الطعن رقم 874 لسنة 40 بتاريخ : 1997/07/15 الدائرة الثانية
__________________________
برئاسة الاستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : محمد مجدى محمد خليل ، عويس عبد الوهاب عويس ، السيد محمد العوضى ، محمود سامى الجوادى نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 2/2/1994 أودع الأستاذ ...... المحامى بصفته نائبا عن الأستاذ ..... المحامى بصفته وكيلا عن السيد/ ......... سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقريرا باطعن قيد برقم 874 لسنة 40 ق . ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى الدعوى رقم 1309 لسنة 12 ق بجلسة 4/12/1993 طلب فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار رقم 21/1984 وأحقية الطاعن فى صرف بدل المخاطر وظروف العمل المنصوص عليها بالقانون رقم 26/1983 والقرارات المنفذة له وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى موضوع الطعن انتهت فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من الأجر الأصلى المستحق له شهريا اعتبارا من 27/1/1985 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام طرفى الخصومة بالمصروفات مناصفة .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 23/12/1996 أمام دائرة حص الطعون وبجلسة 24/3/1997 قررت الدارة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – التى نظرته بجلسة 10/5/1997 وبهذه الجلسة قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة 7/6/1997 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 12/7/1997 وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته عند النطق به .
* المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة :
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن وقائع هذه المنازعة تتلخص فى أنه بتاريخ 27/1/1990 أودع المدعى/ ......... قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة صحيفة دعوى ضد محافظ الشرقية ورئيس مركز ومدينة الزقازيق طلب فى ختامها الحكم بإلغاء القرار رقم 21/1984 بتخصيص عدد من العاملين بإدارة شئون العاملين للقيام بأعمال الخدمات المالية والإدارية والمكتبية بالمجارى والسفر الصحى وثانيا بأحقيته فى صرف البدلات المنصوص عليها فى القانون رقم 26/1983 والقرارات المنفذة ه وذلك اعتبارا من تاريخ العمل به فى 1/7/1983 مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات وذلك على أساس أنه يعمل بإدارة شئون العاملين بمركز ومدينة الزقازيق وقد أسند إليه تطبيق أحكام القانون رقم 26/1983 على المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى وأنه قائم بهذا العمل الإدارى الذى يتصل بشئون العاملين بالمجارى من المرور على مواقع العمل إلا أنه فوجئ بأن رئاسة المركز والمدينة أصدرت القرار رقم 21/1984 بتخصيص عدد من العمال بإدارة شئون العاملين للقيام أعمال الخدمات المالية والإدارية والمكتبية بالمجارى والصرف الصحى ولم يرد أسمه ضمن هؤلاء العاملين ولم يعلم به إلا بتاريخ 4/10/1989 وأنه تظلم إلا أنه لم يتلق ردا على ذلك مما دعاه إى إقامة هذه الدعوى .
وبجلسة 4/12/1993 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات وذلك استنادا إلى أن عمل المدعى لا يتصل أعمالا مباشرا بأعمال المجارى والصرف الصحى ولا يتطلب تواجده الدائم فى مواقع العمل طبقا لأحكم قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 656/1983 ومن ثم لا يستحق مقابل الوجبة الغذائية كما لا يستحق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة طبقا لهذا القرار .
وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا من المدعى أقام الطعن الماثل نص فيه على الحكم المطعون فيه مخالفة أحكام القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله لأن طبيعة عمله كوكيل لإدارة شئون العاملين لرئاسة مركز ومدينة الزقازيق تعرضه لمخاطر العمل بالمجارى والصرف الصحى لاضطلاعه بالأعمال المالية والإدارية والمكتبية لهذا العمل فطلب الحكم بالطلبات الموضحة سلفا .
ومن حيث أن المدعى يطالب بصرف البدلات المنصوص عليها بالقانون رقم 26/1983 فى شأن تظلم العاملين بالمجارى والصرف الصحى المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 وقرارى رئيس مجلس الوزراء رقم 655/1993 ، 956/1983 بتقرير بدل ظروف ومخاطر وقيمة وجبة غذائية للعاملين بالمجارى والصرف الصحى على النحو المشار إليه بالقانون رقم 26/1983 والقرارات سالفة الذكر .
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 26/1983 المعدل بالقانون رقم 16/1982 المشار إليه تنص على أن تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلى المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى ومياه الشرب .. .
كما نص المادة الثانية من هذا القانون على أن يفتح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60% من الأجر الأصلى تبعا لظروف العمل والمخاطر التى بتعرض لها العامل وذلك وفقا للقواعد والوظائف وبالنسبة التى يحددها رئيس مجلس الوزراء .
وتنص المادة الثالثة على ان يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلا نقديا عنها شهريا وفقا للقواعد والوظائف التى يصدر بها قرار رئيس مجلس الوزراء .
وتنص المادة السابعة على ان ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من أول يولية سنة 1983 .
وتنفيذا للمادة الثانية من القانون رقم 26/1983 المشار إليه أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 955/1983 ونصت المادة الأولى على أن يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26/1983 المشار إليه بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك فى الأحوال وبالنسبة المبينة فيما يلى منسوبه إلى الأجر الأصلى للعامل 60% للعاملين من شاغلى مختلف الوظائف بمحطات الرفع والتنقية والواقع والبدلات والشبكات والطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمحطات 25% للعاملين فى الخدمات المالية والإدارية والقانونية والأعمال المكتبية والخدمات المعاونة بدواوين وحدات المجارى والصرف الصحى .
