الطعن رقم 658 لسنة 40 بتاريخ : 1997/10/12
_____________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادية الأساتذة المستشارين, محمد عبد الرحمن سلامة , على عوض محمد صالح, وإدوارد غالب سيفين وسامى أحمد محمد الصباغ نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 19 يناير سنة 1994 أودع الأستاذ ....... المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالسكندرية بجلسة 25/11/193 في الدعوى رقم 301لسنة 40ق والذى قضي بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار
وطلب الطاعن في ختام تقرير طعنه شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم إعلان الطعن قانونا علي النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني أرتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الهيئة الطاعنه المصروفات .
وتحددت جلسة 20/5/1996 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى تداولت نظرة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى ان قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولي موضوع لنظرة بجلسة 23/3/1997وتداولت المحكمة نظرة إلى أن قررت النطق بالحكم بجلسة 12/10/1997.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عنه النطق به .
* المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق، وسماع المرافعة، والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفي سائر أوضاعه وإجراءاته المقررة قانونا .
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 27/11/1985 أودع المطعون ضده قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية صحيفة الدعوى رقم 301 لسنة 40ق طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار الهيئة العامة لميناء الإسكندرية بعدم موافقتها علي تجديد الترخيص الممنوح للشركة التى يمثلها بالعمل في مجال الشحن والتفريغ بميناء الإسكندرية وما يترتب علي ذلك من آثار.
وقال شارحا دعواه إنه تقدم إلى الهيئة المدعي عليها الطاعنه بطلب لتجديد الترخيص الممنوح لشركة سبا للتصدير والإستيراد طبقا لأحكام القرار الوزاري رقم 106لسنة 1978، إلا أن مجلس إدارة الهيئة قرر بجلسته المنعقدة في 14/8/1985 عدم الموافقة علي التجديد بمقولة عدم استيفاء الشركة لشروط التجديد وفقا للقواعد المعمول بها، ونعي المدعي علي القرار المطعون فيه مخالفته للقانون صدوره مجحفا بحقوق الشركة وغير مستند علي أساس سليم لأن الشركة طالبة التجديد مستوفيه لجميع الشروط اللازمة لتجديد الترخيص .
وبجلسة 25/11/1993قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار. واقامت المحكمة قضائها بعد أن استعرضت بعض نصوص قرار وزير النقل البحري رقم 106لسنة 1978علي أنه يبين من صور المكاتبات المتداولة بين الشركة المدعية وهيئة ميناء الإسكندري، استكمال الشركة لسائر الأوراق والمستندات المطلوبة لتجديد الترخيص للعمل في مجال الشحن والتفريغ مما يجعل القرار المطعون فيه الصادر بعدم الموافقة علي تجديد الترخيص يكون غير مستخلص استخلاص سائغا من الأوراق ويضحي فاقدا لركن السبب ويتعين القضاء بإلغائه .
ومن حيث إن الهيئة العامة لميناء الإسكندرية لم ترتض ذلك الحكم فأقامت طعنها الماثل استنادا علي ما يلي:
أولا :مخالفة الحكم لقرار مجلس إدارة الهيئة الطاعنة رقم 7لسنة 1982بشأن القواعد المنظمة للقيد في سجل المنشآت والشركات العاملة في مجال الشحن والتفريغ علي المخطاف بميناء الإسكندري، والمعدل بالقرار رقم 14لسنة 1983، والذي يشترط لتجديد الترخيص قيام المنشأة أو الشركة بشحن وتفريغ كمية لا تقل عن 250000 طن خلال العام السابق لتجديد، ويجوز لمجلس إدارة الهيئة في حالت الضرورة الموافقة علي تجديد القيمة إذا قامت المنشأة او الشركة بتفريغ كمية من البضائع لا تقل عن 90000 طن بميناء الإسكندرية، ولما كان الثابت من الأوراق - يستطرد تقرير الطعن - أن الشركة المطعون ضدها لم تقم بتقديم ما يفيد قيامها بالشحن والتفريغ علي المخطاف لكمية لا تقل عن 250000 طن أي أنها لم تحقق المعدلات المطلوبة لتجديد الترخيص فإن قرار الهيئة المطعون فيه يكون صحيحا، ويكون الحكم الصادر بإلغاء غير قائم علي أساس صحيح .
