الطعن رقم 1101 لسنة 37 بتاريخ : 1997/02/25 الدائرة الثالثة
_____________________________
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: فاروق على عبد القادر، على فكرى حسن صالح الصغير محمد محمود بدران، محمد إبراهيم قشطة (نواب رئيس مجلس الدولة)
* الإجـــــراءات
فى يوم الأحد الموافق 24/2/1991 أودع الأستاذ/ .......... المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعنين بالتوكيل العامر قم 492 لسنة 1991 هو توثيق مصر الجديدة - قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن رقم 1101 لسنة 37ق ضد السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصرف الصحى بالقاهرة الكبرى فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 30/12/1990 فى الدعويين رقمى 2286 لسنة 42 ق 1766 لسنة 44 ق المقامتين من الطاعنين بصفتها مديرا الشركة الهندسية للمقاولات والتجارة ضد المطعون ضده بصفته والذى قضى بفسخ العقد رقم 9 المبرم بين الشركة المدعية والهيئة المدعى عليها بتاريخ 21/5/1984 وبأحقية الشركة المدعية فى استرداد خطابى الضمان رقمى 777، 788 لسنة 1984 أو قيمتهما البالغة ستين ألف وثمانمائة جنيه ورفض ماعدا ذلك من طلبات وألزمت الشركة المدعية والهيئة المدعى عليها المصروفات مناصفة وبختام تقرير الطعن يطلب الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الطاعنين التعويض والفوائد القانونية والقضاء بأحقيتهما فى التعويض العادل عن الأضرار التى أصابتهما من جراء فسخ العقد وذلك بنسبة 25% من قيمة العقد مضافاً إليه التعويض والفوائد القانونية اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده بصفته بتاريخ 9/3/1991.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلب التعويض والفوائد القانونية والقضاء بتعويض الطاعنين عما أصابهما من أضرار من إخلال الهيئة المطعون ضدها بالتزاماتها. وذلك بالتعويض المناسب الذى تقدره المحكمة مع الفوائد القانونية المستحقة بواقع 4% سنوياً من تاريخ الحكم النهائى وحتى تمام السداد وإلزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدمت الهيئة المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطعن تأسيساً على انتفاء ركنى الخطأ والضرر الواجب توافرهما للقضاء بالتعويض وبجلسة 20/12/1995 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 19/3/1996 وأحيل الطعن إلى المحكمة وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة عند النطق به.
* المحكمـــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة حسبما هو ثابت بالأوراق تخلص فى أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 1581 لسنة 1984 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية طلبا فى ختامها الحكم بفسخ العقد المحرر بينهما وبين الهيئة العامة للصرف الصحى والمقيد برقم 9 بتاريخ 21/5/1984 مع إلزام الهيئة المدعى عليها بأن تؤدى إليهما تعويضاً يقدر بنسبة 25% من قيمة إجمالى العملية المتعاقد عليها وذلك تأسيساً على أن الشركة الهندسية للمقاولات والتجارة التى يمثلانها قد تعاقدت مع الهيئة المدعى عليها بناء على مناقصة لإنشاء مخازن بقيمة شحن وذلك بتاريخ 21/5/1984 وبعد أن قامت الشركة بسداد قيمة التأمين بموجب خطاب ضمان مؤرخ 11/1/1984 وبناء على طلب الشركة باستلام موقع العملية تم تشكيل لجنة لمعاينة الموقع حيث تبين وجود تشوينات عبارة عن مواسير بعضها تابع للهيئة والبعض الآخر تابع لجهات أخرى كما تبين أن الموقع الآخر مشغول بسيارات تابعة لهيئة النقل العام وبأشجار ومخلفات أخرى ونظراً لأن الهيئة المدعى عليها لم تقم بتنفيذ التزاماتها بتسليم موقع العمل خالياً من الموانع الأمر الذى يصيب الشركة المدعية بأضرار بسبب الارتفاع المستمر للأسعار السابق الارتباط بها عند التعاقد سواء بالنسبة للمواد المستخدمة أو أجور العمال فضلاً عن تحمل الشركة بأجور المهندس المقيم والجهاز الإدارى ومقابل تأجير المعدات وذلك بخلاف النفقات الأخرى ومنها فوائد البنك نظير قيمة خطاب الضمان.
