الطعن رقم 932 لسنة 37 بتاريخ : 1997/03/16
__________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : محمد عبد الرحمن سلامة وإدوارد غالب سيفين وسامى أحمد محمد الصباغ وأحمد عبد العزيز أبو العزم (نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات:
في يوم الأربعاء الموافق 13/2/1991 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 932 لسنة 37 ق . ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – بالمنصورة فى الدعوى رقم 1633 لسنة 9 ق بجلسة 15/13/1990 والقاضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 7 لسنة 1986 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات عن درجتي التقاضي.
قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعن جلسة 6/3/1995 وتداولت الدائرة بجلساتها ثم قررت بجلسة 3/6/1996 إحالة الطعن إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلسة 18/8/1996 ثم بجلسة 5/1/1997 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم 16/3/1997 وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمة:
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث إن المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 7/5/1986 أقام المطعون ضدهما الدعوى رقم 342 لسنة 86 مدنى قلم كتاب محكمة الزقازيق الجزئية طلبا فى ختامها الحكم بقبولها شكلاً وفى الموضوع بوقف تنفيذ قرار الإزالة رقم 7 لسنة 1986 الصادر من رى الشرقية وإلزام المدعى عليهم المصروفات.
وقالا شرحا لدعواهما إن وكيل وزارة الري بالشرقية قد أصدر القرار رقم 7 لسنة 1986 – بإزالة العقار الكائن بناحية شرويده مركز الزقازيق بالكيلو 32.500 ج حوض شيبة واحد والمرخص للمدعية الثانية (المطعون ضدها الثانية) به، وقد تضمن القرار أيضا إلزامها بدفع مبلغ 3000 جنيه مع رد الشيء لأصله وذلك بزعم أن المدعية قد غيرت النشاط المرخص به من مزرعة دواجن إلى سكن.
وأضاف المدعيان – أنهما قد تظلما للإدارة ولأن فرض غرامة قدرها 3000 جـ لمجرد تغيير النشاط مع الإزالة هو غير جائز لأن التغيير يخضع للقانون المدني طبقا لما انتهى إليه القضاء المدني في دعاوى أخرى، كما أن تغيير النشاط من مزرعة إلى مسكن لا يترتب عليه أي ضرر لأن الأرض المؤجرة من الإدارة والمبنى بتكلفة منها.
وبجلسة 28/1/1987 حكمت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة، حيث قيدت أمام المحكمة الأخيرة برقم 1633 لسنة 9 ق.
وبجلسة المرافعة أمامها المنعقدة بتاريخ 4/10/1989 قرر الحاضر عن المدعيين أن طلباته الختامية هى وقف تنفيذ وإلغاء الترخيص.
وبجلسة 15/12/1990 صدر الحكم المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 7 لسنة 1986 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة مصروفاته.
وأقامت المحكمة قضائها على أن طلبات المدعيين حسبما أفاد بجلسات المرافعة ومذكرة دفاعهما الختامية هى طلب الحكم بإيقاف تنفيذ القرار رقم 7 لسنة 1986 الصادر من رى الشرقية وفى الموضوع بإلغائه وإنه تضمن إلغاء الترخيص الصادر للمدعية الثانية وصدر تمهيداً لإزالة المبنى الذى رخص لها بإقامته.
وفى مقام استظهار ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ استندت المحكمة إلى ما قدمه المدعيان بحافظة المستندات المقدمة منهما بجلسة 15/3/1989 بموافقة الإدارة العامة لرى الشرقية على طلبهما بتغيير القصد من المبانى التى أقامتها المدعية الثانية على الأرض المملوكة للرى على بحر مويس في الكيلو 32.500 من مزرعة دواجن إلى مسكن وذلك فى 16/1/1984 مما يعنى سبق موافقة جهة الإدارة على استغلال هذه المبانى فى السكن بدلا من مزرعة الدواجن الأمر الذى يفيد بأن قيام المدعية بتغيير نوعية نشاطها على هذه المبانى كان قد صادف موافقة الجهة صاحبة الشأن وظل الأمر كذلك حتى 30/3/1986 تاريخ صدور القرار الطعين الذى تضمن سببه ثناياه وهو قيام المدعية الثانية بمخالفة شروط الترخيص بالنسبة لهذه المبانى من مزرعة دواجن إلى مسكن رغم سبق الموافقة لها على ذلك.
