المؤقت أكد موافقة السابقة في 8/8/1982 بتأجير المسرح وإزاء الموافقة الضمنية الناتجة على عدم الاعتراض على الواقع بدأ في تجهيز المسرح حيث أنفق في ذلك مائة وثمانون ألف جنيه، وتعاقد مع الممثلين والمخرجين وأعلن عن الإنتاج في 15/12/1982 إلا أنه فوجئ في 14/12/1982 بقوات شرطة المرافق تقتحم المسرح وتطرد الجميع وتقوم بتشميعه نفاذا لقرار رئيس حي جنوب القاهرة رقم 85 الصادر في 14/12/1982 .
وبتاريخ 2/1/1983 أقام الطاعن أيضا الدعوى رقم 1435 لسنة 37 ق ضد وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة بذات الطلبات،وبجلسة 20/1/1983 قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 1435 لسنة 37 ق للدعوى رقم 1345 لسنة 37 ليصدر فيهما حكم واحد ،وأثناء نظر النزاع طلبت نقابة المهن السينمائية ونقابة المهن التمثيلية واتحاد النقابات الفنية قبول تدخلهم انضماميا للمدعي في طلباته،كما طلب ............ قبوله خصما منضما للحكومة في طلب رفض الدعوى،وقدم مذكرة أضاف فيها طلب وقف وإلغاء قرار وزير الشئون الاجتماعية لعدم تشغيل المسرح وطلب تعويضه بمبلغ 500000 جنيه عن الأضرار التي أصابته، وبجلسة 24/3/1983 قضت المحكمة أولا بقبول تدخل المنضمين للمدعي على الوجه السابق بيانه ورفض تدخل المنضمين للحكومة في طلباتها .واستبعدت المحكمة طلب المدعي وقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الشئون الاجتماعية وطلب التعويض لعدم سداد الرسوم المقررة قانونا،وبجلسة 30/11/1983 صدر الحكم المطعون يه برفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات،وقد شهد الحكم قضائه على سدد من القول أن الثابت من الأوراق أن شارع القصر العيني الذي يوجه به مبني جمعية ............ والمسرح الملحق به محل النزاع مقام قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 372 لسنة 1956 في شأن الملاهي وبالتالي فإن الترخيص بإدارة هذا المسرح أو استمرار الترخيص السابق على تاريخ العمل بهذا القانون يستلزم توافر شرطين عملا بنص الفقرة الثالثة من المادة من القانون المشار إليه وهو أن يكون المسرح ملحقا بمبني الجمعية والشرط الثاني هو عدم استغلاله في أغراض تجارية على أي وجه من الوجوه سواء بطريقة مباشرة عن طريق الجمعية أو بطريقة غير مباشرة الجمعية بأن يعهد باستغلال الملهي لشخص آخر وأستطرد الحكم المطعون فيه إلى أنه وأذ ثبت أن الملاهي استأجرت المسرح محل النزاع من جمعية ............ بتاريخ 17/5/1982 المدة خمس سنوات وشرع في إعداده لاستغلاله تجاريا في عرض مسرحيات فرقته وتكون لذلك شركة توصية بسيطة قيدت بالسجل التجاري برقم 222074 في 28/11/1982،ومن ثم فإن ذلك بعد في حكم استغلال المسرح في أغراض تجارية بهدف تحقيق الربح الأمر الذي يتعارض مع نص الفقرة الثالثة من القانون سالف الذكر وعليه فلا يجوز الترخيص للمدعي بإدارة هذا المسرح واستغلاله تجاريا وهو ما قامت به الجهة الإدارية المختصة إذ سكتت عن أعضاء المدعي هذا الترخيص وهو ما ثبت من الكتب الصادرة من حي جنوب القاهرة بالإضافة إلى أن المجلس التنفيذي لحى جنوب القاهرة رفض الترخيص للمدعي،وأضاف الحكم المطعون فيه أنه لا يؤثر في ذلك ما يقوله المدعي من حصوله على موافقة المجلس الشعبي الحي جنوب القاهرة وفضلا عن أن ذلك لا يعدو أن يكون توجيه اعتراض عليها رئيس حي جنوب القاهرة وعدل عنها المجلس الشعبي في ضوء ما تبين له من أن المسرح يتبع جمعية ............ التي تخضع لأشراف وزارة الشئون الاجتماعية التي اعترضوا على تغيير نشاط المسرح، كما أشار الحكم المطعون فيه أنه لا يجد المدعي من افتراض أن انقضاء 45 يوم على تقديمه طلب استخراج الترخيص دون إخطاره بشيء يعتبر موافقة ضمنية من جانب الجهة الإدارية على الموقع إذ أن هذا الميعاد لا يبدأ إلا من تاريخ أداء رسم المعاينة والثابت أن المدعي لم يؤد رسم المعاينة ولم يطلب منه ذلك إذ أن الجهة الإدارية المختصة رفضت طلبه ابتداء، وخلص الحكم المطعون فيه من كل ما تقدم إلى سلامة القرار المطعون فيه ورفضت الدعوى .