وبجلسة 18/4/1985 قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية برفض الدفع بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبندب مكتب خبراء وزارة العدل لتنفيذ المهمة المبينة بأسباب الحكم.
وعقب انتهاء الخبير المنتدب من أداء المهمة قدم محاضر أعماله وتقريراً بنتائج تلك الأعمال خلص منه إلى أن الهيئة المدعى عليها لم تقم بتسليم الشركة المدعية موقعى العمل خاليين من الموانع رغم صدور أمر التشغيل بتاريخ 21/4/1984 وحتى تاريخ المعاينة التى تمت بتاريخ 30/6/1985 وأن الشركة المدعية تستحق تعويضاً يجبر الأضرار التى أصابتها بواقع 10% من قيمة العملية أى مبلغ 60781جـ.
وبجلسة 31/12/1987 حكمت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بفسخ العقد محل المنازعة وبإلزام الهيئة المدعى عليها بأن تؤدى للشركة المدعية تعويضاً مقداره 300000 جـ.
ولم ترتض الهيئة العامة للصرف الصحى حكم محكمة جنوب القاهرة وأقامت الاستئناف رقم 446 لسنة 105 ق استئناف القاهرة والذى قضى فيه بجلسة 30/5/1989 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحاكم العادية ولائياً بنظر الدعوى وبإحالته إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة لنظره وأحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى وقيدت برقم 1766 لسنة 44ق.
وبموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية فى 24/10/1985 أقامت الشركة الدعوى رقم 1458 لسنة 1985 طالبة الحكم بصفة مستعجلة وقف صرف خطابى الضمان رقمى 777، 778 لسنة 1984 الصادرين بتاريخ 16/4/1984، 20/5/1984 لحين الفصل فى الدعوى 1581 لسنة 1984 جنوب القاهرة استناداً إلى أن خطابى الضمان المشار إليهما قدما للهيئة العامة للصرف الصحى بمناسبة العقد المبرم فيها لإنشاء مخازن للهيئة بعين شمس إلا أن تلك الهيئة لم تقم بتسليم موقع العمل للشركة مما حدا بها إلى إقامة الدعوى رقم 1581 لسنة 1984 بطلب فسخ العقد وإلزام الهيئة بالتعويض.
وبجلسة 4/12/1986 قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة الأمور المستعجلة وأحيلت الدعوى إلى المحكمة الأخيرة والتى قضت بجلسة 23/8/1987 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى إلا أن الشركة لم ترض هذا القضاء وأقامت الاستئناف رقم 1439 لسنة 1987 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية والتى قضت بجلسة 29/11/1987 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء المستعجل ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى مع إبقاء الفصل فى المصروفات وقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى وقيدت بجدولها برقم 2286 لسنة 42ق.
وقد نظرت محكمة القضاء الإدارى الدعويين من حيث حددت الشركة المدعية طلباتها الختامية فى الدعويين بطلب الحكم :-
أولاً: بفسخ العقد رقم 9 المحرر بتاريخ 21/5/1984 بين الشركة والهيئة المدعى عليها.
ثانياً: برد خطابى الضمان رقمى 777، 778 لسنة 1984 الصادرين من بنك الاتفاق العربى إلى الهيئة المدعى عليها.
ثالثاً: بتعويض الشركة عما تكبدته من خسارة وما فاتها من مكسب نظير تقاعس الهيئة المدعى عليها بالتزاماتها وتقدره الشركة بنسبة 25% من إجمالى العملية المتعاقد عليها.
رابعاً: إلزام الهيئة المدعى عليها فى كل الحالات بالفوائد القانونية بواقع 5% مع المصروفات والأتعاب.