وأيا ما كان الرأي في مدى سلامة إلغاء الترخيص لتغيير المدعية الثانية استغلال المبنى من مزرعة دواجن إلى مسكن مما يعد تعديا على منافع الري – فإن القدر الظاهر من الأوراق – على ما استخلصه الحكم الطعين – أن هذه المباني التي أقيمت على أملاك الري قد أقيمت بناء على موافقة الري ذاته وذلك يجعل ركن الجدية في طلب المدعية متوافر بالقدر الكافي لوقف تنفيذ القرار فضلاً عن توافر ركن الاستعجال لأن من شأن القرار المطعون فيه ولازمه حسبما ورد فيه أن جهة الإدارة – ستقوم بإزالة المباني التي رخص للمدعية سلفا بإقامتها وفى إزالة هذه المباني نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن الواضح من استظهار أحكام تشريعات الرى والصرف أن المشرع قد حظر إتيان أى عمل فى الأملاك الداخلة فى منافع الرى والصرف إلا بترخيص بذلك من إدارة الرى المختصة وإن ملاءمة الترخيص بهذه الأعمال سواء على الدوام أو لمدد مؤقتة تختص بإجرائها إدارات الرى المختصة دون سواها ودون معقب عليها فى ذلك إذ يتعلق الأمر بعلامات فيه تتصل بالعلة من التشريع ذاته وهى الحفاظ على منافع الرى وجسور النهر،وان المواد 12،13 من القانون رقم 12 لسنة 1984 الخاص بالري والصرف قد أوجبتا على المرخص له صيانة العمل وحفظه فى حالة جيدة وألزمته بإجراء أى ترميم أو تعديل ترى وزارة الرى ضرورته وعدم جواز قيام المرخص له بأى ترميم أو تعديل فى العمل المرخص به.
ونصت المادة (14) على جواز إلغاء الترخيص وضع الانتفاع بالعمل أو إزالته إذا وقعت مخالفة لأحد الشروط الخاصة بالترخيص ولم يقم المرخص له بإزالتها فى الموعد الذى حدد له للقيام بذلك.
وإذ استند الحكم الطعين للقول بتوافر ركن الجدية إلى أن المباني التي أقامتها المطعون ضدها بتحويلها من مزرعة دواجن إلى مسكن خاص بها قد أقيمت أصلا بناء على موافقة الري ذاته – وهذا الذي استند إليه الحكم مخالف للواقع وللقانون.
فمن حيث مخالفته للواقع فإن المستقر فى قضاء المحكمة الإدارية العليا عدم جواز حلول جهة القضاء محل الجهة الإدارية فى مسألة فنية من صميم اختصاصها ولا جدال أن مسألة تحويل مزرعة دواجن إلى منزل للسكن يقتضى تعديلات قد ترى وزارة الرى عدم إمكانها بالنسبة لمنافع الرى من واقع الملائمات التى تجريها وتستقل بها فنيا دون معقب عليها.
