الطعن رقم 738 لسنة 38 بتاريخ : 1997/06/17 الدائرة الثالثة

_________________________

برئاسة السيد المستشار الدكتور/حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ الدكتور محمد عبد السلام مخلص، علي فكري حسن صالح ، الصغير محمد محمود بدران ، محمد ابراهيم قشطه نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجــــراءات

في يوم الأثنين الموافق 23/281992 أودع الأستاذ/ .......... المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا نيابة عن الاستاذ/ ..........المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بالتوكيل رقم 2468/ب لسنة 1990 توثيق الوايلي قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 738 ق في الحكم الصادر من المحكمة التأدريبية لوزارة الصناعة بجلسة 28/12/1991 في الطعن التأديبي رقم 128 لسنة 24 ق والذي قضي بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وبختام تقرير الطعن بطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع الغاء الحكم المطعون عليه وبالغاء القرار الصادر بمجازاته مع مايترتب علي ذلك من آثار والزام الشركة المطعون ضدها المصروفات
وقد اعلن تقرير الطعن إلي المطعون ضده بصفته
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني أرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه وبالغاء القرار الصادر بمجازاة الطاعن ومجازاته بالعقوبة التي تقدرها المحكمة بما يتناسب مع مايثبت في حقه.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدمت الشركة المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وبجلسة 2/8/1995 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 28/11/1995 وأحيل الطعن إلي المحكمة وتدول بالجلسات علي النحو الثابت بمحاضرها حيث قدمت الشركة المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعن وقررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مسودته المشتمله علي أسبابه ومنطوقه عند النطق به.

