الطعن رقم 986 لسنة 40 بتاريخ : 1997/05/20
____________________
برئاسة السيد المستشار /حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين الدكتور فاروق علي عبد القادر ، علي فكري حسن صالح، الصغير حمدي محمد أمين الوكيل، محمد أبراهيم قشطة.نواب رئيس مجلس الدولة
* الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 10/2/1994 أودع الأستاذ /........... المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بصفته تطبيقاً لاحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارة القانونية بالبهيئات العامة والمؤسسات العامة وشركات القطاع العام – قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 986 لسنة 40 ق ضد السيد / ............ في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 12/12/1993 في الطعن التأديبي رقم 458 لسنة 18 ق والذي قضي بقبـــول الطعـن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرارات المطعون عليها مع مايترتب علي ذلك من آثار . وقـــدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكــــلاً ورفضه موضوعاً. وقد نظر الحكم أمام دائرة فحص العون حيث قدمت الشركــــة الطاعنة حافظة مستندات احتوت علي التعويض من رئيس مجلس إدارة الشركة باختصاصات يعين القضاء بإلغاء القرار المطعون فيها المدون في تختص بإصداره.
ومن حيث أن مبني الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون نظراً لأن القرارات المطعون فيها قد صدرت من رئيس مجلس إدارة الشركة باعتباره مقرها بالإدارة بمقتضي قرار من وزير الزراعة رقم 427 لسنة 1988.
وحيث أن المادة (37) من القانون رقم 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته رئس علي أن (لكل من الوزير المختص أو الجمعية العامة بأغلبية ثلثي اعضائها نتيجة رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة كلهم أو بعضهم بقرار مسبب لمدة لاتزيد علي سنة إذا رؤي أن في استمرارهم اضرار بمصلحة العمل …………………
وعلي الوزير المختص في حالة التنحية أن يعين مفوضاً أو أكثر لادارة الشركة الا من الذي يفيده.
* المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعن استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة حسبما هو ثابت بالأوراق تخلص في أن المطعون ضده أقام الطعن التأديبي رقم 458 لسنة 18 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا طالباً الحكم بالغاء القرارات أرقام 99،101،104 لسنة 1990 متضمناً مجازاته بخصم ثلاثة أيام من راتبه لامتناعه عن تنفيذ العمل المكلف به من رئيسه يوم 30/1/1990 ونظراً لمخالفة تلك القرارات للقانون حيث لم تستوف التحقيقات التي تسبب عليها للمقومات الأساسية الواجب توافرها لتحقيق دفاعه وسماع شهادة الشهود فضلاً عن أنعدام الأسباب المبرزة لاصدارها فإنه تظلم من تلك القراران إلا الشركة لم ترد علي تظلمه الأمر الذي حدا به إلي أقامة طعنه طالباً الحكم بالغاء القرارات المطعون عليه.
وبجلسة 12/12/1993 حكمت المحكمة التأديبية بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بالغاء القرارات المطعون فيها مع مايترتب علي ذلك من آثار.
وأقامت المحكمة قضاءها علي أن الثابت بالأوراق هو أن الطاعن يشغل أحدي وظائف الدرجة الثانية وأن القرارات المطعون فيها قد صدرت من رئيس مجلس إدارة الشركة وذلك بالمخالفة لحكم المادة 84 من القانون رقم 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام والتي توجب صدور قرارات مجازاه العاملين الشاغلين للدرجة الثانية مما قوعها من مجلس إدارة الشركة وفي ثم فأنه يعين القضاء بالغاء القرارات المطعون فيها لصدورها في غير مختص بإصداره.
ومن حيث أن مبني الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون نظراً لأن القرارات المطعون فيها قد صدرت من رئيس مجلس إدارة الشركة باعتباره مقرها بالإدارة بمقتضي قرار من وزير الزراعة رقم 427 لسنة 1988.