كما خالف الحكم الطعين القانون فيما انتهى إليه اعتمادا على سابقة الترخيص فى إقامة مبانى للمطعون ضدها الثانية ذلك أن أحكام قانون الرى والصرف لم تنص على جواز الإعفاء من تطبيقها لمن سبق الترخيص لهم فى الأعمال التى تقام على منافع الرى والصرف بل إن هذه الأحكام قاطعة فى دلالتها وواضحة فى صياغتها فى جواز إلغاء التراخيص لمن يخالف الاشتراطات دون موافقة مسبقة من إدارة الرى المختصة وبجواز إزالة المخالفة إدارياً على نفقة المخالف كما أن الحكم ذاته قد حصل فى وقائع الدعوى أن الترخيص لها فى مزرعة دواجن لم يتم تجديده منذ انتهائه فى 30/6/1984 وكان حريا وقد أصبح قرار إلغاء الترخيص حصينا ألا تعول المحكمة على سابقة الترخيص للمطعون ضدها فى إقامة مزرعة دواجن والذى زال بعدم تجديده منذ أكثر من ست سنوات بما يجعل قيامها بالتعديل فيه يمثل دون شك تعديا على منافع الرى تبرر صدور القرار المطعون فيه تطبيقا لأحكام القانون، وهو ما خالفه الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن المادة (12) من قانون مجلس الدولة تنص على أن : لا تقبل الطلبات الآتية:
(أ) الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية.
(ب)..........................................................
ومن حيث إن البادى من الأوراق أن المطعون ضده الأول ............ والذى أقام الدعوى المطعون فى حكمها ابتداء أمام محكمة الزقازيق الجزئية لم يشمله القرار المطعون فيه رقم 7/1986، وكذلك لم يقدم ثمة دليل ولم تحتوى الأوراق على قيام صلة له بالأرض المشار إليها أو مساس القرار المطعون فيه بمصلحة له مما كان يقتضى الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة له، وهو ما خالفه الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إنه يشترط لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه توافر ركنين أولهما الجدية بأن يكون القرار الطعين مرجح الإلغاء عند نظر الموضوع أي أن إدعاء الطالب قائم علي أسباب جدية وثانيهما ركن الاستعجال بأن يكون من شأن استمرار تنفيذ القرار المطعون فيه ترتيب نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إن المادة الأولي من القانون رقم 12 لسنة 1984 بشأن الري والصرف تنص علي أن :الأملاك العامة ذات الصلة بالري والصرف هي : (أ) مجري النيل وجسوره وتدخل في مجري النيل جميع الأراضي الواقعة بين الجسور ويستثنى من ذلك كل أرض أو منشأة تكون مملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها
(ب) الرياحات والترع العامة والمصارف العامة وجسورها وتدخل فيها الأراضي والمنشآت الواقعة بين تلك الجسور ما لم تكن مملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها 0
(ج) .....................
(د) الأراضي التي تنزع ملكيتها للمنفعة العامة لأغراض الري أو الصرف والأراضي المملوكة للدولة والتي تخصص لهذه الأغراض.
وتنص المادة (5) علي أن : تحمل بالقيود الآتية : لخدمة الأغراض العامة للري والصرف الأراضي المملوكة للدولة أو لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو المملوكة للأفراد والمحصورة بين جسور النيل لمسافة ثلاثين مترا وخارج منافع الترع والمصارف لمسافة عشرين مترا ولو كان قد عهد بالإشراف عليها إلي إحدى الجهات المشار إليها في المادة السابقة :
(أ)000000000 (ب)000000000000
(ج) لا يجوز بغير ترخيص من وزارة الري إجراء أي عمل بالأراضي المذكورة أو إحداث حفر بها من شأنه تعريض سلامة الجسور للخطر أو التأثير في التيار تأثيرا يضر بهذه الجسور أو بأراضي أو منشآت أخري 0
(د) لمهندسى وزارة الري دخول تلك الأراضي للتفتيش علي ما يجري بها من أعمال فإذا تبين لهم أن أعمالا أجريت أو شرع إجرائها مخالفة للأحكام السابقة كان لهم تكليف المخالف بإزالتها في موعد مناسب وإلا جاز وقف العمل و إزالته إداريا علي نفقته........