ثانيا: جاء الحكم المطعون فيه مشوبا بالقصور لأنه استند علي صور مكاتبات متبادلة بين الهيئة الطاعنة والمطعون ضدها، دون ذكر للشروط التى لم تقم الشركة باستيفائها مما يجعله غير مستخلص استخلاصا سائغا، لأن الأوراق في الدعوى تكشف عدم قيام الشركة باستيفاء معدلات الشحن المطلوبة وهو أمر جوهري لتجديد الترخيص.
وعقبت الشركة المطعون ضدها بمذكرتين جاء فيهما أن قرار الهيئة المطعون فيه جاء مجهلا وفاقدا لركن السبيل أنه لم يذكر اشتراطات التجديد التى لم تقم الشركة باستيفائها، خاصة وأن الثابت من كتاب ال هيئة الطاعنة المؤرخ 17/11/1984 المقدم ضمن حافظة مستندات الشركة أمام محكمة القضاء الإداري أنه تضمن علي سبيل التحديد المستندات المطلوبة لتحديد المستندات المطلوبة لتجديد الترخيص والتى قامت الشركة باستيفائها وأضافت الشركة أنه بالرجوع إلى ملف الترخيص تبين أن الشركة المطعون ضدها قامت ضمن أوراق طلب التجديد المؤرخ 28/10/1984 كشفا بنشاطها موضحة فيه أن جملة نشاط الشركة في أعمال التفريغ خلال عام 1984 في المواني المصري قد بلغ 358217 طنا ولم ترخيص الهيئة الطاعنه ذلك مما يدل علي أن طعنها علي غير سند من الواقع أو القانون.
وردا علي تعقيب الشركة المطعون ضدها، أوضحت الهيئة الطاعنة أن الكيمة التى قامت الشركة بتفريغها في الفترة من 30/9/1983 حتى 30/9/1984هي 150824 طنا لا غير مما يدل علي أنها لم تحقق الحد الأدني المطلوب للتفريغ في ميناء الإسكندرية.
ومن حيث إن قرار مجلس إدارة الهيئة العامة لميناء الإسكندرية رقم 7 لسنة 1982 بشأن القواعد المنظمة للقيد فى سجل المنشآت والشركات العمالة في مجلا لشحن والتفريغ علي المخطاف بميناء الاسكندرية نص في المادة الأولي منه علي ان تضاف الفقرات( د، هـ، و، ز، ح) إلى البند رقم 10 من الباب الرابع من قرار مجلس إدارة الهيئة العامة لميناء الإسكندرية رقم 644 لسنة 1976 بشأن القواعد والأحكام الخاصة بحركة البضائع في ميناء الإسكندرية ونصها كالآتي :
د) يجوز لمجلس إدارة الهيئة العامة لميناء الإسكندرية بمزاولة عمليات الشحن والتفريغ علي المخطاف الداخلي أو الخارجي دون الأرصفة بمينا الأسكندرية للمنشآت والشركات التى يتم قيدها في سجل العاملين بالميناء والمعدل لذلك بالهيئة ويكون تجديد هذا الترخيص بموافقة مجلس الإدارة ويسوي حكم هذه الفقرة علي المنشآت والشركات المرخص لها حاليا بمزاولة عمليات الشحن والتفريغ فلا يجوز تجديد التراخيص الممنوحة لها إلا بموافقة مجلس الإدارة.
هـ) يشترط لقيد المنشآت والشركات في سجل العاملين في ميناء الإسكندرية ما يأتي:
و) يجدد القيد في السجل المشار إليه في الفقر السابقة كل ثلاث سنوات.
وتحسب هذه المده من تاريخ القيد ويشترط لتجديد القيد تقديم الطلب مشفوعة بالمستندات الآتية:
1-ما يفيد استمرار توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرة السابقة وعلي ان تكون المستندات المقدمة حديثة أو مجددة .
2- قيام المنشأة أو الشركة بشحن وتفريغ كمية لا تقل عن 250000 طن خلال العام السابق علي التجديد، ويجوز لمجلس إدارة الهيئة في حالات الضرورة الموافقة علي تجيد القيد إذا قامت الشركة أو المنشأة ينقل كمية من البضائع لا تقل عن 1500000
3-………………………………………
ز) تقوم الهيئة بشطب المنشأة أو الشركة من السجل لأحد الأسباب الآتي :
1-…………
2-…………
3-…………
ح) تشكل لجنتان بقرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة تتولى إحدهما فحص الطلبات والمستندات المقدمة من ذوي الشأن للقيد في سجل العاملين في الميناء وتحديده وتقم الثانية بالتوصية في طلبات ذوي الشأن الترخيص بمزاول أعمال الشحن والتفريغ وتجديده وترفع توصيتها إلى رئيس مجلس الإدارة ويتولى عرضها علي مجلس إدارة الهيئة ليصدر قراره في هذا الشأن .