ومن حيث أن المادة (37) من القانون رقم 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته ينص علي أن (لكل من الوزير المختص أو الجمعية العامة بأغلبية ثلثي أعضائها نتيجة رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة كلهم أو بعضهم بقرار مسبب لمدة لاتزيد علي سنة إذا رؤي أن في استمارهم أضرار بمصلحة العمل …
وعلي الوزير المختص في حالة التنحية أن يعين مفوضاً أو أكثر لادارة الشركة ) الأمر الذي يفيد أن للوزير المختص تعين مفوضي أو أكثر لادارة الشركة في حالة تنحيه أعضاء مجلس الإدارة ويكون لمن فوض بالإدارة اختصاصات مجلس الإدارة المنصوص عليها في القونين واللوائح . ومن حيث انه لما كان القاعدة المقررة أن القرارات تتنج آثارها من تاريخ العمل بها وتظل قائمة حتي تلقي بالطريق المرسوم قانونا سواء أكان هذا الالغاء صراحة أو ضمناً وهو مايعني استمرار المنصوص بالإدارة في حالة تنحيه أعضاء مجلس إدارة الشركة في مباشرة مهامه حتي يصدر قرار من السلطة المختصة بالغاء هذا القرار أو تعيين غيره أو بإعادة المجلس المنحي أو باعادة تشكيل مجلس إدارة جديدة وذلك لحسن سير وانتظام العمل بالشركات التابعة للقطاع العام ومن ثم فإنه لما كان المطعون ضده لم يجحد الصورة الضوئية لقرار وزير الزراعة رقم 427 لسنة 1988 يتعين مفوضا لادارة الشركة الطاعنة ومايفيد أن هذا القرار قد الغي صراحة أو ضمنا تعدو القرارات المطعون فيها وقد تضمنت مجازاة المطعون ضده بالخصم من راتبه باعتباره شاغلاً للدرجة الثانية وقد صدرت من المفوض بالإدارة وله سلطان علي الإدارة صادرة من السلطة المختصة بأصدارها قانونا وإذ ذهب الحكم المطعون عليه علي هذا المذهب فإنه يكون مخالفاً للقانون جديراً بالالغاء.
ومن حيث أن المنازعة صالحة للفصل في موضوعها.
ومن حيث أن الثابت بالأوراق القرار رقم 99 لسنة 1990 قد تضمن مجازاة المطعون ضده بخصم يومين من راتبه لما نسب إليه لانصرافه قبل العمل بغير أذن يومي 24/12/1989 ، 15/1/1990 بناء علي المذكرة المقدمة إلي مدير محطة سخا في هذا الشأن والذي قرر احالة المطعون ضده للتحقيق حيث ثم أخطار الاخير بتجديد يوم 7/2/1990 للتحقيق الا أنه أشر علي الاستدعاء بأنه يطلب التحقيق أمام النيابة الإدارية وبناء علي ذلك تم اعداد مذكرة من الإدارة العامة للشئون القانونية أنتهت إلي طلب مجازاته وبالتالي صدر هذا القرار كما وأن الثابت بالأوراق أن القرار رقم 101 لسنة 1990 متضمناً مجازاة المطعون ضده بخصم ثلاثة أيام من راتبه لما نسب إليه من قيامه بالتوقيع في دفتر الحضور والأنصراف يوم 17/2/1990 للسيدة/ ............ رغم عدم وجودها في العمل وذلك بناء علي مذكرة مدير محطة سخا المقدمة لمدير عام المنطقة والتي تضمنت قيام المطعون ضده بالتوقيع في دفتر الحضور والانصراف في 17/2/1990 للسيدة /............ وقد تمضنت المذكرة أن المطعون ضده قد أفاد بأنه قام بالتوقيع بدلاً منها وقد وقع علي المذكرة ثلاثة من الشهود حيث أشر علي تلك المذكرة باحالتها إلي الشئون القانونية للتحقيق إلا أن المطعون ضده أشر علي المذكرة بطلب التحقيق بمعرفة النيابة الإدارية وبناء علي ذلك أعدت الإدارة العامة للشئون القانونية مذكرة أرتأت فيها مجازاة المطعون ضده بخصم ثلاثة أيام من راتبه وأخيرا فإن الثابت بالأوراق أنه قد صدر القرار رقم 104 لسنة 1990 قد صدر متضمناً مجازاة المطعون ضده بخصم ثلاثة أيام من راتبه لما نسب إليه من امتناعه عن متابعة الأت المحطة بمزارع الهيئة العامة للانتاج الزراعي يوم الثلاثاء الموافق 30/1/1990 مع توفير مسيلة المواصلات وذلك بناء علي مذكرة مدير محطة سخا المرفوعة لمدير عام المنطقة حيث أشر مدير المنطقة بالاحالة إلي التحقيق بمعرفة الشئون القانونية إلا أن المطعون ضده أشر علي المذكرة بطلب الاحالة إلي النيابة الإدارية للتحقيق حيث أعدت الإدارة العامة للشئون القانونية مذكرة طلب فيها مجازاة المطعون ضده بخصم ثلاثة أيام من راتبه وعلي ذلك صدر القرار المشار إليه.