ومن حيث أن الحكم المطعون لم يلق قبولا من المدعي فأقام طعنه الماثل على سند من القول بأن المسرح موضوع النزاع يعد مرخصا لأنه شهد قبل العمل بالقانون رقم 362 لسنة 1956 كما انه حصل على ترخيص في 14/7/1982 من المطعون ضده الأول ومن ثم يسري الطاعنين تبعا لذلك أن المسرح موضوع النزاع معفي من الترخيص كما أن موافقة شركة القاهرة للكهرباء على إنشاء كشك تحويلات للمسرح ينطوي على موافقة على استغلال المسرح، كما أشار تقرير الطعن أن المادة 30 من القانون المشار إليه قد حددت حالات الغلق على سبيل الحصر وليس بينهما حالة المسرح موضوع النزاع كما أشار الطاعن أنه لم يحدث تغيير في نشاط المسرح وأضاف الطاعن أن النشاط المسرحي لا يعد عملا تجاريا بحسب أن النشاط المسرحي تأليف وغناء وموسيقي وإخراجا يعتبر من المصنفات الفنية التي لا تخرج عن مجال النشاط التجاري – واستطرد الطاعن أن المصنفات المسرحية على سبيل التحديد تخرج عن نطاق الأعمال التجارية بحسب أنها فتكون في الأصل عن مصنف مكتوب، هو من طبيعته من نتاج ذهن المؤلف الذي لا يمكن وصفه بالتأجير وبالتالي لا يمكن وصف نتاج زهنه بالعمل التجاري ويندرج في تكوينها التمثيل والإخراج كما تشمل أيضا عنصر الموسيقي كما أضاف الطاعن أن النشاط المسرحي لا يخضع لضريبة الأرباح التجارية وخلص الطاعن إلى طلب الحكم له بالطلبات السابق بيانها.
من حيث أن الثابت من ملف الطعن الماثل انه سبق للجهة الإدارية أن أقامت الطعن رقم 1390 لسنة 290ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الشق العاجل في الدعويين المشار إليهما والقاضي بوقت تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات،وقد صدر حكم هذه المحكمة بهيئة أخري في 5/11/1983 بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيما قضي به من وقف تنفيذ هذا القرار وألزمت المدعي المصروفات .
ومن حيث أن المادة الثانية من القانون رقم 372 لسنة 1956 في شأن الملاهي تنص على أنه لا يجوز إقامة أو إدارة ملاهي إلا في الجهات والأحياء التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الشئون القروية بناء على موافقة المحافظ أو المدير،وكذلك تؤخذ موافقة في الجهات التي ليست بها مجالس بلدية. ويجب موافقة وزارة الداخلية إذا تضمن القرار جهات أو أحياء أو شوارع لا يجوز فيها فتح محلات عامة من النوع الأول،ويجوز أن يحدد في القرار أعداد الملاهي التي يجوز الترخيص بها وسعة كل منها.
على أنه يجوز في غير الجهات أو الأحياء أو الشوارع المنصوص عليها في الفقرة السابقة الترخيص ي إقامة ملاه ملحقة بمحال إذا كانت مخصصة بصفة أصلية أرواد هذه المحال وكادت بذات المكان .
كما يجوز الترخيص في إقامة ملاهي خاصة بالهيئات والمؤسسات والجامعات والمعاهد والمدارس متي كانت ملحقة بالعقار الذي تشغله الهيئة أو المؤسسة أو الجمعية أو المعبد أو المدرسة بشرط عدم استغلالها في أغراض تجارية ولوزير الشئون البلدية والقروية أن تعفي تلك الملاهي من بعض أحكام القانون أو القرارات المنفذة له.