وتنص المادة (9) علي أنه :(لا يجوز إجراء أي عمل خاص داخل حدود الأملاك العامة ذات الصلة بالري والصرف أو إحداث تعديل فيها إلا بترخيص من وزارة الري وطبقا للشروط التي تحددها ويصلح الترخيص لمدة لا تزيد علي عشر سنوات قابلة للتجديد بعد أداء رسم .............
وتنص المادة 10 علي انه : يجوز لوزارة الري أن تشترط للترخيص في أي عمل من الأعمال المشار إليها في المادة السابقة اعتبار ذلك العمل عند إنهاء مدة الترخيص أو في أي وقت خلالها من أملاك الدولة العامة بغير تعويض علي أنه إذا أزيل العمل أو غير التخصص قبل نهاية مدة الترخيص يعوض المرخص له عن نفقات العمل بنسبة المدة الباقية للترخيص إلا إذا قامت الحكومة بتصديق من شأنه الاستغناء عن العمل المرخص فيه.
وتنص المادة (14)علي أنه :يجوز بقرار من وزارة الري إلغاء الترخيص ومنع الانتفاع بالعمل أو إزالتها في الموعد الذي تحدده له الوزارة بكتاب موصى عليه بعلم الوصول .
وتنص المادة (16) علي أنه : إذا لم يجدد الترخيص ولم تقرر الوزارة ضم الأعمال التي كانت محلا للترخيص إلي أملاك الدولة وجب علي أصحاب هذه الأعمال إزالتها وإعادة الملك العام إلي حالته الأصلية في الموعد الذي تعينه وزارة الري وإلا قامت بذلك علي نفقتهم
وتنص المادة (18) علي أنه : لمهندس الري المختص عند وقوع تعد علي منافع الري والصرف أن يكلف من استفاد من هذا التعدي بإعادة الشيء لأصله في ميعاد يحدده وإلا قام بذلك علي نفقته ويتم إخطار المستفيد بخطاب مسجل وفي الحالات العاجلة بإشارة تبلغ عن طريق ............... فإذا لم يقم المستفيد بإعادة الشيء لأصله في الموعد المحدد يكون لمدير عام الري المختص إصدار قرار بإزالة التعدي إداريا ..............
ومن حيث إن البين من الأحكام السابقة أن المشرع حظر بغير ترخيص من وزارة الري إجراء أي عمل بالأملاك العامة ذات الصلة بالري والصرف وإذا أجريت أي من هذه الأعمال بغير ترخيص يكلف المخالف بإزالتها في موعد مناسب وإلا جاز وقف العمل وإزالته إداريا علي نفقته كما لا يجوز التعديل في هذه الأعمال الصادر بها ترخيص إلا بترخيص جديد والترخيص سواء بالقيام بالعمل أو بتعديله لمدة مجددة لا تتجاوز عشر سنوات ويتضمن الشروط اللازمة التي تراها الجهة المختصة ,ذلك بالإضافة إلي ما تضمنته النصوص السالفة من أحكام مراعاة لأصل عام هو الحفاظ علي منافع الري والصرف من أية تأثيرات في سلامة الجسور أو الإضرار بالتيار أو الأراضي كل ذلك يجعل مدة هذه التراخيص مؤقتة لأنها ترد علي خلاف الأصل في استخدام هذه الأملاك العامة ويتعين علي المرخص له الالتزام بشروط الترخيص والقيام بالعمل المحدد في الترخيص بغير تجاوز فإذا رغب في تعديل الترخيص بقصد استصدرا ترخيص جديد يتضمن تحديد للأعمال الجديدة ومداها وحدودها ومدة الانتفاع بها وسائر الأحكام التي تحدد وتضبط مثل هذه العلاقة ولا يكفي في بيان مدة الترخيص وحدوده واحكامه مجرد الموافقة علي العمل بل يتعين تحديد هذه العلاقة علي نحو واضح يبين الحقوق وتحدد الالتزامات وتجدد الإشارة أنه في حالة مخالفة الترخيص يخطر المرخص له بإزالة المخالفة وإلا جاز إلغاء الترخيص أو إزالة المخالفة.
