الطعن رقم 933 لسنة 34 بتاريخ : 1997/04/29 الدائرة الثالثة
_________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين:د. محمد عبد السلام مخلص، د. حمدى محمد أمين الوكيل، الصغير محمد محمود بدران، محمد إبراهيم قشطة (نواب رئيس مجلس الدولة)
* الإجـــــراءات
بتاريخ 24/2/1988 أودع الأستاذ/ ....... المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 933 لسنة 34 ق.ع فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى (السادسة بطنطا) بجلسة 27/12/1978 فى الاعتراض رقم 12 لسنة 1987 والذى قضى بقبول الاعتراض شكلاً وفى الموضوع برفضه وطلب الطاعن للأسباب الواردة صحيفة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإلغاء قرار الاستيلاء والإفراج عن الأطيان مع إلزام المطعون ضدها المصروفات. وبعد إعلان صحيفة الطعن للمطعون ضدها على النحو المقرر قانوناً أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات، كما تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الثالثة موضوع - وحددت لنظره أمامها جلسة 5/3/1996 وقد تدوول الطعن أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
* المحكمـــة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص، حسبما يبين من الأوراق - فى أن الطاعنين فى الطعن الماثل أقاموا الاعتراض رقم 12ط لسنة 1987 وذلك بموجب صحفية أودعت سكرتارية اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بطنطا (الدائرة السادسة) بتاريخ 21/10/1987 طالبين فيها الحكم بالاعتداد بعقد البيع المؤرخ 1/10/1963 وإلغاء الاستيلاء.
وذكروا شرحاً لذلك أنه بموجب عقد بيع ابتدائى مؤرخ 1/10/1963 اشترى مورثهم ......... مساحة 18ط، 1 ف بحوض الحيازة القبلى قسم أول زمام دنوش مركز المحلة الكبرى من السيد/ ......... النظم الخاضعة لأحكام القانون رقم 5 لسنة 1969 ورغم ثبوت تاريخ العقد بطلب الشهر العقارى رقم 3888 فى 26/11/1963 فقد قام الإصلاح الزراعى بالاستيلاء على المساحة موضوع العقد وتقدموا (1) بصورة عقد بيع ابتدائى غير مؤرخ صادر من ............ القطيم، بيعها مساحة 18ط، 1 ف مبينة الحدود والمعالم بالعقد إلى ............ ............ لقاء ثمن مقداره 437.500 جنيه وتأشر فى نهاية العقد بتاريخ 1/1/1970 أن المشترى تنازل عن المساحة المبيعة إلى مورث المعترضين وأنه تحرر عقد بيع جديد بينه وبين الماثلة (2) صورة طبق الأصل من عريضة الدعوى رقم 2043 لسنة 1970 مدنى كلى طنطا مرفوعة من مورث المعترضين ضد ............ .بطلب صحة ونفاذ عقد بيع مؤرخ 14/10/1970 ببيعها له مساحة 18ط، 1 ف مبينة الحدود والمعالم بالعقد لقاء ثمن مقداره 630 جنيه وصورة من الحكم الصادر فى الدعوى المذكورة بتاريخ 6/3/1971 بصحة توقيع البائعة على العقد (3) إعلام شرعى وشهادة وفاة من مأمورية الشهر العقارى بالمحلة الكبرى رقم 8/1987 جاء فيها أن ............ ............ تقدم بطلب ضد الخاضعة رقم 1781 فى 12/9/1963 عن صحة ونفاذ عقد بيع لمساحة 18ط 1 ف بحوض البازة القبلى أول - نوثر - المحلة الكبرى لقاء ثمن مقداره 437.500 جنيه.
وبجلسة 27/12/1987 أصدرت اللجنة قرارها المطعون فيه وأقامت قضاءها تأسيساً على ما استبان من الإطلاع على ملف السيدة/ ............. الخاضعة لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 أن إقرارها قد تضمن أنها تصرفت فى الأطيان الزائدة عن الحد القانونى بموجب القانون رقم 127 لسنة 1961 ولم يرد به إشارة إلى التصرف الصادر إلى مورث المعترضين أو إلى ............ ............ والثابت من عقد مورث المعترضين أنه ليس له تاريخ ثابت سابق على تاريخ العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 (23/7/1969) ومن ثم فإن الاعتراض يكون فى غير محله متعين الرفض - ولا يغير من ذلك أن من يدعى ............ ............ كان قد اشترى ذات المساحة من الخاضعة وأنه تصرفه ثابت التاريخ وأن تنازل عنه المورث المعترضين ذلك لأن العقد الأول قد انتهى بالتعامل بين طرفيه بدلالة تحرير عقد جديد بثمن جديد بين الخاضعة ومورث المعترضين وهذا العقد الجديد ليس له تاريخ ثابت سابق على نفاذ القانون رقم 50 لسنة 1969 فضلاً عن أن ثبوت التاريخ خاص بمحرر معين ولا ينتقل إلى محرر أخر غير ثابت التاريخ.