*
المحكمـــة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعن أقام الطعن التأديبي رقم 128 لسنة 24 ق أمام المحكمة التأديبية للصناعة طالباً الحكم بالغاء القرار الصدار بمجازاته بخصم أجر شهر من راتبه لما نسب إليه من استيلائه علي جهاز (ريلان) دون وجه حق مع مايترتب علي ذلك من آثار وذلك علي سندا من القول أنه يشغل وظيفه مدير ادارة الصيانة الكهربائية بشركة الحديد والصلب وقد فوجئ بتاريخ 9/4/1990 باخطاره بصدور قرار من مجلس إدارة الشركة متضمنا مجازاته بخصم شهر من راتبه لما نسب إليه من نسب إليه من استيلائه علي جهاز (ريلان) بغير وجه حق وذلك بالمخالفة للواقع والقانون نظرا لأنه استلم الجهاز المشار إليه من مخازن الشركة بموجب أذن صرف قام بتحريره ثم قام باعارته لكافة مشتملاته سليما ولم يثبت اختفاء الجهاز أو وجود عجز بالمخازن كما وأنه لايتصور أخفاء الجهاز والخروج به من عقد العمل نظراً لكبر حجمه الامر الذي يفيد عدم ثبوت ارتكابه لاي ذنب أداري يستوجب مجازاته وبالتالي يغدو هذا القرار مخالفاً للقانون جديراً بالالغاء.
وبجلسة 28/12/1991 حكمت المحكمة التأديبية لوزارة الصناعة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وأقامت المحكمة قضاءها علي أن الثابت بالأوراق وأقوال الشهود وما أقر به الطاعن في التحقيقات أن الطاعن قد تسلم الجهاز بموجب أذن صرف موقع منه بثلاث توقيعات عن أحدي العمليات والتي تبين أنها لاتتطلب صرف الجهاز ومن ثم فإن مانسب إلي الطاعن من حصوله علي الجهاز بغير وجه حق ثابت في حقه وبالتالي يكون القرار المطعون عليه قائم علي سبب يبرره وبالتالي يعدو مطابقاً للقانون دون أن ينال من ذلك مايتذرع به الطاعن من أنه أخذ الجهاز لاجراء التجارب الهندسية عليه لأنه لو كان يدعيه صحيحاً لماصرف الجهاز علي عملية تتطلبه الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض الطعن.
ومن حيث أن مبني الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون وعدم استخلاص من النتيجة التي انتهي إليها استخلاصا سائغاً من أصول تؤدي إليها وذلك استناداً إلي : -
1 –
أنه من المستقر عليه أن المخالفة التأديبية لاتقوم إلا علي فعل محدد يمكن نسبته إلي العامل علي سبيل القطع وبالتالي فإنه بالنظر إلي أن المخالفة التي صدر بدء عليها القرار المطعون فيه أنما تقوم علي افتراض وليس علي سبيل القطع يكون هذا القرار مخالفاً للقانون.
2-
أن حقيقة الواقعة لا تعدو أن تكون مجرد خطأ إداري لايرقي إلي مرتبة السرقة.
ومن حيث أن الطاعن لايتنازع في انه قام باستلام جهاز (ريلان ) يوم 24/6/1989 في مخازن الشركة المطعون ضدها بموجب اذن صرف عنه سنة احتياج العملية رقم 95298 وذلك علي خلاف الحقيقة وأنه قد وقع علي هذا الاذن ثلاث توقعات بأعتباره وطالب صرف الجهاز ويعتمد الأذن والمستلم وأنه قد اعاد الجهاز بعد أن طلب منه اعادته للشركة . ومن ثم فانه لايكون هناك منازعة من الطاعن عن قيامه بتحرير اذن صرف للجهاز المشار إليه علي غير الحقيقه وأنه بناء علي ذلك قام باستلام الجهاز وأودعه منزله الامر الذي يفيد استيلائه علي هذا الجهاز بغير وجه حق بما يتحقق معه مخالفة الاختلاس بمفهومه الاداري والذي من بين صورة تلاعب العامل في ممتلكات الشركة التي يعمل بها دون ماتحدث بعدم تواغرفية الاستيلاء ذلك لأنه لايصح في مجال التأديب رد الفعل إلي نظام التحريم الجنائي والتصدي لتوافر او عدم توافر أركان الجرعة الجنائية أو معالجة المخالفة التأدريبية من زاوية جنائية من ناحية ثبوتها أو عدم ثبوتها أو كل ذلك ينطوي علي اصدار بدء استقلال المخالفة التأديبية من زاوية جنائية من ناحية ثبوتها أو عدم ثبوتها أو كل ذلك ينطوي علي اهدار مبدء استقلال المخالفة التأديبية عن الجريمة الجنائية وإنما الصحيح هو النظر إلي الوقائع المكونة للذنب نظرة مجرده لاستكشاف ما إذا كانت تلك الوقائع تنطوي خروجا علي واجبات الوظيفة ومقتضياتها فتقوم المخالفة التأديبية.
ومن حيث أنه لما سبق وكان الطاعن قد حرر اذن صرف لاتعدي الاجهزة من مخازن الشركة لاستخدامه في احدي العمليات بواسطة احدي الشركات المتعاقدة مع الشركة الطاعنه وذلك علي خلاف الحقيقه ثم قام بالتوقيع باستلام هذا الجهاز الامر الذي وكيه من اخراجه من الشركة إلي منزله فان المخالفة المنسوبة إليه باستلائه بغير وجه حق علي هذا الجهاز تكون ثابته في حقه بوالتالي يكون القرار المطعون عليه قد استخلص النتيجة التي انتهي إليها في ثبوت خروجه علي مقتض الواجب الوظيفي باستيلائه علي هذا الجهاز بغير وجه حق استخلاصا سائغاً من أصول ثابته بالأوراق وبالتالي فإنه يكون قد بني علي سبب صحيح يبرره ومن ثم فإنه لذلك وبمراعاة أن القرار المطعون فيه قد تنص مجازاة الطاعن بخصم أجر شهر من راتبه يكون جاء متناسباً مع المخالفة الثابته في حقه وبالتالي يعد وهذا القرار مطابقاً للقانون جديراً بالتأييد واذ ذهب الحكم المطعون عليه هذا المذهب فإنه يكون مطابقاً للواقع والقانون جديراً بالتأييد ويغدو الطعن عليه غير قائم علي أساس من الواقع والقانون حرياً بالرفض.
ومن حيث أن الطعن التأديبي معفي من الرسوم القضائية.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.