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق أن ثمة ترخيص منح للمطعون ضدها /............ بتاريخ 1/7/1973 باستئجار قطعة أرض فضاء لإقامة مباني عليها وهي ملك للري مساحتها 214 م2 وذلك لبناء مزرعة دواجن ثم صدر هذا الترخيص لمدة ثلاثة سنوات تنتهي في 30/6/1981 وقد تضمن البند الخامس من الترخيص بعد تجديده تعهدا من المرخص لها بعدم إقامة مباني أو إجراء أي عمل آخر في المساحة المؤجرة إليها إلا بعد موافقة الري علي ذلك وحتى لا يترتب علي ذلك إضرار للمصلحة كما تضمن البند التاسع عدم جواز استغلال هذه المساحة المؤجرة في غير الغرض المرخص به ثم جدد هذا الترخيص في 30/6/1984 .
وبتاريخ 20/3/1986 وأثناء مروره حرر مهندس الري المختص المطعون ضدها مخالفة شروط الترخيص بإقامة مباني سكن بدلا من مزرعة دواجن حسب الترخيص الصادر إليها من الري وأخطرت للقيام بإزالة المخالفة في ظرف أسبوعين وإلا ستصير إزالة المباني علي حسابها علي ما تضمنه القرار المطعون فيه وإذا لم تقدم المطعون ضدها ما يفيد الترخيص لها بتعديل مباني المزرعة إلى مسكن تقيم فيه حتى يسمح لها بتعديل مباني المزرعة علي نحو يتناسب مع السكن فيها ومن ثم تكون قد خالفت شروط الترخيص علي نحو يبرر إزالة المخالفة وإعادة حالة المباني إلي سابق عهدها كمزرعة دواجن إلي أن تحصل علي ترخيص بإقامة مسكن وإلا تمت إزالتها علي نفقتها علي نحو ما تضمنه القرار المطعون فيه وهو تطبيق تصحيح أحكام قانون الري والصرف.
ومن حيث إنه لا يجدي المطعون ضدها نفعا من سبق موافقة الري علي طلبها المؤرخ 16/1/1984 حيث طلبت الموافقة علي استغلال مباني المزرعة للسكن بدلا من استغلالها كمزرعة دواجن.
وأشارت في الطلب إلي البند التاسع وقد نسب إلي الري الموافقة علي هذا الطلب وهذه الموافقة- بفرض صدورها من المختص لا تغني عن استصدر ترخيص علي النحو الذي صدر لها سابقا وذلك قبل أن تشرع في تحويل المزرعة إلي مسكن وهو ما لم تقم عليه الطاعنة دليلا من الأوراق كما لا يجد بها ما قدمته من صدور حكم من محكمة مركز الزقازيق بجلسة 25/12/1985 بتجديد ترخيص إيجار المزرعة (عقد الإيجار علي ما ذهبت المحكمة )حتى 13/6/1987 وهو ما أبدته محكمة الاستئناف في الدعوى رقم 24/1/1986 فهذا التجديد قد انتهت مدته فضلا عن أنه ينصرف إلي تأجير الأراضي المقامة عليها المزرعة ولا يكسب المطعون ضدها الحق في تعديل المباني إلي مسكن ومن ثم يكون ركن الجدية في طلبها وقف تنفيذ القرار المطعون فيه غير متوافر بما يتعين معه رفض الطلب دون حاجة إلي بحث ركن الاستعجال لعدم جدواه وإذ خالف الحكم الطعين هذا النظر فمن ثم يكون واجب الإلغاء.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا يحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
* فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة :بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الأول لانتفاء المصلحة وبرفض طلب وقف التنفيذ بالنسبة للمطعون ضدها الثانية وألزمتهما المصروفات.