ومن حيث أنه لما سبق تكون القرارات المطعون فيها قد تضمنت مجازاة المطعون ضده بالخصم من راتبه لما نسب إليه من وقائع أحيلت للتحقيق بواسطة إدارة الشئون القانونية بالشركة الطاعنة إلا أنه طلب التحقيق معه عن طريق النيابة الإدارية.
ومن حيث أنه ولئن كان للعامل الحق في أن تسمع أقواله وتحقيق دفاعه إلا أنه لايسوغ له أن يمتنع عن سماع اقواله ويطلب أحالته للتحقيق إلي جهة أخري بعد أن اتاحت له ادارة الشركة سماع دفاعه في التحقيق – ذلك لأن من حق الشركة أن تجري التحقيق بنفسها دون أن تحمل علي احالته إلي النيابة الإدارية مادام القانون لم يلزمها بذلك ومن ثم فان امتناع المطعون ضده في الحضور امام جهة التحقيق في المواعيد المحددة للتحقيق دون أن يكون هناك مبرراً لذلك قانونا فإنه لايلومن إلا نفسه أذ كان عليه المسارعة إلي أبداء اقواله وتفيد مانسب إليه من أتهامات أو مخالفات ومن ثم فأنه لذلك ونظراً لأنه من المستقر عليه أنه ليس ثمة مايوجب افراغ التحقيق مع العامل في شكل معين ولابطلان علي أغفال اجرائه في وضع خاص فضلاً عن أن المطعون ضده لم يقدم ماينفي صحة مانسب إليه من مخالفات بحسبان الصور الضوئية لاذون الانصراف يومي 24/12/1989 ، 15/1/1990 والمودعة بحافظة مستندات المطعون ضده أمام المحكمة التأديبية – ثابت منها أن الرئيس المباشر للمطعون ضده قد رفع الأمر لمدير المحطة للموافقة فيما لم يقدم المطعون ضده مايفيد أن مدير المحطة قد وافق علي ذلك باعتباره السلطة المختصة كما ,ان المطعون ضده لم يقدم ماتنفي مانسب إليه من التوقيع بكشوف الحضور والانصراف للسيدة /............ يوم 17/2/1990 مع أطلاعه علي مذكرة مدير محطة سخا في هذا الشأن والتي تضمنت أنه أقر بتلك المخالفة وتوقيع ثلاثة من العاملين كشهود علي تلك الواقعة – حيث أشر المطعون ضده علي تلك المذكرة بطلب الاحالة للتحقيق أمام النيابة الإدارية كما وأن المطعون ضده لم يقدم مايفيد أنه قدم لرئاسته مايفيد أنه قام بالعمل المكلف به يوم 30/1/1990 ذلك لأنه لايكفي قيام العمل المكلف به من تحديد بيانات معينة وإنما يتعين رفع تلك البيانات للسلطة المختصة لتحقيق الهدف من هذا التكليف – تكون القرارات المطعون عليه قائمة علي أسباب تبررها وإذ صدرت من السلطة المختصة بأصداره – مطابقة للقانون جديرة بالتأييد الأمر الذي يتعيم معه القضاء برفض الطعن المقام بطلب الغاءهم غير قائم علي سند من الواقع والقانون جديراً بالرفض.
ومن حيث أن المطعون التأديبية معفاة من الرسوم القضائية.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وبعدم وبرفض الطعن التأديبي رقم 458 لسنة 18 تأديبية طنطاً.