وبجلسة 30/12/1990 حكمت محكمة القضاء الإدارى - دائرة العقود والتعويضات - فى الدعويين بفسخ العقد رقم 9 المبرم بين الشركة المدعية والهيئة المدعى عليها فى 21/5/1984 وبأحقية الشركة المدعية فى استرداد خطابى الضمن رقمى 777، 788 لسنة 1984 وقيمتهما 60800 جـ ورفض ماعدا ذلك من طلبات وألزمت الطرفين المصروفات مناصفة.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت بالأوراق أن الهيئة المدعى عليها وقد تقاعست عن تسليم موقعى العمل إلى الشركة المدعية خلال المدة المعقولة فإنها بذلك تكون قد أخلت بالتزاماتها إخلالاً جسيماً بما يتعين معه فسخ العقد المبرم بينهما وبالتالى إعادة المتعاقدين إلى الحالة التى كانا عليها قبل العقد بما يترتب على ذلك من آثار ومنها حق الشركة المدعية فى استرداد خطابى الضمان رقمى 777، 788 لسنة 1984.
وبالنسبة لرفض طلب إلزام الهيئة المدعى عليها بأن تؤدى للشركة المدعية تعويضاً يجبر الإضرار التى أصابتها فقد أسس الحكم المطعون عليه على أن القضاء بفسخ العقد واسترداد الشركة لخطابى الضمان يعتبر خير تعويض للشركة مع ملاحظة أنها لم تقم بتأجير معدات أو أى تشوينات بموقع العمل.
وبالنسبة لطلب الشركة إلزام الهيئة المدعى عليها بالفوائد القانونية فقد أسس الحكم المطعون عليه ما انتهى إليه من عدم قبول هذا الطلب إلى أن هذا الطلب لم يرد بصحيفة افتتاح الدعوى وأن الشركة لم تلتزم بالقواعد المقررة لإبداء الطلبات العارضة حيث أبدى هذا الطلب فى المذكرة الختامية المقدمة من الشركة خلال فترة حجز الدعوى للحكم.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون وما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا تأسيساً على:
خلط الحكم المطعون عليه بين فسخ العقد والمطالبة بالتعويض واعتبر الفسخ خير تعويض للشركة الطاعنة بالمخالفة لحكم المادة (157) من القانون التى أجازت طلب فسخ العقد مع التعويض إن كان له مقتضى فضلاً عن أن المحكمة الإدارية العليا قد استقرت على أنه متى ثبت أنه قد حيل بين المتعاقد والبدء فى تنفيذ العملية بأن تقاعست الإدارة عن تسليم المقاول موقع العمل المدة المعقولة فإنها تكون قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية بما يقدم مبرراً لفسخ العقد مع تعويض الطاعن عن الأضرار التى أصابته بسبب ذلك.
أخطأ الحكم المطعون عليه حينما اعتبر إلزام الهيئة المطعون ضدها رد خطابات الضمان بمثابة تعويض بحسبان خطابات الضمان كانت مقدمة من الشركة الطاعنة.
أخطأ الحكم المطعون عليه حينما قضى بعدم قبول طلب إلزام الهيئة المطعون ضدها بالفوائد القانونية ذلك لأن الشركة الطاعنة تقدمت بهذا الطلب فى مذكرتها الختامية المقدمة بجلسة 6/12/90 واستلم الحاضر عن الهيئة المطعون ضدها صورة منها وذلك قبل قفل باب المرافعة.
ومن حيث إنه بالنسبة للوجه الأول من أوجه الطعن والقائم على مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون حينما قضى برفض طلب التعويض عن إخلال الهيئة المطعون ضدها بالتزاماتها التعاقدية فإنه كما كان من المسلم به أنه لا يجوز للمتعاقد مع الإدارة بعقد إدارى أن يفسخ العقد من تلقاء نفسه وإنما يجوز لهذا المتعاقد اللجوء إلى القضاء بفسخ العقد الإدارى وللقضاء الإدارى أن يقضى بفسخ العقد إذا ما ثبت أن الإدارة قد ارتكبت خطأ جسيماً باعتبار أن فسخ العقد هو أخطر الجزاءات التى تتعرض لها الإدارة وأن القضاء بفسخ العقد الإدارى فى هذا الشأن لا يحول دون القضاء بالتعويض إعمالاً للقاعدة الأصولية التى أوردتها المادة (157) من القانون المدنى والتى تنص على أنه (1- فى العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوفى أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إنذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض فى الحالتين إن كان له مقتضى..) وأن هذا التعويض طبقاً لحكم المادة (221) من القانون المدنى يشمل (ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب).