ومفاد ذلك أن الأصل الذي قررته هذه المادة في فقرتها الأولى هو عدم جواز إقامة أو إدارة ملاه إلا في الجهات أو الأحياء أو الشوارع التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بناء على اقتراح المجالس البلدية،غير أن الفقرتين الثانية والثالثة من هذه المادة أوردتهما استثنائين على هذا الأصل فأجازتا الترخيص في إقامة ملاه في غير الجهات أو الأحياء أو الشوارع المحددة في حالتين : 1- الترخيص في إقامة ملاه ملحقة بمحال عامه إذا كانت مخصصة بصفة أصلية برواد هذه المحال وكانت بذات المكان . 2- الترخيص في إقامة ملاه خاصة بالهيئات والجمعيات متي كانت ملحقة بالعقار الذي تشغله الهيئة أو الجمعية وبشرط عدم استغلالها في أغراض تجارية .
ومن حيث أنه اشترط المشرع لتمتع الملهي الخاص بالجمعية بالاستثناء المشار إليه كما هو الحال في النزاع الماثل –وجوب عدم تشغيل أو استغلال الملهي في أغراض تجارية على أي وجه من الوجوه سواء كان المستغل في هذه الأغراض هي الجمعية ذاتها صاحبة الملهي وبطريقة مباشرة أو كان الاستغلال التجاري بواسطة آخر استأجر الملهي من الجمعية أو السيده أو خول له حق الانتفاع به،فالخطر في هذه الحالة خطر عيني يرد على الملهي ذاته وبناء على ذلك فإنه لا يجوز استغلال الملاهي الخاصة بالهيئات أو الجمعيات في شوارع أو أحياء غير تلك المحددة بقرار من السلطة المختصة في أغراض تجارية يجوز لجهة الإدارة المختصة الترخيص في أداره هذه الملاهي لأغراض تجارية وإلا كان قرارها مخالفا للقانون.
ولا يعتبر من ذلك أيضا ما نصت عليه المادة 43 من القانون المشار من استثناء الملاهي المرخص بها عند العمل بهذا القانون من أحكام الفقرة الأولى من المادة 2 وتظل التراخيص الصادرة لها سارية المفعول إذ تظل هذه الملاهي خاضعة لباقي أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له بحيث تظل خاضعة بشرط أن يكون الملهي ملحقا بالعقار الذي تشغله الجمعية وإلا يستغل في أغراض تجارية وذلك عملا بصريح المادة 43 المشار إليها.
ومن حيث أنه بتطبيق ذلك على النزاع الماثل فإن الترخيص بإدارة هذا المسرح أو استمرار الترخيص السابق على تاريخ العمل بالقانون ينوط بتوافر الشرطين المنصوص عليهما والفقرة الثالثة من المادة الثانية من هذا القانون،وهما أن يكون المسرح ملحقا بمبنى الجهة، ولا يستغل في أغراض تجارية .
ومن حيث أن الثابت من أوراق الطعن أن الطاعن بعد أن استأجر المسرح من الجمعية في 17/5/1982 بدأ في إعادة وتجهيزه لاستغلاله تجاريا في عرض مسرحيات شكل لذلك شركة توصية بسيطة تقيدت بالسجل التجاري في 28/11/1982 الأمر الذي يؤكد استغلال المسرح في أغراض تجارية تستهدف أساسا الربح وهو الأمر الذي يخالف حكم الفقرة الثالثة من المادة الثانية من القانون .
ومن حيث أن الثابت من أوراق الطعن أنه لم يصدر للطعن موافقة نهائية من الجهة المختصة قانونا بالترخيص له في إدارة المسرح وتشغيله وهو المجلس التنفيذي للحي برئاسة رئيس الحي طبقا لحكم المادة 3 من القانون رقم 43 لسنة 1974 والمادة 7 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 باللائحة التنفيذية لقانون نظام الإدارة المحلية بل أن منطلق إسكان حي جنوب القاهرة (رخص المحلات) أرسلت كتابها المؤرخ 22/6/1982 إلى إدارة التخطيط والمتابعة بالحي يفيد اعتراضها على الترخيص للطاعن باستغلال المسرح المذكور لأن شارع القصر العيني غير مصرح بفتح ملاهي فيه فضلا عن مجاورته لكلية الصيدلة ومدرسة التجارة على أبعاد تقل عن 100 مترا كما أن ثمة خطابا آخر موجه إلى نائب محافظ القاهرة من رئيس الحي يفيد رفض المجلس التنفيذي للحي الترخيص للطاعن في استغلال المسرح،ويشير إلى سبق صدور قرار من إسكان حي القاهرة برفض الترخيص .