ومن حيث إن الطاعنين فى الطعن الماثل ينعنون على القرار المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وذلك على سند أن أوراق الطعن حوت صورة من حكم صحة ونفاذ برقم 2043 لسنة 1970 مدنى كلى يفيد شرائه من الخاضعة/ ........... وهى البائعة للبائع مورث الطاعنين ............ ............ والثابت بسجلات الجمعية الزراعية أن التعامل باسم ............ ............ الذى باع لمورث الطاعنين ومورث الطاعنين انتقلت إليه الملكية قبل صدور القانون - وإن اللجنة المطعون فى قرارها لم تلتفت إلى شهادات الجمعية الزراعية سنة 1966 ومن المقرر قانون أن واقعة التصرف وثبوت التاريخ من عدمه من الوقائع المادية التى يجوز إقامة الدليل عليها بكافة طرق الإثبات وشهادة الجمعية الزراعية وسجلاتها سجلات رسمية وكذلك سداد الأموال الأميرية وهى تابعة من توابع العقد وكل ذلك يؤكد ثبوت التاريخ وجدية التصرف.
ومن حيث إن مقتضى نص المادة السادسة من القانون رقم 50 لسنة 1969 يتعين حد أقصى لملكية الأسرة والفرد فى الأراضى الزراعية وما فى حكمها - هو عدم الاعتداد فى تطبيق أحكامه بتصرفات الملاك السابقة مالم تكن ثابتة التاريخ قبل تاريخ العمل به (23/7/1964) وكان الثابت من الأوراق أن المدعو/ ......... قد اشترى السماحة موضوع النزاع من السيدة/ ............ (الخاضعة) بموجب عقد بيع عام 1963 وأن هذا العقد ثابت التاريخ بموجب الطلب رقم 1781 فى 12/9/1963، وأنه بتاريخ 1/1/1970 قد ذيل هذا العقد مما يفيد تنازل ............ ............ (المشترى من الخاضعة) عن الأطيان المبيعة فى هذا العقد إلى ........... (مورث الطاعنين) وأصبح للأخير الحق فى هذه الأطيان لأنه قد تحرر عقد بيعه (أى مورث المعترضين) وبين البائعة بتاريخ 1/1/1970 وأصبح هذا العقد لاغياً ولا يعمل به وتم تحرير عقد بيع ابتدائى بتاريخ 23/8/1970 من الخاضعة ومورث الطاعنين.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم هو تنازل ............ ............ (المشترى من الخاضعة) عن الأطيان محل البيع الأول إلى ............ (مورث الطاعنين)، وأن ذلك فى حقيقته وجوهره هو إعادة بيع تلك الأطيان إلى مورث المعترضين ولا يغير منذ لك أن الخاضعة قد وقعت عقداً مباشراً بينها وبين مورث المعترضين لأنها لم تكن لتملك ذلك إلا تنفيذا ًلما انصرفت إليه إرادة المشترى الأول من إعادة بيع هذه الأطيان إلى المشترى الثانى (مورث المعترضين) وإذا كان المشترى الأول قد ذكر فى التنازل أن العقد الأصلى بينه وبين الخاضعة أصبح لاغياً، فما كان ذلك منه إلا لتمكين الخاضعة من البيع مباشرة إلى مورث المعترضين، دون أن يعنى ذلك أنه قد فسخ عقد البيع بينه وبين الخاضعة مادام أنه على ما سبق إيضاحه، قد تنازل عن هذه الأطيان إلى المشترى الثانى.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم وإذا انتهت اللجنة القضائية فى قرارها المطعون فيه إلى رفض الاعتراض رقم 12 لسنة 1987 فإنها يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ويكون الطعن عليه قائماً على أسباب كافية لإلغائه والاعتداد بالعقد المذكور وإلغاء الاستيلاء على أرض النزاع.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإلغاء قرار الاستيلاء على الأرض موضوع الاعتراض، وألزمت الهيئة المطعون ضدها المصروفات.