ومن حيث إنه من المستقر عليه أن ما يتضمنه المادتين 157/221 من القانون المدنى سالفتى الإشارة باعتبارها من الأصول العامة التى تسرى بلا مجادلة على المنازعات المتولدة عن العقود الإدارية شأنها فى ذلك شأن العقود المدنية ومن ثم فإن القضاء بفسخ العقد الإدارى لا يحول دون القضاء بالتعويض إن كان لذلك مقتضى وأن هذا التعويض يشمل ما لحق المتعاقد من خسارة وما فاته من كسب.
ومن حيث إنه لما سبق وكان الحكم المطعون قد قضى بفسخ العقد الإدارى المبرم بين الشركة التى يمثلها الطاعنان وبين الهيئة المطعون ضدها تأسيساً على أن تلك الهيئة قد ارتكبت إخلالاً جسيماً بالتزاماتها وذلك بعدم تمكين تلك الشركة من القيام بالأعمال المتعاقد عليها حيث لم تقم بتسليمها موقع العملية خالياً من الموانع و بالتالى فإن لتلك الشركة الحق فى المطالبة بالتعويض فيما فات عليها من كسب إذا ما نفذت الأعمال المتعاقد عليها فضلاً عن أن تلك الشركة قد أصيبت بخسارة تمثلت أصلاً فيما تحملته من نفقات إعداد العرض المقدم منها فى المناقصة كما وأن الثابت بالأوراق أن الهيئة المطعون ضدها قد أصدرت أمرا للشركة للفصل بتاريخ 21/4/1984 وهو ما يقضى أن تلك الشركة قد هيأت نفسها لتنفيذ التزاماتها باختيار من يمثلها فى استلام موقع العمل و بالتالى فإن تلك الشركة قد تحملت بلا مجادلة نفقات فى هذا الشأن كما وأن الشركة أجبرت على اللجوء إلى القضاء للمطالبة بفسخ العقد بحسبانها لا تملك هذا الفسخ من تلقاء نفسها وهو ما تعين أنها تحملت نفقات التقاضى فضلاً عن تحمل الشركة لمصروفات خطابى الضمان كتأمين للعقد الذى قضى بفسخه ومن ثم فإن المحكمة تقدر التعويض الذى تستحقه الشركة التى يمتلكها رافعا الطعن بمبلغ 30000 جنيهاً (ثلاثين ألفا من الجنيهات) كتعويض إجمالي جبراً لكافة الأضرار التى أصابت الشركة الطاعنة وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفاً للقانون جديراً بالإلغاء فى هذا الشق والقضاء مجدداً بأحقية الشركة الطاعنة بتعويض مقداره ثلاثون ألف من الجنيهات.
ومن حيث إنه بالنسبة لأوجه الطعن المتعلقة بمخالفة الحكم المطعون عليه للقانون حينما قضى بعدم قبول طلب إلزام الهيئة المطعون ضدها بالفوائد القانونية لعدم تقديم هذا الطلب بالطريق القانونى فإنه لما كان قضاء هذه المحكمة مستقر على أن المدعى أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلى أو تعديل موضوعه بموجب ظروف طرأت أو ثبت بعد رفع الدعوى أو ما يكون مكملاً للطلب الأصلى أو مترتباً عليه أو متصلاً به بصلة لا تقبل التجزئة أو ما يتضمن إضافة أو تفسيراً فى سبب الدعوى أو ما تأذن المحكمة بتقديمه بما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلى وهذه الطلبات العارضة تقدم إلى المحكمة أما بإيداع عريضة الطلب سكرتارية المحكمة أو التقدم بالطلب إلى هيئة المحكمة مباشرة ومن صور هذا التقدم للمحكمة تقديم المدعى مذكرة تتضمن الطلب الإضافى مع استلام المدعى عليه لصورة من تلك المذكرة ومن ثم فإنه لذلك ونظراً لأن الثابت بالأوراق أن الطاعنين باعتبارهما يمثلان الشركة المدعية قدما مذكرة بجلسة 9/12/1990 وذلك بحضور من يمثل الهيئة المطعون ضدها وحددا فيها طلباتهما الختامية بما فيها طلب إلزام تلك الهيئة بالفوائد القانونية وبالتالى تكون تلك الهيئة قد اتصل علمها بهذا الطلب وكان يمكنها تقديم طلب إعادة الدعوى للمرافعة للرد على هذا الطلب ومن ثم تعد وطلب إلزام الهيئة المطعون ضدها بالفوائد القانونية قدم للمحكمة طبقاً لصحيح حكم القانون وبعد والحكم المطعون عليه وقد ذهب إلى غير هذا المذهب مخالفاً للقانون جديراً بالإلغاء.