ومن ثم أنه لا يقدح في ذلك ما أشار أليه الطاعن من موافقة المجلس الشعبي المحلى لحي جنوب القاهرة على الرخيص له في استغلال المسرح بتاريخ 8/8/1982 –ذلك أن ما أبداه المجلس الشعبي المحلى في هذا الشأن لا يعدو إن يكون مجرد توصية،ذلك أن المادة 131 من القانون رقم 43 لسنة 1974 قد خولت رئيس الوحدة المحلية المختصة الاعتراض على أي قرار من المجلس الشعبي المحلي والثابت من أوراق الطعن أن رئيس حي جنوب القاهرة قد رفض التصريح للطاعن في استغلال المسرح المذكور كما أنه عند عرض توصية المجلس الشعبي المحلى للحي على لمجلس الشعبي المحلى للمحافظة، عاد رئيس المجلس المحلي الشعبي المحلي للحي فأرسل خطابه المؤرخ 21/10/1982 إلى رئيس المجلس الشعبي المحلي للمحافظة يفيد بأن موضوع استغلال المسرح المذكور عرض على المجلس الشعبي المحلي دون توضيح ظروف تبعية المرح لجمعية خاصة لإشراف وزارة الشئون واعتراض وزارة الشئون على تغيير نشاط المسرح بتأجيره،وذلك أن اللجنة الدائمة للمجلس الشعبي المحلي للحي أوصت بجلسة 17/10/1982 بإخطار مجلس المحافظة برد وزارة الشئون الإجماعية ليكون تحت الدراسة عند صدور قرار المحافظة الأمر الذي يؤكد أنه عضلا عن أن المجلس الشعبي للحي لا يملك صدور قرار بالترقية فإنه قد عدل عن الوصية السابق صدورها عنه في هذا الشأن .
كما أنه لا يجدى الطاعن أيضاً في هذا الشأن ما أثاره من أن المادة السادسة من القانون توجب إعلان الطالب بالموافقة على موقع الملهى أو رفضه في ميعاد لا يجاوز 45 يوما من تاريخ أداء رسم المعاينة وأنه يعتبر في حكم الموافقة على الموقع فوات هذه المدة دون إخطار الطالب بالرأي ولا يجدي ذلك لأن المادة الخامسة من القانون تنص على أن يقدم طلب الرخيص إلى إدارة الرخص …… مشتملا على البيانات ومرفقا له الأوراق والخرائط بالرسومات المنصوص عليها في القرارات المنفذة لهذا القانون وعلى الجهة الإدارية المقدم إليها الطلب أن تبدي أيها في ميعاد لا يجاوز شهرا من تاريخ وصوله في حالة قبول الطلب بصفته مبدئية يكلف الطالب بأداء رسم المعاينة …..
ومفاد ذلك أن الميعاد المنصوص عليه في المادة السادسة لا يبدأ إلا من تاريخ أداء رسم المعاينة - والثابت أن الطاعن لم يخطر بالموافقة على قبول طلبه بصفة مبدئية ولم يؤدي تبعا لذلك رسم المعاينة الذي يبدأ به الميعاد المشار إليه .
ومن حيث أنه لا يغير من ذلك أيضا ما أفاد به الطاعن سواء في تقرير طعنه أو مذكرات دفاعه من نفى وصف العمل التجاري على نشاط المسرح المشار إليه قولا منه أن التأليف أو الإخراج أو التمثيل يعتبر من قبيل المصنفات الفنية ذلك أنه وإن كان صحيحا أن تأليف المسرحية كنص مسرحي كذلك إخراجها على الوجه الذي يراه المخرج هو من قبيل المصنفات الفنية إلا أن عرض العمل المسرحي للحصول على مقابل دفع مبالغ من قبيل المفرج هو من قبيل الاستغلال التجاري ويؤكد ذلك ما هو ثابت من أوراق الطعن من أن الطاعن لدي مشروعه في إعداد المسرح موضوع النزاع قام بتكوين شركة توصية بسيطة قيدت بالسجل التجاري ي 28/11/1982 الأمر الذي يؤكد استغلال المسرح في أغراض تجارية تستهدف الربح وهو الأمر الذي يخالف حكم الفقرة الثالثة من المادة الثانية من القانون المشار إليه .
ومن حيث أنه وأذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا الفهم لصحيح حكم القانون فإنه يكون بما قضي به من رفض دعوى الطاعن قد أصاب صحيح حكم القانون
* فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة : بقول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعن المصروفات.