الطعن رقم 717 لسنة 41 بتاريخ : 1997/07/15 الدائرة الثالثة

__________________________

برئاسة الاستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : فاروق على عبد القادر ، على فكرى حسن صالح ، الدكتور/ حمدى محمد أمين الوكيل ، محمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 14/1/1995 أودع كل من الأستاذ ........ المحامى والأستاذة ........ المحامية نيابة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرين قيدا برقم 717 لسنة 41 ق ورقم 718 لسنة 41 ق وذلك طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ببور سعيد فى الدعوى رقم 618 لسنة 3 ق بجلسة 3/9/1994 الذى قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الشق العاجل من الدعوى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 387 لسنة 1993 وباستمرار صرف راتب المطعون ضده كاملا حتى يفصل فى موضوع دعوى الإلغاء وإلزام المطعون ضده والجامعة مصروفات هذا الشق من الدعوى مناصفة بينهما وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقريرى الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من صرف راتب المطعون ضده وإلزامه المصروفات وقد أعلن الطعن للمطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق وبعد تحضير الطعنين أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا فى موضوعها انتهى لأسبابه إلى أصلها عدم قبول الطعنين شكلا لرفعهما بعد الميعاد واحتياطيا برفض الطعنين موضوعا وإلزام الطاعن بصفته المصروفات وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 718 لسنة 41 ق بجلسة 26/6/1993 وقررت إحالته إلى دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة بذات المحكمة للاختصاص ونظرت الدائرة الأخيرة الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 20/12/1995 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثالثة موضوع ) وحددت لنظره أمامها جلسة 16/1/1996 كما نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 717 لسنة 41 ق بجلسة 7/2/1996 وقررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثالثة موضوع ) لنظره مع الطعن رقم 718 لسنة 41 ق المحدد لنظره أمامها جلسة 14/5/1996 وقد نظرت الدائرة الأخيرة الطعنين على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وأثناء المرافعة قررت ضم الطعن رقم 718 لسنة 41 ق إلى الطعن رقم 717 لسنة 41 ق وإصدار الحكم فيهما بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة :
ومن حيث أن لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 3/9/1994 وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أخطار الطاعن بميعاد الجلسة المحددة لنظر الدعوى واجلسات التالية لها وكان إعلان صحيفة لدعوى الذى تم فى 27/2/1994 قد خلا من تحديد للميعاد المحدد لنظر الدعوى وكان الحكم الصادر ى الدعوى قد أعلن للطاعن فى 7/11/1994 وكان الطعنان قد أقيما فى 4/1/1995 فأنهما يعتبران مقامين فى الميعاد المحدد لإقامة الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا ومقداره ستون يوما من تاريخ اعلم بالحكم الصادر فى غيبة الطاعن المترتبة على عدم اخطاره بأى جلسة من الجلسات التى نظرت يها الدعوى قبل عقدها حتى صدور الحكم المطعون فيه وإذ استوفى الطعنين سائر أوضاعهما الشكاية أنه يكون من المتعين قبولهما شكلا .
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص وفقا للثابت بالأوراق فى أنه بتاريخ 5/2/1994 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 618 لسنة 3 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بور سعيد طالبا الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار إنهاء خدمته رقم 387 الصادر من رئيس جامعة قناة السويس فى 9/7/1993 والحكم مؤقتا باستمرار صرف راتبه كاملا إلى أن يقضى فى موضوع الدعوى والحكم فى الموضوع بإلغاء القرار رقم 387 المؤرخ 9/7/1993 وقد أعلنت صحيفة الدعوى للطاعن فى 27/2/1994 دون تحديد لميعاد الجلسة المحددة لنظرها ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 3/4/1993 ثم بجلسة 6/8/1994 وأخطرتها بهذا القرار إصدار الحكم بجلسة 3/9/1994 وفيها أصدرت الحكم المطعون فيه دون أن تمكن الجامعة من إبداء دفاعها فى الدعوى .
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه صدر باطلا فغفاله إعلان الجامعة بتاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى .
ومن حيث أن الفقرة الثانية من المادة (30) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أنه ( ويبلغ قلم كتاب المحكمة تاريخ الجلسة إلى ذوى الشأن ويكون ميعاد الحضور ثمانية أيام عى الأقل ويجوز فى حالة الضرورة تقصيره إلى ثلاثة أيام ) ولما كان هذا النص يهذف إلى تمكين ذوى الشأن من الحضور بأنفسهم أو بوكلائهم أمام المحكمة للأدلاء ما لديهم من إيضاحات وتقديم ما يعن لهم من مستندات وأوراق وبيانات وغير ذلك مما يلزم لاستيفاء الدعوى واستكمال عناصر الدفاع فيها ومتابعة سير إجراءاتها وما إلى ذلك مما يتصل بحق الدفاع ويرتبط بمصلحة جوهرية لذوى الشأن فإن إغفال إخطار أى من الخصوم بتاريخ الجلسة قبل عقدها يؤدى إلى وقوع عيب شكلى فى الإجراءات والأضرار بصالح الخصم الذى وقع هذا الإغفال فى حقه الأمر الذى يؤثر فى الحكم ويترتب عليه بطلانه شكلا وإذ ثبت أن المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه قد نظرت الدعوى المقامة من المطعون ضده بجلسة 3/4/1994 ثم بجلسة 5/6/1994 دون أن يخطر الطاعن أيهما قبل انفاذها كما قررت بالجلسة الأخيرة تغريم الطاعن بصفته مبلغ عشرة جنيهات وأجلت الدعوى لجلسة 6/8/1994 وأخطرت الطاعن فى 10/8/1994 توقيع الغرامة وبميعاد الجلسة الأخيرة وذلك بعد فوات موعد عقدها ومع ذلك قررت فيها إصدار الحكم جلسة 3/9/1994 وأصدرت الحكم المطعون فيه فى تلك الجلسة فى غيبة الطاعن وبغير أن يحضر أى من الجلسات المحددة لنظر الدعوى وبذلك فات عليه حضور الجلسات المذكورة كما هو ثابت بمحاضرها فإن ذلك يعد عيبا شكليا فى الإجراءات يبطلها ويؤثر فى الحكم بما يستتبع بطلانه ومن ثم يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية التى أصبحت مختصة بنظرها للفصل فيها مع إلزام المطعون ضده مصروفات الطعن وإبقاء الفصل فى مصـروفات الدعوى نظر الآن الدعوى غير صالحة بحالتها للفصل فى موضوعها .

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :
بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية للفصل فيها مع إلزام المطعون ضده مصروفات الطعن .