ومن حيث إنه بالنسبة لموضوع هذا الطلب فإنه لما كانت المادة (226) من القانون المدنى تنص على أنه (إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلومات المقدار وقت الطلب وتأخر المدين فى الوفاء به كان ملزماً بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض فوائد قدرها أربعة فى المائة فى المسائل المدنية وخمسة فى المائة فى المسائل التجارية..) كما تنص المادة 228 من القانون المدنى عى أنه (لا يشترط لاستحقاق فوائد التأخير قانونية كانت أو اتفاقية أن يثبت الدائن ضرراً لحقه عن هذا التأخير).
ومن حيث إن مؤدى هذين النصين أنه إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلومات المقدار ولم يبادر المدين إلى سداده بما أجبر الدائن على اللجوء إلى القضاء للمطالبة بهذا الدين فإن الدائن يستحق فى هذه الحالة تعويضاً قدره المشرع بنسبة 4% سنوياً من قيمة الدين بالنسبة للمسائل المدنية وخمسة فى المائة بالنسبة للمسائل التجارية سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وذلك دون ما حاجة إلى إلزام الدائن بإثبات حدوث ضرر أصابه نتيجة التأخير فى السداد وغنى عن البيان أن تلك الأحكام وأن وردت فى القانون المدنى إلا أنها تسرى بلا مجادلة على العقود الإدارية بحسبانها أصلاً من الأصول العامة فى الالتزامات.
ومن حيث إنه لما سبق وكان التعويض المستحق للشركة الطاعنة نتيجة إخلال الهيئة المطعون ضدها لالتزاماتها التعاقدية لم يكن قيمة هذا التعوض يمكن تحديده بناء على أسس محددة و بالتالى فإنه لم يكن معلوماً وقت المطالبة بالفوائد بحسبانه بما تقدره المحكمة فإنه لا يجوز إلزام الهيئة المطعون ضدها بالفوائد القانونية عن قيمة هذا التعويض.
ومن حيث إن المحكمة تسير إلى أن الأوراق قد أجديت عما تفيد قيام الهيئة المطعون ضدها بتسجيل خطابى الضمان المقدمين من الشركة الطاعنة كما وأن تلك الشركة لم تدعى ذلك و بالتالى فإنه لا يكون هناك محلاً لا لزام تلك الهيئة بالفوائد القانونية عن قيمة تلك الخطابات هذا فضلاً عن أن المحكمة قد راعت فى تقدير قيمة التعويض.
ومن حيث إن كل طرف من طرفى الخصومة قد خسر جانبا من طلباته فى الطعن فإن المحكمة تلتزمهما بالمصروفات مناصفة عملاً بالمادة 186 من قانون المرافعات.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون عليه ليكون بفسخ العقد رقم 9 المبرم بين الشركة الطاعنة والهيئة المطعون ضدها بتاريخ 21/5/1984 وبأحقية الشركة فى استرداد خطابى الضمان رقمى 777، 787 لسنة 1984 أو قيمتها البالغة ستون الفا وثمانمائة جنيه مع إلزام الهيئة المطعون ضدها بأن تؤدى للشركة الطاعنة والتى يمثلها الطاعنان مبلغ ومقداره ثلاثون ألفا من الجنيهات تعويضاً لكافة الأضرار التى لحقت بها ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الطرفين المصروفات مناصفة.