وقد صدر قرار مجلس إدارة الهيئة العامة لميناء الإسكندرية رقم 14 لسنة 1983 يتعديل بالند 2 من الفقرة و من المادة الأولي من القرار رقم 7 لسنة 1982، حيث نص علي أن يستبدل نصل البند 2 بالنص التالي :
قيام المنشأة أو الشركة بشحن وتفريغ كمية لا تقل عن 250000 طن بميناء الإسكندرية خلال العام السابق علي التجديد ويجوز لمجلس إدارة الهيئة في حالات الضرورة الموافقة علي تجديد القيد إذا قامت المنشأة أو الشركة بشحن وتفريغ كمية من البضائع لا تقل عن 90000 طن بميناء الإسكندرية خلال العام السابق علي التجديد .
ومن حيث إنه يبين من أحكام القرار الصادر من مجلس إدارة الهيئة العامة لميناء الإسكندرية رقم 7 لسنة 1982 أنه نظلم كيفية منح التراخيص اللازمة لمزاولة عمليات الشحن والتفريغ علي المخطاف الداخلي أو الخارجي بميناء الإسكندرية بميناء الاشتراطات الواجب توافرها في المنشآت والشركات طالبة الترخيص كما نظم كيفية تجيد التراخيص والمستندات المطلوبة، واشترط في هذا الصدد قيام المنشأة أو الشركة بشحن وتفريغ كمية لا تقل عن 250000 طن خلال العام السابق علي التجديد، ويجوز لمجلس إدارة الهيئة في حالات الضرورة الموافقة علي تجديد الترخيص إذا قامت المنشأة أو الشركة بنقل كمية من البضائع لا تقل عن 150000 طن، إلا أن ثمة قرارا صدر من مجلس إدارة الهيئة العامة لميناء الإسكندرية برقم 14 لسنة 1983 يتضمن تعديلا للقرار رقم 7 لسنة 1982 المشار ليه، فقد اشترط القرار المعدل 14 لسنة 1983 للموافقة علي تجديد الترخيص قيام المنشأة أو الشركة بشحن وتفريغ كمية ال تقل عن 250000طن بميناء الإسكندرية خلال العام السابق علي التجديد ، ويجوز لمجلس إدارة الهيئة في حالت الضرورة الموافقة علي التجديد إذا قامت الشركة بشحن وتفريغ كمية من البضائع لا تقل عن 90000 طن بميناء الإسكندرية خلال العام السابق علي التجديد، أي أن القرار الأخير جعل مناط تجديد الترخيص ليس فقط شحن وتفريغ كمية لا تقل عن 250000طن أو 90000طن عند الضرورة إذا رأي مجلس الإدارة ذلك خلال العام السابق علي التجديد، وإنما أن تكون الكميات التى تم شحنها وتفريها بميناء الإسكندرية علي وجه التحديد وليس في أي ميناء أخر .
ومن حيث إنه وترتيبا علي ما تقدم فإن الثابت من الأوراق ومن المستندات التى قدمتها الشركة المطعون ضدها أن الكميات التى قامت الشركة بتفريغها في الفترة من 30/9/1983 حتى 30/9/1984 وهي تمثل العام السابق علي طلب تجديد الترخيص هي 150733طنا في ميناء الإسكندرية فقط بغض النظر عن الكميات التى قامت الشركة المطعون ضدها بشحنها وتفريغها في المواني المصرية علي النحو الوارد بمستندات الشركة ومذكراتها فالعبرة عند التجديد هي بالكميات التى تم شحنها بميناء الإسكندرية فقط دون غيره من المواني وذلك إعمالا لأحكام القرار الصادر من مجلس إدارة الهيئة العامة لميناء 67الإسكندرية رقم 14 لسنة 1983، ولما كان ذلك فإن الشركة المطعون ضدها لم تستوف أحد الشروط الجوهرية الواجب توافرها عند طلب تجديد الترخيص ومن ثم فإن القرار المطعون فيه إذ صدر برفض تجديد الترخيص الممنوح للشركة المطعون ضدها فإنه يكون قد صدر علي أساس صحيح من الواقع، ويكون الحكم المطعون فيه القاضى بإلغائه، حكما مشوبا بالخطأ ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات .
* فلهذه الأسباب .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام الشركة المطعون ضدها المصروفات.