كما أنه تنفيذا للمادة الثالثة من القانون رقم 26/1983 المشار إليه صدر قرار رئيس الوزراء رقم 956/1983 فى شأن تقرير مقابل نقدى من وجبة غذائية لبعض العاملين بالمجارى والصرف الصحى ونص فى المادة الأولى منه على أن يمنح العاملون الخاضعون لأحكام القانون رقم 26/1983 المشار إليه الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل مقابلا نقديا من وجبة غذائية وذلك على الوجه الأتى : .. .. عشرة جنيهات شهريا للعامين فى محطات الرفع والتنقية والبدالات وشيكات الطرود وأعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل وأعمال الحدائق والتشجير بالمحطات وأعمال الخدمات المالية والإدارية والمكتبية بأجهزة المجارى والصرف الصحى .
والمستفاد من جماع ما تقدم أن المشرع رعاية منه للعاملين فى مجال المجارى والصرف الصحى بالجهات المشار إليها قرر منحهم بدلات تتفاوت تبعا لظروف العمل والمخاطر التى يتعرض لها العمل فى هذا المجال وفقا للشروط والأوضاع المقررة فى هذا الشأن وفضلا عن ذلك فقد قرر المشرع لهم وجبة غذائية أو مقابل نقدى عنها لمن يتطلب عملهم تواجدهم فى مواقع العمل على النحو المشار إليه تختلف لسبقه حسب وظيفة العامل فى هذا المجال .
ومن حيث أنه متى كان ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق وطبقا لحوافظ المستندات المرفقة فى الأوراق أن المدعى يشغل وظيفة وكيل شئون العاملين بالوحدة المحلية لمركز ومدينة الزقازيق وطبقا للمستندات المقدمة من الجهة الإدارية والمدعى والتى لم تدحضها هذه الجهة ، أن المدعى يقوم بالأعمال المالية والإدارية والمكتبية المتعلقة بمرفق المجارى والصرف الصحى بالوحدة المحلية المشار إليها وأنه لا زال يقوم بهذه الأعمال حتى الآن ومن ثم فأن مناط منح المدعى بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من أجره الأصلى تنفيذا لأحكام القانون رقم 26/1983 وقررا رئيس مجلس الوزراء رقم 955/1983 يكون قـد توافر فى شأنه ، ويتعين القضاء بأحقيته فى صرف هذا البدل بتلك النسبة .
ومن حيث أنه لا ينال من ذلك صدور القرار رقم 21/1984 بتخصيص عدد من العاملين للقيام بالأعمال المالية والإدارية والمالية والمكتبية بالمجارى والصرف الصحى بالوحدة المحلية المشار إليه ، وأن هذا القرار لم يشمل المدعى ذلك لأن هذا القرار رغم ذلك لم يسلب المدعى اختصامه كوكيل لإدارة شئون العاملين بالوحدة سالفة الذكر وطالما كانت العبرة فى ذلك بالاختصاص المقرر للوظيفة ومدى اتصاله بأعمال المجارى والصرف الصحى ومباشرة المدعى له من عدمه والثابت أن المدعى لازال يقوم بالأعمال المالية والإدارية والمكتبية المتعلقة بأعمال المجارى والصرف الصحى ( يراجع فى هذا الشأن حافظة المستندات المقدمة من الجهة الإدارية بجلسة 13/12/1990 ) .
ومن حيث أنه بالنسبة لطلب المدعى منحه المقابل النقدى للوجبة الغذائية أو مقابل نقدى عنها باعتبار أن ذلك أحد البدلات المقررة طبقا لأحكام القانون رقم 26/1983 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956/1983 المشار إليه إن المشرع ربط بين استحقاق هذا البدل وبين التواجد فى مواقع العمل ، ولما كان الثابت من الأوراق أن طبيعة الأعمال التى يضطلع بها المدعى لا تتطلب هذا اتواجد بمكان العمل فى المجارى والصرف الصحى ومن ثم لا يستحق هذا البدل النقدى أو الوجبة الغذائية المقررة الأمر الذى يكون طلبه فى هذا الشأن على غير أساس سليم من الواقع والقانون ويتعين القضاء برفضه .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى على أن التقادم الخمسى فيما يختص بالماهيات وما فى حكمها مما تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها عند توافر شروط ولما كان الثابت من الأوراق مذكرة المدعى التى لم تدحضها جهة الإدارة أن المدعى استمر ى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة اعتبارا من 29/5/1984 بالقرار رقم 75/1984 وذلك حتى 17/7/1984 تاريخ وقف صرف هذا البدل بعد اعتراض الجهاز المركزى للمحاسبات وقد اقام المدعى دعواه للمطالبة بهذا الدل بتاريخ 27/1/1990 ومن ثم فإن حقه فى صرف هذا البدل يرتد إلى الخمس سنوات السابقة على إقامة الدعوى أى إلى 27/1/1985 .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه ذهب غير هذا المذهب فيكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ومن ثم يتعين الحكم بإلغائه وبأحقية المدعى فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة المقرر بالقانون رقم 26/1983 المعدل بالقانون رقم 16/1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955/1983 المشار إليه بنسبة 25% من أجره الأصلى اعتبارا من 27/1/1985 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام طرفى الخصومة بالمصروفات مناصفة عملا بحكم المادة 186 من قانون المرافعات .
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعى فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من أجره الأصلى اعتبارا من 27/1/1985 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت طرفى الخصومة المصروفات مناصفة .