الطعن رقم 791 لسنة 34 بتاريخ : 1997/02/04 الدائرة الثالثة

___________________________

برئاسة السيد المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجس الدولة ورئيس الحكمة وعضوية السادة الأساتذة/ دكتور محمد عبد السلام مخلص ، على فكرى حسن صالح دكتور حمدى محمد أمين الوكيل ، محمد إبراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة

*
الإجراءات

بتاريخ 16/2/88 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا قيد برقم 719 لسنة 34 ق وذلك طعنا على الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالاسكندرية فى الدعوى رقم 962 لسنة 28 وبجلسة 26/12/78 الذى قضى ببراءة المطعون ضده وطلب الطاعن اللاسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم له بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من البراءة وتوقيع الجزاء المناسب على المطعون ضده طبقا لتقرير الاتهام وقد أعلن الطعن للمطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق وبعد تحضير الطعن اعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى فى موضوعه انتهى إلى قبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ومجازاة المطعون ضده بالجزاء الذى تقدره هيئة المحكمة وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا الطعن على الوجة المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة16/6/96 قررت احالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع وحدد لنظره أمامها جلسة 6/8/96 وقد نظرت الدائرة الاخيرة الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 16/ 11/96 قررت حجز الطعن للحكم بجلسة 4/2/97 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على اسبابة لدى النطق به .

*
المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة
ومن حيث أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 26/12/96 وكان الطعن قد اقيم فى 16/2/88 فانه يكون مقام خلال الميعاد المحدد بالمادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 72 للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وإذا استوفى الطعن سائر أوضاعة الشكلية فانه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص وفقا للثابت بالاوراق أنه بتاريخ 14/9/86 أودعت النيابة الإدارية تقريرا باتهام المطعون ضده البقال بمجمع كوم حمادة بشركة الاهرام للمجمعات الاستهلاكية من الدرجة الرابعة بانه خلال المدة من 30/6/84 حتى 30/6/85 لم يؤد العمل المنوط به بدقه ولم يحافظ على أموال وممتلكات الشركة التى يعمل بها وأهمل فى المحافظة على عهدته من أصناف ومواد مما أدى إلى وجود عجز مقدارة 1246 جنيها و730 قرش وطلبت النيابة الإدارية محاكمته تاديبيا استنادا إلى المواد الواردة بتقرير الاتهام وقد تضمنت الاوراق محضرا للجنة الثلاثية بالإدارة العامة لعلاقات العمل بمكتب عمل كوم حمادة يفيد عرض المخالفات المنسوبة إلى العامل عليها فى 14/11/1985 وتوصيتها بفصله وبجلسة 26/12/1987 قضت المحكمة ببراءة المطعون ضده مما هو منسوب اليه على اساسة أنه اوضح فى التحقيق الذى أجرته الشركة أن العجز يرجع إلى نقص صفائح الجبنه البيضاء عند البيع عن وزنها الاصلى بما يعادل ثلاثة كيلو جرامات فى الصفيحة الواحدة وأنه أكد فى هذا التحقيق التزامه بسدد قيمة العجز وأن الشركة اضافت مديونيات المطعون ضده السابقة التى بدات قبل 1/7/1982 إلى العجز إلى حدث بعهدته بعد هذا التاريخ واستردت قيمته من مرتبه ومما أداه من مبالغ نقدية إلى أن ظهر العجز فى 30/6/1985 ,أن الاهمال الذى يدل علي وجود هذا العجز ينفيه ما جرى عليه العمل بالشركة من ترحيل العجز الذى يسفر عنه جرد العهدة إلى حساب رب العهدة المدين مع تسويته نقدا أو بالاستقطاع من مرتبه ,وأن ذلك يخرج العجز من نطاق المخالفات المالية ويدخلة فى مجال المديونية العادية بين صاحب العهدة ورب العمل.
ومن حيث أنه لما كانت المادة 78 ممن قانون العاملين بالقطاع توجب على العامل فى البند 4 المحافظة على ممتلكات وأموال الشركة التى يعمل بها وكان الاخلال بهذا الواجب يقع فى حالتين تتوافر أولهما بالاستيلاء على اموال الشركة وتتوافر الثانية بالاهمال فى المحافظة على تلك الأموال وإذ لم يثبت التحقيق الذى أجرى مع المطعون ضده بالشركة أنه استولى على أموالها لنفسه كما لم يثبت إهماله فى المحافظ على هذا المال ذلك لان العجز المنسوب إليه إنما وجد فى الجبنة البيضاء التى يبيعها المطعون ضده الذى برر هذا العجز بفروق الوزن بين صفائح الجبن الممتلئة التى يتسلمها ووزن الجبن الصافى عند البيع وهو تبرير قد يسانده أحتمال ذوبان الجبن فى الماء و تفتت جزء منها عند البيع بالتجزئة وإذ تقوم المسئولية التأديبية على القطع واليقين وليس على الشك والتخمين وكان العجز المنسوب للمطعون ضده قد تحقق خلال سنة كاملة من 30/6/1984 حتى 30/6/1985 حسبما جاء بتقرير الاتهام وكان من المعقول أن يتحقق مثلة بكميته وقيمته خلال تلك الفترة للسبب الذى برر به المطعون ضده العجز فانه لا يكون قد ارتكب بالحالة هذه اهمالا يبرر مواخذاته تاديبيا وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى ذلك ومن ثم قضى ببراءة المطعون ضده فانه يكون قد اصاب حكم القانون الامر الذى يتعين معه القضاء برفض الطعن.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه.